كركوك
مدينة في كوردستان العراق، وتقع في نهايات جبال زاغروس على مسافة 230 كم شمال بغداد وهي مركز تجاري مهم لكوردستان، تضم أكبر حقول النفط في العراق
و وقعت كركوك تحت سيطرة البريطانيين أبان الحرب العالمية الأولى، وفي عام 1927 اكتشف فيها أكبر حقل نفطي في العراق
وضمت الانسكلوبيديا السويدية خارطة كوردستان، وميّزت كركوك بلون فارق، ودرجتها ضمن أطار خارطة كوردستان كإحدى مدنها
إن عدد سكان مدينة كركوك حسب إحصائية عام 1987 هو " 418624 " نسمة، وهي مركز الصناعة النفطية العراقية، تتصل بالموانئ المطلة على البحر الأبيض المتوسط بواسطة أنابيب النفط، تراجع إنتاج النفط فيها بعد عام 1980 بسبب الحرب العراقية ـ الإيرانية، تعتبر كركوك سوق مهمة في المنطقة، من محاصيلها الزراعية، الحبوب، الفواكه والقطن .. ألخ
كما يوجد في المدينة معمل للسجاد، فيها بعض الآثار التي تعود إلى 3000 سنة قبل الميلاد ، غالبية سكان المنطقة هم من الكورد
و تربط كركوك ببغداد طرق برية وخطوط سكك الحديد
أصبحت منذ ثلاثينيات القرن العشرين مركزاً مهماً لازدهار الصناعة النفطية العراقية، معظم سكانها من الكورد، ولكن توجد في المدينة أقليات أخرى منها التركمان، نشبت في عام 1959 حرب دامية بين الكورد والتركمان على السلطة السياسية في المدينة، انتهت تلك الحرب لصالح الكورد. وقد أصر القادة الكورد دائماً على أن كركوك هي جزء من كوردستان العراق أثناء المفاوضات مع الحكومات العراقية، فيما رفضت تلك الحكومات دائماً على أن تكون كركوك جزء من المناطق الكوردية
وتعد كركوك عاصمة المجموعات الكوردية في شمال العراق وقد بعث المؤرخ محمد أمين زكي بك، الذي كان وزيراً للمواصلات أبان الحكم الملكي في العراق بمذكرتين للملك فيصل الأول عام 1930 يعرض فيهما المظالم الكوردية، ومذكراً إياه الوعود التي قطعتها الحكومة العراقية والحكومة البريطانية لعصبة الأمم بشأن حقوق الكورد، مقابل إلحاق الولاية بالعراق كما ذكرنا أعلاه، فالأرقام الواردة عن النسب السكانية لسكان كركوك هي كالآتي: الكورد 51 % التركمان 21,5 % والعرب 20 % ، كلدان آشوريين ، سريان ، يهود ، أرمن وغيرهم 7,5 %).
وأظهرت نتائج إحصائية عام 1957 التي تعتبر من أدق الإحصائيات، " بالرغم من بعض التجاوزات " بأن الكورد هم الغالبية العظمى في محافظة كركوك وجاء فيها بأن الكورد يشكلون 48 % و 28 % للعرب و 21 % للتركمان فمن خلال الأرقام الواردة نكتشف مدى تأثير سياسة التعريب على الوضع السكاني في كركوك في حين كان الكورد قبل سبعة عشرة عاماً 51 % وعلى عكس الوضع الطبيعي لنمو السكان نجد بأن عددهم قد تناقص بنسبة 3 % بينما أرتفع العنصر العربي إلى 28 % وكذلك بالنسبة للتركمان الذين تناقص عددهم بنسبة 0,5 % ويعود الفضل في هذا الارتفاع للعرب إلى المرحلة الأولى من سياسة التعريب في عام 1935 الذي أشرنا إليه أعلاه .
نفذ النظام برنامجه في مسارين أحدهما بجلب العرب من مناطق الوسط والجنوب مقابل مغريات مالية ضخمة وإسكانهم، والمسار الثاني كان يجري متزامناً مع المسار الأول بترحيل وتهجير القرى الكوردية المحاذية للمدينة والاستحواذ على أراضيهم وأملاكهم وتوزيعها على العشائر العربية الموالية له من أبناء الطائفة السنية خاصة. ويستدل من هذا على أن النظام العراقي المخلوع إعتبر سياسة التعريب من أولويات سياسته لتغيير الطابع الديمغرافي للمنطقة لصالح القومية العربية وعلى حساب الكورد بالدرجة الأساس باعتبارهم الحلقة الاقوى في كركوك، ومن ثم التركمان وفي بعض الأحيان شمل الكلدوآشوريين أيضاً. ما يعتبر أنتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان التي تتناقض مع لائحة حقوق الإنسان وتوصيات الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات.
