رسالة اليوم.

21 ردود [اخر رد]
صورة  جانوو's
User offline. Last seen 5 سنة 14 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 11/08/2007

*البحث عن السعادة:
كيف نصل إلى السعادة هذه الكلمة قليلة الحروف كثيرة المعاني التي يبحث عنها البشر على اختلاف ألوانهم وأجناسهم؟ كلمة اتفق الجميع على أنها الهدف الأسمى في الحياة، واختلف الكثيرون في معناها فقد ترجمها أناس إلى كثرة المال والنفوذ وفسرها آخرون بأنها المكانة السامية وعبر عنها بعض الناس بأنها الشهرة والأضواء،
وفي هذا الشأن يحكى أنه في مدينة صغير تقع على ضفاف نهر جميل نشأت علاقة صداقة قوية بين أربعة أولاد وليد، وعمار، وسعيد، وعادل، وقد اعتادوا الالتقاء صبيحة يوم الجمعة مع معلمهم على ضفاف النهر ليتبادلوا الأحاديث ويستمعوا إلى معلمهم. كبر الأصدقاء وتخرجوا جميعاً في الجامعة وأصبحوا على أعتاب الحياة العملية وقد جاءوا اليوم ليودعوا معلمهم الذي نظر إليهم قائلاً: أبنائي الأعزاء آخر ما أود أن أقوله لكم إن رحلتكم في البحث عن السعادة تبدأ اليوم فلتتذكروا دائما أن السعادة في إسعاد الآخرين، ومرت السنوات ودق جرس باب بيت المعلم وإذا بتلاميذه الأربعة يدخلون عليه في لهفة واشتياق وجلس أولاد الأمس رجال اليوم يروون رحلتهم في البحث عن السعادة فبدأ وليد بقوله بعد تخرجي في كلية الطب سافرت لاستكمال دراستي في الخارج حتى أنني حصلت على الكثير من الألقاب في فترة وجيزة وأصبح اسمي لامعاً بل إن أخباري أصبحت حديث الجرائد والمجلات وعدت إلى الوطن، واعتليت ارفع المناصب في الشركة التي اعمل بها وأصبحت شريكاً فيها وتوسعت الشركة وأصبحت شركات عدة وازداد رصيدها في البنوك وأصبحت لا أرى أولادي أو زوجتي الا مصادفة فقد كان كل همي جمع المال لأنه هو السبيل إلى السعادة لي ولمن حولي، ولكني فجأة استيقظت على مكالمة كانت مثل طلقة في صدري فقد اخبروني أن ابني قد نقل إلى المستشفى في حالة يرثى لها نتيجة تناول جرعة زائدة من المخدرات هنا فقط نظرت إليَّ زوجتي وقالت: كم من مرة طلب أن يتكلم معك بلا جدوى، هنا عرفت أن جمع المال ليس سر السعادة .
وبدأ الاخر في رواية رحلته: بدأت رحلتي مبكراً حيث فزت بالبطولات الواحدة تلو الأخرى وتناقلت أخباري جميع الإذاعات وشغلني الإعجاب بنفسي وما وصلت إليه من مكانة وأصبح شاغلي الأول أن تظهر صوري في المجلات والجرائد وأحسست أن السعادة في الشهرة وابتعدت عن أصحابي وجيراني إلى أن جاءت لحظة حاسمة في حياتي حيث أصابني مرض خطير منعني من ممارسة الرياضة وابتعدت عني الشهرة والأضواء. هنا تحدث المعلم قائلاً: نعم بني إن السعادة ليست في الشهرة ولكن في أن ترسم الابتسامة على الوجوه ولا يزال الأمر بيدك،
وبعدها بدأ عادل حديثه فقال: أما أنا فقد عرفت مفاتيح السعادة وأخذتها معي في كل خطوة خطوتها وتذكرت دائما كلمات معلمي أن السعادة الحقيقية في إسعاد الآخرين وقد بدأت حياتي بمشروع صغير وقسمت ربحي بين أولادي وزوجتي وجعلت لأهلي نصيباً منه ولم انس مساعدة المحتاجين وكنت اصطحب أولادي معي عند القيام بأي عمل من أعمال الخير، ونمت تجارتي حتى أنني أصبحت املك مجموعة من الشركات وأدركت أن الله منحنى المال والشهرة لأسعد واسعد كل من حولي وتوفيت أمي وهي راضية عني ويعيش معي والدي ودعواته لي لا تفارقني وتجمعني بإخوتي وأقاربي لقاءات كثيرة في الخير وقد أثمرت رحلتي في البحث عن السعادة عن ولد يعمل في مجال الدعوة، وبنت تعمل طبيبة تبرعت منذ أن بدأت عملها بنصف وقتها لعلاج المرضى بالمجان، هنا ابتسم المعلم وقال: أثلجت صدري بني، واطمأننت بأن رسالتي لم تنته وبأن رسالة الخير ماضية ورحلة البحث عن السعادة قد وصلت إلى بر الأمان.

قرأته لكم بأحد الصحف .
اترككم برعاية الله وحفظه.

ـــــــــــــــ

بسم الله الرحمن الرحيم "و من يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب" صدق الله العظيم.

User offline. Last seen 3 سنة 46 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 17/05/2007

رسالة تصلح لكل زمان ومكان
رسالة جميلة جدا عزيزي جانو
دمت بسعادة وهناء

صورة  جانوو's
User offline. Last seen 5 سنة 14 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 11/08/2007


تلك القصة نموذج ..والكثير منا يقع بتلك الاخطاء والفهم الخاطئ لمفهوم السعادة وكيفية الوصول اليها.

السعادة ليست محطة ..لكي نحاول الوصول اليها.بشتى الوسائل.
عندما كنت طالبا اعداديا ..كان السعادة بنظري ان اخذ شهادة الاعدادية .فانتهت مرحلة الاعدادية .بدائت مرحلة البكالوريا وظننت السعادة باخذ شهادة البكالوريا .وسوف تحدد مستقبل.وانتهت مرحلة اخرى .
واتت مرحلة الجامعة والسعادة تلوح بالافق البعيد .وبانه ستاتي بمجرد التخرج .
وثم مرحلة انهاء خدمة الجيش وبانني سوف أولد من جديد .
والبحث عم فرصة العمل ...
والان بفكر بالسعادة بأنني ساجدها بالزوجة الصالحة .
واتوقع بعدها بالاولاد والتربية الصالحة وبناء مستقبلهم وايصالهم الى بر الامان .
وانا على يقين لسوف نظل نبحث عن السعادة حتى مماتنا .

انا كانسان ماذا عملت لنفسي ..لا شيء .

وسيأتي ابني كذلك الامر ..يعيد الدورة والمراحل والمحطات نفسها.

يعني لا انا ..ولا هو ..ولا الي بعدنا سوف يشعرون بالسعادة ..لاننا مؤجلينها حتى اشعارا اخر,

اخوتي الاعزاء السعادة ليست محطة نود الوصول اليها .
السعادة هو الطريق الواصل بين المحطات التي نمر بها في طريقنا نحو الامام ,
يجب ان نستمتع بهذا الطريق ..بمطباته وحفره ..ورده ..وزهره ..ونرجسه .

حتى نرتاح .. السعادة بين ايدينا ,,واحنا عم نفرط فيها...

اتمنى لكم السعادة الدائمة يا اخوتي واصدقائي الاعزاء.

اترككم برعاية الله وحفظه.

ـــــــــــــــ

بسم الله الرحمن الرحيم "و من يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب" صدق الله العظيم.

User offline. Last seen 7 سنة 26 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 06/05/2006

أخي جانوو دوما تسعدنا بمواضعيك الهادفة والشيقة فنتمنى لك سعادة دائمة سعادة ترضي الله ونفسك ومن حولك

شكرا لك اخي العزيز جزاك الله خير الجزاء

دمت بالسعادة والسلامة

MAS
صورة  MAS's
User offline. Last seen 7 اسبوع 2 أيام ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 14/02/2005

جميل ما كتبت جانوو,

-----------------------------------------
B-Freee...
Change The Way Not The Goal

صورة  جانوو's
User offline. Last seen 5 سنة 14 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 11/08/2007

عزيز لوند ...جمل الله ايامك ...ونور الله قلبك ...واسعد الله اوقاتك ..
وحقق الله امانيك بجاه حبيبه المصطفى ..

الرسائل الانسانية تصلح لكل زمان ومكان ..ولكن العاقل منا من يتدبرها ؟؟

سعدت بوجودك بصفحتي المتواضعة ,

اختي العزيزة نوشين ...دعائك الي يكفي ,,بصراحة .
ونشالله رح اكون سعيد بدعوات اصدقائي الي ..
وربي يوفقك وييسر خطاكي .
عزيزتي الحياة قطار سريع جدا ...بلمح البصر يصل الى نهاية الطريق .
البارحة كنا صغار واليوم انظري الى اين وصلنا ؟
البارحة كنا نلعب ونقول ما نريد ونفعل ما نريد ..انظري الان الى احوالنا ؟
لذا عزيزتي اغتنمي اي فرصة لكي تكوني سعيدة ؟

بنتشكر مرة اخرى عزيزتي نوشين .

سيادة المدير العام ماس .جميلا بان تتواجد بصفحتي .
اسعد الله اوقاتك ..ونشالله تحقق السعادة التي ترجوها ...وان تنهي دراستك بالخير نشالله .

ميرسي الك مااااااااااااااااااس .

ـــــــــــــــ

بسم الله الرحمن الرحيم "و من يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب" صدق الله العظيم.

