هل ضرورة حفظ القران خدعة؟!
حفظ القران
كنت في ما مضى أفكر في أهمية التعامل مع القران وأولويته وكانت أفكاري تتلخص في القراءة المستمرة اليومية والحفظ لكي يختزن الإنسان القران في نفسه فكرا وحفظا حتى إذا واجه الموقف تسعفه الآية فيتربى من خلالها وهكذا بعد مواقف متراكمة يصبح إنسانا قرآنيا وقرانا ماشيا وخلقه القران ويجاهدهم به جهادا كبيرا وان لم تكن هناك مواقف تحتاج إلى آيات بعينها يكون الزاد اليومي من القراءة اليومية للحفاظ على الروح حية (فان لم يصبها وابل فطل) ...
ولكن الذي كان يزعجني هو ذلك الارتباط السلبي بين فهم القران وحفظه بحيث كانت الآيات التي أحفظها تأخذ موقعها كما هي مع الفهم السابق لها حتى لحظة الحفظ وتتحجم في مساحة من ذاكرتي وتفقد مرونتها كنت أظن أنني لو أنهيت حفظ القران وأصبحت الآيات كلها بنفس السوية من ناحية الاستذكار تزول هذه المشكلة التي ربما تكون بسبب الفضول والسحر الذي يرافق الأمور التي لسنا متآلفين أو متعودين عليها مع ما كنت ألاحظه من أن حفظة القران إحصائيا النسبة الفعالة منهم قليلة بل النسبة الأكبر سلبية وما سمعته من المقابلة التي أجراها طه جابر العلواني مع المرحوم محمد الغزالي في كتاب كيف نتعامل مع القران حين قال إن معاهد التحفيظ لاتخرج إلا أشرطة تسجيل وما شهدته من صدق ذلك في معاهد التحفيظ بحيث إذا سال احد الحفظة سؤال غير روتيني يقمع ولا يشفع له تفوقه ..
ثم ما قاله المرحوم محمد متولي الشعراوي في احد دروسه من أننا المفسرون قليلا ما نحفظ القران كاملا وانه من إعجاز القران أن أسلوبه عصي على الانتقال إلى حافظه وما قاله سيد ومحمد حسين فضل الله والشيخ نعيم من أن القران لايفهمه إلا الحركيون ...
كل هذا بقي معلقا في بالي وظنت أن الموضوع سينتهي بإكمال حفظ القران ولكن المفاجأة كانت عندما عرض احد الأخوة هذه الفكرة على آخر وهو بدوره عرضها على احد حفظة القران وهو شخص أثق به فوافق على الفكرة بلفظة 100%وقال لو استقدمت من أمري ما استدبرت لما حفظت القران وهنا دارت الأفكار في ذهني واضطربت وشعرت أن هذه الفكرة هي مفتاح الحل وهكذا تحاورت مع اصدقائي وبدأت الثقوب تنفتح في الجدار والأفكار تتوالى حتى انتظمت في لوحة متناسقة
ملخص الفكرة أن حفظ القران يجب أن يكون عفويا و ثانويا لفهمه وتطبيقه وليس الفهم ثانويا للحفظ
لان القران إذا استقر في الذاكرة قسرا أو بشكل مخطط له يوضع في خانات محددة غير مرنة من الصعب (وليس المستحيل) التعامل معها وتوسيعها
وبالتالي تلاوة القران والجهاد به هو الذي ذكر في القران وليس حفظه ولو كان الحفظ بهذه الأهمية لذكر والصحابة حفظوه عفو الخاطر ونتيجة التعامل معه من خلال الأحداث أي عاشوه أو أدركوه على رأي سيد
إذا هذا اللهاث وراء الحفظ يحمل معنى متحجرا وهروبا من الواقع وإراحة للنفس أو جلدا للذات في بعض الأحيان ولكن المهم هو القراءة أو الاستقراء أو الاستنتاج أو استخراج السنن حتى يكون هناك طعم للآية التي تذكرها ويفوح منها عرق جبينك وهذا ما لاحظته عندا قرأ جودت سعيد جزء من سورة الفجر لم اشعر مثل ذلك الإحساس من قبل مع هذه الآية ولا من بعد
هذا وللحديث بقية
خورشيد السعودية
ربما يمكن النظر للموضوع من وجهة نظر علمية من حيث آلية الحفظ و كيف تستقر المعلومات , فربما تكون هنالك دراسات علمية تتطرق لعملية الحفظ في الدماغ.
