تاملات في ايات الصيام
تأملات في آيات الصيام
)شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) (البقرة:185) أريد أن اكتب بعض الخواطر حول آيات الصيام .....................
يقول محمد خاتمي أن الدين هو تجربة وصول و هذه التجربة فردية يقطعها الإنسان بعد تربية للنفس
و قطع مراحل الوصول بعد الفهم ليصل إلى الإدراك كما يقول سيد قطب
و يتابع محمد خاتمي إن العقل مهمته الفهم وهذا الفهم قاصر لاكثر من سبب منها انه محدود بالظروف
و المشارب الثقافية التي نهل منها والتيارات التي تعرض لها و طبيعة شخصيته التي تتجاوب أو لا تتجاوب
مع فكرة أو أخرى بحسب ما تقدمه الفكرة أو يقدمه التيار من أمان و راحة للنفس, فالحقيقة هنا أمر نسبي يراه
إنسان من وجهة نظره, و المشكلة التي تحصل (كما يقول ) هي عندما يقدم الإنسان فهمه للإسلام على انه الإسلام فتتعارض الافهام ولاتتلاقح فيحدث التمزق والتشتت و الفتنة...
إذا هذا هو سبب الاختلاف بين الأديان و في الإسلام و في المذهب الواحد مع ما يركب على ذلك من هوى النفس و المطامع الشخصية و هي بسبب عدم وجود الإدراك مرافقا للفهم أو تاليا له .............
إذا الدين و اليقين هو تجربة وصول و مراحل ( و اعبد ربك حتى يأتيك اليقين )
أعود إلى رمضان , رمضان هو معسكر روحي يقطع فيها الإنسان مراحل الوصول إلى الله
عنوان المعسكر أو شعاره هو التقوى ( لعلكم تتقون ) و يكون العلم الادراكي لا الفهمي ( و اتقوا الله و يعلمكم الله )
هدف المعسكر هو الهداية و ثماره الشكر وهو أعلى مراحل التقوى و يظهر ذلك بالتكبيرالعفوى صباح العيد بعد نهاية المعسكر و تطبيق البرنامج بصدق ودقة و حماس حتى تصغر جبابرة الأرض و شياطين الإنس والجن و هوى النفس وتصبح صغيرة أمام كبرياء الله فيفرح لهذا التخفف والتحليق الروحي فيروح يكبر الله فرحا دون أن يتمالك نفسه فلا يهتم بالناس والحياء الاجتماعي لا كما يحدث الآن فنحن نتصنع التكبير ونجتهد و نرغم أنفسنا إرغاما بأصوات خفيفة خشية أن يسمعنا أحد فيهزأ منا أو يسخر و ذلك كما قلنا بعد انتهاء المعسكر و إكمال العدة لتكون الثمار
(و لتكملوا العدة و لتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون )
برنامج الصيام أو المعسكر أمران أساسيان بالإضافة إلى العبادات عامة
القران (شهر رمضان الذي انزل فيه القران هدى للناس و بينات من الهدى و الفرقان )
الدعاء ( و إذا سالك عبادي عني فاني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان فليستجيبوا لي و ليؤمنوا بي لعلهم يرشدون )
ولا أريد هنا التكلم عن القران وفلسفة الدعاء ولكن أود أن أشير إلى ما ذكرته الآيات , هنا القران هداية كعنوان عام و فيه بينات من الهدى تبين و توضح الطريق وفيه فرق بين الحق والباطل بحيث تصبح الحدود واضحة لا لبس و لا خلط
و هذا الفرقان و الهدى و النور يكون على أرضية التقوى التي ذكرناها و هي شعار المعسكر
(يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا )
و الرشد الذي يكون بعد الاستجابة لله وللرسول عندما يدعواننا إلى ما يحيينا ( يا أيها الذين أمنوا استجيبوا لله و للرسول إذا دعاكم لما يحييكم و أعلموا أن الله يحول بين المرء و قلبه و أنه إليه تحشرون)
هذه الحياة التي تكون نورا يكشف الباطل و يفرق بينه وبين الحق( أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس) هذه الاستجابة وهذه الحياة وهذا النور في طريق الوصول يؤدي إلى الإيمان الذي هو إدراك و حياة ...... هذاالايمان و القرب و الكشف الذي ينير الحياة
فيزداد علم الإنسان بنعم الله و كذلك يزداد علمه بتقصيره وذنوبه و يقارن بينهما فيشعر بهول الأمر لذلك يشكر الله خوفا
من زوالها و يضعها في موضعها فالشكر هو وضع النعمة في موضعها وهو أن تعيش في النعمة بذهنية زوال النعمة
كما يقول محمد حسين فضل الله ..........
كلم أقترب الإنسان من الله يزداد شعوره بأنه القادر على كل شي صغيرا أو كبيرا فيطلبها منه كلها و كلما ابتعد تتساقط الامورالصغيرة لأرباب الأرض و هكذا تسقط مملكة الله في نفس الإنسان مع بعده من الله حتى لا يذكره إلا أن يحاط به في البحر في بطن الأمواج ( دعوا الله مخلصين له الدين لان أنجيتنا من هذه لنكو نن من الصالحين ) .........
بعد أن تتساقط الأرباب كلها فلا يوجد متعلق في ذهنه........... أما رسول الله فكان يعلم أصحابه أن يطلبوا من الله حتى شراك نعلهم .......
