هل هناك حضارة كردية

10 ردود [اخر رد]
zos
User offline. Last seen 15 سنة 45 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 08/04/2010

نسمع و نقرأ كثيرا عن الحضارات ولكننا لانسمع احدا يتكلم عن الحضارة الكردية هل هذا دليل على انه ليس هناك حضارة كردية ؟
ام ان زمن الكلام عن الحضارة قد ولى ؟
قد تقول ان الحضارة الكردية هي حضارة كاوى حداد , وقد تقول هي حضارة التعطش الى الحرية , ام هي حضارة التبعية على مر الازمان , او هي حضارة العناد ....!

صورة  suzdil's
User offline. Last seen 13 سنة 4 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 10/11/2006

:idea:
أول شي أهلاً وسهلاً بك في كوليلك وأرجوا أن تستمتع معنا وأن نستفيد منك وان تستفيد منا

تاني شي كن على يقين لايوجد شعب على وجه الارض ألا وله أرض و ماضي وعادات وتقاليده ولغته المشتركة والخاصة به وهذه المقومات تسمى الحضارة
وكما لكل شعب حضارته الخاصة به فلنا أيضاً حضارتنا العريقة وماضينا المشرف الخاص بنا

نحن لا نكتب أهداءاً إلا للغرباء
أما الذين نحبهم فهم جزء من الكتاب وليسوا بحاجة إلى تواقيعاً في الصفحات

 

مشترك منذ تاريخ: 12/09/2006

أول شي أهلا وسهلا بك في كوليلك ...

لا يوجد شعب على الارض لا يوجد لها حضارة والشعب الكردي

من بين هذه الشعوب فالتاريخ الكردي ذاخر بالاشياء التي

كانت تميزه عن الشعوب التي كانت تسكن في المنطقة

(لكن) الشعب الكردي مظلوم من ناحية توثيق حضارته

فكل المؤرخين الذين كتبو تايخ الشعوب وارخوها في كتبهم

لم يذكرو الحضارة الكردية بشكل يليق به ...

فالحضارا هي تاريخ ولايوجد شعب من دون تاريخ...

دمتم بخير...

ذكريات الزمن القادم...

User offline. Last seen 7 سنة 46 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 13/09/2006

شكرا لصراحتك عزيزي ..
سؤالك جال في عقل كل كردي بالتأكيد مئات المرات .. وقد يكون قد اقنع نفسه بجواب لتستريح نفسه أو انه لم يجد جوابا وظل الأمر غصة في حلقه.
يجب أن تعلم شيئا مهما ..
أن الأكراد كانو جزءا من الشعوب الآرية .. وحضارتهم واحدة. (حينما كان التصنيف عرقيا )
أما في ظل الدولة الاسلامية فكان الكرد جزءا من هذه الحضارة وقدموا الكثير لاثراء هذه الحضارة العالمية.. (حينها كان التصنيف على أساس الرابطة الروحية)
فحينما نقول حضارة اسلامية يجب أن لا يقفز الى ذهنك ابدا انها حضارة عربية فقط.. انها حضارة اسلامية .. واذا تغنى بها العرب واستأثروا بها .. فلا تجعل ذلك يخدعك. ويجعلك تجرد الكرد منها فإنك بذلك تظلم أشد الظلم.

باختصار ..
اذا كان لدينا حضارة عريقة وعرفنا عنها فإن هذا لن يزيدنا سوى التغني بأمجاد الأجداد. واذا لم يكن لنا حضارة على حدة، وكان بروز الكرد نتيجة طبيعية للتصنيف الحديث (المستورد من أوروبا) والذي يصنف الحضارات حسب اللغات، التي كانت قبل فترة لهجات للغات أكثر قدماً. فعلينا أن نبدأ من الآن ولا نتحسر على ما فات. ونقدم للأجيال التي تلي إرثا، ليتغنوا بنا.
ويمكنك أن تختار بين التصانيف الثلاثة (حسب العرق، حسب الرابطة الروحية، حسب اللغة، حسب الفكر... )
من المهم أن تعرف :
أن اختيار رابطة لا ينفي الأخرى انما يتم اعادة ترتيب الروابط.. فأنا أضع الرابطة الروحية في الأولوية ثم الفكرية ثم تأتي رابطة اللغة ثم العرق .
وقد اطرح في قسم أوراق كليلكية تقريرا جريئا يؤيد ويحض على الترتيب المذكور هذا. نتيجة لما رأيت وخبرت هنا.. وبالتأكيد سأتعرض لانتقاد شديد.

