مدلول التغيير...

2 ردود [اخر رد]
User offline. Last seen سنة واحدة 26 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 28/02/2011

( أتمنى أكون أفضل - أحلم بالتغيير - مليت من الروتين )
كثيرة هي الكلمات التي تؤدي لمدلول واحد : مدلول التغيير

لكن ما معنى التغيير في الأساس ؟ وما الذي يمنعه من الحدوث ؟

التغيير : هو الانتقال من حالة حاضرة إلى أخرى مرجوة بحيث تكون واضحة المنهج و أيضاً الانتقال بين قطبين من القطب السالب إلى القطب الموجب .

يمنع التغيير من الحوث أسباب كثيرة تسمى بالمتناقضات سنتعرف على جزء منها :
اسقاطات الماضي الهشة :
جزء من المجتمع مؤمن بقيم عديدة جٌلها مبنية على السلبية و على التلقي من الأجيال السابقة بغض النظر عن اقتناعهم بها وتجربتهم لها ، ولو تأملنا قليلاً في كتاب الله لوجدنا أن المولى عزَّ وجل قد طالبنا بعدم امرار أي فكرة قيمة و مبدأ دون معايرتها بالعقل و المنطق كما في قوله تعالى: (قل هل يستوي الأعمى و البصير أفلا تتفكرون ) ، و الأدلة في ذلك كثيرة ،
إلا أننا نجد الكثير من المفاهيم التي تعد قيم في جزء منّا تم تجاهل العقل كثروة وأداة للقياس فيها :
مثلاً نجد من يقول : (من خلا عادته قلت سعادته)،، دون الرجوع لهذه العادة هل هي سلبية أم ايجابية ؟ ومدى ارتباطها بالسعادة .. وما هو مفهوم السعادة بالنسبة له ؟!! وما إذا كان صحيحاً ؟!!
مثال آخر : (القناعة كنز لا يفنى) بغض النظر عن الشئ المُقتَنع به فلو كان (الفشل) مثلاً هل القناعة بالفشل من الكنوز ؟!
وآخرون يقولون في حُججهم الدفاعية عن هذه القناعات (كل الناس بيعملو كدة) هل سألناهم فرداً فرداً لنحكم على سلوكهم ،،؟!!!
ولوافترضنا جدلاً أن كل المجتمع كذلك أين العقول (الواعية) التي تهتم بما تقتنع به أولًا ليس بما يقتنع به الناس ،،

(إذاً هل تنسجم هذه الاسقاطات مع منهج التغيير أم أنها المبطلة له ،، ) ؟!!

فقدان الأمل بالتكرار :
جزء من المجتمع غير مقتنع بنظرية التغيير بحجة أنه حاول مراراً وتكراراً ولكن لم ينجح ، فإذا كان ممن كرروا تجاربهم بنفس الطريقة وتوقع نتيجة أخرى ،، فهو: مخطئ
واحدة من أهم استراتيجيات التغيير هو تكرار المحاولة فقط عند الفشل وليس تكرار ( الطريقة ) وهي ما تسمى ب : (المرونة )
لن نضرب الأمثلة التقليدية في أن مخترع المصباح حاول 9999 مرة بطرق (مختلفة) لكي يضيئه ،
ولكن أقول له انظر حولك في مجتمعك كم من الناجحين فشلوا وكرروا المحاولات بطرق جديدة حتى وصلوا لما هم عليه ،، وهم قريبون منك جداَ

هل ينسجم ذلك التكرار الأعمى (المتصف بذلك الحيوان صاحب الصوت القبيح و الأذنين الطويلة) أم هو مبطل له ؟!!

فقدان الأمل بالضبابية :
جزء من المجتمع غير مقتنع بالتغيير بحجة أنه حاول و فشل كما ذكرنا سابقاً ولو تعمقنا في قراره و هدفه من التغيير لوجدنا صعوبة في تحديده،، وحتى هو لوجد صعوبة فيما أراده بالتحديد !!
يعتبر التغيير كلمة نسبية تحتمل درجات متفاوتة فمنهم من يريد تغيير عالم بأكمله ،
منهم من يريد تغيير وضعه الدراسي ،تغيير النظام الحاكم ، تغيير وعي نفسه ووعي المجتمع ومنهم من يريد تغيير قصة شعره ،، (لا تستغرب هذا صحيح )

والأسوأ من كل هؤلاء من لا يعلم ماذا يريد أن يغير ؟ كيف ؟ و لــمــاذا ؟
من أهم استراتيجيات التغيير وضوح الرؤية و الهدف بحيث تراه أمامك ويصبح همتك و شغلك الشاغل

من جديد هل تنسجم ضبابية الرؤية و الهدف مع التغيير أم تبطله .. ؟!!

الراحة ورغبة الفوز الدائم :
جزء من المجتمع يعتقد (خطورة الاعتقاد أنه يأتي من العقل ..) أن التغيير يأتي في الأحلام وعند الاستيقاظ يصبح حقيقة واقعة وكل ما هو جميل بجانبه
وأنه يأتي وهو على شواطئ الاسترخاء و (الترطيبة) والتمني (هو طلب الشئ المستحيل ) وتلويث العالم : بفوضى الزمان و المكان و الصوت ،
هذه العقول القريبة للخيال تحتاج ل (زلازل + تسونامي ) لكي يغير موقعها في خارطة العقول إلى جهة العقول الصحيحة عقول المنطق و الواقع .
ولنا في رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) أسوة حسنة .. حيث أنه بدأ من الصفر ليصل في غضون سنوات ديننا إلى مشارق الأرض و مغاربها ،، بجد و اجتهاد مدى حياته ،، وكفانا به مثلاً لذلك ( عليه أفضل الصلاة و أتم التسليم )

وسؤالنا المعتاد : هل تنسجم رغبتنا في الركلسة مع التغيير أم أنها مبطلة له ،، ؟؟!!

تسآولات بسيطة وغيرها الكثير لمن أراد التغيير في نفسه لابد أن يطرحها أولاً بكل تجرد ،،

(إن الله لايغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم )

User offline. Last seen سنة واحدة 26 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 28/02/2011

لماذا لا تبدأ الآن .. غيّر وانطلق .. خليكـ متفآئل .. أريد أن أغيرهم
قل لي كيف تملأ إناء من إناء فارغ ...

 

صورة  روشدار's
User offline. Last seen 3 سنة 31 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 22/04/2009

أمممم هذا السؤال صعب للغاية .
لأن هناك أشخاص استسلموا لواقعهم حكموا على أنفسهم بالفشل أغلقوا الأبواب على أنفسهم هربا من شعاع نور.

لا تكن وتراًً يعزف عليه الحياة ... بل كن عازفاً يعزف على أوتار الحياة أجمل الألحان