شكرا اولفان على المرور
يعطيك العافية
**********
زيادة تأكيد ..
المقال يشدد على أهمية الفهم للقرآن والعمل به ثم الحفظ
ولا يلغي دور الحفظ مطلقاً وإنما يقول بأنه تحصيل ٌ حاصل للفهم والعمل
*********
أخي خورشيد..
بصدق أخجل من نفسي
فأتحاشى الرد على مواضيعك
أنت قلم نادر ..
وفكر عميق
لك تحياتي ..
ديا أفين
شكرا جزيلا ديا افين كلماتك تعيد للنفس الامل والتفائل
ما اجمل ما كتبته ديا افين شكرا لمرورك واهتمامك
وشكرا للاخ hellgur على التعليق
شكرا للأخ خورشيد على الفكرة :wink:
لا أريد أن امدح مقالتك أخي خورشيد لأنها ليست بحاجة إلى مدحي :wink:
ولكن أريد ان أقول :
أن معظم الناس إذا سالته لماذا تقرأ القرآن ؟ يجيبك لأن تلاوته أفضل الأعمال ولأن الحرف بعشر حسنات والحسنة بعشر أمثالها .. فيقصر نفسه على هدف ومقصد الثواب فحسب أما المقاصد والأهداف الأخرى فيغفل عنها .
والمشتغل بحفظ القرآن تجده يقرأ القرآن ليثبت الحفظ .. الهدف تثبيت الحروف وصور الكلمات و التلحين في القراءة فتجده تمر به المعاني العظيمة المؤثرة فلا ينتبه لها ولا يحس ولا يشعر بها لأنه قصر همته وركز ذهنه على الحروف وانصرف عن المعاني .. فهذا السبب في أنك قد تجد حافظا للقرآن غير عامل ولا متخلق به ..
شكرا ادم على المرور شكرا شيرزاد واوافقك الراي ..هناك كتاب جميل عن حفظ القران يتكلم عن الفكرة التيب ذكرتها عن تلاوة الحروف وتحريف الكلم عن معانيه بل مواضعه كما كان يحدث في الماضي
والله ياريت فمواضيعك تروقني كثيرا
أسأل الله المزيد من التوفيق لكل المسلمين
انظر هذا الموقع قد يفيدك
www.quranlife.com
شكرا أخي خورشيد......
نعم انها الحياة مع القرآن ،وبالقرآن،روحا وقلبا وفكرا وواقعا......
وميزته:أنه لا يعيش معه الا الصادقون والمخلصون....
ولا يعطي كنوزه وسننه وقوانينه الا للمتقين....
انه بالحب والألم والبحث والعطاء.....يكون الوصول..............
والاسلام (القرآن)كما قلت مرة أخي خورشيد:تجربة وصول....
ما أكثر الحفظة والمفسرين وفرسان الكلام ومن يترزقون بالقرآن....
وما أقل المتألمين والباحثين والمخلصين ومن يعيشون بالقرآن .....
شكرا مرة أخرى ،وقوّاك الله لاعطاء المزيد من روحك وفكرك وتجربتك....
شكرا بافي ارام على هذا التعليق الرائع
قلمك جميل جدا يا اخ خورشيد في كتابة الموضيع الدينية ..لكن اليس الاولى بك ان توظف هذا لقلم الجميل في كتابة المواضيع التي تتعلق بقوميتك ولو قليلا
دمتم بود
بارك الله فيك اخي خورشيد
وهذا ما يجب ان نكون على دراية به عندما نقرر حفظ القرآن
اما الاخ هولير
فالدين والقومية بنفس الكفة ولا يمكن فصلهما ابدا هذا بالنسبة للشخص المتزن
الذي يعطي لكل شي حقه
هدانا الله اجمعين وغفر لنا زلات السنتنا
اللهم لك الحمد
شكرا سوركل بارك الله فيك وحفظك
شكرا هولير
والله فكرة كويسة
اي اقتراحات
هل قرات مقالة القومية والاسلام
شكرا لغيرتك واهتمامك

شكرا للأخ خورشيد على الفكرة و أنا أوافقك الرأي فيها .