خلال الفترة من 24 تشرين الأول وتشرين الثاني من عام 1972 نشرت صحيفة التآخي " الجريدة المركزية للحزب الديمقراطي الكوردستاني " سلسلة مقالات تحت عنوان " نحو السلام والوحدة الوطنية وتنفيذ اتفاقية 11 آذار 1970 " ردت فيها على التهم التي وجهها حزب البعث وجريدة الثورة " صحيفة الحزب الحاكم " إلى الحركة التحررية الكوردية، وأعلنت التآخي في إحدى مقالاتها " أن الحكومة العراقية لا تزال تمتنع عن إعادة الموظفين الكورد في القطاع الإداري وشركة نفط والمعلمين الكورد الذين سبق أن فصلهم من وظائفهم بسبب هويتهم الكوردية وتقصد وبعد أكثر من عام واحد على توقيع الاتفاقية تمتنع من إعادتهم إلى مناطقهم ووظائفهم في كركوك، ويعتبر هذا العمل بلا شك، خرقاً لبنود اتفاقية آذار 1970
في ناوبردان حيث كانت الجولة الأولى من مفاوضات عام 1970، دار الحديث حول المنطقة التي سيشملها الحكم الذاتي وحدودها. فانبرى عبدالله سلوم السامرائي قائلاً أن كركوك عربية، فابتدره الزعيم الوطني الراحل ملا مصطفى البرزاني قائلاً: من أنت لتقول إن كركوك عربية، ونهض وهم بالخروج وهو يقول لا يضمني مجلس فيه هذا الشخص، وتشبث به الحاضرون ولم يعد إلا بعد إصراره على خروج السامرائي من قاعة الاجتماع، فتم له ذلك ثم جرت المصالحة، واتفق الجانبان على عدم الاعتراف بأي تواجد سكاني حصل في المناطق المذكورة بعد إحصاء 1957 السكاني العام، والقصد الأساسي منه تحديد هوية كركوك دون ذكرها بالاسم
أخذت سياسة التعريب لمحافظة كركوك بعد انقلاب 17 تموز 1968 أبشع صورة، وأكثرها خبثاً، حيث بدأت السلطات بتغيير واقع المدينة القومي ذات الأغلبية الكوردية من عدة جوانب، وعلى مراحل حسب خطة مدروسة، وتم تنفيذها بإتقان.
إذا كان العثمانيين الأتراك السنة، والصفويين الشيعة " القزلباش" قد شجعوا رعاياهم للهجرة والمكوث في ربوع تلك الديار. وإذا كانت الحكومات في العهد الملكي عمدت إلى توطين العشائر العربية الرحالة الجبور والعبيد في سهل الحويجة، وإذ مارس إنقلابيو شباط 1963 ترحيل وتهجير القرى المحيطة بالمدينة، فإن الانقلابيين الجدد في 1968 بدءوا بتطبيق سياستهم المبرمجة لتعريب كركوك، والتي لم تشهد المنطقة لها مثيل على مر التاريخ، تم أولاً نقل موظفي الأحوال المدنية وجئ بغيرهم وقد زودوا بتعليمات معينة حول العبث بسجلات النفوس.
وتغيير الأسماء التاريخية للأحياء والمناطق إلى أسماء عربية، وترحيل السكان الأصليين للمدينة من الكورد في المرحلة الأولى ومن ثم شمل الترحيل التركمان أيضاً، وجلب العرب من وسط وجنوب العراق محلهم، وسلخ الاقضية ذات الأغلبية الكوردية من المحافظة وإلحاقها بمحافظات أخرى بعيدة عنها، وتهديم الأحياء الكوردية بحجة فتح شوارع جديدة، وبناء أحياء سكنية جديدة للمستوطنين الجدد من العرب في قلب الأحياء الكوردية، فمثلاً تم تدمير أكثر من ثلاثة آلاف منزل يقطنها كورد في حي الشورجة الكوردية الصرف، وتعويضهم بمبالغ رمزية لا تكاد تكفي حتى لشراء قطعة أرض سكنية أخرى، وأن استطاع أحدهم شراء قطعة أرض، فالأوامر الصادرة من أعلى السلطات كانت تمنع حصولهم على حق التمليك ( الطابو) وعدم إعطاء تراخيص البناء من البلدية حسب القوانين المتبعة مع باقي أجزاء العراق.
