الاستفتاء والتوقيت الغير مناسب !!

لا يوجد ردود
User offline. Last seen 1 اسبوع 5 أيام ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 15/05/2012

أصيبت الجماهير الكوردستانية .. بالصدمة والذهول جراء المواقف اللاعقلانية والغريبة الصادرة من جماعات محسوبة على الكورد بشأن الاستفتاء المزمع اجراؤه في اقليم كوردستان  وتلك المواقف المخزية التي تعتبرضمنيا بان شعبنا الكوردي , شعب لا يستحق الحرية . في الوقت الذي كانت فيه الجماهير الكوردستانية الشريفة تحتفل  في كل الأجزاء المغتصبة ،وفي كل مكان تواجدوا فيه بهذه الخطوة التاريخية المباركة ،كيف لا  وقد باتت احلام شعبنا على وشك ان تتحول الى واقع وحقيقة . تلك الأحلام والطموحات التي بذل من اجل تحقيقها  كل غال ونفيس ،وقدم التضحيات الجسام, منذ ان بدأ وعيه القومي بالتبلور والنضوج ،حتى يومنا هذا .
 ولعل مواقف أعداء الكورد لم تشكل أية مفاجأة لابناء شعبنا وقيادته لانه لم يكن فيها من جديد يدعوا الى الاًستغراب ،فالعدو لا يمكن ان يتقبل أو يقبل باية نجاحات أو مكاسب ينالها الشعب الكوردستاني مهما بلغ حجمها , وفي اي جزء كان .  وكذلك لم يستغرب شعبنا وقيادته من تقارب خصوم الأمس المتصارعين , اللذين وكعادتهم, التقوا واتفقوا وتآمروا معا ضد شعبنا , تماما عندما تعلق الامر  بالخطوة الاولى المتعلقة بقضية حرية الكورد , والمتمثلة بإجراء الاستفتاء على حق تقرير المصير ، ذلك لان أعداء الكورد ومن لف لفهم من المحسوبين على الكورد يعلمون علم اليقين بما سًتفضي اليه نتيجة ذلك الاستفتاء,  لأنهم على دراية تامة بان الشعب الكوردي الأصيل ،والمخلص لهويته القومية ولتاريخه ونضالاته سيقول في ذلك اليوم كلمته الحاسمة التي ستقصم ظهور أعداءه . فالعدو الحاقد لا يمكن ان يغير حقيقته ،مهما حاول ان يظهر بمظهر الأخ اوالصديق
 .   لكن شعبنا  الصامد ,وان اصابه الذهول من المواقف المريبة لتلك الجماعات المتخاذلة ،الا انه  لم يَصْب  بالخيبة والاحباط نتيجة لذلك ،بل رأيناه يزداد حماسة وتوقا للمشاركة في الاستفتاء  وها هو لا يزال يقيم المهرجانات والاحتفالات والمسيرات والتجمعات تعبيرا عن التأييد المطلق لاجراء الاستفتاء . وذلك بحد ذاته كان ردا  قويا لأعداء الكورد و صفعة قوية لمن لف لفهم .
 ان الحجج الواهية التي ساقها المناهضون لحرية شعب كوردستان , لم ولن تتمكن من ان تنال من عزيمة واصرار شعبنا  المكافح وقيادته المناضلة , ولن تلقى  تلك الحجج بالطبع أية اذان صاغية ،فأهدافهم باتت جلية واضحة, وألاعيبهم لم تعد تنطلي على شعبنا وقيادته المحنكة التي صقلتها سنين النضال والتجارب المريرة, والتي ذاقت  منهم الامرّين على مدار عقود من الزمن . فالقول بعدم مناسبة توقيت اجراء الاستفتاء إنما يراد منه في الحقيقة وضع قضية حرية الشعب الكوردستاني  قيد التأجيل والتسويف و وتعليقها بالوعود الزائفة ، وان حجتهم بان الوقت غير مناسب لأن البلاد تسبح في بحر من الفوضى والازمات بما فيها الاٍرهاب ، فهي لا تؤثر على اجراء الاستفتاء , وكذلك لن يزيد الاستفتاء من الطين بلّة . 