صورة  sweet.heart's
User offline. Last seen 13 سنة 17 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 07/04/2010

اشكرك على هذة السؤال المهم في الحقيقيةان اتفق مع ما قاله الصديق suzdil حيث انه لايوجد شعب ليس له حضارة اما غياب معالم الحضارة باعتقادي كان نتيجة عدم الاستقرار والتنقل نتيجة غزوات الشعوب الاخرى

 

 

صورة  LINDAAA's
User offline. Last seen 15 سنة 8 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 22/08/2009

مع احترامي........

بس اذا نحن شكينا بحضارتنا فما في عتب ع الغير  .........

بظن المعى انفهم ........................تقبل مروري

 ______________________________________________________

.....................Even if i die,Ican not let you go.......................

صورة  غيفارا's
User offline. Last seen 2 سنة 14 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 13/07/2006

اختي العزيزة zos

إن للكورد حضارة موجودة فعلاً وعندما نذكر كلمة حضارة فإننا نقصد بإنجازات شعب ما عبر العصور ولا نقصد أي شعب وجد هناك فرق كبير

الحضارة الكوردية موجودة حقاً وهناك كتبٌ ومراجعٌ ومخطواطات وآثار تثبت هذا الشيء ولكن هناك ضعفٌ منا نحن الذين نعتبر أنفسنا الفئة المثقفة بين شباب الكورد

أخذتنا السياسة وأعباء الحياة عن دورنا الفاعل في عرض تارخ أعرق شعوب الأرض غيبوها أولئك الذين لا يريدون لشعبنا وأجيالنا أن يعرفوا حقيقة أجدادهم الأبطال وأمجادهم وانجازاتهم وحضاراتهم ولا حضارة واحدة لأن للكورد عبر التاريخ حضارات متعاقبة .