وفي المقابل كان يمنح عشرة آلاف دينار(عراقي للعربي الذي ينقل سجل نفوسه من مسقط رأسه إلى كركوك مع قطعة أرض سكنية وتوظيفه في دوائر الدولة، وأغلبهم من أفراد شرطة الأمن والاستخبارات، وحصوله بشكل روتيني على القرض العقاري بفوائد رمزية من أجل البناء والسكن في كركوك، ناهيك عن الأمتيازات التي يحصل عليها باعتباره مواطن درجة أولى، وسمي هؤلاء لدى الأهالي في كركوك بـ " جماعة العشرة آلاف" .
كما تم بناء دور وأحياء جديدة في قلب الأحياء الكوردية مثل، رحيم آواه الذي غير أسمه على حي الأندلس، وشورجة إلى حي قتيبة، وآزادي، أسكان، أمام قاسم، وغيرها وتمليكها للوافدين كما كان النظام يطلق عليهم ومن ثم غيّر الاسم إلى المستفيد. حسب المعلومات المتوفرة لدينا بأن الدور السكنية التي شيدت للمستوطنين من وسط وجنوب العراق إلى منتصف الثمانينيات حوالي 55000 ألف دار وقطعة سكنية وزعت على المناطق الكوردية داخل المدينة وضواحيها وبأسماء عربية مثل حي المثنى، البعث،الواسطي، حي الشرطة، ودور العمل الشعبي، الأشتراكية، غرناطة، الحجاج، الحرية ، العروبة، دور الأمن، حي قتيبة، وأخرى كثيرة غيرها .
وإن أحد قرارات مجلس قيادة الثورة في العراق وهي ـ أعلى سلطة تشريعية في العراق ـ مذيل بتوقيع رئيس الجمهورية العراقية.
وهو القرار 529 في 23 ـ محرم 1410 هـ 24 ـ 8 ـ 1989 م . يقول :
" استناداً إلى أحكام الفقرة (أ) من المادة الثانية والأربعين من الدستور .
قرر مجلس قيادة الثورة ما يلي:
أولاً: يحق للعراقيين من غير سكنة محافظات الحكم الذاتي تملك قطعة أرض سكنية في مناطق الحكم الذاتي وفق السياسات المتعلقة بتوزيع قطع الأراضي السكنية للمواطنين بالإضافة إلى ما يمتلكه في مسقط رأسه ويشمل بقرض المصرف العقاري استثناءً.
ثانياً: يحق للعراقيين من سكنة منطقة الحكم الذاتي تملك قطعة أرض سكنية في مدينة بغداد والمحافظات الأخرى عدا محافظات ( نينوى، التأميم، ديالى ) بالإضافة إلى ما يمتلكه في مسقط رأسه ويشمل بقرض المصرف العقاري استثناءً.
ينشر هذا القرار في الجريدة الرسمية" .
لا حظ هنا التمييز العنصري الواضح في سياسة الحكومة العراقية بحق الكورد، وهذا يؤكد لنا بأن مسؤولية سياسة التعريب تقع بالدرجة الأولى على عاتق أعلى هرم السلطة في العراق وتدخل ضمن الجرائم المنظمة بحق البشرية وسياسة التطهير العرقي الذي يحاسب عليه القانون الدولي.
وخلال عشرين سنة فقط أي ما بين إحصائية 1957 وإحصائية 1977 حصل تغيير كبير لواقع السكان، وبموجب إحصاء عام 1977 يتبين لنا التغيير الذي حصل فقفز عدد العرب من28,5 % إلى 44,4 % وتناقص عدد الكورد إلى 37,33 % وكذلك للتركمان، وبلغت نسبتهم 16,31 %
كل هذا كان يجري متزامناً مع ترحيل وتهجير القرى المحيطة بالمدينة تحت ذريعة ملاحقة ( العصاة ) البيشمركة، ومن أجل إكمال ما خطط له لتغيير الواقع القومي لمحافظة كركوك بدأت المرحلة التالية: والتي تتمثل بعملية تقطيع أوصال المدينة، وسلخ الأقضية الكوردية الملحقة إدارياً بكركوك، وإلحاقها بمحافظات بعيدة عنها، مثلما حدث لقضاء طوز خورماتو التي إلحقت بمحافظة تكريت، كما تم سلخ قضاء جمجمال الكوردي الصرف من جسد كركوك لتلحق بمحافظة السليمانية، وقضاء كلار إلى محافظة ديالى، وقضاء كفري إلى السليمانية، كل ذلك من أجل تقليل نسبة نفوس الكورد في هذه المحافظة ذات الغالبية الكوردية المنكوبة التي لا يختلف اثنان من المنصفين على كوردستانيتها.
