عماد يوسف : هل تخاذلت الشعوب مع حكامها ؟

6 ردود [اخر رد]
مشترك منذ تاريخ: 27/09/2007

تمضي الأيام بالثورة السورية في ظل تزايدٍ مستمر لأعداد القتلى و الجرحى و المجازر المروعة و الانتهاك الصارخ من قبل النظام السوري و ميليشياته لحرمة المدن و السكان و كل الاتفاقيات الدولية و الإنسانية في وقت تخاذل فيها المجتمع الدولي متمثلا ً بالجامعة العربية و الأمم المتحدة على نصرة الشعب السوري المنكوب

رغم كل نداءات الاستغاثة و مشاهد التهجير و القصف الوحشي العنيف على المناطق السكنية و رغم توثيق كل الانتهاكات و أعداد اللاجئين و الشهداء إلا أن الصمت الدولي ظهر كوصمة عار على جبين الانسانية الفاقدة لكل إنسانية ....
مما أدى بالشعب السوري الثائر على الاستبداد بالاستنجاد بالضمير الشعبي في جمعة ( إذا كان الحكام متخاذلين فأين الشعوب ؟ ) , و مما يبدو فإنها خيبة أمل جديدة يتلقاها شعبنا الجريح من الشعوب العربية أولا ً كونها منقسمة على بعضها ما بين دول ٍ خرجت حديثا ً من عهدة الاستبداد و لما تزال تعاني ملابساته و سبل تغييره  , أو دول ٍ محكومة بقبضة أمنية تخاف حكامها من أن يأتيهم الدور في انتفاضة شعوبها كما نرى بروز ملامحها في السودان ..
أما الشعوب الإسلامية و الغربية فإننا لما نجد إلى الآن موقفا ً شعبيا ً يلزم حكامها على اتخاذ اجراءات صارمة لحماية الشعب السوري , و ليس في الأفق القريب ما يبشر بتحرك الشعوب من أجل حقن الدماء السورية و ما يرتكب بحقهم و هذا ما يأخذني إلى أن أعيد الى الذاكرة مظاهرات العزة المنفوخة و الأنفة المغشوشة التي كانت تقوم في البلاد العربية سابقا ً تحت مسميات نصرة الشعب الفلسطيني و التنديد بأحداث سجني غوانتنامو و أبو غريب أو نصرة الرسول بعد الرسوم المسيئة , و التي لم تكن إلا ضحكا ً على الذقون و توجيها ً من النظم المستبدة لشعوبها لثنيهم عن مشاكلهم الداخلية و اشغالهم بقضايا خارجية بدعوى مناهضة اسرائيل و الغرب ...
و اليوم و أمام الصمت الدولي حكاما ً و شعوبا ًو مع تسمية الجمعة باسم الشعوب استنجادا ً بها لكن للأسف لم لا شعوبا انتفضت نصرة ً لنا و لا موقفا دوليا ً تغير تحت مطلب شعبي , فأين الشعوب ؟؟
أين الشعوب المسلمة أمام الهجمة الشرسة التي يقودها النظام السوري و أعوانه في حربهم على الإسلام و مقدساته ؟
لم لا تستجيب لنداء الواجب و المسؤولية بالدفاع و مناصرة اخوتهم في سوريا الذين يبادون بآلة طائفية استبدادية ؟
 حقاً لم يبق بيد الشعب السوري إلا أن يستنجد بعوالم أخرى غير البشر من دواب و أشجار و يجعل من الفيلم الخيالي ( ملك الخواتم ) و هو المنطلق منه إلى دراما سورية خالصة  بعد أن حارت السبل و فقد كل أمل بالمجتمع الدولي حكاما ً و شعوبا ً , فالجميع اعتاد على مشاهدة الدراما السورية دون أن يحركوا ساكنا ً ..

 

_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _

علمتنا الحياة أن ندفع ثمن كل ابتسامة سيلا من الدموع

صورة  أنين's
User offline. Last seen 7 سنة 2 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 30/05/2012

لا فض فوك أخي عماد
مقالة تندد بالصمت العربي
وطرح يصرخ بالضمير الحي

لعلَّ من فؤاد يرتدع ان الدنيا دول
فما يجري هنا الآن غداً الله يعلم أن يكون ؟!!

