لوحة الحياة الملونة...

رد واحد [اخر رد]
User offline. Last seen 6 سنة 4 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 28/02/2011

تأملت تلك الملامح الشاحبة والأفواه الضاحكة المبهرجة بألوان عدة و أذعنت لطبقة الأصوات المتهدجة المهتزة في صراخهم المبتهج ..

وراء منظر السكون في بعض الوجوه حروب تشتعل .. الضحكات التي ينشرونها ما هي إلا جرائم بحق قلوبهم الحزينة .. التي تحتضر كل يوم بصمت..

و حين تغلق الأبواب تنزع الأقنعة ..

خلعنا يوماً قناع الفرح لنجد ملامح ممزقة مشوهة تعفنت و شاخت تحت كلّ أنواع الأقنعة التي تبيعنا أياها الحياة بثمن بخسً جداً ..

نبيعها قلوبنا و صدقنا لتهدينا فرحاً مصطنعاً محرقاً ...

تلك هي لوحة الحياة الملونة و بواطنها السوداء..

أعضائها : معشر مخلوقات يعيشون من أجل أنفسهم .. فإذا أحبوا قتلوا أنفسهم مليون مرة أو أكثر مما أحصي أو يعدون ..

كم وسادة أغرقتها الدموع ..

كم ورقة اختنقت بالحروف ..

كم شخص لم يعد يعرف من يكون .. لأنه ضيع هويته يوماً بين جموع المخلوقات الغفيرة ..

و الحب

أبحث دائما في أسباب الحب المنطقية التي تجعل أنانية الشخص أو الـ أنا  تتلاشى فتصبح أنت

حين نضحي بـ حياتنا و أعمارنا و قلوبنا لأشخاص نقابلهم صدفة لأجل دعوى حب  قد تتمزق في أي لحظة ...

الحب مجرد وعود زائفة و مسرحية تتجسد في رجل و امرأة لا يعرفون عن الكون شيئا ..

سنصحى يوماً و نجدنا وحيدين إلا من قلوبنا التي وضعناها بأيديهم و ضيعوها ..

و أتسائل :

لماذا نقف يوماً بوجه من صنعنا .. و نغرس سيفاً في ظهر من كسانا..

لماذا نسحق أنفسنا تحت أقدام من نحب دون أن نشعر ..

و نفيق لنجدنا شحاذين حب .. ملفوظين و معدمين ..

كرتنا الأرضية تضج بمن تبتل وسائدهم ندماً كل يوم ..

لماذا ..

لأننا مخلوقات بث فينا خالقنا عزة فأبينا إلا أن نموت بلا كرامة أو عزه ..

لأننا معشر البشر بؤساء جداً ..

نسرق من كسانا .. نقتل من أوجدنا .. نخون من وفى لنا ..

بؤساء حين نخون بعضنا .. و نفقد أنفسنا بين تفاصيل الوجوه .. أو حين نخاطب المرآة لأنها الوحيدة التي تجيد فن الإصغاء ..

نراقب أحلامنا كثيراً .. و نجدها أخيراً لا تستحق الدمع و الألم والليالي البرزخية التي حكنا بها طقوساً و ضحكات بمسرحية كاذبة .. أفقنا من غيبوبتنا و ووجدناها مجرد سراب شكلناه لنحاول أن نحب الحياة ..

و لنا بالغابة علاقة حين نمارس قوانينها التي ورثها الله في الحيوانات ولم يكتبها لنا نحن

الأسد منا اليوم يبحث عن متخلف عن القطيع ليتفنن بتمزيق أحشاءه ..

في قوانينا من يموت لينقذ بشريتنا .. و من يعيش ليدمرهآ ..

قلوب حساسة كتبت عليها الجراح .. و أخرى متكبرة تفننت بالتجريح ...

لماذا تموت شعوب لتعيش شعوب أخرى ..

