تاملات في اية يحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا
يحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا
يقول الله سبحانه وتعالى
)لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) (آل عمران:188)
ويقول
وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ) المدثر:6)
وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ) المدثر:7)
فريقان ونموذجان : الفريق الأول يرى أن ما أعطاه إنما أعطاه منة منه واوتيه على علم من عنده فهو يمنه على الذين يعطيهم إياه ومن ثم يستكثره فيتجمد ويتحجم وتذهب طيبات الأعمال في الحياة الدنيا وتجتث من فوق الأرض ما لها من قرار ... هذا الفريق كلما أعطى شيئا يفرح به ويضيفه إلى رصيد أمجاده الشخصية ليحدث به ومن ثم يأخذ حجما وأجلا واجل مسمى عنده ... وهم يحبون ( وليس يسالون أو يفعلون) أن يحمدوا بما لم يفعلوا فكلما مدحهم شخص بشيء ليس فيهم أو عمل لم يفعلوه فرحوا وأحبوا ذلك حتى ولو كان على مستوى الشعور ..فلا تظن أن هذا النجاح الدنيوي وضياع أصحاب الحقوق ظاهرا باق لهم ولا تحسبنهم ناجين من العذاب ومن الفضيحة فما يبنيه الاتفاق يهدمه الاستحقاق ....لذلك يطمئن الله المنفقين ويحثهم على تحمل شهوة الإعلان فما أنفقتم من شيء فان الله يعلمه وكفى به عليما
الفريق الآخر يتعامل مع كل أمر على انه منة من الله وهو ينفق مما جعله الله مستخلفا فيه من قوة وجاه وعلم وذكاء وغيره فلا خيرية ذاتية أو أفضلية عرقية أو جنسية أو ذاتية فهو ينفق مما يحب حتى ينال البر والتقوى و لا يتيمم الخبيث ينفق وما هو بآخذه إلا أن يغمض فيه ... ومن ثم يوت ما آتى وقلبه خائف انه عائد إلى الله فهو يسارع في الخيرات وهو لها سابق وكل من لا ينتمي إلى هذا الفريق قلبه في غمرة من هذه المعاني الكبيرة وله اهتمامات دون ذلك هو لها عامل
)وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ) (المؤمنون:60)
)أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ) (المؤمنون:61)
)وَلا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ) (المؤمنون:62)
)بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ) (المؤمنون:63)
والحمد لله رب العالمين
زووووووووور سباس سر في موضوعي كلكي خوشه :P
شكرا دلسوز على المرور والتعليق
:wink: جاري التحميل
شكرا ادم باشا :P
نعوذ بالله من أن نشرك به شيئا ونحن نعلم ونستغفره لما لا نعلم

عفواً العنوان يحتاج تعديل بعد اذنك
يحبون أن يحمدوا ( ليست لن يحمدوا )
ولي عودة لقراءة الموضوع
فيبدو أنه قيم :)