 

بورك سعيك

مشترك منذ تاريخ: 27/09/2007

طابت أيامك و دام نبض ضميرك حيا ً أختنا أنين
اجل انه الوقع الدولي المر الذي فقد كل احساس بالانسانية و القيم النبيلة

قد يسود الشر و الظلم مدة من الزمن ... لكنه لا يدوم
و كلنا أمل بمستقبل حر
كل التقدير بمرورك

_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _

علمتنا الحياة أن ندفع ثمن كل ابتسامة سيلا من الدموع

User offline. Last seen سنة واحدة 30 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 28/02/2011

اخي الكريم عماد
بأي شعوب تستنجد ...
ما يحدث أحقر من الكوميديا السوداء التي يستمتع فيها الوحوش بنظرة العرب وهم ينسلخون من آدميتهم ومعتقداتهم الدينية التي ارتبطت بسيادتهم ...
الحقيقة تائهة و ضائعة ...في زحمة الاكاذيب.. للفيلم الخيالي ( احاسيس مزيفة للشعوب العربية  ) التي تعرض حلقاته الاخيرة   
حيث نشاهد ..
البريئ الوحيد في كل ما يحدث هو الشعب المنتفض الخارج في التظاهرات...

و المشهد الاخير من الفيلم ( فكرة القتل الجماعي لغةً للتفوق السياسي والهيمنة الطاغية...

لك مني كل الاحترام والتقدير

 

مشترك منذ تاريخ: 27/09/2007

صدقت فيما ذهبت اليه اخي سر الحب
لم نعد نأمل ان تفعل لنا الشعوب شيئا سوى ان تتفرج على مأساتنا في حلبة الصراع و تنتظر غلبة الاقوى
ضمن قوانين الغاب التي تحكم البشرية

انا لله و انا اليه راجعون
كل التقدير لكم اخي المسمى سر الحب

_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _

علمتنا الحياة أن ندفع ثمن كل ابتسامة سيلا من الدموع

مشترك منذ تاريخ: 02/11/2010

يا الله ما لنا غيرك يا الله

صورة  rojava's
User offline. Last seen 3 سنة 43 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 26/08/2006

 كما تعلم يا صديقي..أن الشعوب العربية لا تتقدم سوا بالعمر... وبالتالي من حيث المحصلة انا ضد فكرة ان الشعوب العربية نائمة او مخدرة ...
الشعوب العربية وايضا الشعب الكوردي هم في مرحلة التخلف المزمن .... متخلفين اكثر من 3 أجيال عن الحاضر الآن الذي يجب عليه الشعوب ان تكون ضمن سلسلة التطور الحضاري للبشر...تخلف ناتج عن سياسات فاشلة لحكام فاشلين ولا ننسى هنا العامل الديني أيضاً فكثرة المشاكل المذهبية والدينية وتحجّر الآراء وتطبيق تعاليم دينية بشكل خاطئ وإلى ما هنالك...
العلوم والثقافة وشتى مجالات الحياة حتى السياسية منها أصبحت متاحة وبشكل اسرع مما نتخيل واصبحت الإمكانيات التي تصب في مصحلة تطور الشعوب هائلة فعلى سبيل المثال خرجت رومانيا من تحت حكم الديكتاتور نيكولاي تشاوشيسكو الروماني الذي يعتبر قدوة لبيت آل الأسد وقد دمر رومانيا وكانت رومانيا في وضع متخلف جداً بالمقارنة مع جاراتها ولكن خلال اقل من 8 سنوات أصبحت نشيطة في كل المجالات بدون استثناء واصبح الآن لها مكانة جيدة بين الدول الأوروبية بالرغم من رواسب حقبة الديكتاتور ... وبالتالي هنالك عاملان أساسيان لكي يتحرك شعب ويدخل عجلة التطور:
اولاً :العامل الثقافي والواقع التعليمي ومناهج التدريس والبحث العلمي والعملي.
ثانياً: تهيئة ظروف سياسية ديموقارطية مبنية على اسس حديثة صحيحة تصب في مصحلة الكل لا الجزء او الشخص او الحزب.

عندها تبدأ الحياة بالعودة إلى الشعوب رويداً رويداً كما المريض في غرفة الإنعاش...
لا أستيطع ان أطلب من شعب ان ينهض وهو حاليا في حالة مرض مزمن ...وإن نهض سينهض مترنحاً ضعيفاً مشتت الهدف ضعيف الإيمان بقضيته صعب القيادة من قائد أهل للقيادة...

وشكراً...
تحياتي

رغم تعاستنا مازلنا نملك إبتسامة تخفي آلامنا..جراح قلوبنا..تشّرد أرواحنا..
 http://www.facebook.com/hesen.rojava