صورة  جانوو's
User offline. Last seen 5 سنة 14 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 11/08/2007

رسالة اليوم من جريدة الخليج الامارتية ..احسست بانها رسالة تهمني وتهمكم جميعا فأحببت ان انقلها لكم .

الحياة الزوجية كهف الأسرار

الحياة الزوجية أشبه بكهف حافل بالأسرار الحياتية التي يكتمها كلّ من الطرفين الزوج والزوجة، فإن باح أحدهما بهذا السر سواء أكان إلى أهله أم إلى أهل زوجته أم إلى غريب من الأسرة فإن الحياة الزوجية ستفشل بالطبع وتفقد متعتها ورونقها وجاذبيتها لأن واحداً من الطرفين خان العشرة الزوجية وباح بأسرار داخلية ولم يدفن سره في جوفه بل تعجل في أمره وتسرع في البوح بما يكشف حياته الخاصة، وحياة عائلته، فحتى لو منحك الشخص الذي لا يعيش معك ثقته، عليك ألا تفرط بأغلى شيء تملكه وهو شرفك وكرامتك ولا تبوح بسر حياتك والتي تتمنى أن تدوم هانئة .

وقد لا يكون هذا الشخص الذي بحت له بسرك سيء النية فهو لا يقصد نشر كل ما يخصك بل إنه يحاول أن يجد لك حلاً مناسباً لمشكلتك، إلا أن الذي حدث من غير قصد عكس ذلك، فقد أفشى سرك إلى أبعد الحدود بمجرد أنه يحاول أن يحل المشكلة أهانك وفضحك وعاب عليك الناس، وهو بالطبع لا يقصد الإساءة إليك ولم يستغل نيتك الصادقة .

المقصود أن إفشاء أسرار الأسرة ولو بقصد حسن وثقتك الزائدة به، يجعلك نكتة بيضاء في يوم أغبر وحكاية للتسلية أمام الناس، فأسرار الحياة الزوجية أمانة في أعناقنا لا نوليها لغير صاحبها، فهي ليست بثوب تلبسه ونتركه لغيرنا يلبسه ويوسعه ويضيقه كما أراد بل تزداد المشكلات والخلافات تعقيداً حين تفشيها لغير أسرتك من دون تفكير، فالإنسان العاقل هو الذي يتحكم بأعصابه ويكتم غيظه وأسراره ويصبر على كل شيء مر، فالخطر الجسيم حين تشعل اللهيب في دارك وتنتظر من يطفيه، يزيدك الأمر حسرة فيزداد اللهيب على رأسك وأحبابك، ويزيد الطين بلة، ويصبح الهرج والسخرية أمام بابك ويتبعك حتى مع يقظتك وأحلامك، فالمتاعب تشقيك والهموم تثقلك حتى مع خلانك، وتزيد بك الحاجة والضجر من حياة طويت صفحتها بالفشل، فحين تكتم أسرارك الزوجية وتحاول أن تعالجها بتروٍ، فاكتمها بينك وبين نفسك فلا تبح بها للغريب .

حاول أن تمنح شريك حياتك الحب والمودة والألفة وليس العناد، والتحدي والكبرياء، كن الأعقل والأفضل في حياتك ولا تجعل الدنيا هي دار المقر ونهاية السعادة، بل ضع الظنون الخيرة في أمور حياتك، فلا تعكس حياتك إلى جحيم لا يقاوم، ولا تقلب موازين حياتك بزواج قد تعثرت به وأصبت إحباطاً في نفسك وندماً، ازرع الخير في نوافذ حياتك، فلا تغلق بابك لمن أراد لك الصلاح والرفعة، فالكتمان يأتي بالغنيمة، والروح الخاشعة تغذى بالصبر، فلا تتسرع في أمرك وتنشر ضيقك وحزنك وألمك لغيرك، بل هذا ضياع وقت وخيبة أمل ورجاء، أثبت لكل من حولك أنك سعيد في حياتك ولا تيأس من رحمة الله، فهناك من هو أقل سعادة منك، وبالرغم من هذا فهم يكتمون وصابرون ويحتسبون الأجر والفضيلة، اغرس في قلبك التسامح مع أطراف حياتك .

لا تكن ظالماً أو مقصراً في حقوق أسرتك وأولادك، فالناس إن لم يضروك فلن ينفعوك، فلا تحطم شأنك بيدك، قَو بنيانك بإصرار وكتمان ومن دون غفلة . ثق بنفسك واترك أمرك للخالق، لا تجعل نفسك في شبهة الفتن والمجالس، ولا تظن أن من تبوح له بسرك سوف يحقق لك أغراضك، بل سوف يزيدك هماً على هم وتكون أثقالاً على أكتافك، لا تدمر نفسك بمجرد سر يموت في يوم من الأيام .

لا تجرح شريك حياتك بل أسعده، لأن السعادة لا تأتي إلا مرة واحدة في العمر .

سكن نفسك وأيقن أن هذا مصيرك وزواجك منها أو منه قدر ومقدر ولا مفر .

سر نجاح الحياة الزوجية هو كتم الأسرار، عليك بالدعاء والاستخارة والذكر، وكن حكيماً تجتاز عواقب سيرك حتى لو كانت الأشواك تحت أقدامك، وسوف ينطفئ لهيب النيران ويتحول إلى رماد ثلجي يطهر الأحزان وسينقشع الدخان، وستبقى العاطفة السامية تطفو على سطح الحياة الزوجية بكل حب واحترام

ـــــــــــــــ

بسم الله الرحمن الرحيم "و من يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب" صدق الله العظيم.

gul
صورة  gul's
User offline. Last seen سنة واحدة 3 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 21/10/2009

جانوو

سلمت للأصالة

دامت أناملك و طرت و هي تخط هذا التبر

فليس من إضافة سوى :

كن هكذا و لن تعدم الأجر

فمن غيره الله المجازي

و هل من فكر أمثل مما قلت ....؟!!

ما زالت كلماتك تستجدي إعجابي ، و لما تزل تنثر الدر في أرض اليباب

و الحمد لله و كل المنة له على حضور أمثالكم

تزرعون جنبات هذه الحياة : الفكر المنير ، و الرأي السديد

تحياتي

فقط أردت أن أشكرك

صورة  جانوو's
User offline. Last seen 5 سنة 14 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 11/08/2007

 

 
gul 
دمتي وسلمتي للكرد فكراً نيراً ..تنيرين دروب الظلام والجهل اللذان انتشارا بيننا رغم تطرق العلم كل الابواب.
شكرا على مديحك الذي اخجلني 
ولكن هذا من بعض ما عندكم من الاخلاق والحضور المميز.
 اما رسالة اليوم من جريدة الخليج الامارتية بتاريخ 19-07-2010
 
 قناعات ونفوس مريضة

 

كلمتان تستعملان لأغراض ومآرب مختلفة حسب هدف قائلهما . إنهما “عش يومك”، والطبيعي أن يحاول الإنسان أن يعيش يومه على أفضل الأوجه الممكنة والمتاحة ولكن هل عشت يومك من عرق جبينك أم من جيوب الآخرين وهل عشت يومك راضياً عن نفسك أم تنافق حتى ضميرك، كل إنسان من حقه أن يعيش يومه ولكن هل بقي داخل حدود واجباته ومسؤولياته وأعطى الآخرين حقوقهم أم استخدم نظارتين الأولى للتكبير لإقناع نفسه بأنه أدى واجباته ومسؤولياته والنظارة الثانية لحقوق الآخرين والتي يستخدمها لإقناع نفسه بأنه أدى حقوق الآخرين ولم يعتدِ على حدودهم وأفضل وصف لهذا الصنف من البشر هو “المنافقون” وأصحاب النفوس المريضة، والمحتالون ومن يعانون سوء تأسيس في التربية والبيئة والجهل وانعدام الوعي، فالبعض من الناس يقارب الثلاثين من العمر وهو يعتقد أن من حقه أن يحلب جيب والده أو والدته أو جده لأنه لا يزال في سن الطفولة المتأخرة، وإذا كان ليس كل ما يلمع ذهباً فليس كل من اعتنى بمظهره الخارجي قد تم الاعتناء بمحتواه الداخلي من علم وثقافة وأخلاق وأدب ووعي فسرعان ما تتكشف من تحت المظهر الخارجي الجميل تفاهة وسفاهة الجوهر فإنسان يدعو صديقه يومياً إلى المطعم، لكن الداعي يعتبر أن أفعى داخل جيبه ستلدغه لو مد يده لدفع الحساب ويتحمل الصديق المدعو دفع الحساب إلى أن يفضل المدعو أن يعتذر عن تلبية دعوات صديقه السخي في الدعوات البخيل في دفع الحسابات أما نماذج أخرى من بني البشر فتعاني سوء التربية والجهل وتكبر لديهم قناعات في داخلهم بعد أن يتم الصمت أو التشجيع على مسلكيات عدوانية للابن داخل وخارج البيت في السن المبكرة وتتوسع دائرة عدوانيتهم لتنتقل من الاعتداء على الأشقاء والشقيقات داخل البيت إلى أن تتطور الوقاحة لديه إلى الاعتداء على الأبوين ويصبح هذا الشخص نموذجاً سلبياً ويصطدم بالواقع الخارجي وعندما يحاول تكرار المسلكية العدوانية ذاتها مع العالم الخارجي ينجح مرة ويفشل مرات، ويصاب بصدمه حين يكتشف أن العدوانية لها ثمن فيمكن أن يعاقب بأسوأ من تصرفه ويتم ضربه بأقسى مما ضرب أو يكون مصيره خلف قضبان السجون وزائر بتأشيرة متعددة الزيارات لمراكز التوقيف ولا ينجح في السير بأي طريق إيجابي وخير مثال شخص محكوم بالإعدام قام بقطع لسان والدته بأسنانه بعد تطور شخصيته الإجرامية التي بدأت من سرقة بيضة دجاج فكانت نصيحة والدته بسرقة الدجاجة ثم سرقة الخراف والعجول لتصل جرائمه أخيراً إلى القتل وكانت نهايته عقوبة الإعدام وكان طلبه الأخير على منصة الإعدام هو تقبيل والدته فخدعها وقطع لسانها وكانت إجابته عن سبب فعلته أن لسان والدته هو الذي شجعه على طريق الانحراف منذ طفولته .
 
اترككم برعاية الله وحفظه.
 

ـــــــــــــــ

بسم الله الرحمن الرحيم "و من يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب" صدق الله العظيم.

صورة  جانوو's
User offline. Last seen 5 سنة 14 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 11/08/2007

 

رسالة اليوم بتاريخ 21-07-2010 من جريدة الخليج الامارتية .
 
أصناف بشرية على مائدة الذاكرة

حين يزورك الحزن ويسقيك من عثراته، تشعر كأنك طير جريح مكسور الجناح تحتاج إلى من يداوي جرحك، ويصبرك على ما مضى من ذكرى أليمة ومرة سيطرت على كيانك، وتركت آثاراً نفسية في نفسك وقلبك صعب أن تلتئم في ساعتها، عايشتك هذه الذكرى مع كل طفولتك وسكنت روحك ومخيلتك ومرت على كل مراحل حياتك .

زارتك الجراح في كل لحظات عمرك، وتتوالى من صدى الماضي ويبقى الحزن يتكدس على أنفاسك وينحفر في القلب كالوشم لا تمحو آثاره، ويقف في الذاكرة عرضة بمحطة تلو الأخرى، لا توجد هناك إلا صناديق سوداء مغلقة ومجموعة من الجروح القديمة، وصور من الماضي المبعثر، وأشباح تزور هذه المحطات . وحين تعتصر الذاكرة بماضٍ أليم، يجلب الشؤم إلى صفحة الحاضر، تبقى الصفحات ممزقة ولونها بائس، وحروفها مخطوفة من سطورها، وعنوانها مجهول، كلها شقاء وشتات ومفتاحها مفقود وبلا رمز يفتح به، يبقى الإنسان يتذكر سقمه وأوجاعه في كل مشوار حياته، وربما موجة الأيام وعثرات الحزن أسقطته في حفرة مظلمة قوية التأثير . ومهما بلغت درجة التطور والتحضر واختلاف الأمكنة واختلاف البشر، تجد نفسك ناقصاً ومنفرداً بأحزانك وتفيض عليك الذاكرة بسحابة سوداء ممطرة مشبعة بغيوم الحزن والأسى والجراح، فكل شخص يعتريه هذا الشعور بتفريغه شحنة سالبة تملؤها الذاكرة باعصار الدموع ولوعة الماضي الحزين، وربما تكون هذه الذاكرة سجلاً سرياً مدفونة فيه أحزان وأفراح، أموات وأحياء، فراق ولقيا، وأقدار لا تمحوها الذاكرة من الوجود ومن محطات تجمع وتفرق، فالإنسان يمر بهذه الحالات التي تخطف سنوات عمره بمجرد تذكر حدث قديم تراكمت عليه رموز الماضي الحزين، في بعض اللحظات تحاول أن تمحو هذه الآلام بالإرادة، لكن يصحبك الخوف من المواجهة وثقل التكلف في هذا الشعور والهروب من علاجه إلى أن يحفر شرخ في ذاتك لا يطيب ولا حتى يرحل مع النسيان، كمثال شخص فقد والديه في حادث وهو موجود معهم أثناء الحادث، هذا الحدث المؤلم صعب اقتلاعه من جذور الذاكرة ويبقى كالكابوس يطارده ويراوده كل حين، وصعب أن يتناسى أحداثه، وربما يفقد الذاكرة بهذا الحدث من صدمات نفسية تزرع فيه كره الحياة والمكان وأحداث البشر، وأيضاً كفقدان أحد من أهلك وأنت في عمر الزهور، وتترعرع مع أهل غير أهلك ومكان غير مكانك، وتكتشف بعدها أنك ليس من أهل البيت، بالطبع سوف تكون الصدمة قوية وتكره كل شيء وتفقد حتى ثقتك بنفسك، وتحاول أن تسترجع الذاكرة لكنك لا تستطيع لأنك كنت طفلاً، فهل الذاكرة لها نصيب من ذلك؟ وكيف لك أن تتصور بأن الذاكرة سوف تخونك؟ فكل إنسان مهما كان عمره وأحداث حياته وبيئته سوف تبقى الذاكرة هي المائدة التي يطرح عليها أفكاره وأيامه ومحطات عمره، فلن يتعثر إلا إذا خانته الذاكرة وملأ قلبه الحزن والشجن، فقلب الإنسان كالزجاج إذا انكسر، وكالندى في ساعة الجفاف، وكالمطر في ساعة الصيف، وكالطفل في ساعة الضعف، وكالوردة في ساعة الفرح، هكذا الإنسان متقلب في الجمع والطرح والسؤال والجواب والحب والكره، فهناك قلة يمحون سجل الذاكرة في حياتهم ويولدون من جديد

 

ـــــــــــــــ

بسم الله الرحمن الرحيم "و من يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب" صدق الله العظيم.

صورة  جانوو's
User offline. Last seen 5 سنة 14 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 11/08/2007

من آرائهم نستفيد


 

“تملكتني الحيرة أنا وزوجي في تنظيم أمور البيت، حيث إننا في الوقت الحالي نجري صيانة له ونريد صبغ السطح، فواجهنا صعوبة في اختيار لون مناسب، هو يريد الأخضر، وأنا أريد الرمادي، فكرنا كثيراً، وتذكرت أنني أسكن مع أبنائي الأحباء، ولا بد أن يكون لهم رأي في الموضوع، فما كان مني إلا أن جمعت أبنائي من حولي في جلسة عائلية حميمية، وطلبت تصويتهم على اختيار لون السطح، وكلهم ومن حسن حظي صوتوا لي واقنعوا أباهم باللون الذي اتفقنا عليه جميعاً، فما كان منه إلا أن رضخ للأمر الواقع، ومنذ ذلك اليوم أخذت أنا وزوجي عهداً بأن نشاور أبناءنا ونحرص على تعزيز الثقة في قلوبهم، لتمر الأيام، ويكبر أبنائي وتكبر ثقتهم بأنفسهم، حتى صاروا ذوي شخصية قوية مؤثرة في من حولهم” .


 

من أجمل الأمور وأحلاها أن تبني الثقة في قلوب أبنائك، ومن أعذب الكلمات المتضمنة في الرسالة التربوية الزاهرة أن تعزز روح المسؤولية في كياناتهم، ومن أجل أن تحقق هذا الهدف النبيل يا عزيزي القارئ عليك أن تحرص دائماً على الثناء والاهتمام بهم، فعندما يصادف أن ينجح ابنك في أداء مهمة ما يتوجب عليك الثناء عليه ومكافأته، وإذا أخطأ في عمل شيء لا توبخه واحرص على النقد البناء الهادف، وخذه بلين وعامله بتعامل حسن ترى أن المردود سيكون إيجابياً بالتأكيد، وعندما تصادفك بعض الأمور الصعبة التي تواجهك في الحياة، أجمع أبناءك حولك وخذ برأيهم، قد يستوقفني البعض منكم ويقول لي: هؤلاء أطفال ولا يفهمون في أمور الحياة، حيث إنها أكبر منهم بالتأكيد! أرد عليكم وأقول: صدقوني إن أبناءنا في بعض الأمور أكثر فهماً عنا ليس لأنهم عندهم خبرة في الحياة، بل لأن لديهم نظرة وردية في كثير من الأمور، وقد يلفتون انتباهنا إلى أمور عدة قد لا تكون لا في البال ولا في الحسبان، ناهيك عن أن الحرص على التواصل مع الأبناء والأخذ بآرائهم ومشاورتهم في أمور متنوعة يعزز نبتة الثقة في قلوبهم، وينمي من قدراتهم في مواجهة معارك الحياة، ويجعلهم جيلاً أكثر قدرة في التغلب على الصعوبات .


 

 الأهم من هذا كله عزيزي القارئ هو أن حب أبنائك لك سينمو يوماً بعد يوم بحيث تكون العلاقة بينكم كالجسد والروح لا يفترقان أبداً .


 

أختم ذلك بقصة ولد في عمر الزهور كتب رسالة إلى والديه فقال: أتمنى أن أصبح تلفازاً كي تهتموا بي وتتجمعوا حولي وتندمجوا مع كلامي، وتأخذوا برأيي، وإن تعطلت تسرعون إلى إنقاذي وإصلاحي لأنني مهم، نعم أتمنى بالفعل أن أصبح تلفزيوناً كي تهتموا بي .


 

وبعد هذه القصة يا عزيزي القارئ ماذا تنوي أن تفعل بعد اليوم؟ أعطيك نصائح أخيرة تهمك وهي: ابدأ من اليوم بتكوين صداقة حميمية بينك وبين أبنائك واكتشف قدراتهم واعمل على تنمية ثقتهم بأنفسهم واجعلهم دائماً الأفضل لديك، شاورهم في أمورك ولا تستهن أبداً بآرائهم البناءة، تجد بإذن الله أبناء ناجحين متميزين في حياتهم العلمية والعملية .
 
الرسالة كانت من جريدة الخليج الامارتية.
نتمنى من الله ان نهتم بأفلاذ اكبادنا الذين هم قرة عيوننا .
التربية الصحيحة علم بحد ذاته والقليل من الاباء نراهم يتقنون كيفية التعامل مع ابنائهم بالطريقة الصحيحة بعد دراسة طبيعة ونفسية كل ابناً من ابنائه .
 
اترككم برعاية الله وحفظه
 

 

 

 

 

 

ـــــــــــــــ

بسم الله الرحمن الرحيم "و من يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب" صدق الله العظيم.

صورة  جانوو's
User offline. Last seen 5 سنة 14 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 11/08/2007

 

الحياة المستقرة أفراح تدوم


عندما يأتيك خبر أن زفاف أحد أقاربك سيكون قريباً، حتماً ستسعد وسيمتلئ قلبك بالفرحة وتغمره السعادة، خاصة إذا كان العريس المنتظر من أقرب الأقارب كالأخ أو ابن العم أو الأخت أو بنت العم، وستعم السعادة كل أهل البيت، وما إن يحين موعد الزفاف ويقترب حتى يأتيك الفرح من كل مكان، وتحاصرك الطلبات، فالزوجة وبناتها الثلاث أو الأربع، كل واحدة منهن معها ورقة دونت فيها ما يلزم لحضور الزفاف من فساتين وأحذية وعطور وحناء وماكياجات وزيارة صالونات وأيضاً لن ينسين الذهب والاكسسوارات وغير ذلك الكثير والكثير، ويبدأ الجميع بتحسين العلاقة معك والتودد إليك وتلبية كل طلباتك، ثم يبدأ التلميح لك بأن الأعراس تحتاج إلى مصاريف وإلى مبالغ كبيرة لشراء ما يلزم . بعد كل هذا يبدأ الهجوم عليك فتجد أم البنات تقول ان البنات لابد ان يظهرن في هذا العرس بأبهى صورة وأجمل حلة، لأنه سيكون هناك بنات أعمامهن وبنات أخوالهن اللائي لن يقصرن في الظهور وارتداء أرقى الفساتين وأجملها وأغلاها ثمناً، وبناتي لن يكن أقل من كل هؤلاء، بل لابد أن يكن أحسن من الجميع و”أشيك” من الجميع، ثم إن هناك عيوناً لنسوة يراقبن البنات ليخترن منهن عرائس لأولادهن . وتستطرد أم البنات: وطبعاً أم البنات لن تقل “شياكة” عن بناتها أو عن مثيلاتها من الحاضرات، لذا يلزمني ما يلزم البنات وأكثر، وعليه نرجوك يا زوجي العزيز أن تجهز نفسك، بعد ان تهدئ من روعك، وبعد ان تأخذ الأمر ببساطة واريحية، لأن هذا الأمر لا مفر منه ولا مهرب، أرجوك ان تعمل حسابك بمبلغ محترم يكفي لي ولبناتنا لتفتخر بنا وتعتز بانتمائنا إليك يرد الزوج بعد ان صمت كثيراً ويقول لزوجته: أنا أفتخر بكن واعتز بانتمائكن إليّ، ولكن الرحمة مطلوبة معي وخاصة الآن فأنت تعلمين اكثر من غيرك أحوالنا المادية وظروفنا الاجتماعية والاقتصادية، ولن استطيع تحمل كل تلك المصروفات .


طبعاً انتهى النقاش وبقي تنفيذ كل الأوامر وتلبية كل الطلبات والتي قد تنتهي برب الأسرة إلى الدخول في دوامة الديون، فعلى كل زوجة ان تخاف الله في زوجها وألا تحمله ما لا يطيق ولا تثقل كاهله بما لا يلزم ولا تبالغ في طلباتها ومشترياتها، وأن تقدر ظروف وأحوال زوجها، وأن تكون قدوة في هذا المجال لبناتها حتى ينشأن النشأة الصالحة ويتعلمن القناعة والرضا ويرضين بحال أزواجهن ولا يكن عبئاً عليهم وهّماً لهم، بل ان تعلّم البنات ان يكن عوناً وسنداً لأزواجهن ولا يكلفنهم ما لا يطيقون، فالحياة فيها أشياء وأهداف اسمى وأكبر من شراء أغلى الفساتين من أجل ساعة واحدة أو ساعتين تقضيهما الزوجة أو البنت في العرس أو الحفلة، وليعلم كل النساء أن أجمل الأعراس هي تلك الليلة أو اليوم الذي يعيش فيه الزوجان في حب ورضا وقناعة، وأن أجمل الأوقات هي تلك التي تقضيها الزوجة في خدمة زوجها ورضاه عنها وسعادته معها . وياليت كل زوجة تجعل من بيتها صالة دائمة للأفراح مع أهل بيتها فتلك الأفراح هي التي تدوم .
رسالة كانت من جريدة الخليح الامارتية .
 
طبعا تلك النماذج موجودة في بيوتنا بكثرة ولم يتوقف الامر على الاعراس فقط بل تعدى الامر للزيارات الاعتيادية والدورات التعليمية .
اي الامر برمته مرض متفشي وقشورا نتمسك بها وللاسف اصحاب الشهادات العالية ايضا يفكرون بتلك السطحية.
 
عندما كنت بالجامعة كان لدينا دكتور هو خريج الاتحاد السوفيتي سابقا كان يسرد لنا احيانا قصصه وزيارتها للدول الاوربية .
في احد الايام كنا بالمحاضرة ودخلت طالبتان متاخرتان عن المحاضرة للقاعة فكانتا لابستا لابسا ؟؟
فقال الدكتور وهو مبسوط البنات انيقات وحلوين هذا يدل على الحضارة والرقي والتقدم .
 
فقلت عفوا دكتور انت الذي درت اغلب عواصم العالم رائت الحضارة باللباس.
طبعا اكلت بهدلة على تصرفي هذا ؟
 
سرطانا ينهش بعظام المجتمع .
 
اترككم برعاية الله وحفظه
 

 

ـــــــــــــــ

بسم الله الرحمن الرحيم "و من يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب" صدق الله العظيم.

صورة  جانوو's
User offline. Last seen 5 سنة 14 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 11/08/2007

أهلاً بكِ
 
أهلاً بك .. مصلية صائمة قانتة خاشعة .
أهلاً بك .. محجبة محتشمة وقورة رزية.
أهلاً بك .. متعلمة مطلعة واعية راشدة .
أهلاً بك .. وفية أمينة صادقة متصدقة.
أهلاً بك .. صابرة محتسبة تائبة منيبة .
 أهلاً بك ..ذاكرة شاكرة داعية واعية .
أهلاً بك .. تابعة لآسية ورين وخديجة .
أهلاً بك .. مربية للأبطال ،ومصنعاً للرجال .
أهلاً بك .. راعية للقيم ، حافظة للمثل.
أهلاً بك ..غيورة على المحارم ، بعيدة عن المحرمات.
نعم
 
نعم .. لبسمتك الجميلة التي تبعث الحب وترسل المودة للآخرين .
نعم .. لكلمتك الطيبة التي تبني الصدقات الشرعية وتذهب الأحقاد.
نعم ..لصدقة متقبلة تسعد مسكينا ، وتفرح فقيرا ، وتشبع جائعاً.
نعم ..لجلسة مع القران تلاوة وتدبرا وعملا وتوبة واستغفاراً .
نعم ..لكثرة الذكر والاستغفار، وإدمان الدعاء ، وتصحيح التوبة .
 لتربية أبنائك على الدين ،وتعليمهم السنة ، و إرشادهم لما ينفعهم .
نعم ..للحشمة والحجاب الذي أمر الله به ، وهو طريق الصيانة والحفظ.
نعم ..لصحبة الخيران ممن يخفن الله ، ويحببن الدين ، ويحترمن القيم.
نعم .. لبر الوالدين ، وصلة الرحم ، و إكرام الجار ، وكفالة الأيتام .
نعم .. للقراءة النافعة ، والمطالعة المفيدة ، مع الكتاب الممتع الراشد .
 
 
 
لا .. !
 
لا .. لصف عمرك في التوافه ، من حب للانتقام ومجادلة لا خير فيها .
لا .. لتقديم المال وجمعه على صحتك وسعادتك ونومك وراحتك.
لا .. لتتبع أخطاء الآخرين واغتيابهم ونسيان عيوب النفس.
لا .. للانهماك في ملاذ النفس ، و إعطائها كل ما تطلب وتشتهي.
لا .. لضياع الأوقات مع الفارغين ، و إنفاق الساعات في اللهو .
لا .. لإهمال الجسم والبيت من النظافة ، والروائح الذكية ، والنظام.
لا .. للمشروبات المحرمة ، والدخان والشيشة ، وكل خبيث.
لا .. لتذكر مصيبة مرت ، أو كارثة سبقت ، أو خطأ حصل .
لا .. لنسيان الآخرة والعمل لها ، والغفلة عن تلك المشاهد .
لا .. لإهدار المال في المحرمات ، والإسراف في المباحات ، والتقصير في الطاعات
 
مقتطفات من كتاب للشيخ الجليل عائض القرني
 
اترككم برعاية الله وحفظه

ـــــــــــــــ

بسم الله الرحمن الرحيم "و من يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب" صدق الله العظيم.

صورة  جانوو's
User offline. Last seen 5 سنة 14 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 11/08/2007

 

رسالة اليوم من جريدة الخليج الامارتية وهي تمس الواقع وهناك اصناف كثيرة ومشابهة للصنف الذي كتبت عنه الجريدة. 

 

مصير نصف الدرهم الآخر

 

إنه ليس الإنسان المقطوع من شجرة وليس له أهل أو أقارب أو عائله أو أصدقاء، بل هو إنسان له كل هؤلاء مجتمعين، ولكن في معظم الأحيان ينشأ في بيئة متكاملة، فالأب شديد البخل والأم إما من نفس صنف الأب أو مغلوبة على أمرها، وأحد هؤلاء أرسل ابنه الذي لم يبلغ العاشرة من العمر مسافة كيلومترين في حر الشمس لكي يطلب من أحد أصدقائه أن يتصل به، حتى لا يقدم صديقه على فتح هاتفه المتحرك ويخسر هو قيمة المكالمة، والشخص نفسه يعطي ابنه يومياً درهماً واحداً في الصباح شرط أن يعيد الابن الدرهم إلى الأب بعد العودة من المدرسة . وفي أحد الأيام أصيب الابن بالغيرة من أصدقائه الذين يتلذذون يومياً ب “الساندويتشات” بنصف درهم، ولكن الابن يقول لهم إنه يملك ثمن اثنتين بدلاً من واحدة إلا أنه غير جائع، وكانت رائحة الفلافل في ذلك اليوم تزكم أنفه أقوى من رائحة النشادر في أنف من يعاني الإغماء، وانتقلت الرائحة إلى أمعائه الخاوية وكانت كافية لكسر القاعدة والقفز فوق المسلمات وتجاوز الخطوط الحمراء وتناسي تحذير وتهديد ووعيد الأب بمعاقبته في حال عدم عودة الأمانة إلى صاحبها، واشترى الابن “ساندويتش” فلافل بنصف درهم وتلذذ بالوجبة الشهية والوليمة المفقودة التي اشتهاها منذ زمن، ولكن بعد عودة الابن من المدرسة إلى البيت سأل الأب ابنه عن الأمانة، فمد الابن يده المرتجفة إلى جيبه ليخرج منها نصف درهم ناوله لأبيه الذي كان في حال وأصبح في حال، وانقلب الأب إلى ما يشبه وحشاً كاسراً يهاجم أرنبا مسكيناً، حيث كان منظر نصف درهم في يده بعد تبديد نصفه على يد الابن المبذر كوقع الصاعقة أو خبر بفقدان عزيز، وأشبع الأب الابن ضرباً وهو يسأله في التحقيق عن مصير نصف الدهم الآخر، وكانت إجابة الابن وهو يبكي صريحة وواضحه لقد اشتهيت ال “ساندويتش” مثل باقي رفاقي في المدرسة واشتريت مثلهم، ولكن هذا التصرف كانت عقوبته أكثر من مجرد الضرب، وكانت العقوبة الأكثر مرارة أن الأب توقف عن تسليم الأمانة للابن طيلة العام الدراسي لأنه خان الأمانة وتحول إلى مبذر، وهذا الانحراف مؤشر خطير ويمكن أن يدمر مستقبل الابن، لأن الأب ورث من والده التعامل مع الدرهم على أنه الحبيب وأغلى من الصديق والأخ والأخت والأم والأب والزوجة والابن والابنة، والدرهم مثل الشخص المجنون الذي يجب ألا يخرج من زنزانة جيبه متى دخل إليها مهما كانت الظروف ملحة، فمصروف البيت كان من دجاج المزرعة التي يعمل فيها وقبل موعد الإجازة يقوم بتجميع الدجاج المريض أو الذي فيه إعاقة، وإن لم يكن في الدجاج مريضاً ولا معاقاً يقوم بتكسير أرجل بضع دجاجات لكي يبرر أمام صاحب المزرعة أن هذه الدجاجات غير صالحة أن تبقى في المزرعه لأنها غير قادرة على السير، ولا يجب الاحتفاظ بها بين بقية الدجاج السليم في المزرعة، كما أنه كان يجمع الأعلاف المخلوطة بأوساخ الدجاج ليعيد بيعها بسعر رخيص، أما الدجاج المريض أو الذي تم تكسيره بيديه فيبيعه قبل الوصول إلى البيت لتحويله إلى سجين عزيز في زنزانة جيبه التي ليس فيها سوى طريق في اتجاه واحد للدخول فقط . فالدرهم الداخل إلى جيبه مفقود والخارج مولود ومثله من الصعب خروج مواليد من الدراهم داخل جيبه لأن جيبه عاقر .

 

هذا واحد من صنف البشر الذين لا يوجد في نظرهم أعز من المال الذي يجب جمعه بكل الطرق، ولا يوجد للدرهم طريق للخروج بعد الدخول إلى أحضانهم وجيوبهم، وتتنوع هذه النماذج في المجتمعات بأشكال وصور متعددة .
 
اترككم برعاية الله وحفظه.

ـــــــــــــــ

بسم الله الرحمن الرحيم "و من يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب" صدق الله العظيم.

صورة  جانوو's
User offline. Last seen 5 سنة 14 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 11/08/2007

رسالة اليوم من جريدة الخليج الامارتية ايضا

 

الحنان الأسري نقطة ضوء للمعاق

 

تنتظر الأم ومعها كامل أفراد العائلة سواء من قريب أو من بعيد بشوق وأحلام وآمال لرؤية مولودها الجديد واستقباله بحب وضمه في حنان ودفء حضنها، ولكن في بعض الحالات تتبدد هذه الأحلام وتتحول هذه الآمال إلى آلام وصدمة لخلق هذا المولود طفلاً معاقاً، وتتحول مشاعر الوالدين وتشتد الضغوط وتتأزم المفاهيم، وكل منهما يلقي اللوم على الآخر ويتناسى الآثار السلبية وانعكاساتها على طفلهما المعاق.

 

أسئلة كثيرة تطرح في هذا المجال، هل يرفض هذا الطفل لكونه معاق؟ وهل تنتهي العلاقة بين الوالدين بالطلاق؟ وما أهمية وجودهما في رعايته؟ وكثيراً ما تخلق النزاعات وتتلاشى الروابط العائلية وأفراد الأسرة بإنجاب طفل معاق لا ذنب له من كل هذا، فمن اللحظة التي يعرف الأهل بإعاقة طفلهما يعيشون نقطة تحول لعل أصعبها حين يعلمون أن ابنهم يعاني إعاقة ما، وتنقلب المشاعر رأساً على عقب ويصعب تفهمها ومواجهتها، فقد تصاب الأسرة بحالة من الصدمة والذهول يرافقها الشعور بالقلق والخوف الشديد من المستقبل، وينتقل الوالدان من مشاعر الصدمة إلى الإنكار والتشكيك وعدم الثقة، ومن ثم إلى حالة الحزن الشديد والأسى والألم خاصة عندما يعون بأن الأطباء مجتمعون على تشخيص واحد وفي هذه المرحلة تسيطر مشاعر الغضب والاتهام والعجز والوحدة على الوالدين، لكن من الصعب والمؤسف أن تصل هذه المشاعر وتتحول إلى أشد مراحل القسوة، وفي لحظة من لحظات قلة الوعي وقلة الضمير وانعدام لفهموم الإنسانية وبعد خلافات لا مبرر لها يقرر الوالدان ترك طفلهما الرضيع بعد علمهما أنه مصاب بإعاقة شلل دماغي رافضين تسلمه، فكيف تغادرين أيتها الأم تاركة فلذة كبدك حبيس القفص الزجاجي؟ وكيف ترفض أيها الأب تسلم ابنك الذي يحمل اسمك ودمك هل وصلت بكما القسوة إلى هذا الحد أين الاستغفار والصبر والإيمان بقدر الله عز وجل.

 

للأسف أن تعيش عائلات عربية حالات واقعية كهذه، ينتهي أغلبها بالطلاق أو بتفكك عائلي وبروابط ضعيفة يكون ضحيتها في الأول والأخير هذا الشخص من ذوي الإعاقة، ومع هذا كله من الخطأ أن ننكر وجود عائلات متميزة قد تكون قدوة مثالية.

 

ومن المهم مناشدة الأسرة والوالدين وخاصة الأم، فهي التي تستطيع أن تحيا بابنها المعاق وترفعه إلى مراتب من التقدم ومن ثم يحقق نتائج إيجابية، وعلى الأسرة أن تجتمع لإعطائه الآمان والحب وإشباع حاجته النفسية والاجتماعية، ويجب على الأسرة أن توفر كل هذه الاحتياجات النفسية والمعنوية لكي ينمو هذا الطفل المعاق كغيره من الأطفال غير المعاقين ويحصل على كامل حقوقه الإنسانية والاجتماعية العادلة، وتبقى رعاية الطفل المعاق من أبويه هي الأفضل نفسياً وصحياً من الرعاية في المؤسسات مهما ارتفعت مستويات الخدمات فيها.

 

وفي الختام من المهم أن نقوي إيماننا بالله سبحانه وتعالى والثقة به والتوكل عليه، وعلينا أن نعلم أن إنجاب طفل من ذوي الإعاقة هو ابتلاء وامتحان نكرم فيه أو نهان، ويمكننا عبر هذا الابتلاء التكفير من ذنوبنا والتفكير في الجانب الإيجابي وليس السلبي فقط.

ـــــــــــــــ

بسم الله الرحمن الرحيم "و من يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب" صدق الله العظيم.

صورة  جانوو's
User offline. Last seen 5 سنة 14 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 11/08/2007

السلام عليكم اخوتي الاعزاء ...
 
رسالة اليوم من جريدة الخليج الامارتية ايضا بتاريخ 29-09-2010  احببت ان انقلها لكم لانها اعجبتني الرسالة التي هي تمس واقعنا ويعيننا على مصاعب الحياة وحبها وحب الناس والتفاني في تقدم يد العون للناس اجمعين ..
 
الرسالة:
 

البشر . . نماذج وصور


حين تتساقط أوراق من شجرة جذورها ميتة يتغير لونها وتختفي نضارتها وتبقى الحياة فيها عدماً، هكذا الإنسان مجرد زرع على الأرض وبعدها تموت أوراقه ويضمه التراب الذي نما عليه وترعرع، فالإنسان ضعيف على هذه الدنيا لا يملك إلا رصيده فيها وهي أعماله الدنيوية، فلماذا نحزن على الخسائر التي نملكها في هذه الدنيا؟ هل يظن الإنسان أنه سوف يعمر فيها؟ لا والله هذه الدنيا فانية والأصعب حين نخسر تجارة الآخرة وليس أرباح الدنيا فكل يوم تتساقط هذه الأوراق ويحتسب بها أجل ابن آدم على هذه الأرض ونهاية عمره وأجله المقرر له في حياته العمرية، فكل إنسان له صورة وأطباع ونماذج من دائرة بني البشر .


هذه الدنيا العريضة مملوءة بالأشواك والمصاعب والمصائب والأهوال، فعلينا ألا ننظر إليها نظرة ضعف، بل نجتهد بعزائمنا وبصائرنا ونكون الأقدر على التغلب على هذه الأعراض الدنيوية، فهناك صفة لا تليق ببني البشر وهي صفة التكبر، هذه الصفة التي فرقت ناساً وناساً وفرقت بين طبقات وطبقات، فكيف لي أن أتصنع بكبريائي وأجلس غير جلسة المسلمين وآكل على فراش من حرير؟ وأبتعد عن أهلي وناسي وجلاسي ومن عرفني ويميزني في هذه الدنيا وكان له الفضل في أن أكون صاحب مال وأملاك وحلال وجاه، ثم جاء اليوم لأنظر إليه باحتقار وتكبر وأنانية؟ فالحياة مجرد غبار ومن طمع فيها ألبسته قناع التملك والطمع والجشع وحب الثراء . قبل أن تملك هذا المكان كان لك زمان تنظر فيه إلى صاحبك بكل حب وأخوة وتواضع ونقاء قلب أبيض كالثلج لا يذوب، الآن جاءت الدراهم والمراكز والدنيا التي أغرتك وتنهي علاقاتك الحميمة بأهلك وناسك وخلانك وتمر عليهم كأنك لا تعرفهم، فهذه الدنيا دوارة يوم لك ويوم عليك، فربما تقلبك رأساً على عقب وتفاجئك بأمور لا تراها أمام عينيك، لأنك لا تنظر إلا إلى زينتها وكيف تصل إليها وبعدها لا ينفع الندم؟ ربما يأتي يوم ويكون هو مكانك وأنت واقف تنظر إليه تنتظر منه المعونة، فنحن في دار لا نملك لها أمراً، فالأجل لا يعرف فقيراً ولا غنياً ولا يعرف ذكراً ولا أنثى، فحين يضمك التراب تنتظر من يعينك ويتصدق عنك وتبقى الأموال تحترق وتحترق على رأسك لأنك جمعتها ولم ترحم غيرك فيها وتنكرت لكل الخلائق وتمنيت من الدنيا أن ترفعك قبل الآخرة، ولم تحسب أنك سوف تقف أمام الخالق يسألك سؤالاً عن هذه الحال التي تكبرت فيها على كل أحبائك ومن كان له الفضل عليك لذا نقول إن المال مال الله بل إنه وسيلة وليس غاية، فالمال نعمة تفرح الإنسان وتبهجه ويشارك غيره فرحته ولا يبخل بها على نفسه ويترك حياته سدى، والدنيا لا تساوي شيئاً حين يودعها لن يحمل معه دفتر توفير ولا رصيداً بنكياً ولا حتى المقعد الذي كان السبب في كبريائه وجشعه، ودرجات الجنة هي الملاذ الحقيقي وهي الثراء للإنسان الحكيم والعاقل والمؤمن الذي يتصف بالتواضع، والطاهر في أقواله وأفعاله، والذي لا ينتظر إلا حب الناس وهي الغاية التي لا تدرك، بهذا الحب تملك الدنيا وما فيها وتتمتع بروحانية صادقة نابعة من ذات الإنسان الذي يعيش على الفطرة ولا يغتر برصيد سوف يذهب هباء منثوراً .

 

             اترككم الان برعاية الله وحفظه اتمنى ان تفكرو بالرسالة..

ـــــــــــــــ

بسم الله الرحمن الرحيم "و من يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب" صدق الله العظيم.

صورة  جانوو's
User offline. Last seen 5 سنة 14 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 11/08/2007

  

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ....رسالة اليوم جميلة جداً وهي ايضا من جريدة الخليج الامارتية من قسم منبر القراء .

 

كان يجب علي بان اضع الرسالة بموضوع منفصل ولكني تعودت بان انقل لكم هذه الرسائل التي هي تمس واقعنا ضمن موضعي ..رسالة اليوم .

 

 

 

 

 

 

حوارية رجل وامرأة...5-10-2010


 
كثيراً ما يرددون عبارة “المرأة نصف المجتمع”، وقد ينتقدون المرأة إن هي خرجت إلى العمل، أو إن اختارت أن تكون مع أسرتها في منزلها، لذلك أردت اليوم من خلال كلماتي هذه أن أكتب قليلاً عن حوارات تتردد بطريقة أو بأخرى بين أي رجل وامرأة، والأغلب بين الأزواج والزوجات .

 

وفي البداية أبدأ بتحية المساء قائلة: مساء الخير أيها الرجل . . لماذا أراك كالطفل تارة . . ومرة أنت الراشد الذي يحتوي الأم والأخت والابنة . .

 أخرى أنت كالزوج القاسي تتفوه بكلام لا تفكر في صداه؟

 

ثم أنت الزوج الطيب الذي يستوعب اعوجاج المرأة ويحتاج إلى حنانها . . وعندما تغضب أراك كمن يريد أن ينتصر في المعركة من خلال أوراقه الرابحة بتمديد موعد للطلاق . . أو الزواج مرة ثانية وثالثة و . . .


 
أيها الرجل الطيب . . ماذا سيحدث إذا أنت تنازلت؟ أتعجبك الحياة الأسرية أم أنك تعشق الحرية . .؟ أيها القوي . . ماذا لو صبرت؟ على امرأتك قبل أن تغضب . . وتبتعد ثم تفكر في أن تعود .

 

ولماذا تختار أيها الشرقي لك زوجة من منزل والديها . . لتنتقدها بقولك . . ماذا بك يا امرأة . . ألا تعرفين كيف تتحدث النساء وتتبرج الفتيات والنساء، ثم لماذا لا تتحدثين بأغلب اللغات أو حتى تحاوريني بطريقة ولكنّة النساء الغربيات؟! مالي أراكِ كلما تكلمتِ تخجلين وحتى بالعاميّة تتلعثمين؟ انظري يا عزيزتي إلى النساء .

 

ولماذا أيها الرجل إذا اخترت لك زوجة تعمل ولها مكانتها المرموقة تسير إلى جانبها أو ربما أمامها بغرور شرقي . . لتقول لها بكبرياء: ماذا لو تتركين عملك وكنتِ ملكة بيتي يا عزيزتي؟ أليس ذلك أفضل لك؟ المرأة يا عزيزتي الغالية للبيت . . ولتتركي ما وصلت إليه . . ولأكن أنا المدير والزميل وإنني من يكفيك بالاسم والمال والجاه . . ألستُ الزوج المُكلّف . . وأليس هذا ما تريدين؟

 

ولماذا تبقى أيها الشرقي عابساً غاضباً . . وإن ضحكت لك أي امرأة ابتسمت ونسيت ما أغضبك؟

 

وعندما تدمع عيون امرأة أو يشتد عليها الحزن، رأيت الدمع فتعاطفت ونسيت من تكون أنت؟

 

أيها الشرقي . . ليست كل الضحكات والابتسامات صادقة ومن القلب فالابتسامات ملونة، والدموع أحياناً من دون ملح . . والدمعة أيضاً فاتنة أو ساحرة .

 

ولتنظر الآن حولك إلى النساء . . وصلن وتفوقن في أغلب المجالات، وأنت تصفق لهن، تشجعهن وتقدم لهن باقات الورود أو تتوجهن أميرات قصرك . . وربما تعرف أن عليك أن تحذر من كيدهن فهو أزلي . . وغيرتهن التي من طبعهن، فلربما إن وصلت إحداهن إلى مكانك كافأتك على طريقتها بما قدمت لها . . وربما تناست فنسيت أنك يوماً ما إلى جانبها وقفت، فالمرأة كموج البحر . . هادئة تارة وأخرى قد تُغرق من لا يعرف الغوص في البحر . .

 

وفي الختام ستصفق نخبة من النساء . . لنخبة من الرجال . . هم الذين وقفوا إلى جانب المرأة بمروءة وعرفوا كيف يتّقون شر فتنة النساء .
 
