ملاحظات حول حوار الأديان
[=18] [=18][=12]
ملاحظات حول حوار الأديان
للأمانة الأدبية هذه المقالة ليس لي وإنما هي لصاحب التوقيع في أسفل المقالة فقد طلب مني مساعدته في نشر هذه المقالة التي آمل أن تنال إعجابكم
ملاحظات حول حوار الأديان
[=blue] تعقد مؤتمرات وتقام ندوات وحوارات بين الفينة والأخرى هنا وهناك تحت شعارات و نداءات من أمثال التسامح الديني و حرية الرأي و حرية الاعتقاد وحرية ممارسة الشعائر الدينية .
تشارك فيه رؤساء دول وملوك وممثلين عن مختلف الأديان والطوائف والمعتقدات بمختلف مذاهبهم ومشاربهم وذالك لتضيق الهوّة وتخفيف التشنّجات و التوتّرات بين الأديان والمذاهب كافةً ...
شعارات ذات محتوى فكري حرّ ومتقدم تصبوا إليه البشرية جمعاء وهذه الشعارات تحمل دلالات ومعاني إنسانية سامية فيما إذا بُنيت على نيّات صافية وإرادة واعية لا يبغى من هذه الندوات والحوارات منافع ذاتية آنية لصالح هذا الطرف أو ذاك ولا أن يُراد بكلمة حق باطل . ولكن المؤاخذ والملاحظ والنقد على هكذا حوارات وندوات هو الأحرى والأجدى لممثلي هذه الطوائف والأديان أن تقوم بحوارات وندوات وإصلاح ذات البين بين أبناء دينهم وجلدتهم فضمن الدين والعقيدة الواحدة هناك إقصاء وتكفير وإنكار عدم اعتراف . فكيف بهم يعترفون بدين وعقيدة تناقض دينهم وتخالفه ؟
ففي دين الإسلام الواحد هناك مذاهب ومشارب لا يتفقون على صغائر الأمور فكيف بكبائرها ؟
فالسنيُّ يقصي الشيعي والوهابي يقصي الصوفي والسلفي يقصي الكل ....
وهكذا بالنسبة للمسيحية والبوذية واليهودية والزردشتية فحريٌّ بممثلي هذه الأديان أن يجلسوا على طاولة واحدة مع بني دينهم لحل خلافاتهم ونزاعاتهم وانشقاقاتهم ومد جسر الثقة والتآلف بين أبنائهم ومن ثم التحاور والتقارب مع الأديان والشرائع الأخرى وهذا ضرب من الخيال والصعود نحو الأسفل لأن رؤساء وملوك وممثلي هذه الأديان غير ديمقراطيين وغير متسامحين مع أبناء دينهم وشعوبهم وبلدانهم
فسجونهم وأقبيتهم وزنازينهم تعجُّ بسجناء الرأي والفكر وتنهشوا جلودهم ولحومهم أيادي جلاوزتهم لمجرد أنهم قالوا هذا الملك أميّ وذاك الرئيس طويل وذاك أسود أو أصفر وذاك نحيف أو سمين ففاقد الشيء لا يعطيه فهؤلاء ليس لديهم حسُّ الحرية و حسُّ الديمقراطية و حسُّ حرية التفكير والتعبير عن الرأي و ممارسة الدين فكيف يكونون ديمقراطيين وتسامحيين مع الآخرين وهم كما قال الباري عزَّ وجلّ :
أ تأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم ؟
وكما قال فيهم الشاعر :
لا تنهَ عن خلقٍ و تأتي مثله عار عليــك إذا فعلت عظيم
فيا أخي المسلم كن متسامحاً ومتسامياً مع بني دينك الذين لا يختلفون معك إلا في الجزئيات الصغائر ومن ثمّ تحاور مع الآخر
فيا أخي المسيحي وحِّد كنائسك وبيوت عبادات الشرقية والغربية ومن ثمّ تقارب مع الآخر الذي يناقضك جملةً وتفصيلاً
ويا أخي الزردشتي الغِ الفوارق الطبقية والرتبية بين أبناء دينك وحرر فكرك من القيود المفروضة ومن ثمّ حرر الآخرين من قيودهم أغلالهم وهكذا أيّها الأخ البوذي والهندوسي المندائي والصابئي والشبكي .
