المفكر و الأديب مصطفى صادق الرافعي

3 ردود [اخر رد]
مشترك منذ تاريخ: 27/09/2007

المفكر و الأديب مصطفى صادق الرافعي
_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _

هو كاتب و أديب مصري ولد في القاهرة ( 1880 _ 1937 ) ..
كان مفكرا إسلاميا , واسع الثقافة عميق التفكير
و كانت تتسم كتابته بالأصالة و جزالة الأسلوب و عمق الأفكار
و القدرة على التوليد و التفريع ...
و كان يملك ملكة نقدية خاض من خلالها معارك ضارية ضد
الدكتور طه حسين بشكل خاص ...

و هو أديب راسخ لا يزل و لا ينحرف , و صيرفي حاذق .
كأن كلماته دنانير مصقولة , يلفظ الدر و ينفث السحر ,
و إذا حكى حادثة قديمة أو بنى على أساس رواية تاريخية أو جملة
فكأنما رد التاريخ على أعقابه ...

قال فيه الأمير شكيب أرسلان ما معناه :
(( إن العربية لم تنجب مثله من عدة قرون , إلا أنه قد يغلو في التفلسف
في الأدب و يعقد ))

و قد ترك مؤلفات عديدة و قيمة منها :
_ وحي القلم
_ إعجاز القرآن
_ تاريخ آداب العرب
_ أوراق الورد
و رسائل أدبية عديدة ..

أصيب بالصمم و هو في الثلاثين من عمره
توفي في العاشر من مايو سنة 1937 ..

... ... ... ... ... ...
المراجع :
_ كتاب مختارات من أدب العرب
_ كتاب فرائد و نفائس من الدين و الأدب

_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _

علمتنا الحياة أن ندفع ثمن كل ابتسامة سيلا من الدموع

gul
صورة  gul's
User offline. Last seen 31 اسبوع 10 ساعات ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 21/10/2009

أحسنت عماد

و أنت تخوض في نسيج هذا العَلم

مصطفى صادق الرافعي

ذاك الذي أعجز البلاغاء ، و أفحم الفصحاء

من خلاله تناول الفلسفي المركب الفذ

بحيث حلق بكل فكر أراد له البيان منطلقاً ، و الترف التعبيري وجهة

حيث آفاقه الدسمة ، و فضاءاته المغذية

و الرافعي و بمعنى ما نوه إليه الأخ عماد ، عند طائفة من القراء

عسر الهضم

و لكنه عند الكثرة من أهل الأدب و ذوي الذوق البياني الخالص

أديب الأمة

يعبر بلسانها و ينطق عن ذات نفسها

أتذكر و أنا أخطو خطواتي الأولى نحو يم الأدب انني أهديت من خلال أخي

بكتابه ( وحي القلم )

لم أكن حينها أعي مقدار أدبه و هو الذي تنوء به الجبال الرسخات

إلى أن نضجت لي لغة ، و راق لي أدب ، و نما لي بيان

حينها علمت من هو هذا الرائد

و وقتها أدركت قيمته كأديب ناطح معاصريه بقرن من تبر

و من ثم تتالت علي مؤلفاته

و هي و إن  لم تكن كثيرة كغيره من كتاب ذاك العهد ، إلا أنها غنية

بحيث تضاهي مكتبة زاخرة

يكفيه ما أدرج في كتابه ( وحي القلم )

ففيه جمع كل خصائصه الأدبية المتميزة

و خصائصه النفسية

فيه خُلقه ، و فيه شبابه و عاطفته

و فيه تزمته و وقاره

فمن شاء أن يعرف الرافعي عرفان الرأي و الفكرة فليعرفه في هذا الكتاب

و ثمة استفتاح لمحمد سعيد العريان و هو يعرف بهذا الموألف :

هذا كتاب آخر أنشأه الرافعي

ففيه النفحة الأخيرة من أنفاسه ، و النبضة الأخيرة من قلبه

و الومضة الأخيرة من وجدانه

أفرأيت الليل المطبق كيف تتروَّح نسماته الأخيرة بعبير الشجر

و تتندَّى أزهاره في نسيم السحر ؟

ذاك هو الرافعي من خلال كتابه ( وحي القلم

و كذا في كل مؤلفاته 

و أنا أعرج نحو (  أوراق الورد )  و هو مؤلف رائع ضم فيه 

طائفة من الخواطر المنثورة 

في فلسفة الجمال و الحب 

أنشأه الرافعي ليصف حالة من حالاته ، و يثبت تاريخاً

من تاريخه في فترة من العمر 

لم يكن يرى لنفسه من قبلها تاريخاً و لا من بعد !!