لماذا نبكي على قلوبنا المحطمة المليئة بفراغ عاطفي لم نعرف كيف نملأه جيداً .. و لماذا يبكون هم على قلوب أحباءهم التي لم يتبقى بها مكان للنبض بسبب الرصاص المغروس بها ..

ولا نأبه بهم جيداً ..

لأننا متعطشون للمال و الكذب و الحياة المخملية

و حين تمر صور جثثهم الملطخة بالدماء نغلق التلفاز سريعاً لأننا ببساطة  حساسين و نخآف

و يعيشون في الجنة .. و نموت نحن إلى أين ..

حين نضحك بنهم .. في أرض أخرى أشخاص آخرون يبكون بحرقة ..

يملكون هويتنا و عروبتنا و أخوتنا التي لم نعد نعترف بها ابداً ..

قد ننجو دون أن نأبه بمن يموت .. و قد يموتون لأجل أن يحيآ آخرون ..

و هذه الحياة ..

أصعب ما فيها أننا مضطرون لأن نعيشها ..

بليلها المتكتم الذي نستريح فيه و صباحها الفاضح الذي نخاف منه..

لأن بعض منا حين تبث الشمس أشعتها يجد كسرة خبز عاجزة عن إطعام أبناءه المتجمدين برداً ..

فيواجه حقيقة الفقر و العجز مع خوف أن يستيقظ يوماً آخر على دوي قنابل تنثر أشلاء..

و آخرون منا يحبون الليل لأن الغناء لا يحلو إلا فيه ..

أو لأنه وقت معانقة الغواني و الفجر ..

و شتان شتان ...

أناس يسكنون البيوت الفاخرة و يتزخرفون و قلوبهم فقيرة جداً..

ربما يشبهون قارة إفريقيا الغنية التي تحتوي مخلوقات لم ينعموا إلا بفتات سرقوه من نمل ..

لماذا نضحك للحياة .. و لماذا تضحك لنا ..

لماذا لا تبكي لنا .. و نبكي عليها ..

و لماذا لا نعيش كما ينبغي أن نعيش ..

ليساعد بعضنا بعضاً لنحل معادلة الحياة بنجاح ..

 

صورة  m.besan's
User offline. Last seen 3 سنة 49 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 20/12/2009

 

بل هي لوحة حياة مجهولة الهوية...

حياة ملوّثة ب عبق الموت المنسوخ....ورائحة الدم المكرّرة...

حياة تمتهن الاسى المرير وتحتضن الاهات المسروقة من خفايا لوحات قديمة...

    تعشق الخوف...وتمتهن الضعف القاتل...

ولا تزال لوحة ملونة....ب دماء اطفالنا....وشرايينهم الممزّقة..!

   لوحة مرسومة ب وجوه امهاتنا المشوّهة...ب اذى نرجسي ...والم  مدفون في تجاعيد جدّتي المقتولة..هناك على درج بيتنا الخلفي تحت شجرتنا العتيقة..!!

وهي غير كل اللوحات....لها موسيقى..!

موسيقى من بكاء اطفالنا...وصرخاتهم المخنوقة في صدورهم الصغيرة الملتهبة...

 موسيقى اوبرالية...من شهقات نساء...وامهات....واولاد كانو يلعبون على اسطح مهترئة ف غدرهم الزمان...وخانتهم الحقيقة.!!

ومع كل الالام المغروسة في اللوحة...الا انها تبقى الاجمل..

 لوحة من التاريخ...ممزوجة ب اشلاء اجساد صغيرة...معطرّة ب دماء بريئة..

قد تستحق تصويتكم....ليس ل عرب غوت الفضاء...او عرب سخافة...

بل ل تأخذ جائزة اجمل لوحة في العالم...وقد تفوق مهارة بيكاسو في الفن المعاصر الدامي الذي فاته..!!

و ارقام التصويت عاللوحة من 1 الى 15000 قتيل...وانتظرو المزيد..طبعا!!!

 

 

 

انت..
ايها القاتل المسكين..
ارحل!!..فقد آن الاوان...............