الحضارة الكوردية من أقدم الحضارات في الشرق الأوسط وبل نقول من الحضارات الأساسية في المنطقة بلا منازع , ويعد الكورد من السكان الأصليين في المنطقة منذ فجر التاريخ وأن المكتشفات الأثرية والبحوث العلمية أثبتت ذلك بشكل واضح وجلي وأن قيام عدد من الإمبراطوريات والإمارات الكوردية المهمة والتي لعبت أدواراً بارزة وكبيرة في حياة المجتمع آنذاك كانت لها بصمات واضحة في التاريخ القديم ومن هذه الإمبراطوريات , إمبراطورية ميتانيا سنة (1450) ق.م عاصمتها (واش كاني – رأس العين الحالية الواقعة شمال سوريا ) كانت المؤشر الواضح على عمق الوجود الكوردي ودوره الفعّال في الحضارات البشرية وتاريخها وكذلك تعد ميديا الكوردية ( 612 ) ق.م أول انطلاقة لوضع وبروز أول شكل من أشكال الديمقراطية على الأرض حيث أنها حققت (العدالة – والمساواة – والإخاء) بين شعوب وقبائل المناطق التي كانت تحت نفوذها آنذاك , إنها منطقة الحضارات الإنسانية الأولى وكذلك أولى الديانات السماوية من عهد نبي نوح وإبراهيم عليهما السلام ( ودليل ذلك آثار سفينة نوح على جبل جودي الواقعة على أرض كوردستان ) , وكذلك أرض أهل الكهف إلى غير ذلك من الأديان كالزردشتية إيزيدية وغيرها , ولعلى أول من آمن من الشعوب بوحدانية الله قبل الميلاد شعوب كوردستان , ولأن الصراع بين االكورد والشعوب الغازية أخذ أشكالاً متعددة وذلك طوال الحقبات التاريخية من قديمها إلى أوسطها ومن ثم حديثها . ينبغي لنا أن نقول بأن أرض كوردستان كانت مرآة مصقلة لهذا الصراع بعهوده المختلفة حيث أنهم حاربوا أسكندر المقدوني ق.م حرب عصابات طاحنة لذا يعتبرون أول الشعوب في استخدام نوع جديد من المعارك ويعود لهم الفضل الأول في ممارسة الدفاع المشروع عن النفس والتشبث بالأرض ولعل شعبها شاهد حي على حتمية البقاء المتجذر وقدمها .
الكورد في العهد الإسلامي شاهد خلالها محاولات عديدة المغولية والتركية والفارسية أما الكورد لم يستفيدوا من مثل هذه الظروف و الأوضاع السائدة حين ذاك كما هو المطلوب و اسهموا بنشاط في تلك الأحداث وانضموا خلالها تارة إلى هذه الجهة وأخرى إلى تلك من الجهتين المتنافستين والمرشحين فيهما لتسلم السلطة , وقد كان لهم دور في المناورات التي كانت تجري بين الخليفة والبويهيين والديالمة والسلاجقة.. إلخ . والسبب في كل ذلك يعود إلى عدم اتحادهم وعدم توافقهم المشؤوم فيما بينهم .
هناك أسطورة شرقية تشرح لنا بطريقتها الخاصة هذا الإخفاق الكوردي. تقول الأسطورة أنه عندما بدأ الرسول محمد (ص) يبشر بدعوته , تقدم إليه جميع قادة العالم مسرعين في تقديم فروض الطاعة والولاء له . وقد كلف ( أوغوز خان ) الذي كان يحكم تركستان أميراً كوردياً من بغداد أسمه (زمين) ليقوم عنه بهذه المهمة. وعندما رأى الرسول هذا الرجل ذات النظرة الثاقبة واللون الداكن , استفسر منه عن قوميته . وعندما علم أنه كردي , فجفل منه ..... و قال بما معناه ( ...لو اتحدت هذه الأمة لحيرت العالم بأجمعه ). فكيف يفسرون هذه الرواية اللامنتهي السائد .... في الواقع لم تمنع هذه الظروف الكورد من ممارسة دورهم الفعال و الريادي فظهور صلاح الدين الأيوبي وهو كردي ومؤسس السلالة الأيوبية للفترة من 1169–1250خير شاهد على ذلك وتكرر الحال مرة أخرى مع كريم خان زند على العرش الإيراني للفترة من 1760 – 1779 , فقد تمكن القاجاريون , خصوم السلالة الملكية الزندية وبمساعدة بعض الأمراء الكورد ( أردلان ومكري ) من القضاء على تلك السلالة . ويمكننا أن نورد , بمراجعتنا لكتاب ( شرفنامه) أمثلة عديدة على حالات انضم فيها الكورد تارة إلى شاه فارس وأخرى إلى سلطان الدولة العثمانية. لقد صرفوا جهودهم , بسبب التنافس القائم بينهم, في خدمة قضية ليست قضيتهم , إلا إذا افترضنا ..... ؟ كتب الكاتب الوطني الكوردي حسين حزني في دراسته ( غنجه ى بهارستان = براعم الروض الربيعي ) – باللغة الكوردية- : أن تأثير الإسلام كان شيئاً لبني قومه , وأن تاريخ شعبه زوّر تزويراً فاحشاً. وذهب البروفيسور رشيد ياسمي – وهو من كَوران – في مؤلفه باللغة ا لفارسية ( الكرد وروابطهم العرقية والتاريخية) – "178 " – إلى الاستنتاج نفسه .