إذاً . ما هو الحل و البديل أمام كل هذه التجاذبات والتناقضات والاختلافات والإنكارات والإقصاءات ..؟
الحل يكمن في معادلة بسيطة وسهلة وهو فصل الدين عن الدولة وأن يصبح الدين منظومة أخلاقية اجتماعية تمارس على مستوى الأفراد والجماعات في أماكن العبادات لأنّ زجّ الدين في السياسة سيكون الدين هو الخاسر لأن الدين مبني على منظومة أخلاقية وتربية عالية بينما السياسة مبنية على منظومة مكيافيلية ومصالح آنية و ذاتية متناقضان ومتنافران .
فالدين السياسي _ يهودية , مسيحية , إسلام _ أثبت فشله قديماً وحديثاً
فهذه الأديان السماوية الثلاثة الكبرى عندما سخّروا السياسة لم يتمكنوا من حل مشكلة هي من ألح المشكلات العصرية وهي مشكلة القوميات فاليهودية تقول نحن شعب الله المختار و أحبّائه ولغة أهل الجنة هي العبرية والمسيحية تقول نحن أبناء الله وحوَّاريه ولغة أهل الجنة هي السريانية والإسلام يقول نحن العرب حامل لواء الإسلام ونحن خير أمةً أُخرجت للناس ولغة أهل الجنة هي العربية .
فأين موقع بقية اللغات والقوميات الأخرى وأين موقع هذه الأديان من قول الباري عزّ وجلّ :
(( ومن آياته اختلاف ألسنتكم وألوانكم ))
وقوله أيضاً :
((ولقد كرّمنا بني آدم)) ولم يقل اليهودي أو المسيحي أو المسلم
وقوله أيضاً :
(وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إنَّ أكرمكم عند الله أتقاكم)
إذا كان مصدر هذه الأديان الثلاث هو الّلـــــــــــــــــــــــــه .....؟
سيدا حسين
قامشلي 20 / 12 / 2008
لا اعتقد بان الاديان تحتاج الى حوار السألة صراع سياسي ايدلوجي احد وسائله هو الصراع المزعوم بين الاديان انا مسلم ومسيحي ويهودي وبوثي و ازيدي والكيد انا اننننننسان

اولا .....
شكرا لكاتب المقال وأيضاً لناقله
بالنسبة للفكرة الأولى من طرحك حول حوار الأديان .. لا أظن الموضوع يتعدى كونه ترتيب سياسي بحت وشكلي تماماً لإرضاء البعض وخداع البعض ... لا نحتاج لحوار أديان فقط إذا كان لدينا شيء من احترام للغير ولأنفسنا .. كلٌ يكفر الآخر وكل دين بعين أصحابه هو الدين الأوحد .. .. أساسا من منا اختار دينه كلها وراثات شرعية
لذا من الواقعية تماما الاعتراف بفشل جهود التوفيق بين الأديان لإن كل الجهود الرامية لذلك ليست إلا كما أسلفت بدعوات سياسية تحمل شعارات رنانة بالتسامح والباطن معاكس للظاهر تماماً
أما فكرتك الثانية عن الاختلافات بين أتباع الدين الواحد .. الاختلاف طبيعي جداً نتيجة التطور الاجتماعي والفكري لكن الغير الطبيعي هو النتاحر الذي نراه ... وتكفير كل جماعة للثانية وكأنهم استعاضوا عن الله ببعض قياداتهم وكلٌ يشد الحبل لطرفه .. مسكين هذا الحبل كيف تحمل كل هذا الشد ولم يتمزق .. حتى إن تمزق فسيُشد خياله ..!
أما بالنسبة للفكرة الأخيرة عن فصل الدين عن الدولة .. فهو ببساطة ليس الحل الامثل وحسب بل هو الحل الوحيد لأن من الاستحالة بمكان محاسبة الكل بشريعة ما كما أن الدين يبقى حرية شخصية ولا يجوز فرض أي حكم ديني وتعميمه من شخصي لاجتماعي ... إذا كان الله لم يجبر أحداً على اتباع أي دين فكيف للخلق الإجبار !
بكل الاحوال المقالة ممتعة لكن المهم أن تستطيع التغلب على اتباعياتنا .. ومحاولة القراءة بحيادية
أشكرك تماماً عزيزي جان يار مع اني كنت اتمنى أن يشاركنا كاتب المقال نفسه
أشكرك مجددا على النقل
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>jinda