يا نفس
يا نفس من أغراك أن تدعي العروج إلى الهبوط
فمناط عزتك السماء
والحبل ممدود إليك
فاستمسكي ودعي التثاقل والقنوط
يا نفس إن الطين بالنفخ المقدس قد غدا
يطوي الأعاجيب التي لم تطوها الأفلاك لا لم يطوها ملك كريم
وأنت كنت النفخة القدسية الفضلى على جمّ الخلائق في الوجود
فكيف يا نفس الدنو
من الظلام المحتبي
خلف المتاهة والعتو
فدعي الغرور ولا تبالي بالهوى المجنون يدعو للمهاوي الهاويات
وتمسكي بتلاوة الآيات والصلوات في جوف الليالي الداجيات
وبها اعرجي نحو السماء على الجياد العاديات
تبدي سنابكها البروق على متون المزن في معراجها نحو النجوم العاليات
لا تنظري نحو الوراء
فمكانك الأسمى بشوق هاتف يرجو لقاك
وإذا الخيول من المسير تباطأت
فاتلي على أسماعها
نور المثاني الماحيات
تتلى بصوت مثل مزمار الذي
عرضت عليه في العشي الصافنات.
كنت و ما زلت شغوفة ببيان الأخ الكبير
د بهاء الدين
و متابعة له لأنه يحمل مضامين أدبية راقية و ذلك
بروح هي الأصالة نكهة
و الحكمة دأباً
فضلاً عن مقدار التدبر فيها ،
هذا لو وعينا ما يطمح
له الشاعر من
رؤية هي لب الحقيقة
و عين الحق
و هو هنا لا شك يسجل حضوراً مميزاً لكونه يتزود بالخبرة ،
و التواصل مع المعطى
المعرفي بكل دراية و إدراك و إستنارة و استفادة
منذ البداية
لرحلة عشقة و هو أمين اللغة ، و طبيب العلل
و ليس بخافي علينا ممن ننطوي على هوى الأدب ..!
كيف أنه لبس الأدب و تلبسه !!
و مثل فيه حيزاً قديراً
و ها هو يتحفنا بهذه القطعة الفريدة
و هل أكمل بها من تناول
النفس و هي في البدئ كانت صفحة بيضاء
و ستأفل ، هذا لو ما خامرها هاجس من الهوى
و شابها مس من النفس الأمارة .......... ؟!
أيتها النفس أنت المكرمة لو إرتأيت المعالي سُكنى
و ما دون ذلك فأنت في أدنى دركات التدني
لو كان حاديك ذاك الأفاك ...
اللهم رحماك و نحن نستعيذ من كيده بك
د بهاء الدين
لا أبخسك حقك بالثناء
يقيناً بأنك استطعت أن تهز أعمدة اتزاني ،
و أنا المتأملة في نسيج
ما نثرت من تبر هو رادع للنفس
سلمتم من أفئدة و هي الحريصة على نشر كل أمر
من شأنه الفائدة
أشكرك أخي المفضال سوار على تلطفك بهذا التعليق القيم، وأدعو الله عز وجل أن يجعل نفوسنا مزكّاة صاعدات للعلى ونيل رضا الرحمن وأن يبعد عنها الانتكاس والوقوع في حبائل الشيطان.
مع التحية الطيبة
كم غرك العمر الطويل
كم غرك الهوى المميل
ونسيتى يا نفسى أن
لكل شىء رحيل
والكل يفنى وفى رحيل
ولكل هوى زوال
ولا يبقى سوى العويل
مالكى رضيتى بالرخيص من الدنيا
وضيعتى كل ما هو غال جميل
صدقني أخي فكلماتك راائعة تصف حال أنفسنا العليلة
تقبل مروري
اعذروا تنبيقتي لشوكي في هذا المقام السامي و لكن خطر على بالي سؤال فني
هل كانت المزامير لمن عرضت عليه الصافنات أم لمن قتل جالوت ...
ثم رأيت من الاجحاف ألا أبدي اندهاشي أمام هذه الماسات الثمينة
لك وردة.............................................. خيال اللغة
يا أديبة الندي ورفيقة الحرف السني..
ثناؤك محله المكان الأسنى، وباعث شكري مسرعا إليك بالقِدْح المُعَلَّى..
للنفس معارج إن زكّيت ، ولها مغاور إن دسيت، (قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها)
اللهم أعنا على العروج ونعوذ بك اللهم من الهبوط لأسفل السافلين..
لا زالت حروفك متلألئة بنور الإيمان.
دل برين
سلم قلبك من كل جرح، وأنالك الله مبتغاك..
سرني مرورك العذب وتعليقك المبين المعرب
لك مني الشكر الجم الجزيل
أبا الأشواك اللينة
كم سعدت بحضورك، وبهذه (التنبيقة) الدقيقة..
في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي موسى الأشعري:
يَا أَبَا مُوسَى لَقَدْ أُوتِيتَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ
والذي فهمته أن آل داود كلهم كانوا حسني الصوت، وسليمان عليه السلام من آل داود
لا حرمنا من لطف اشواكك اللينة .. وخز (تنبق) بلا ألم



تحياتي للدكتور الغالي..
نعم هي النفس تطاول سموّ الجوزاء.. وتعانق النجوم في كبد السماء.. وتنشر الأعباق في الآفاق والأرجاء.. حين يتمكن منها الإيمان.. ويظللها ذكر الرحمن.. وقراءة القرآن ..
أشكرك يا دكتور على هذا النص الأدبي الرائع.. فهو نثر وشعر في آن واحد .. إضافة إلى المضمون الذهبي الذي زيّنته تلك الكلمات اللامعات..
والسلام عليكم ..