ويكفي أن نشير إلى الشاعر الكوردي الكبير ( أحمد خاني ) الذي ولد في سنة 1061 هجرية (القرن السابع عشر ). إنه يصور في ملحمته الشعرية العظيمة (مم وزين ) كوردستان وكأنها سجين مقيد بالأغلال , ويبين لنا الشاعر الوسائل والسبل التي ينبغي اللجوء إليها من أجل إنقاذ وطنه مما هو عليه , ويقول : " إنني حائر في المصير الذي خصه الله للكورد .. هؤلاء الكورد الذين بلغوا المجد بسيوفهم , كيف يصبح منعهم من حكم أنفسهم بأنفسهم وإخضاعهم لسلطة الآخرين ؟...إن الترك والفرس محاطون بأسوار كوردية , وكلما تحركت جيوش العرب والترك سبح الكورد في الدماء التي يسفكها هؤلاء... إننا متفرقون دوماً وعلى خلاف فيما بيننا , ولا يخضع الواحد منا للآخر ... أما إذا اتحدنا جميعاً , فلن يستطيع هؤلاء الوقوف في وجهنا .. " .
ولو أن (خاني) عاش في القرن الحادي عشر لربما أخذ التاريخ الكوردي لنفسه مجرى آخر غير مجراه الحالي ... ورغم أن الكرد يتحرقون شوقاً في نفوسهم إلى ضرورة تكوين دولة وطنية , إلا أن الظروف و المصالح تلعب أدوارها. إنهم يمثلون أمة بكامل مقاييسها , ولكن بدون دولة بالفعل , تجري الرياح بما لا تشتهي السفن .. بينما التشتت العشائري وسيادة الأفكار الدخيلة لعب دوراً فعالاً في الحيلولة دون تأسيس دولة كردية . العلماء والباحثين جميعاً أعطوا فكرة موجزة عن مصير الكورد في تاريخ الدول الإسلامية. إذاً تنقسم إلى ثلاثة مراحل . الأولى للفترة الممتدة من الفتح العربي وما بعد غزو المغول , أي بين القرنين الحادي عشر والخامس عشر حيث ظهرت سلالات وانقرضت أخرى بحد السيف . وقد استفاد بعض الزعماء الكورد من تلك الظروف دون أن ينشئوا شيئاً مستديماً .
أما المرحلة الثانية فتمتد من القرن السادس عشر إلى أواسط القرن التاسع عشر حيث نشأت في كل من إيران وتركيا دولتان تبلورتا نسبياً لضمان بعض الإمارات والإقطاعيات الكوردية المتنافسة. أما المرحلة الثالثة والأخيرة فهي التي تبدأ من القضاء على تلك الإقطاعيات والإمارات حتى ثورات ( تركيا الفتاة ) والفرس , وفيها ظهرت التباشير الأولى للحركة الوطنية الكردية.
ومن الأمور الجوهرية الفترة المقاومة العنيفة التي أبداها الكورد تجاه الحكام عند فتح كل من ( حلوان) و (تكريت) (607 – 616) والموصل والجزيرة وأرمينيا الجنوبية ( كما ذكر ذلك كل من ابن الأثير والطبري و البلاذري ) . ويمكن تفسير هذه المقاومة بأنها نابعة من الأسباب الاجتماعية حيث واجهت الشعوب بعدها صراعاً على مناطق النفوذ على حساب الآخرين , كما كانوا يتقاتلون من أجل الكلأ والمراعي . ولأجل أن يجذبوا إليهم الكورد لهم فقد استخدام البعض دبلوماسية الزواج و خير مثال على ذلك زواج الفرعون من نفرتيتي الأميرة الميتانية وكانت والدة مروان بن محمد آخر الخلفاء الأمويين كردية .
وحتى بعد دخولهم الإسلام شارك الكرد في أكثر من ثورة كثورة العبيد الزنج التي نشبت عام 875 .
المرحلة الأولى من التاريخ الكرد , من القرن السابع
حتى القرن الخامس عشر :
من بين الإمارات الكوردية التي استمرت فترة طويلة ولها شهرة تاريخية واسعة , نذكر إمارة الشداديين . تأسست هذه الإمارة حوالي العام 951 (340 هـ) من قبل محمد شداد بن كرتو الذي ينتسب إلى عشيرة ( روادي ) وهي العشيرة نفسها التي ينتسب إليها صلاح الدين الأيوبي. وفي عام 1072 (465 هـ) انقسمت هذه الإمارة إلى قسمين ( كَنجه ) و ( آنى ) وهي مدينة كانت تقع حيناً في أيدي الجورجيين ( 1124 – 1126 ) ثم في أيدي الشداديين ( 1126 – 1161 ) ومن ( 1165 – 1174 ). وقد قضى على هذه الإمارة ملكشاه السلجوقي .
وتأسست إمارة كوردية أخرى عام 959 (348 هـ) في إقليم الجبال من قبل (حسنويه بن حسن) رئيس فرع ( برزيكان ) الذي كان عاملاً لدى ركن الدولة البويهي . وقد قضى على إمارتهم شمس الدولة البويهي عام 1015 (406 هـ) .
والإمارة الكوردية التالية التي اشتهرت أكثر من غيرها من الإمارات الكوردية هي إمارة المروانيين التي تأسست من قبل أبي علي بن مروان بن دوستك واستمرت من 990 (380 هـ) حتى سنة 1096 (489 هـ) وكانت منطقة حكمه تمتد من ديار بكر إلى سهول الجزيرة للفترة من 1025 – 1031 . ومن بين الأمراء المروانيين نذكر أبا نصر أحمد ( 402 – 453 هـ ) الذي اشتهر بذكائه وعدله وثقافته الواسعة رغم أنه كان ميالاً إلى اللهو
وإمارة عناز ( 380 – 510 هـ ) التي تأسست في منطقة الجبال عام 1116 , وكذلك إمارة (شوانكاره) التي تأسست في بلاد فارس في القرن الحادي عشر , رغم وجود شك لدى البعض حول أصلهم الكردي . وكذلك إمارة ( هزار أسب ) التي تكونت خلال الفترة 1148 – 1339 في منطقة لورستان الكبرى . ورغم أن (شرفنامه) يعتبر اللور من الكرد .
