قتل الفسااد

2 ردود [اخر رد]
User offline. Last seen 6 سنة 29 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 05/03/2007

كتب بواسطة صديق المظلومين!!!!! :wink:

______________________

في ليلة لا ضوء للقمر فيها, دخل العجوز الحارة التي كان في منتصفها متجر, وأخذ يراقبها ولما شعر أن الوقت قد حان للحظة الحاسمة التي سيرتكب فيها أبشع جرائمه , أقترب من المتجر بخطوات ثقيلة متمايلاً يمنةً ويسرة بظهر منحني .

وعندما وصل إلى موقع الجريمة , استند إلى الحائط ليسحب أنفاسه ويسمع ما يجري بالداخل , فشعر أن صاحب المتجر مشغول بالتلفاز الذي يصل صوته للخارج , و حينها أدرك أنه الوقت المناسب فانقض على قطعة بسكويت موضوعة على واجهة المتجر الأمامية وهرب ليأكلها بعيداً , ولكن لحسن الحظ أنه رجل عجوز ولا يستطيع الركض بسرعة وشاءت السماء أن تأخذ العدالة مجراها فانقض صاحب المتجر عليه وقبل أن يبلع اللقمة الأولى ضربه على فمه فبصقها ووقع معها على الأرض.

انهال عليه بالضربات والشتائم , وتجمعت كل الحارة على هذا المجرم المسعور وأوسعوه ضرباً و ما هيَ إلا ثواني حتى حضر شبان من حارة " الشهامة " وسألوا عن مكان المجرم وقدموا المساعدة اللازمة وتابعوا ضربه , ولتكتمل المحبة بين الحارات حضر شباب حارة "المراجل" سائلين عن المجرم وشاركوا أخوتهم في الجلد , وقاموا بدهس العجوز بأقدامهم إلى أن حضرت الشرطة بسرعة بعد حوالي ست ساعات , فاختفى كل الناس بلمح البرق حتى صاحب المتجر .

سألوا العجوز المضرّج بالدماء وهو يقوم بلم أسنانه من الأرض مستخدماً حاسة اللمس : " أين المجرم ؟" , فكان جواب العجوز ... آآآه ... با ... أخ , فعرفوا بالفطرة وبذكائهم الخارق أنه هو المجرم .

وقبل أن يكمل كلامه قاموا بصفعه عدة صفعات كبداية ثم جروه إلى قسم الشرطة والنساء يزغردن من النوافذ و يلقون عليهم الأرز و الورود لانتصارهم وإلقائهم القبض عليه بسرعة هائلة , ودعوا لهم بالخير والشكر على حماية الحارة من هذا السفاح الخطير.

ولأن العجوز لم يعد قادر أن ينطق بكلمة واحدة أسندوا إليه كل جرائم وسرقات الحارة والبلد كلها ونال رجال الأمن أوسمة و ترفيعات على عملهم العظيم , وهو أيضاً نال جزاءه العادل فقد حُكم عليه بالسجن مدى الحياة , وللتأكد من أنه لن يخرج من السجن ثانية استأنف القضاة الحكم من أنفسهم وحكموه دون مرافعة بالإعدام شنقاً حتى الموت مع إلغاء حقه بالاستئناف لتأكدهم من إدانته طبعاً.

في اليوم التالي تجمهر الملايين وأطلقوا الهتافات ضد المجرم الخطير .

قام رجال الأمن بسحبه إلى ساحة الإعدام وهو لم يقصّر معهم فقد ساعدهم ولم يؤخر مهمتهم بإعدامه , وعندما رأى الحبل ركض إليه , حضنه بحرارة وقبله وطوق به عنقه وشده جيداً وتأكد بنفسه من متانته حتى لا تفشل مهمة إعدامه .

وبينما الطبول تقرع والقلوب تنبض بشدة , سأل ضابط الرجل العجوز عن أمنيته الأخيرة , فأومئ إليه أن يقوم بعمله بسرعة وعلى أتم وجه.

أقترب منه رجل الدين ليصلي له , فتوسل إليه أن يبتعد ويدع الشرطة تقوم بواجبها.

ابتدأ العد العكسي فأعطى الضابط الأمر بإعدامه , ركل الكرسي فتأرجح العجوز على الحبل مبتسماً فرحاً رافعاً يده بعلامة الانتصار وسط الهتافات والزغاريد والبصاق ,وهز المسؤولين رؤوسهم معبرين عن فرحهم وارتياحهم لعودة المياه إلى مجاريها .

صاحب المتجر في اليوم التالي يرفع صوت التلفاز منتظرا ً أن يأتي أحدا " ما " ليشتري قطعة البسكويت التي قضمت .

مشترك منذ تاريخ: 27/09/2007

مؤكد أن هذا العجوز كان وراء الأزمة الإقتصادية والسبب الرئيسي لحدوث المجاعات وتشجيع الناس على السرقة ونشر الفوضى والفساد .. أكيد نحن ما نعرف ما تعرفه الشرطة ورجال القانون والدين .. لذا ما علينا إلا نزغرد ونهتف معهم ضد المجرم لأنهم لا يفعلون إلا الصح .. فكرة توجع القلب ياأخي . . الله يجيرنا ..

_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _

علمتنا الحياة أن ندفع ثمن كل ابتسامة سيلا من الدموع

صورة  hiam's
User offline. Last seen 3 سنة 51 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 18/08/2007

ذكرتنا برواية البؤساء
شكرا ..............