الأعتراف بالإبادة الجماعية للأكراد...

لا يوجد ردود
User offline. Last seen سنة واحدة 10 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 28/02/2011

د. فائزة خطاب   

بعد لقائي بالسيد هاري فان بومل، النائب في البرلمان الهولندي والعضو في الحزب الأشتراكي أثناء حضوره مراسيم ذكرى فاجعة حلبجة في مقر منظمة الدولية لحضر الأسلحة الكيمياوية OPCW في لاهاي العاصمة السياسية لهولندا, ارسل لي هذا المقال الذي نشره في الصفحة الألكترونية للحزب المذكور. ان السيد فان بومل يعتبر من الشخصيات الفاعلة والمدافعة عن حق الأكراد في وضع نصب تذكاري لحلبجة في لاهاي

نص مقال النائب الاشتراكي السيد هاري فان بومل، النائب في البرلمان الهولندي

في الصحافة الألكترونية للحزب:

"تحتاج بلدة حلبجة للدعم الاقتصادي والمالي. وهنا أيضا دور لهولندا فيها، لأن الكثير من المواد الأولية والغازات السامة جاء من هولندا، ويقول اليوم هو بالضبط 23 عاما من قيام صدام حسين بالهجوم بالغاز السام على البلدة الكردية العراقية حلبجة . في ذلك الهجوم استشهد أكثر من خمسة آلاف شخص. ومع ذلك لا يوجد اعتراف دولي للجريمة كأبادة جماعية. في هذا اليوم يدعو السيد هاري فان بوميل إلى مثل هذا الاعتراف واسثحداث مؤسسة لبناء نصب تذكاري لضحايا حلبجة في هولندا وبالأخص في العاصمة السياسية لاهاي ويتحدث قائلا " خلال الحرب العالمية الثانية وصف رئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل الافعال إلاجرامية لألمانيا في أوروبا بأنها جريمة بشعة لا يوجد لها اية اسم. ولكن بعد الحرب أعطيت هذه الجريمة اسم : الإبادة الجماعية . في ديسمبر 1948إعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة اتفاقية منع الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها . وأصبح هذه المعاهدة سارية المفعول في يناير 1951 .تنص المعاهدة على أن "الإبادة الجماعية ، سواء ارتكبت في السلم أو في زمن الحرب جريمة بموجب القانون الدولي ويعاقب عليها ". وتعرف الاتفاقية جريمة الإبادة الجماعية بأنها "الأفعال التي ترتكب والتي تستهف جماعة قومية أو إثنية أو دينية أو إية مجموعة تنتمي إلى عرق معين سواء إن كانت جزئيا أو كليا . "وهذا هو بالضبط ما حدث في 1988 عندما بدأ صدام حسين بحملة ضد الاكراد بهجمات ضخمة استخدمت فيها الغازات السامة.

على الرغم من أن الولايات المتحدة يعتبر الحملة الآن بالإبادة الجماعية ، كان في الوقت السابق يعتبره غير ذلك وذلك حسب قوله لم يكن هناك ما يكفي من الأدلة بأن صدام ارتكب إبادة جماعية ضد الأكراد. إن الولايات المتحدة استخدمت الحجج المماثلة في كل من رواندا والبوسنة. وزعم أنه لم يكن هناك ما يكفي من المعلومات أو أن الأحداث لا ينطبق عليها التعريف الرسمي للابادة جماعية.

إن إدارة كلينتون، الذي كان مترددا في التدخل بعد فشل الغزو الأميركي للصومال، وتجنب عمدا استخدام تعبير الابادة الجماعية في رواندا على الرغم من قتل بالتأكيد 800000 شخص في 100 يوما الأولى من الحرب الأهلية. هذه الأمثلة تبين أهمية التعرف المبكر على الإبادة الجماعية.

بعد زيارتي الأولى الى كردستان في 2008 جنبا إلى جنب مع فريد تيفين ممثل (الحزب الليبرالي) ، طلبت من الحكومة الهولندية وصف الحملة ضد الاكراد بانها ابادة جماعية. ولكن كان خيبة أملنا شديدة عندما كان الجواب سلبيا. أطمح الآن جنبا إلى جنب مع السياسيين في جميع أنحاء أوروبا إلى الاعتراف الأوروبي للحملة ضد الاكراد بأنها ابادة جماعية. وفي ديسمبر 2010 قمت بزيارة مدينة حلبجة ، وتحدثت مع الناجين من هجمات بالغازات السامة. وفي حين أن الأعمال الوحشية وقعت قبل 23 عاما لا تزال كثير من الناس بحاجة إلى الرعاية الطبية . ومن الواضح أيضا أن مدينة حلبجة بحاجة للدعم الاقتصادي والمالي اللازم لبناء المساكن ، وبناء الطرق وإقامة المؤسسات . وهناك أيضا دور لهولندا ، وليس أقلها لأن الكثير من المواد والغازات السامة التي كانت تستخدم جاء من هولندا، حيث رخصت الحكومة هذه الإمدادات وقتا طويلا حيث كان العراق لسنوات عديدة في حالة حرب مع إيران ، و كان هناك بالفعل تقارير عن استخدام الغاز السام.

ويجب على المجتمع الدولي بذل المزيد من الجهد للمساعدة ليس في حلبجة أ و في كردستان فقط بل إن جميع أنحاء العراق يحتاج الى استثمارات أجنبية لأ ستعادة عافيته من آثار الحرب. لذلك أنا دعوت الحكومة الهولندية على أن تحذو حذو الألمان و ذلك بفتح قنصلية كاملة في كردستان من أجل فتح الشركات ودعم السفر والعمل في كردستان. وأنا الأن أيضا في محادثات مستمرة مع مؤسسة الأعمال التجارية الهولندية ، والغرف التجارية والمركز الهولندي للتجارة لبحث ما إذا كانو في حاجة الى يد العون لتجد طريقها إلى العراق. إن إعادة بناء البلاد بعد الحرب هي مهمة ضخمة و توفر أيضا فرصا لرجال الأعمال

جرى هذا العام مراسيم ذكرى فاجعة حلبجة ولمرة واحدة في داخل مبنى منظمة OPCW ، المنظمة الدولية التي تشرف على حظر الأسلحة الكيميائية. كان يحدث ذلك في الاعوام السابقة على الرصيف المقابل لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية. إن المجتمع الكردي في هولندا يستحق أن تتذكر هذه المناسبة في مكان لائق وبطريقة كريمة . إن بناء منظمة حظر الأسلحة الكيميائية صغير جدا لاستيعاب جميع المهتمين و لكن لحسن الحظ إن مدينة لاهاي غنية بالحدائق والساحات.حيث يمكن مع وضع نصب تذكاري على واحدة من تلك الأماكن وإحياءهذه الذكرى في تلك المكان وذلك لتعبير العائلات والناجين عن معاناتهم دون عائق."