وأخيراً الإمارة الأيوبية (1169 – 1250) التي لا ينكر أحد كرديتها , وقد امتد سلطانها على كل من مصر و بلاد الشام و كوردستان.
أما المرحلة الثانية من التاريخ الكوردي منذ بداية القرن السادس عشر حتى منتصف القرن التاسع عشر .
النظام الإقطاعي في كل من الدولة العثمانية وإيران :
خلال هذه الحقبة الزمنية تكونت نهائياً كل من الدولتين الكبيرتين العثمانية التركية والإيرانية . وبقيامهما بقي مجال محدود أمام الشعب الكردي لنيل استقلاله . وعندما حضر أحد عشر زعيماً كوردياً أمام الشاه اسماعيل الصفوي المتصف ومؤسس السلالة الصفوية في مدينة (خوى) أمر بزجهم جميعاً في السجن وعين أشخاصاً آخرين من أتباعه في أماكنهم بدلاً منهم . وبالعكس كان السلاطين العثمانيون أكثر دبلوماسية ونجحوا في كسب ود الكرد بعد معركة(جالديران) عام 1514التي كانت هزيمة دموية نكراء للفرس. وقد كلف حكيم إدريس البدليسي وهو كردي بالسعي لإدخال وطنه في نظام الدولة العثمانية والانضمام إليها . مع ذلك استخدم الترك سياسة (فرق تسد) في القرن التاسع عشر في ظل حكم السلطان عبد الحميد. وكانت آخر محاولة للمقاومة ثورة الأمير بدرخان في الجزيرة عام 1847 , و الذي ألحق هزائم متتابعة بالجيش العثماني . أما في إيران فإن أمراء أردلان الذين كانوا وحدهم يتمتعون من بين الزعماء الكورد باستقلال إمارتهم بعد القضاء على أمراء ( هزارأسب ) اللورية , جردوا أيضاً من امتيازاتهم تدريجياً,وحل محلهم عام 1860 الأمراء القاجار.
أما المرحلة الثالثة من التاريخ الكردي , من منتصف القرن
التاسع عشر حتى الحرب العالمية الأولى :
وهي مرحلة أكثر هيجاناً ودموية في تاريخ الكرد منها ثورة عبد الرحمن باشا بابان باني مدينة السليمانية عام 1786 وثورة ( بلباس ) عام 1818وخلالها تكبد خسائر فادحة و قام الأمير محمد الرواندوزي والزعماء الكرد الآخرين الذين انضموا إليه , بثورة متزامنة مع اندلاع الثورة المصرية ضد السلطة العثمانية وثورة بدرخان بيك وثورة يزدان شير 1853 – 1855اندلعت هذه الثورة أيضاً أثناء انشغال الباب العالي بالحرب مع روسيا.
وقد انبثقت شرارات هذه الثورات من رحم معاناة الشعوب الرازحة تحت النير العثماني . وقد احتل شير كلاً من بدليس والموصل وثورة الشيخ عبيد الله النهري 1880 التي كانت تستهدف استقلال كوردستان فاندلعت في مختلف المناطق ك ـ ( شمدينان , أورومية , بيناب , مراغه ) .
أما في مرحلة الأخيرة التي أعقبت الحرب العالمية الأولى , فقد تحولت المسألة الكوردية الى المحافل الدولية ك ( معاهدة سيفر لسنة 1920 ومن ثم معاهدة لوزان لسنة 1923). وفي هذه المرحلة تم تأسيس اللجنة الوطنية الكردية ( خويبون ) في سنة 1927 بعد القمع الوحشي لثورة الشيخ سعيد بيران , و استمرت الانتفاضات إلى عام 1937. ففي ربيع سنة 1927 عقد مؤتمر و على أثره انتخب لجنة وطنية كردية أطلق عليها اسم ( خويبون ) في سبيل توحيد وتحريركوردستان .
أما خلال الحرب العالمية الثانية اندلعت ثورات البرزانيون بمساعدة الشيخ عبد اللطيف ( نجل الشيخ محمود الحفيد). وفي 13 كانون الثاني 1946 أعلنت جمهورية مهاباد برئاسة القاضي محمد , إلا أن هذه الجمهورية لم تدم طويلاً . و جاء الغزو الأوروبي لمنطقة الشرق الأوسط عامة , والأرض كوردستان خاصة توافقاً مع اتفاقية (سايكس بيكو) المبرمة بين الدول الاستعمارية بتقسيم المنطقة حسب أهوائها و مصالحها بعيداً عن مصالح شعوب المنطقة . وبالتالي تقطع أوصال المنطقة و منها كوردستان لتتمم هيمنتها , وتفتيتها تاريخياً وجيوسياسياً . وطمس الهوية القومية لشعب الكوردي تحت مسميات وعناوين مختلفة لم تراعي مصالحهم القومية. لكن الإنسان الكردي كما أسلفنا هو الباقي الوحيد والشاهد المتواتر على حقيقة التاريخ وأصالته وهو صاحب الحق الوحيد في كتابة تاريخه . ولعلى الموسيقى الكردية الحزينة خير دليل على هذه العذابات وتشاطر المعانات في ملامح وأساطير توازي التاريخ الكوردي و عهوده منذ وجود الخليقة على هذه الأرض وتعطي هذه الأمة عراقة وأصالة وكبرياء. ومادام هذا الإنسان قائماً صامداً في أرضه لا تنفع سياسة الانكار و صهره في بوتقة الآخرين. ومادام الصراع مستمر على هذه الأرض فإن المقاومة مستمرة أيضاً لأن أصل الصراع هو صراع وجود أو لا وجود صراع حياة أو موت صراع تاريخ أو تزوير وتشويه لهذا التاريخ وإن غداً لناظره قريب