ومن أجل أستكمال طمس هوية كركوك بادرت الحكومة العراقية إلى تغيير أسمها التاريخي من كركوك إلى محافظة التأميم في 29ـ1ـ1976 بموجب المرسوم الجمهوري رقم 41 . وهذه التسمية الجديدة بعيدة كل البعد عن ما روج له النظام لربطه بعملية تأميم شركات النفط الأجنبية ولا تتماشى أيضاً مع تغيير أسماء المحافظات الأخرى التي أختير لها أسماء بوقائع تاريخية مشهورة كمحافظة الناصرية الذي غيرّ أسمه إلى ذي قار تيمناً بمعركة ذي قار والموصل إلى نينوى عاصمة الإمبراطورية الآشورية قبل الميلاد.
ونتج عن هذه السياسة الشوفينية وكما ذكرت أعلاه إلى منتصف الثمانينيات ترحيل وتهجير 37726 عائلة كوردية وذهب معظمهم ضحايا مجازر الأنفال المريعة، وأن حصيلة التدمير للقرى الكوردية خلال تلك الفترة فقط بلغت 779 قرية، 493 مدرسة، 598 مسجد، 40 مستوصف،
وبالرغم من الهزيمة النكراء التي ألحقت بالنظام العراقي بعد حرب الخليج الثانية، وخسائره البشرية والمادية التي لا تعد ولا تحصى، وشل مؤسسات الدولة، لا سيما بعد الانتفاضة التاريخية للشعب العراقي في آذار عام 1991، استمرت سياسة التعريب بعد ذلك وبصورة أكثر شوفينية، فما بين الأعوام 1991 ـ 2000 هجر النظام ورحل 15735 عائلة كوردية بلغ عددهم 93419 إنسان كما زار نائب مجلس قيادة الثورة العراقي نائب القائد العام للقوات المسلحة عزت الدوري كركوك في 10ـ9ـ2000 وأكد على إجراء مسح نهائي لمحافظة كركوك للسكان غير العرب في لقائه محافظ كركوك الفريق نوري علوان وتخيير القلة المتبقية من الكورد بين تغيير قوميتهم إلى العربية أو الرحيل عن كركوك. وخلال العامين الأخيرين هجر النظام الآلاف
من أبناء المدينة إلى المناطق التي تقع تحت سيطرة الإدارات الكوردية، وجرى التعامل مع المرحلين والمهجرين ومسألة كركوك والقضية الكوردية بشكل عام بأسلوب يمكن أن يطلق عليه بـ " استعماري كلاسيكي " حيث لم نلاحظ أن تعامل نظام ٍ ما مع مواطنيه بهذه الدرجة من القساوة والتهميش وتطبيق سياسة الأرض المحروقة 0
ولكن الان كركوك تعيش في حالة استقرار وتعد من اهم المناطق الكوردية في كوردستان العراق
كركوك مدينة رائعة
يسلمو روان معلومات حلوة كتيير عن مدينتا الرائعة كركوك
أزدينا بجديدك الرائع
شكرا
سباس أخت روان ع المعلومات الغزيرة عن كركوووووك
وهاي قام بقراهااااااا
سبااااااااااااااااس
ميسي
اشكركم على اطلالتكم الرائعة على الموضوع
هيلين
هيم
ميسي
كوردستانية كركوك في خارطة تعود لعام 1760م

وبإمكان الحصول على الخارطة الموثقة عالميا في المكتبة القديمة في مدينة آخن الالمانية التي رسمت في 1760 أي ايام حكم الامبراطورية العثمانية، كما بالامكان الحصول على الوثيقة الصادرة عن مديرية معارف لواء كركوك لعام 1960 ميلادية..
فما بين هذين التاريخين لا جدال على كوردستانية كركوك،

كما قال الفنان الكبير شفان برور ((كركوك دلي كردستان)).......
جزيل الشكر ..الموضوع في غاية الاهمية.....
كركوك منطقة رائعة
شكرا الك روان على هذه المعلومات الجميلة اللي عطيتينا ياها عن هاي المنطقة الرائعة
تحياتي لكي
آبار بابا كركر شاهدة على كردية كركوك
كركوك قلب الكرد
وكما قال القائد العظيم ملا مصطفى البرزاني
اذا استطاع العرب الاستغناء عن القدس
سوف نستغني عن كركوك