أفهل يريدوننا ان ننظف  العراق كله من تلك الفوضى والازمات التي خلفتها بالدرجة الاولى سياسات المالكي الحمقاء وفساد وخيانة الكثيرين من اصحاب القرار السابقين والحاليين ؟؟! وعليه  فإن شعبنا  ليس ملزما بانتظار ان تحل كل مشاكل العراق , والتي لا يبدو ان لها نهاية حتى في الأفق البعيد, وقد نضطر الى الانتظار الى ما لا نهاية املا في حل مشاكل العراق والقمامة ( داعش) التي ادخلها المالكي الى  بعض مناطق العراق  واجزاء من كوردستان  وقدمهاعل طبق من ذهب الى اولئك الهمج .
وفيما يتعلق خاصة بالعصابات البهيمية الداعشية فان البيشمركة الأبطال قد قاموا ولا زالوا يقومون بدورهم في دحره على اكمل وجه  .
افهل يريدون توقيتا يناسب مخططاتهم  المؤجلة ونواياهم الخبيثة ؟؟  وكما قال السيد الرئيس مسعود البارازاني ردا على مطالبهم تلك بان من يقول بالتأجيل عليه ان يقدم خيارا أفضل من خيار الاستفتاء .  وبالطبع فان اَي طرف مناوىء للكورد ومناهض لطموحاتهم ممن يرفضون الاستفتاء لا يملكون اية خيارات او بدائل مرضية للكورد . . -
أما الذريعة الأكثر غرابة والتي تقدمها أطراف محسوبة على الكورد ،فهي القول بان  رئيس الإقليم إنما  يبحث  من خلال الاستفتاء عن مكاسب سياسية حزبية بل وشخصية أيضا بحيث تضمن بقاءه في سدة الرئاسة لمرحلة جديدة !! 
  اذا فهؤلاء يفضلون التضحية  بكل طموحات شعبنا الكوردستاني ونضالاته ودماء شهداءه،ويفضلون ان يكونوا بيادقا بيد الآخرين,  على ان يقود السيد الرئيس هذه المرحلة ويقدم على هذه الخطوة ،
انها اذا مواقف صبيانية مبنية على احقاد شخصية تغذيها جهات إقليمية  مشهود لها بعلاقاتها مع هذه الجماعات, وهي لم  تخفي يوما عداءها لطموحات شعبنا في التحرر والانعتاق من سطوتها وسلطانها . لكن من يتلقى الأوامر والتعليمات بمعارضة الاستفتاء ومحاربة القائمين عليه بشتى الوسائل ،لا بد لهم ولا شك  من اختلاق الحجج والذرائع  مهما  كانت واهية وغريبة ،لتبرير مواقفهم المخزية ،امام أنظار تلك الحفنة الضئيلة من اتباعهم  ممن انخدعوا بشعاراتهم الرنانة ووعودهم الزائفة . 
لم يعد هنالك أدنى شك بان كل من يعارض الاستفتاء تحت أية ذريعة كانت انما يقدم عن قصد أو دونه خدمة جليلة الى أعداء الكورد أينما وجدوا ويقف في صف الأعداء مهما ارتدى من الاقنعة المضللة, وتظاهر بالحرص على مصلحة شعبنا .
 ان الأيام القليلة القادمة ستثبت ولا محالة بان شعبنا الكوردستاني المخلص لقضيته والوفي لطموحاته القومية المشروعة ، سيحطم امال ومؤامرات الأعداء واذنابهم , بمشاركته الواسعة في يوم الاستفتاء التاريخي المبارك و الذي سيشكل اللبنة الاولى في بناء الدولة المنشودة .   وكما قال احدهم يوما :  لا نختلف  في انه زمن رديء ،لكن من مآثره  انه زمن سقوط الأقنعة.

  25.08.2017  Oslo      

شيركوه كنعان عكيد