وهذه وصلة لاستعراض بعض الآثار الكوردية بالفيديو       مع تحياتي

http://www.youtube.com/watch?v=slrv4Kwmzfo&feature=related

وراء كل غيمة سوداء شمسٌ ساطعةٌ حمراء

User offline. Last seen 13 سنة 35 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 06/02/2007

شكراً اخ غيفارة على هذا السرد التاريخي الموجز للتاريخ الكردي , بس عندي ملاحظة صغيرة وهي ان الأسطور اللي انت نفسك قلت عنها أسطورة, مفادها ان مجموعةمن الزعماء ذهبوا إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم  بدعوة  منه  , حيث إن ( النبي دعا على الكرد دعاء لكي لا  يتجمعوا ابداً و يصبحوا  كيان او دولة) .   طبعاً متل ما حكيت هي أسطورة و اللي اطلقها هم من الأعداء الكرد نفسهم و يقال انو من الأيران الله أعلم (لست متأكد)... لأنوا إذا حللت الفكر العرقي في ذاك الزمان ستجد انه لم يكون هناك تعريفات بهذا النمط أقصد النمط القومي كما هو بالشكل الدارج و الحديث الآن , وكذلك إذا امعنت النظر و التحليل بشخصية و فكر النبي محمد, ستجد إن مثل هذه الكلمات بعيدة كل البعد عن شخصيته , حيث كان من الناحية الأجتماعية محبوباً و لم يكن يعرف شيئاً اسمه الحقد و تمني الأذى لأحد و حتى لم يكن يتمنىالأذى لأعدائه فكيف يتمناه لحلفائه, فقد كان يغضب لحالهم(اي اعداؤه) و يشفق عليهم لأنهم من لأصحاب النار حتى نزل آية بهذا الشأن عندما خاطبه الله ( فذكر فلست إلا بمذكر و لست عليهم بمسيطر), للأشارة لكي يخفف من حزنه على حالهم.. انني اقصد هنا ان ابرهن إن الذين اطلقوا هذه الأسطورة كان لهم هدف , هو ضرب في عمق نفسية المسلمين سواء كانو كرد او غير كرد لكي يتشكل لديهم  وهم بأن لا يجب ان يتمتعوا الكرد بحقوقهم الطبيعية التي وهبه الله لكل إنسان على ظهر الأرض ... و أتمنى من الأخوة الكرد ان لا يذكروا هذا الكذبة التي أطلقوها اعداء الكرد حيث لها غايات سيئة جداً و ان ينسوها تماماً و شكراً