الاستجابة الحياة القرب الرشد الدعاء الشكر
التقوى
رحلة الوصول
بقي أن نتكلم عن ليلة القد ر يذكر مرتضى مطهري في كتاب طهارة الروح أن الله سبحانه وتعالى قد فرض مدارس روحية على كل أنبيائه قبل أن يصلوا مستوى الخلافة أو الرسالة فيصبحوا أهلا لتلقي كلمة (كن) من الله فكان ميقاته مع موسى 30 ليلة فلما لم يصل إلى المستوى اكمل ذ لك بعشرة أخريات حتى سلمه التوراة و أرسله إلى فرعون و كذلك
إبراهيم عندما ابتلاه ربه بكلمات فأتمهن ثم قال له أني جاعلك للناس إماما و كذلك يوسف عندما أنساه الشيطان ذكر
ربه فلبث في السجن بضع سنين ( بسبب هذه الهفوة )
كذلك رسول الله (ص) كان يعتزل الناس في غار حراء حتى نزل عليه الوحي في الوقت المناسب...........
يقول بان ليلة القدر هي ليلة ولى الله في الأرض و هو الأنسان الذي فاز بالجائزة و كان اكثر المؤمنين جهدا أو جهادا في ذلك العام وصدق وتعب في تطبيق البرنامج حتى سبقهم في مراجل الوصول حتى صفت روحه و أصبحت أهلا ليحصل الاتصال ببركته ومن خلاله بين السماء و الأرض
ولذلك ليلة القدر ليس لها يوم محدد و لكنها غالبا في نهايات الشهر لان الامتحان و النجاح و التفوق يكون في نهاية العام الدراسي .........
و هناك فكرة أخرى وهي إن كل إنسان يشعر بليلة القدر وهذا العرس السماوي الأرضي بحسب جهده و جهاده فمنهم من لا يشعر بها أبدا و منهم10% و آخرين 20% وهكذا بحسب عدد و دقة المستقبلات التي أثمرت بعد الجهد لتتلقى
الموجه صافية أو مشوشة
يقول غاندي بان الصوم هدفه هو التخلص من شهوة الطعام فلو صام إنسان و هو يتوق إلى لحظة الطعام من أول النهار
و هو يطلق العنان لمخيلته لطاولة الطعام( حيث تقضي الأسرة اليوم بأكمله في إعداد الطعام) لا يكون في الحقيقة قد سار وفق
برنامج الصيام الذي أراده الله .............................
الصيام يربي الإرادة و يريد أن يعلم الإنسان انه يجب أن لا تستعبدك و تذلك أي حاجة و تتخلص من العادات التي تضغط على إرادتك
و من خلال هذا التخلص من شهوة الطعام كما شرحه غاندي يتعلم الإنسان سرا و طريقة للتخلص من كل شهوة تضغط
على إرادته و من هذا الباب اعتقد إن السجائر مفطرة بغض النظر عن جانب الطعام فيها أو الحرمة.........
و يلفت الله سبحانه و تعالى من خلال كلمة (معدودات) أن أيها الإنسان إنها أيام قلائل فان تهاونت فيها فتخسر فرصة
كبيرة قد لا تتكرر .... فلا تكثر الجدال والتأفف
( إذا كنت مريضا أو مسافرا أو لا أستطيع أو ....... أو........ ) لكل ذلك جواب ولكن يجب أن يكون مع الحسرة على
عدم الاستطاعة و ليس تتبعا للرخص لأنها فرصة عظيمة و خير عظيم
( لو علمت أمتي ما رمضان لتمنت العام كله رمضان )
(ولتكملوا العدة و لتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون )
و الحمد لله رب العالمين
خور شيد
مشفى النور
التقوى...التكبير........الهداية ......الشكر
القرا ن .....الدعاء
العدة
شكرا شفان
جاري القراءة أخي في الله خورشيد
:wink:
أخ خورشيد الموضوع فيه الكثير من الغموض وخاصة المقدمة والصلب
ماعدا الخاتمة!
ثم إنك تستشهد بأقوال الشيعة فهل أنت منهم؟
وما معنى
حتى شراك فعلهم .......
شكرا ادم مرة اخرى على الاهتمام والقراءة المتمعنة للمواضيع
الحقيقة انا لست شيعيا ولكني لست سنيا ايضا
اذا كان الاستشهاد يؤدي الى التصنيف فانا استشهد بسيد قطب ومحمد الغزالي وغاندي وجان باول اليسوعي وغيرهم
اما الكلمة فهي شراك نعلهم وهناك خطا لغوي
اما الغموض ف ؟؟؟!!!
شكرا مرة اخرى
لعل مستواك أثقل
فلا أفهم مما تقول
بس قصور في المعلومات التي عندي
ولكن السني:
كتعريف هو الذي يتبع الرسول عليه الصلاة والسلام
على هذا التعريف المسلم الحق هو السني
أما إذا كان هناك تعريف آخر فلن أحكم على انتمائي حتى أعرف التعريف
شكرا مرة اخرى :wink:
اهلين برايي ادم
استشف من جراتك وحماسك وحيويتك انك شاب في مقتبل العمر وان لم تكن كذلك فهذا يدل على انك فتي القلب وهذا نادر
عندما تضطلع على المذاهب من منابعها تكتشف بان الحق موزع بينهم وكل حزب بما لديه فرح ... ولن تصل الى الحق والاسلام حتى تجمع الزبر في كتاب واحد ..
ولكن دائما اقرا للاتجاه وليس عنه
بعدين شو مستوى ما مستوى الله يسامحك ولكنها تاملات وتحتاج الى تامل واذا تاملت ستشعر .. ويا خجلتنا منك
سلامي ومحبتي
جميل ما كتبته لنا اخي ...........
وبارك الله بك واعانك على السير معنا ..........
والله نازل بقوة ها :wink: