الرئيس البارزاني : نرفض توصيات بيكر ولن نلتزم بها

لا يوجد ردود
User offline. Last seen 9 سنة 23 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 15/09/2006

الرئيس البارزاني : نرفض توصيات بيكر ولن نلتزم بها

الرئيس البارزاني : نرفض توصيات بيكر ولن نلتزم بها

كرد روج - اربيل - وكالات
هاجم رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني توصيات لجنة بيكر – هاملتون لدراسة العراق وقال إنها غير واقعية وتفتقد إلى المصداقية وتتعارض مع الدستور العراقي والمصالحة الوطنية وأكد رفضه الشديد باسم شعب كردستان لكل ما يتناقض مع الدستور ومصالح العراق وكردستان مؤكدا أن رئاسة كردستان غير ملتزمة وبأي شكل كان بتقرير اللجنة وقال بارزاني في بيان شديد اللهجة اليوم حول توصيات اللجنة بخصوص العراق التي أعلنت في واشنطن أمس الأول إن عدم قدوم أعضاء اللجنة إلى كردستان يشكل نقصا كبيرا في عملية التقويم ويفقد التقرير مصداقيته.
ورفض توصية اللجنة بمشاركة الأمم المتحدة في تعديل الدستور العراقي ووضع عائدات النفط تحت سيطرة الحكومة المركزية مشيرا الى قولها إن سيطرة الأقاليم على آبار النفط الجديدة تتعارض مع عملية المصالحة الوطنية.
وحول قضية كركوك عارض بارزاني توصيتها بتأجيل الاستفتاء على مصير هذه المدينة الشمالية الغنية بالنفط والمقرر نهاية العام المقبل وقال إن أي تأجيل للاستفتاء سيثير لدى الأكراد مخاوف كبيرة مشددا على أن هذا أمر لا يمكن قبوله بأي شكل كان من قبل شعب كردستان.

كما اعتبر رئيس اقليم كردستان توصية اللجنة بتقوية الحكومة المركزية وإضعاف سلطات الأقاليم تعارضا مع مبادئ الفيدرالية التي أوضح أنها الطريق الوحيد للمحافظة على وحدة العراق. وقال ان دعوة التقرير لدور اكبر للدول المجاورة في العراق لا تنسجم مع مصلحة العراق وسيادته بصورة عامة ومع مصلحة شعب كردستان بصورة خاصة الأمر الذي يعتبر تدخلا في شؤون العراق. واضاف ان اللجنة طرحت العديد من التوصيات غير الواقعية وغير القابلة للتطبيق واكد قائلا "اننا نعلن باسم شعب كردستان رفضنا لكل ما يتناقض مع الدستور ومصالح العراق وكردستان".
وشدد بارزاني على ان التقرير لا ينسجم مع ما أكده له بيكر في الاتصال الهاتفي بينهما الثلاثاء الماضي الذي أشار فيه الى ان اللجنة راعت في تقريرها خصوصية اقليم كردستان على الرغم من انه اوضح مسبقا رأي الطرف الكردي في رسالة سابقة الى اللجنة وقال "يبدو ان اللجنة لم تأخذ مضامين رسالتنا في الاعتبار ولم تشر اليها".

وقال بارزاني في الختام إن رئاسة كردستان غير ملتزمة وباي شكل كان بتقرير اللجنة. واشار الى انه يعتقد بانه قبل قيام الاخرين بحل القضايا العقدية للعراق فان المطلوب هو ان يقوم العراقيون انفسهم بحلها بما في ذلك المعالجة الجدية لقضية المصالحة الوطنية. ودعا جميع القوى العراقية التي تؤمن بالعملية السياسية والدستور وبعراق فيدرالي ديمقراطي الى اتخاذ الخطوات اللازمة لمعالجة تلك العقد لتفادي حلول القوى الاقليمية والدولية المبنية على توصيات واقتراحات خاطئة .. وفي ما يلي نص بيان رئاسة اقليم كردستان حول تقرير اللجنة :

بعد دراسة تقرير 'لجنة دراسة العراق' نرى ضرورة طرح النقاط التالية:
1- إن عدم قدوم اعضاء لجنة بيكر – هاملتون الى كردستان، ولأي سبب كان، يشكل نقصا كبيرا في عملية التقويم ويفقد التقرير مصداقيته.
2- تدعو التوصية (26) الى مراجعة الدستور العراقي بمشاركة خبراء من الأمم المتحدة.
وفي رأينا ان أي مراجعة للدستور العراقي تقتضي أن تتم في اطار الآليات التي يحددها الدستور نفسه. لذا فإننا نرفض اي تغيير خارج العمل بهذه الآليات، وينبغي على الجميع أن يعرف ان وحدة أراضي العراق ترتبط بالالتزام بهذا الدستور.
3- تدعو التوصية (28) الى وضع عائدات النفط تحت سيطرة الحكومة المركزية، والى توزيع هذه العائدات على اساس عدد السكان في مناطق العراق، معتبرة ان سيطرة الاقاليم على آبار النفط الجديدة تتعارض مع عملية المصالحة الوطنية.
بالنسبة الى هذه التوصية فاننا نجدد التزامنا التام بالدستور الذي يحدد الحل الصحيح لهذه المسألة، وسنرفض اي تغيير في هذا المجال.
4- في التوصية (30) المتعلقة بكركوك يدعو التقرير الى تأجيل تطبيق المادة (140) من الدستور والى تفويض 'المجموعة الدولية لدعم العراق' التي تقترح اللجنة تشكيلها معالجة هذه المسألة.
في رأينا أن الدستور حدد آليات تطبيق المادة 140 والسقف الزمني لذلك، وهذا هو الحد الأدنى الذي يقبل به الأكراد. لذا فإن أي تأجيل لعملية تطبيق هذه المادة يثير لدينا مخاوف كبيرة، وهو أمر لا يمكن قبوله باي شكل كان من قبل شعب كردستان.
5- التقرير بمجمله يشدد على تقوية الحكومة المركزية وإضعاف سلطات الأقاليم، وهذا في حد ذاته يتعارض مع مبادئ الفيدرالية والدستور الذي يشكل الاساس للعراق الجديد.
وهنا نجدد تأكيدنا على ان الفيدرالية هي الطريق الوحيد للمحافظة على وحدة العراق.
6- يأخذ التقرير بوضوح في عدد من أقسامه في الاعتبار مصالح وقلق الدول المجاورة للعراق ويدعو الى دور أكبر لهذه الدول. وفي رأينا إن هذا الطرح لا ينسجم مع مصلحة العراق وسيادته بصورة عامة ومع مصلحة شعب كردستان بصورة خاصة، الأمر الذي يعتبر تدخلا في شؤون العراق.
7- يدعو التقرير في عدد من فقراته، وعلى سبيل المثال في التوصيتين (27) و(35)، الى ترضية الأطراف التي تعارض العملية السياسية وتلجأ الى العنف وذلك باشراكها في السلطة والحكومة. وهذا في نظرنا يناقض مصالح الغالبية الساحقة للشعب العراقي والعملية الديمقراطية.
8- مع شكرنا وامتناننا لرئيس الولايات المتحدة الاميركية جورج دبليو بوش والادارة الاميركية لدورهم في اطاحة النظام السابق وجهودهم في دعم العراق الجديد، نرى ان لجنة بيكر – هاملتون طرحت العديد من التوصيات غير الواقعية وغير القابلة للتطبيق معتبرة ان هذه التوصيات تساعد أميركا في التغلب على الصعوبات. فاذا كان الهدف هو ان تفرض اللجنة علينا هذه التوصيات غير القابلة للتطبيق، فاننا نعلن باسم شعب كردستان رفضنا لكل ما يتناقض مع الدستور ومصالح العراق وكردستان.
9- إن هذا التقرير لا ينسجم مع ما أكده لنا السيد جيمس بيكر في الاتصال الهاتفي الذي أشار فيه الى ان اللجنة راعت في تقريرها خصوصية اقليم كردستان. علما اننا قد اوضحنا مسبقا رأي الطرف الكردي في رسالتنا الى اللجنة. ويبدو ان اللجنة لم تأخذ مضامين هذه الرسالة في الاعتبار ولم تشر اليها.

ختاما نوضح ما يلي:
- اننا غير ملتزمين وباي شكل كان بتقرير اللجنة.
- لا يجوز تجاهل العملية الديمقراطية ومكاسب الشعب العراقي وشعب كردستان خصوصا بعد اجراء الانتخابات وإقرار الدستور الذي صوت عليه اكثر من 80 % من الشعب العراقي وحظي بدعم المجتمع الدولي وفي المقدمة الولايات المتحدة الاميركية.
- إننا نعتقد انه قبل قيام الاخرين بحل القضايا العقدية للعراق فان المطلوب هو ان يقوم العراقيون انفسهم بحلها، بما في ذلك المعالجة الجدية لقضية المصالحة الوطنية. لذا ندعو جميع القوى العراقية التي تؤمن بالعملية السياسية والدستور، وبعراق فيدرالي ديمقراطي الى اتخاذ الخطوات اللازمة لمعالجة تلك العقد لتفادي حلول القوى الاقليمية والدولية المبنية على توصيات واقتراحات خاطئة.
مسعود بارزاني
رئيس اقليم كردستان

ويعتبر موقف بارزاني هو الاشد ضد تقرير بيكر من بين مواقف القوى والشخصيات العراقية الاخرى المنخرطة في العملية السياسية .
ففي وقت رحب نائب رئيس الجمهورية العراقي طارق الهاشمي بتقرير لجنة بيكر – هاملتون حول العراق مؤكدا الانفتاح على أي خيار ينقذ البلاد من ازمتها السياسية والامنية انتقده السيد عبد العزيز الحكيم زعيم الائتلاف الشيعي الحاكم وقال انه يحترم معدي التقرير لكنه يختلف معهم .