User offline. Last seen 13 سنة 43 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 31/01/2007

نسمع و نقرأ كثيرا عن الحضارات ولكننا لانسمع احدا يتكلم عن الحضارة الكردية هل هذا دليل على انه ليس هناك حضارة كردية ؟
 

نسمع ونقرأ كثيرا عن ثورات الشعوب المظلومة ولكننا لا نسمع أحد يتكلم عن الثورات الكردية هل هذا دليل على انه ليس هناك ثورات كردية؟

User offline. Last seen 6 سنة 41 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 08/10/2007

كيف تمكنت بطرح مثل هدا السؤال ؟؟؟؟

 

ألم تقرأوا ...؟؟؟ عن  تاريخ الكورد واصل الكور وارض الكورد والأدب الكوردي والحضارة الكوردية ..

 

سيكون لدي رد مفصل فيما بعد ....

 

شكرا لك..

 

مشترك منذ تاريخ: 03/11/2008

حضارة و حضاريون و حضارات و تحضر وكل ذلك من الالفاظ التي ان دلت على شيْ فانها جاءت من الفعل حضر اي وجد ولربما كانت الكلمة في بداياتها تعبر عن تلك المستوطنات البشرية الاولية للبشر على سطح الارض.

وفي كل عصر تتغير هذه اللفظة لتعبر عن مستلزمات الحياة التي يعيشها ساكنو منطقة ما او جماعة بشرية ما او قوم وفعل انساني يسمو عصر بعد عصر.

واذا استخدمنا هذا التوصيف للحضارة فان الاسبان عندما هاجموا امريكا الجنوبيه ودمروا حضارة الانكا قد قلبوا موازين التحضر فهم قد اثبتوا انهم هم اعداء الحضارة بتدميرهم وسرقتهم كل تلك الكنوز الثمينة التي كانت لدى هذه الحضارة وكذلك دمروا كل القيم الانسانية الراقية التي كانت تعيشها تلك الحضارة في سلام وهذا الفعل تكرر في فعل الاوربيين وابادتهم للحضارة الهندية في امريكا.

فهل ابادة الانكا هو حضارة وهل ابادة الهنود من الحضارة؟

سوف لن ادخل في موضوع الحضارة الكوردية لئلا اتهم بالانحياز اليهم على انني اتشرف بكورديتي.

كل يفسر الحضارة على مقياسه الخاص الذي يحلوا له.

سأورد لك مثالا من التاريخ الحديث. يورد الدكتور علي الوردي في كتابه وعاظ السلاطين ان المناطق التي تسمى الان العراق و بلاد فارس كانت بها حضارة وهي بالتاكيد كانت ارقى مما لدى الشعوب الجارة لهم في المناطق الجنوبية واقصد بهذا حضارة سكان الجزيرة العربية وللمقارنة الحضارية كما هو معلوم ان سكان الجزيرة العربية  كان سائدا فيها فعل وأد البنات بينما لم يمارس هذا الفعل شعوب المنطقة الاخرون من كورد وفرس واراميون وعبرانيون.  وهذا المثال لاورد لك ماهي الحضارة. انها كلمة يمارس بها الفائزون نعتهم للخاسرون فيصفونهم بفاقدي الحضارة وكما نعت الاوربيون الهنود ووصف الاسبان سكان الانكا فعل الاخرون فعلهم ونعتوا الشعب الكوردي انهم شعب بلا حضارة.

