محاكمة العقل...
ماهي المعايير او القواعد التي يمكن أن نعتمد عليها لمحاكمة العقل محاكمة عادلة ..
فقد لاحظت في الاونة الاخيرة أن عقلي قد بدا وكأنه يعمل بنصف طاقاته.. وفي حالات العصف الذهني يتعطل كحال الحاسوب عندما يصدر احيانا رسالة ( فشل ذريع )
المدخلات عادة .. مزيج من معطيات وثقافات متعددة و اغلبها متصارعة اعجزت العقل الواعي على تقبلها ..وايضا فشله في تمييز الدخيل من الأصيل وبالتالي تتباين رؤياه وبالتالي قراراته ..
المهم إني لم اجد بحوثا او أو أطروحات تفصل هذه الموضوع ... فهل من الممكن أن اجد هنا ما يلبي إحتياجي لهذا الامر ..
وجدت بعض المقالات تتطرق الى هذا الأمر بشكل موجز .. على سبيل المثال :
مقالة عادل عطية ...
كثيراً ما نسمع هذه الدعوة في خضم المشاكل الانسانية : حكم عقلك
ولكن أي عقل ذلك الذي نحتكم إليه..
هل هو المقترن بمؤازة قلب طيب ..
وروح ملائكية ..
أم المتصل بقلب غليظ .. وروح شيطانية..
هل هو العقل الذي اخترق أصعب وأعقد المعادلات الرياضية ..
وصنع القنبلة الذرية ..
ومع ذلك يصنع رموزاً حجرية لالهة .. ويعبدها ..
دعونا نستعيد معاً بعض ما يفعله العقل بنا ..
وكيف نسير وراءه ..
لنجد أنفسنا اضحوكة أمام عقلنا الذي ضحك علينا :
تعودنا أن نقول : هدية مجانية ..
وكأنه توجد هدية غير مجانية ..
وعندما يتأخر المصعد نضغط عدة مرات على الزر ..
وكأننا نحسه على دمه .. ونستعجله
وقد يأتي شخص آخر ..
ونجده يضغط أيضاً لطلبه ..
وكأنه لم يرانا بعد ..
وإذا وجدنا أن بطارية الريموت كنترول ضعيفة نقوم بالضغط بقوة على الأزار ..
وكأننا بذلك ننشط البطارية .. ونحثها على العمل ..
وماذا عن الأم التي تفتح فمها عندما تقوم بإطعام طفلها الصغير ..
وكأنها هى التي ستأكل وليس طفلها ..
وهل لاحظنا أنفسنا ونحن نشرب آخر شئ من فنجان شاي ..
ثم نطالع فيه لعل فيه بقية ..
وكأننا لا نصدق حتى نرى ..
وفي سفرياتنا ..
وعندما نشعر بأننا دخلنا بالطريق الخطأ ..
ألا نخفض صوت المسجل .. أو الراديو بالسيارة ..
وكأننا عندما نفعل ذلك سنعرف الطريق الصحيح ..
وقد نكون داخل المنزل ..
والسماء تمطر .. فنسأل : هل السماء تمطر خارجاً ..
وكأن السماء تمطر داخل منزلنا لا خارجه ..
وعندما نقرأ على الحائط : احترس من الدهان ..
لا نصدق بل نجرب ذلك بأصبعنا ..
وكأن على الذي دهن الحائط أن يقسم لنا حتى نصدقه ..
وألا يلفت انتباهنا ..
عندما نركن سيارتنا في موقف خالي تماماً من السيارات ..
فنفاجئ بالسائق الذي يأتي بعدنا بوضع سيارته بجانب سيارتنا ..
أنه يترك الموقف كله ويقف جنبنا ..
ولقد قرأت :
أنهم يعقمون الإبرة السامة لقتل المحكوم عليهم بالإعدام
وأن الطيارين الانتحاريين اليابانيين ( الكاميكاز) كانوا يرتدون خوذة واقية
ألا تجعلنا هذه الامثلة محاكمين للعقل لا محكمينه
ونتخذ العبرة من عباقرة في التاريخ سقطوا حتى الموت في بديهيات أبدية ..
سلمت يداك على الموضوع الملفت للنظر
لا تكن وتراًً يعزف عليه الحياة ... بل كن عازفاً يعزف على أوتار الحياة أجمل الألحان