القلوب النقية كلها وفاء وصفاء...

3 ردود [اخر رد]
User offline. Last seen سنة واحدة 26 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 28/02/2011

القلوب الوفية.. القلوب النقية.. القلوب الصافية، مزايا يهبها المولى سبحانه لعدد كبير من خلقه، فتجد الذين يتمتعون بهذه الخصال يدخلون قلوب الناس دون استئذان، في تعامل راق، واحترام ثابت لا يتزعزع، فيكون رضا الله أولاً، ثم رضا خلقه من بعده. وأن القلوب الطيبة تظل كذلك، فهي عنوان وسمة لحامل هذا القلب، لدرجة أن صاحبه يرى كل من حوله طيباً فيشعر بالأمان من الجميع فيتفانى في مساعدتهم، ويعطي، ويتدفق بلا حدود، ولا ينتظر منهم رداً لذلك، وما يعلم بأن القلوب «بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء».

ولكن هذه القلوب قد تُصدم مع مرور الزمن بقلوب قاسية، مستغلة، ترتدي أقنعة مزيفة، أصحابها في قائمة الذئاب البشرية، لذلك تجد أصحاب هذه القلوب بوجه عند فئة من الناس، وسرعان ما تظهر لهم الوجه الآخر عند البعض، فهم بذلك يتقنعون بثياب الطيبة في أوقات عندما يرون أن لهم حاجة عند شخص ما، وما أن يحصلوا على ما يريدون تجدهم يرتدون على الفور الوجه الآخر!!

وهؤلاء قد اكتسوا بخصال عدة كالغطرسة والكبر، والغرور، مهتم بحق أصحاب نفوس ضعيفة تحاول أن تقنع الآخرين بأية وسيلة، لأنهم يشعرون بالنقص، ويحاولون تعويضه بشتى الطرق، ولكن على حساب من؟ بالطبع على حساب الآخرين من أصحاب القلوب الطيبة الحانية!!

لذا من الواجب على أصحاب القلوب الطيبة أن تتنبه من أمثال هؤلاء، ولا تجعل الطيبة باباً يلج منه أهل الخبث والغدر، وأصحاب الوجوه المتعددة، ولعل ما حصل لأصحاب هذه القلوب من مشكلات، وأذى، كانت بأسباب طيبتهم وسذاجتهم، وافتراضهم حسن النوايا في جميع الأحوال!!

وأختم مقالي هذا بسؤال ألا وهو: ما هو الحل مع هذه الفئة الشريرة الذين نتعايش معهم في حياتنا؟

وليعذرني القارئ الكريم؛ فقد لا أستطيع الجواب بكل التفاصيل، ولكن سأطرح بعض الحلول من خلال الوقائع التي شاهدتها من هؤلاء، فإن طيب القلب أحياناً يحتاج إلى وضع سيناريو يبين من خلاله ما طبيعة هذا الشخص الذي أمامه، فنعمل اختبارا له سواء اختبارا يختص بالمال - والمال هو أعز شيء في نفس هذه الفئة، أو اختبارا في التضحية- وبذل النفس عند هؤلاء ممنوع لأنه لا يستحقه الأصدقاء والمحبون إنما يستحقه هم وأبناؤهم فقط - واختبارا في السفر، لأن السفر يظهر معادن الرجال.

لذلك يجب علينا أن لا نظهر طيبتنا وأخلاقنا التي تربينا عليها إلا لمن نعرف يقيناً أنه يستحق منا كل خير وطيبة قلب، فالحذر الحذر.

يقول جمال الدين الأفغاني: «حذار أن تركن إلى صديق خذلك ساعة الضيق»، .. ولكن تظل القلوب الوفية المتوشحة بالنقاء والصفاء هي المنتصرة في النهاية بإذن الله.

أرجو أن لا يواجهك أخي القارئ أمثال هؤلاء... وشكرا لمن كان طيب القلب.

سليمان بن عبدالرحمن الخضر

صورة  روشدار's
User offline. Last seen 3 سنة 31 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 22/04/2009

والشكر لك سرالحب على الموضوع الذي يدعونا من الحذر في طيبة ألقلب

لا تكن وتراًً يعزف عليه الحياة ... بل كن عازفاً يعزف على أوتار الحياة أجمل الألحان  

صورة  Nabil Yousif's
User offline. Last seen 31 اسبوع 4 أيام ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 10/08/2010

جزيل الشكر أيها السر المتدفق بغزارة ليس بالحب فقط وإنما بالدروس وبالعبر
الإفراط في الطيبة قد يؤذيك لأن هناك من يمكن أن يستغل ذلك
الاعتدال في كل شيء هو الذي يسلمك من الآخرين فدع في تعاملك مع الآخرين مجالا وحدا يمكنك التراجع عنه وكي لا تتفاجأ لاحقا وكذلك لا أدعو إلى الخسة والنذالة
لا تشدها كتير ولا ترخيها كتير
ولكن حين يكون النية خالصة لوجه الله ولا تنتظر من هذا وذاك جزاء مقابل عطاءك لن يستطيع أحد أن يتمادى عليك ف قلبك حينها سيتسع لهذه النماذج و ستستوعب كل الناس
تحياتي ايها السر

NY

User offline. Last seen 4 أيام 13 ساعات ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 01/10/2007

القلوب الطيبة دليل سامي على خلق صاحبه ومعنى عميق بعيد عن اي مصلحة او غاية ولكن في نفس الوقت يجب على اصحاب هذه القلوب ان يكونوا حذرين بان لايستغلو من قبل اصحاب القلوب القاسية والنوايا السيئة لان الله يحب عبده القوي وذلك امتثالا لقوله صلوات ربي وسلامه عليه (المؤمن القوي خير واحب الى الله من المؤمن الضعيف)

نسال الله قلبا طيبا قويا نعرف مالنا وماعلينا وذلك لكي لانستغل او ان نستغل اي انسان وكلنا في ميزان الله سواء بالحق ..........اللهم آمين