موقف ... في سوق الخضار
كثيرة هي المواقف المأساوية التي نسمع بها والتي تحدث في مجتعاتنا وفي بلداننا ... فيتألم قلبنا ويتعذب ضمائرنا ونتأسف لحدوثها ... ونقول ( الايد قصيرة والعين بصيرة ) فما لنا من حيلة ... احببت ان انقل لكم موقف في سوق الخضار تألمت كثيرا لسماعه ...
الموقف :
في الصباح الباكر وحيث يتجه الناس البسطاء من البائعين لكسب رزقه في سوق الخضار ... فيفتحون بسطتهم او عرباتهم ويعرضون مافيها من الخضار ومن مواد اخرى تلزم للبيت ...
لاحظ رجل اثناء قدومه الى عربته الخاصة ... وجود كيس كبير ( ربما هذا الكيس يصنع لوضع السماد فيه او وضع القمح اثناء حصاده ) وهذا الكيس يتحرك ... فعندما اقترب اكثر سمع صوت خشخة وبكاء وانين ...
فلم يتردد الرجل ابدا بأن تقدم بسرعة وفتح هذا الكيس ... فاذا به يرى عجوزا قابعة داخل الكيس ... فبادر هذا الرجل بسرعة الى مساعدتها في الخروج ... واخذها الى منزله ...
تبين فيما بعد ... ان ابن هذه العجوز قد رماها ... حيث تعذب من كثرة النفقة عليها , ولم يعد قادرا على تحمل هذا العبء الثقيل ... فما كان به الا ان رماها في سوق الخضار لعل وعسى ان يراها احد فيلين قلبه ( فهو لا يحمل اي لين واي شفقة في قلبه ) فيحملها الى منزله ...
حال يرثى لها ... ويوجد هنالك الكثير من المواقف المشابهة ... فالذي يضع ابواه في دار المسنين والذي يضعهم في مشفى الامراض العقلية ... والذي يتركهم ولا يطل عليهم الا في المناسبات !!
قال الله تعالى ( وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا . وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا . رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِن تَكُونُواْ صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُورًا } {الإسراء/23-25}
والله اذا يضل الوضع هيك راح نشوف كتير من هل شي
بارك الله فيك أختي الغالية وجزاك كل خير ولا حرمنا وإياك من رضا الله ورضا الوالدين .
لا يفعلها الا عديم الاخلاق والضمير والوجدان ، فالله اوصانا برضى الوالدين وطاعتهما من بعد طاعة ربنا ، لكن للاسف مازال هناك من بعض عديمي الاحساس والمسؤولية والوجدان فهؤلاء لا يسعنا الا نقول لهم الخزي والعار لكم .
شكرا لك اختي كجا قامشلو .
تحياتي لكم جميعا....
كل الشكر للأخت كجى قامشلو على اطلاعنا على هذه الحالة و التي تتكرر هنا و هناك و بهذا الشكل أو بأشكال أخرى من سوء المعاملة أو الاهمال...و التي لا نألفها حتى في مجتمع الغابة ....أعتقد أن مصاعب الحياة تتكالب على كل منا و العزيز المكرم هو الأجدر على التحلي بالقيم الانسانية و الخروج من معترك الحياة مرفوع الرأس...و أي شيمة أرفع و أنبل من بر الوالدين و لانزيد على ماقاله فيهما رسول الله ( رغم أنفه .. رغم أنفه .. رغم أنفه .. قالوا من يارسول الله؟ قال: من أدرك أحد ابويه أو كلاهما .. ولم يدخلاه الجنة) ...
أعتقد أن مجتمعنا بات على شفير الهاوية من معظم النواحي ....و الحل الناجع هو توثيق صلات الارحام و الجيرة و التكافل و التكامل الأسري و الاجتماعي ...و في هذا نعول حسن ادارة المصاريف... وعلى رجال الأعمال و الميسوري الحال ...كل حسب بيئته و ظروفه و ما بعد الضيق الا الفرج ان شاء الله
الحمد لله على نعمة الايمان ونعمة الاسلام ونعمة العقل
اللهم الهمنا الصبر وابعد القسوة عن قلوبنا لا اله الا انت عليك توكلنا



صدقت أختنا كجى قامشلو ..
ما لنا إلا أن نقول الايد قصيرة أن تطال أولئك قساة القلوب
الذين يتجرؤون حتى على آبائهم الذين هم سبب وجودهم
ليس الذنب على الابن وحده
بل يشاركهم الوالدان الذين فشلا في تربيتهما حتى كان هذا مآلهما
و دمتم بخير
_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _
_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _
علمتنا الحياة أن ندفع ثمن كل ابتسامة سيلا من الدموع