تاملات في سورة الانشراح
بسم الله الرحمن الرحيم
الم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك الذي انقض ظهرك ورفعنا لك ذكرك فان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا فاذا فرغت فانصب والى ربك فارغب
بسم الله الرحمن الرحيم
والضحى والليل اذا سجى ما ودعك ربك وما قلى وللاخرة خير لك من الاولى ولسوف يعطيك ريك فترضى الم يجدك يتيما فاوى ووجدك ضالا فهدى ووجدك عائلا فاغنى فاما اليتيم فلا تقهر واما السائل فلا تنهر واما بنعمة ربك فحدث
عندما يتقدم الداعية في دعوته تنفتح امامه افاق كبيرة وقد ينسى ما عاناه من قبل وبالتالي حجم المنة التي منها الله عليه بان نقله من العدم الى العالمية وهذا يحتاج الى تذكير فيقول الله مذكرا الم تكن وحيدا يتيما ضالا عائلا فاواك وهداك واغناك فهذه موشرات بان الله لن يتركك ويهجرك مشيرا الى ان الداعية عليه ان يستشعر رعاية الله له في حياته السابقة لكي يستنتج انها مستمرة في الحاضر وستستمر في المستقبل (وللاخرة خير لك من الاولى) أي دائما النهايات ستكون خيرا لك من البدايات وكما قال رسول الله (ص)
من تساوى يوماه فهو مغبون ومن كان غده اسوا من يومه فهو محروم ومن لم يكن في زيادة كان في نقصان ومن كان في نقصان فان الموت خير له.
ولكن هذا التفضل وهذه الرعاية تستتبع مسؤوليات لانك اذا وصلت الى موقع الخلافة ستستلم صلاحيات الله على الارض(كلمة كن) (اصبحت يده التي يبطش بها ...الخ) ولكن بالمقابل يجب ان تتخلق باخلاق الله فلا تقهر الضعيف لانه ليس له ناصر ولا تنهر السائل (سواء سائل المال او العلم) مهما جهل عليك ولا تجحد النعمة فتكون شكورا ومعلنا لفضل الله مع كما ان الله شكور حميد وعندها يصبح الدعاء مستجابا ولكنك لن تدعو الا بما يريد الله ولن تريد الا ما يريد مما يجعله مستجابا بشكل طبيعي لان كل شيء خاضع لقدرة الله ومنساق لارادته فكلما اقتربت من الله اصبح دعائك مستجابا لان رغبتك تقترب من قدر الله وقضائه الذي لاراد له
ثم بعد ان يرتاح الداعية ويستشعر الامن والكثرة ويطعمه الله من جوع يطلب اشياء لم يكن يطلبها من قبل ويتململ من صعوبات كان يواجها بصلابة ايمان وقوة عزيمة من قبل فيذكره الله الم تكن وحيدا ضعيفا جائعا تخاف ان يتخطفك الناس فاويتك وايدتك بنصري ورزقتك من الثمرات لعلك تشكر واصبح لديك اتباع واخوة ينشرح بهم صدرك بعد ان كان ضائقا بسبب رفض الناس وكدت تبتغي نفقا بالارض او سلما في السماء لتاتيهم باية وكدت ان تذهب مغاضبا ظانا ان الله لن يقدر عليك ولكن صدرك الان منشرح برؤية الاستجابة والاخوة وهم يتسابقون في حمل عبئ الدعوة بعد ان كان على عاتقك وحدك وكاد ان ينفضه وكذلك بعد ان كنت مهمشا لايجيرك احد هائنا على الناس يتجهمك العدو ويتملكك القريب ويسمونك بالابتر اصبح الاعداء يطلبون ودك والاقرباء يفتخرون بالانتساب اليك وابناء الذين وسموك بالابتر حاربوهم من اجلك فاصبحوا هم البتراء
وهكذا ارتفع ذكرك بين الناس بعد ان كان مهمشا لذلك تذكر ان اليسر هو في قلب العسر ولن تجده الا في جنبات وشعاب المعاناة (لقد خلقنا الانسان في كبد)(يا ايها الانسان انك كادح الى ربك كدحا فملاقيه) ليسو متتابعين ولكنهما متداخلين لذا لاتوجد نهاية لمرحلة وبداية لاخرة وطن نفسك على التعب ولاترم الراحة بعد العناء ولكن اذا فرغت فانصب والى ربك فارغب ادخل في ساحات اخرى فيها العسر لكي تجد اليسر في داخله ساحات مختلفة نوعيا وابدا الرحلة من جديد في كدح الى الله وبرغبة واستمتاع لاكره واستثقال
اتبعوا احسن ما انزل اليكم
خذوا ما اتيناكم بقوة
خذ الكتاب بقوة
وامر قومك يتبعوا احسنها
والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله
كيف ان تتخلق باخلاق الله ما هذه العبارة يا أخي الغالي
الله هو المتكبر وهو المعبود
وهو الذي لا يرضى أن تشرك به شئ
قل تخلقوا بخلق الرسول عليه الصلاة والسلام
لا تقل إن الله رحيم فكن رحيما
فإن الله ليس كمثله شيء أتريد أن نتشبه بالله (أستغفر الله)؟!!!!
ثم يا أخي الغالي وما هذه العبارة أيضا
(كدت ان تذهب مغاضبا ظانا ان الله لن يقدر عليك )
لقد كان الصحابة يفضلون رسول الله عليه الصلاة والسلام
على يونس بن متى عليه الصلاة و السلام
الذي كان كذلك قبل أن يبلعه الحوت
أما رسول الله عليه الصلاة و السلام نهاهم عن ذلك
وعندما عرض عليه ملك الجبال أن يهلك :| هم في لحظة إذائهم له
عليه الصلاة و السلام
رفض و كان يرجوا أن يخرج الله من أصلابهم من يؤمن بالله و لا يشرك به شيئا
شكرا ادم ...يبدو انك مضطلع جيدا على الامور الدينية
الحقيقة اعتذر عن هذا الغموض ..احيانا عندما نكتب فكرة يكون لها تاريخ لابد من معرفته لفهم الفكرة اي لابد من معرفة بدء الخلق لمعرفة نهايته...
التخلق باخلاق الله وليس التمثل بالله والاخلاق تكون وفق الكمال المقدر لك فالراحمون يرحمهم الرحمان ... والموضوع شائك ويحتاج الى حوار طويل
اما ذهاب يونس مغاضبا فكان بسبب ياسه من استجابة الناس قبل ان ياذن له الله ونقدر اي نضيق خرج من اجل الدعوة ظانا ان السفر قد يكون سعة له ومكانا افضل للدعوة ولكن الله وضعه في اضيق مكان ليعلمه
اما قولك ان الرسول افضل من يونس فلا يوجد افضلية بين الرسل (لانفرق بين احد من رسله) وتلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض)فلم يحد البعض المفضل على البعض الاخر فهذا مفضل على ذاك في بعض الاشياء وذاك مفضل على هذا في اشياء اخرى وبالنتيجة الكل متساوون فلو قد ان ينزل يونس عليه السلام في وقت محمد عليه السلام لكان محمد والعكس صحيح اما فكرى افضلية نبي الامة فهي فكرة اسرائيلية (نحن ابناء الله واحباءه) ولن تمسنا النار الا اياما معدودة
لكن الموضوع مهم ويحتاج الى تفصيل
شكرا
شكرا لك أخي الغالي
لتفهمك
ومضات رائعة منك اخ خورشيد بارك الله فيك
ان لم تكن لك بصمة في الحياة فأنت زائد عليها