علّي هنا أنقل لكم أحبتي البعض من كلماته و هو يبحر في قارب هواه حيث عوالم 

التيه في عشق ملك عليه لبه الأديب الأريب :

عندما انظر إلى ازدهاء الشفق بألوانه ، و أصباغه 

كانه صورة جديدة في الخلق 

عُرضت ليراها أهل الأرض

أحسبني على السَّهم من جنة في السماء 

فُتحت أبوابها و لا حت أطراف أشجارها 

و عندما أتأمل انبثاق الفجر ، يخيل إليَّ من جماله و روعته أن الوجود في سكونه

و خشوعه نفسٌ كبرى تستمع مصغية إلى كلمةِ من كلمات الله لم تجيئ

في صوتٍ  و لكن في نور

و عندما أبصرك أنتِ ، أوقن أن المعشوق ما هو إلا خيال الجنة

الأخروية يناله من الدنيا إنسان في إنسان !!

أنتِ  وحدك أذقتني نشوة الظمأ إلى الأسرار القلبية

بما ذقته من لذة ظمئي إليك

و لهفته

و أريتني جمال الشعر في خيالاتي العطشى الحائمة ابداً

على نهر النور من محياك

و على ذلك النبع الأحمر الصغير

نبع الياقوت المتفجر دائماً بابتسامة شفتيك

و جعلتني من وحي جمال أعطافك

المنزل على فؤادي ، أشعر أن هذا الجمال السماوي أنشأ في صفة ملائكية

ترفعني فوق إنسانيتي

بهذه الصفة أراك في بعض ساعات قلبي

تظهرين لي و كأن سراً من الكون يتجلى بك و يقول

لي من عينيك : نظر لإبداع  الخالق ؟!!

سر هادئ ناعم يتناثر في ألحاظك ألين من تنفس رذاذ الأمواج المتطاير

إلى بعيد

* * *

عماد  أشكرك الشكر الجم  الذي لا ينقضي أو ينتهي

و انت تتطرق لهذا ((  الرافع )) ؟! الذي رفع من شأن هذا الجمال البلاغي البحت

قدمت لي و لكل من ملك ملكة الذوق البياني المحض

مادة غنية و ترف كنت أريدني حيث شواطئه

أسبح في يم درره ، و أعوم في بحر كنوزه .....

فالسباحة في هكذا خضم غاية نفسي و منى أدبي

في الآن الذي يرفع من مقام كلماتي

كما أنه حلق بمنزل تفكيرك

أثني على ذائقتك و هي التي علمت عز الاختيار

تحياتي

 uploaded image

مشترك منذ تاريخ: 27/09/2007

رائع ما أضفته هنا من تعريف بالرافعي أختنا و أديبتنا gul‏ ‏
فالحفاظ على روائع التراث الإسلامي و العناية به و صيانته
و تقديمه واجب ديني اتخذه الرافعي سبيلا لخدمة أمته و دينه
و سبيل اتخذته أنا كمتسلق للأدب لأعرف القراء بالأدباء ذوي الفكر و الأدب السليم
و أذكر هنا شهادة حكيم الإسلام الشيخ محمد عبده للرافعي :
‏(‏ لله ما أثمر أدبك و لله ما ضمن لي قلبك لا أقارضك ثناء بثناء
فليس ذلك شأن الآباء مع الأبناء و لكني أعدك في خلص الأولياء
و أقدم صفك على صف الأقرباء ... )

مع التحية و الشكر لسيدة الأدب و راعيته
‏_‏ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _

_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _

علمتنا الحياة أن ندفع ثمن كل ابتسامة سيلا من الدموع

صورة  روشدار's
User offline. Last seen 3 سنة 10 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 22/04/2009

أشكركما أخي عماد وأختي الغالية كول على القيم ما تقدمانه

سلمت أناملكما

لا تكن وتراًً يعزف عليه الحياة ... بل كن عازفاً يعزف على أوتار الحياة أجمل الألحان