الكاتبة اعطتنا نموذج من الرجل الشرقي الذي   هو  موجود  في واقعنا الذي هو احيانا ملئيا بالاخطاء .
انا اقصد بالرجل الشرقي الرجل الذي نسي الدين وركض وراء العادات الخاطئة التي هي منافية للدين من ناحية تعامل الرجل مع المراة ومع سيكولوجية المراة وكيف التعامل مع هذه التي هي نصف المجتمع بكل ود واحترام وعدم بخس حقها ...
 
المراة ليست بنصف المجتمع ...بل هي الثلثين اذا لم تكن اكثر ..هذا رائي ..
فانتبهوا يامعشر الرجال من تعاملكم مع الجنس اللطيف وكونوا لطفاء معهن.
 
 
اترككم برعاية الله

 

 

 

 

ـــــــــــــــ

بسم الله الرحمن الرحيم "و من يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب" صدق الله العظيم.

صورة  جانوو's
User offline. Last seen 5 سنة 14 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 11/08/2007

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اسعد الله اوقاتكم بكل خير....

رسالة اليوم من جريدة الخليج الامارتية ...لصاحب المقال ماجد جاغوب.

الآخر والعلاقة معه  

 

من هو الآخر؟ سؤال يطرحه كل إنسان على نفسه، وأكيد أنه ليس العدو، لأنه لا علاقة مع الأعداء إلا ضمن حدود رسمية واتفاقيات وقيود، وحتى الأعداء فإن علاقة العداء معهم ليست أبدية، وتتحول أحياناً إلى نوع من المصالحة أو التحالف بعد العداوة أو علاقات طبيعية، وكذلك يمكن لعلاقة الصداقة أن تتحول إلى عداوة بعد أن تتحول الحرارة إلى فتور وبرود، ومن ثم تسخين عكسي إلى العداوة، لأن شرخ الخلافات والاختلافات يفسخ العلاقة تدريجياً، لتصل إلى درجة الانفصال التام في العلاقات التي يمكن أن تتطور إلى عداء، والآخر المقصود هنا هو كل من هو خارج “الأنا” الفردية، وهو الزوجة والابن والأخ والصديق والجار وزميل الجامعة، أو الوظيفة لأن لكل إنسان تركيبته الشخصية المستقلة التي لا تشبه الآخرين من خصائص جسدية وقدرات عقلية وقناعات نفسية يختلف فيها حتى عن توأمه وأي إنسان يصل إلى سنه .
وفي مرحلة ما بعد فترة المراهقة الخطيرة التي يمكن أن يحصل فيها انحراف في شخصية الإنسان، تودي بمستقبله إلى الهاوية، تليها مرحلة عنفوان الشباب الذي يرى البعض من الشبان أنه أكثر قدرة جسدية وعقلية من والديه، وهذه المرحلة من عمر الإنسان ليست سهلة ويكون الكثير من الشباب ما بين أواخر السن المدرسي ومرحلة الجامعة وبناء الشخصية القادرة على دخول حياة المجتمع الحقيقية التي يتوقف عليها مصير مستقبل الإنسان من الناحية العملية والاجتماعية والاقتصادية والاستقلال عن الوالدين والبدء ببناء العائلة المستقلة لتستمر عجلة الحياة في الدوران إلى الأمام .
ومن كان حفيداً لأشخاص يصبح بعد نصف قرن أو أقل جَداً لأحفاد بعد مروره بمراحل الحياة المختلفة، ويشعر بإحساس مشابه لما كان يحس به آباؤه وأجداده في مثل هذه المرحلة العمرية، ومن هنا فإن الإنسان يجب عليه تربية أبنائه وطلبته على الصدق والصراحة في حياته، لأن حبل الكذب قصير مهما طال، وأقصر الطرق هو المستقيم، والحياة التي تبنى على اللف والدوران والكذب والغش والخداع تودي بصاحبها على الأغلب إلى مواجهة تعقيدات، اقتصادية واجتماعية وأخلاقية، لأنه يضرب بنفسه علاقته مع الآخرين في الصميم، ويفقد ليس ثقة الآخرين فقط سواء زوجة أ وأقارب أو أصدقاء أو زملاء دراسة وعمل، بل ربما يعقد العلاقة معهم أو يفقدها، ويجد نفسه وحيداً يعاني تعقيدات في علاقاته الاجتماعية التي تنعكس على نفسيته، ويترتب عليها اهتزاز في شخصيته، وخلل في قراراته وصراع مع ذاته، مما يؤدي إلى فشله في أن يحيا حياة طبيعية مثل باقي البشر، الأمر الذي ينعكس سلباً على جميع من هم حوله، ولا يستطيعون التخلي عن علاقتهم معه بقرار، لأنه ليس من السهل على الإنسان التخلي عن العلاقات الأبوية أو الأخوية لأنها علاقة دم، وليس من السهل على الزوجة كسر علاقة الزوجية بسبب العشرة والأبناء، لذا مطلوب من كل إنسان أن يشعر بالآخر، ويتعامل على أن لكل مرحلة عمرية خصوصية في طبيعة التعامل، يجب أخذها في الاعتبار .
 

ـــــــــــــــ

بسم الله الرحمن الرحيم "و من يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب" صدق الله العظيم.

صورة  روشدار's
User offline. Last seen 3 سنة 35 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 22/04/2009

رسائل قيمة أخ جانو

لم يسمح الوقت لي أن أقرأها كلها , لذلك لعودة لأكمال القراءة

جزاك الله كل خير

لا تكن وتراًً يعزف عليه الحياة ... بل كن عازفاً يعزف على أوتار الحياة أجمل الألحان  

صورة  جانوو's
User offline. Last seen 5 سنة 14 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 11/08/2007

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...اسعد الله اوقاتكم بكل خير اخوتي الاعزاء..

ان شالله يتسنى لكي الوقت اخيتي روشدار لكي تقراء الرسائل كلها ..وتستفيدي منها في حياتك اليومية ..

رسالة اليوم ايضا من جريدة الخليج الامارتية بتاريخ 13-10-2010

الإنسان ورحلة من العبر مع الدنيا 

 

 

الناظر إلى الدنيا يجدها دائماً تسير وفق متوالية زمنية رهيبة جداً، فهي لا تتوقف عند حد معين أو نقطة معينة أو عند شخص معين أو تاريخ معين، وإنما تسير منطلقة نحو الأمام من دون توقف، ولو توقفت الدنيا عند حاجز أو زمن معين لصارت إلى لا شيء ولتوقف الزمن عند تلك اللحظة، فمن يتعامل مع الدنيا والحياة الإنسانية على ظاهرها عموماً يجد أنه لا يمكن أن يبقى أو يستقر أمر على حاله من دون أن ينتقل من حالة إلى أخرى قد تكون من حالة جمود وخمول إلى حالة من الحركة والطاقة والنشاط اليومي وربما قد تكون على العكس من ذلك، فكل شيء هو في حكم الوارد الأكيد طالما أن الإنسان في صراع وعراك مع الزمن الذي يعتلي ظاهر الدنيا، فهو ومن حوله من سائر المخلوقات في حالة تجدد مستمرة وعددية متوالية، وللخالق سبحانه وتعالى حكمة في ذلك وهو أحكم الحاكمين .
لنتأمل الحضارات والأمم التي تقلبت وتنقلت في ما بين طيات الزمن، فالتاريخ لا يبقى على حاله وزمانه الذي هو فيه، ولكنه ينتقل من ساعة لأخرى ومن لحظة لأختها متخطياً الحوافز وما يعترضه من العراقيل، فالدنيا كما يقال ويعرفها الكثيرون لو أنها بقيت لواحد أو لشخص بعينه لما وصلت إلى الآخرين، ولكنها متنقلة وذات أحوال عجيبة وغريبة، فهي لا تدوم لأحد مهما بلغت المحاذير والاحتياطات منها ومن تقلبها . حضارات كثيرة سادت وتوسعت وتطورت إلى أبعد وأقصى ما يمكن، وساهمت في رقي الإنسان والبشرية عموماً بكل ما تعنيه الكلمة، ورغم ذلك وبعد مضي فترة من الزمن قصيرة كانت أم طويلة، انقلبت الأحوال رأساً على عقب فبعد أن كانت شمسها ساطعة في سماء الكون ببريقها الأخاذ وعنفوانها ومجدها العظيم، ما لبث أن توارت واختفت وبدأت في التلاشي والانحدار نحو القاع شيئاً فشياً، فاختفت وهي في قمة المجد والعنفوان، فالزمن وأحكامه وعجائبه وغرائبه كان لها بالمرصاد، فأطاح بها في لحظات فجاءت من بعدها أمم وحضارات أخرى . وهكذا تستمر الحال يوماً بعد يوم وهكذا هي الدنيا والقليل من يأخذ منها العبرة والحكمة، فالحياة عموماً لا تستقر على حال دائمة أو على فئة معينة من البشر .
نخلص من هذا إلى أن الزمان وعلى امتداده رحلته الطويلة الممتدة مع الإنسان مليء بالعبر والمشاهد التي تسترعي انتباه العاقل الكيس الفطن الذي فهم لعبة الدنيا على حقيقتها فأصبح لا يبالي بها إلا بقدر ما يأخذه منها من متاع في ساعته ويومه الذي يعيشه، فإذا فهم الإنسان خاصية التقلب التي تتسم بها الدنيا، فإنه يكون قد فهم لعبتها الخبيثة فمن يكون خادماً لها تستعبده من دون شفقة أو رحمة وتطحنه بين فكيها من دون هوادة، وهناك زاوية تتجمع في ركنها مجموعة العبر والمواعظ والأمثال التي يسوقها التاريخ فهو عندما يصل إلينا عابراً كل السنين والدهور الطويلة ويصل إلينا ليرحل عنا ويغادرنا حتى يصل إلى آخرين غيرنا قادمين من خلفنا، فإنه بذلك يكون قد أتى لإيقاظ الفكر الإنساني من غفوته ونومه العميق، ليكون على قدر كاف من الحيطة والحذر خوفاً وتحاشياً من تلاطم موجات السنين، فالزمن إنما هو كله عبر للآخرين . . إذاً، لابد أن يكون هناك فهم حقيقي وذو مستوى عقلاني متميز لفهم مصائر الدنيا وأحكام الزمان
 
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...واترككم برعاية الله وحفظه.