 واذا كانت الحضارة تعني ان تبني على انقاض مدن الاخرين و عذابات الشعوب ومأسي الاجيال ونهب خيرات الامم بما فيها فكرهم الانساني وتسميته بالحضارة فاقول لك نعم نحن لسنا من اصحاب هذا النوع من الحضارة. نحن اصحاب حضارة الصدق والشهامة والطيبة، نحن شاهِدنا في الحضارة مدينة اربيل مدينة الالهة الاربعة ( اربا ايلو ) بنيت قبل  3 الاف عام وهي لاتزال شامخة ( اقدم مدينة مأهولة في العالم ) . نحن اصحاب حضارة صلاح الدين الايوبي الكوردي المتسامح الذي انحنى له اعداءه الاوربيون قبل اصدقائه وكان بحد ذاته تعبيرا صادقا عن الروح الصادقة للشعب الكوردي وتفاخر به كل الفرسان على وجه الارض ، نعم، صلاح الدين الايوبي الذي لولاه لتغيرت الخريطة الدينية في الشرق الاوسط منذ الف عام. فهل تريد دليلا على اننا غيرنا الحضارة ولعبنا دورا حضاريا  اكثر من هذا.

نعم لقد اثبت الاكراد انهم على قمة الحضارة الانسانية وليس حضارة الغصب والنهب والتعدي والقتل والاستعباد البشري، دليلنا على هذا شاعرنا الكبير الخالد احمدى خاني الذي تساءل عن حكمة الباري عزوجل ان الاكراد منقسمون رغم انهم اصحاب حضارة  ويحكمون بواسطة الاقوام الاخرى وهو يعلم مدى بأسهم حيث اشار الى ان اتحاد الاكراد سيؤدي بكافة شعوب الشرق الى خدمتهم وهذا صحيح ولكن الرياح لاتجري بما تشتهي السفن فكل ما هب ودب من الشعوب اصبح يطلق على نفسه بانهم هم شعوب الحضارة وان الاخرون هم النكرة وبلا حضارة.

الاكراد هم الاصحاب الاصليون لحضارة سومر واكاد واشور وميتان  وهم الاصل في شعوب الشرق الاوسط وهذا معروف وما من يوم يمر الأ وتترسخ هذه المعطيات مع الاكتشافات الاثرية المتقدمة في العالم ولن يستطيع احد ان ينعت الاكراد بانهم بلا حضارة.

اخبرني احد اصدقائي قبل مدة بانهم قد عثروا على تمثال ل توت عنخ امون في مدينة دهوك الكوردية وكان ان عرف بهذا كل العاملين في سلك التراث العالمي ولكن السيد مدير هيئة الاثار في مصر السيد زاهي حواس انقص من اهمية هذه اللقية و اصدر امرا الى كافة الاثاريين في مصر لكيلا لايصدروا  اي تصريح حول هذا التمثال واهميته وسبب وجوده في المنطقة الكوردية واهمال اهميته التاريخية وبما يقطع طرق التواصل الحضاري وربطها مع رسائل تل العمارنة الاثارية في مصر التي تحوي على الرسائل المتبادلة بين حضارة الميتانيين وحضارة الفراعنة، كما صرح  بانه يمكن ان يكون هذا التمثال قد نقل الى تلك المدينة لان قدماء المصريين قد غزوا كل مناطق الشرق الاوسط في فرية تأريخية واضحة وكان الاجدر به ان يقول ويقبل بان هذا التمثال لربما اتى الى منطقة حضارية في العالم وهو نتيجة تواصل حضاري بين حضارتين قائمتين في ذلك الزمان ولكنه ابى الا ان يكون جزءا من اللعبة الحضارية المشوهة واللامعقولة التي اشرنا لها سابقا في هذا المقال والتي على اساسها تم التساءل عن صدق وجود حضارة للاكراد.

اوردت هذا المثال كدليل حول كيفية التعامل بمعايير مزدوجة مع المسألة الحضارية وكيف يتعامل المثقفون على اختلاف مشاربهم في الشرق حول المفاهيم الحضارية بانتقائية بالغة القسوة قافزين على كل الاعتبارات الانسانية التي اصبحت هي الدليل الاوحد لوجود الحضارات.

 

عبدالخالق عقراوي