 

 

ـــــــــــــــ

بسم الله الرحمن الرحيم "و من يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب" صدق الله العظيم.

صورة  جانوو's
User offline. Last seen 5 سنة 14 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 11/08/2007

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..اسعد الله اوقاتكم من الصباااح الى المساء مروراً بالاحلام بكل خير. 

رسالة اليوم اعجبتني كثيرا وهي من جريدة الخليج الامارتية ايضا .

 

++++حواء هي الدرع الواقي للرجل++++


خلق الله سبحانه حواء من ضلع آدم الأعوج، ويوجد هذا الضلع فوق القلب مباشرة لأن هذا الضلع يحمي القلب من الحرارة والضيق والصدمات كأنه الدرع الواقي للقلب . ولولا هذا الدرع لتضرر القلب، وكذلك هي المرأة خلقها الله سبحانه وتعالى للرجل لكي تحمي آدم من الهموم والضيق والأحزان والصدمات ومن الوحدة، وهي الدرع الواقي للرجل من كل مكروه في الحياة، وهي سر سعادة وراحة ونجاح الرجل وخلف كل رجل عظيم امرأة لأنها سر رفع معنويات زوجها وتفعل المستحيل وتبذل الغالي والنفيس من أجل زوجها ومن أجل سعادته وراحته، وتتعب وتتعذب من أجل راحته وهي هدية من الله رب العالمين للرجل ونعمة له، وهي لباس الرجل والرجل لا يستطيع أن يعيش من دونها في الحياة .


المرأة هي الأم والجدة والأخت والزوجة وهي مدرسة وصانعة الرجال والأبطال والصقور في هذه الأمة، وهي التي تتعب أكثر من الرجل وتتحمل أكثر منه، وهي أكثر من الرجل حناناً وأكثر رهافة بعواطفها وتحملها ووفائها، وهي تقدر أن تجعل بحنانها وعواطفها أقوى رجال العالم الذين يتفاخرون بعضلاتهم مثل الطفل الوديع المطيع .


ولكن فوق هذا كله هناك من يظلم الفتاة ويتهمها بالخيانة والغدر والخداع ويقول إن الخيانة عنوان كل فتاة وأنا أقول العكس فالفتاة عنوان الوفاء والتضحية والحب، بل من رجل متزوج حديثاً من أجمل وأطهر وأفضل البنات وهي متميزة بالدين والإيمان والصلاة والقرآن والإخلاص والوفاء والحب والتقدير لزوجها، وقد ضحت بأغلى ما لديها لزوجها ولأجل راحة زوجها، وهي للأسف الشديد جسد بلا روح عند الكثيرين من الرجال، وما لها أية حقوق، وهي كالسيجارة عند بعض الرجال للأسف الشديد، متى ما شعر بالضيق والألم في الجسد والرأس يدخن سيجارة لكي يرتاح وهكذا الزوجة، ما لها أي اهتمام من الحب والتقدير والعاطفة والراحة والحقوق، وهنا على الزوج ألا يدفع زوجته إلى الخطأ بإساءة معاملتها، لأن الفتاة بطبيعتها عاطفية جياشة حنون رقيقة المشاعر وهي محتاجة إلى الحب والاهتمام والرعاية أكثر من الرجل، وإذا هي لم تحصل على هذا الشيء من أهلها وزوجها، فستبحث عنه بعيداً عن المنزل لتعوض حرمانها، فضحايا هذه النوعية من العلاقات المحرمة هم الأهل والأبناء الذين في البيوت، فأتمنى من الأزواج أن يراعوا ويهتموا بزوجاتهم وألا يحرموهن من الحب والاهتمام والرعاية والحنان لكي لا تقع الخيانة والمحظور، ولكي لا تهدم البيوت، فتوبوا إلى الله رب العالمين واتقوا الله في أنفسكم وأزواجكم فهن أمانة في أعناقكم وأنتم مسؤولون عنها إلى يوم القيامة، وسوف يحاسبكم الله على ضياعها، فحافظوا على هذه النعمة التي وهبكم إياها الله سبحانه وتعالى .
 
اترككم برعاية الله وحفظه

 

 

ـــــــــــــــ

بسم الله الرحمن الرحيم "و من يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب" صدق الله العظيم.

صورة  جانوو's
User offline. Last seen 5 سنة 14 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 11/08/2007

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اسعد الله اوقاتكم ..

رسالة اليوم موجهة لكل اب وام وكل شاب وفتاة الذي سوف يصبحون اباء وامهات ...
رسالة اليوم من جريدة الخليج الامارتية ..لريا المحمودي ..

 

أيها الأب أيتها الأم واكبا تطور العلم

 

 

 

كنت في أحد المعاهد أتلقى دورة تدريبية في الكمبيوتر، وفي قاعة المحاضرة دخل رجل تبدو عليه الهيبة وكبر السن والشخصية القيادية، ألقى عليّ التحية وجلس إلى جانبي، جاء المحاضر وطلب من الجميع أن يعرفوا بأنفسهم، عرفت بنفسي ولما جاء دور الذي إلى جانبي، صدمت لأنه دكتور واستشاري معروف أشهر من نار على علم، ويجلس بيننا على كرسي الدراسة يتعلم أساسيات الحاسب الآلي، استرقني فضول شديد ولم أصدق متى متى تنتهي الحصة حتى أتحدث إليه، سألته بعد انتهاء الحصة: أليس بغريب على دكتور مثلك معروف أن يجلس معنا على مقاعد الدراسة ويدرس معنا؟ سكت الدكتور قليلا ثم نظر إليّ ضاحكا: لو عرفت السبب لبطل عجبك واندهاشك من سبب وجودي معكم، كنت في احد الايام جالساً مع أبنائي أتسامر معهم، ففاجأني ابني الصغير بسؤال عن عالم الحاسب الآلي، ولم أكذب عليه فأجبته بكلمة: لا أعلم، ضحك مني، وقال أمام اخوته: انظروا إلى أبي انه دكتور، ولكنه لا يعرف شيئاً عن عالم التقنيات، ضحك ابنائي ولولا احترامهم لي لكانوا سخروا بي أكثر، لم أستطع تحمل هذه الكلمة يا زميلي العزيز، فعزمت على أن أدرس كل جديد كي أستطيع أن أعين ابنائي وأجيب عن جميع اسئلتهم” .

هذا ما قاله لي أحدهم، كم مرة يا عزيزي القارىء جاءك ابنك الصغير وفي جعبته اسئلة كثيرة حملها من مناهجه المطورة التي يدرسها، ليرمي بها على كاهلك ويكون إجابتك عنها: لا أعلم العديد منا وقع في مثل هذا الموقف المحرج، فهذا يسأل باللغة الانجليزية عن المناهج المتنوعة فتجيب الأم بكلمة: لا أجيد الإنجليزية، وآخر يسأل اباه عن كيفية إعداد ورقة عمل في برنامج “الورد” بالحاسب الآلي فيقول له ما هذا البرنامج ومن أين اتيت بهذا الاسم؟ وتلك الفتاة التائهة في معمعة العلوم العامة بالإنجليزية تسأل والديها عن مفردات صعبة معقدة فيرمي كل من الوالدين على الآخر عبء الإجابة، وغيرها من الأمور التي تطرح السؤال المهم: لماذا لا يحرص الوالدان على تطوير مسيرتهما التعليمية وتعلم كل ما هو جديد ومواكبة ركب التغيرات التي تجري في زمن ابنائنا؟ قد غاب عن بال بعضنا مثل هذا الأمر وهمشه البعض الآخر، لكون مثل هذه الأمور لا تسمن ولا تغني من جوع، فشعارهم بأن “الجيل السابق قد كد وحده”، وعلى الأبناء الذين يريدون النجاح ان يشقوا ويتعبوا وحدهم، غير مدركين أن الزمان قد اختلف، والعلم تشعب، والجيل تغير علينا نحن الآباء أن نجاري التغيرات ونسوق أبناءنا للجديد والمفيد، من أجل الحرص على تعليمهم وتنشئتهم التنشئة الصحيحة .

رسالة اخيرة لك أيها الأب . . لك ايتها الأم: كونوا قدوتين صالحتين مثقفتين وحسنتين لأبنائكما، فذلك يسهّل عليكما عملية التواصل معهم والتقرب إليهم، ويجعلكما في محل تقديرهم واحترامهم .

فاحرصا على طلب العلم إلى اللحد، وحاولا تعلم كل جديد ومميز ومواكب لما يتعلمه أبناؤكما، فطريق العلم لا ينتهي بنهاية الحياة الجامعية، بل هو مستمر ومتواصل كي تنجحا في اقتطاف زهرات المعرفة من بساتين العلم.

اترككم برعاية الله وحفظه

 

ـــــــــــــــ

بسم الله الرحمن الرحيم "و من يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب" صدق الله العظيم.