كيف يكون النقد بناء
ما هي المعايير التي تجعلنا نحكم على النقد أنّه بنّاء أو هدّام؟ لأنّ كثيراً من الانتقادات تطال النقد نفسه، لتطالبه بأن يكون نقداً بنّاءً,
ويُريدون بالنقد البنّاء عادةً الذي لا يخفي وراءه أيّ عقد ذاتيّة أو خلفيّات غير بريئة، تجعل الناقد يبتعد عن الدقّة الموضوعيّة في صوغ نقده وعرضه.
والواقع أنّه لا ينبغي لنا أن نتوقّف كثيراً عند أسلوب النقد، لنتطلّب للنقد صفة الليونة, لأنّ النقد مهما لانَ في كلماته، فإنّه يبقى صِداميّاً مع الطرح أو الفكرة أو المشروع أو حتّى الشخص،
وهذا وحده كافٍ في شعور من يوجّه له النقد بالضيق والإزعاج، وحتّى بالجرح ..
وإذا عُدنا إلى المعايير، فأوّل ما يبرز هنا هو عنوان الإصلاح؛ لأنّ النقد البنّاء لا يُمكن إلا أن يكون إصلاحيّاً, يقوّم ما انحرف أو اعوجّ، ويصحّح ما وقع فيه الخطأ،
ويقيل ما أوقعه الزلل,
وإنّ الذي يعيش في نفسه الحسد لنعم الآخرين، أو يضيق صدره بتميّز الآخرين عليه، أو يتحرّك في شرنقة عقدة نفسيّة من نجاحاتهم، لن يملك أساس البناء في نقده، وسوف ينطلق نقده تعبيراً عن حقدٍ أو تنفيساً عن غلّ، أو إخفاءً لضعفٍ يختزنه في ثنايا شخصيّته..
ومن أثر ذلك أن يعمد هذا الناقد إلى التجريح بالكلمات العنيفة، والعبارات القاسية، وأحياناً النابية, وتراه يستعلي على من ينتقده، ويُحاول أن يُصادره في ارتفاع منسوب صوته ومستوى كلامه, وبذلك يخفّ منسوب العقل، ويقلّ مستوى الهدوء.. وهنا بالذات تحضر الذاتيّة ويغيب عن النقد كثير من الموضوعيّة..
وهنا أيضاً يبدو لك الناقد أنّه لا يطلب إصلاحاً، ولا ينشد تقويماً، عندما يمطّ نقده بآخر، ولا يدع مجالاً لك في أن تُصلح أو تناقش، تماماً كإبريق الزيت كما يقول المثل .
ومن معايير بنائيّة النقد أن يتمّ وصف الفعل بالدرجة الأولى، وأن يُبتعد عن وصف الفاعل, يقول الإمام علي بن أبي طالب (ع) لأصحابه: «ولكن لو وصفتم أفعالهم وذكرتم حالهم لكان أصوب في القول وأبلغ في العذر».. وهنا يكون الخيار لمن يُنتقد فعله أن يبحث أو يُطالب بفعلٍ آخر،
بينما يكون الخيار الطبيعي لمن يُوجّه النقد لشخصه أن يُلغي ذاته، وينكفئ بعيداً عن ميدان الفعل والإنتاج!
وقد يكون من المفيد أن نسأل أيّ ناقدٍ تقديم البديل عمّا ينتقده, لا بمعنى أن نُريد إفحامه، أو أن يكون لديه فكرٌ جاهزٌ, بل للتحفيز نحو أن يكون النقد متوجّهاً للفعل من خلال عمق الفكرة، بدلاً من أن يُلقى على عواهنه..
هذه بعض الأفكار حول معايير النقد الذي أصبح شائعاً في مجتمعنا إلى الحدّ الذي يجعلك تشعر بأنّ كلّ المجتمع أصبح أهل اختصاص وخبرة في كلّ شيء، وأصبح يتنطّح له كثيرٌ من المعقّدين من نجاحات الآخرين،
أو من الذين يُشيرون بأصابعهم إلى عيوب الآخرين ليُخفوا عن الناس عيوبهم التي قد تكون أشدّ وأكبر، أو من أولئك الذين يعانون قصر النظر عن إدراك الإيجابيّات، ولا يلمحون إلا السواد، حتّى في البياض الذي قد يحاولون أن يسوّدوه في أعين الناس, لتستحيل الحياة ظُلمة في وضح النهار، وشرّاً مطبقاً لا خير فيه..
وأخيراً، يحتاج النقد إلى نفسٍ متواضعةٍ لله وللناس
النقد الإيجابي عملة نادرة، فقد يستغرق الإنسان عمراً طويلاً وزمناً مديداً كي يجد شخصاً يقدم له نقداً إيجابياً بناءاً. وليس النقد الإيجابي هو الثناء والمديح والتزكية ولكنه بذل جهد لوصف العمل وذكر سلبياته وإيجابياته بوجه منضبط. فهو الذي يدفع المركبة إلى الأمام ويعطي الإنسان قدرة على الإنتاج والتطور.
وقد لفت انتباهي اكثر في موضوعك الرائع انتقادات الاشخاص الذين يمتلكون عقد
نفسية مثل الحسد والحقد وينتقدون البعض بناءا على ذلك .. فعقدهم يكون
عائقا خطيرا أمام الهدف المرجو ولا يمتون للأصلاح صلة ...
ليس هناك من لا يخطأ .. ولا يحتار ... ولا يتردد ... لكن الشيء المطلوب هو
الآ نبحث عن اخطاء غيرنا في كل لحظة ... وعملية النقد البناء والصادق يكون
هدفه دائما التطوير والرقي . .. وليس أسقاط الأخرين او محاولة الأستهزاء بهم
وعلى النقد بأن يكون بعيدا عن التعصب والأفكارالشخصية الهوى والأفكار الثابتة الراسخة.. فنحن بنقدنا نبني لا ندمر
شيركو ... موضوع رائع جدا ومهم ... شكرا لطرحك المميز
mayav أنا معك بما قلتيه عن تلافي الصدامات مع الآخرين ولكني ضد غلق الآذان والهروب من واقع مفروض , فأنتِ اليوم بحاجة لتنقدي أخاكِ أو أختك أو صديقة لكِ وغداً أولادكِ ..! (فالنقد البناء أشبه بالنصيحة المطاعة ) وعندما نتقن هذا الإسلوب من النقد سنجد أنفسنا في حالة أبوية أو أخوية على أقل تقدير
سعدت بمرورك mayav
بالتأكيد نيسان هو عملة نادرة وقلةٌ هم من يتقنون هذا الفن إن جاز التعبير ولكنه غير مستحيل
قرأت في أحد المرات حكمةً لا أذكرها بالضبط ولكن هي بمعنى أنه إذا أردت نصيحة لأخيك أو لصديقك فليكن كلامك موجهاً إلى غيره ولا تحسسه بأنه هو المقصود ولتكونوا لوحدكما , فذلك أحد أسباب تقبل النقد
ليس هناك من لا يخطأ .. ولا يحتار ... ولا يتردد ... لكن الشيء المطلوب هو
الآ نبحث عن اخطاء غيرنا في كل لحظة ... وعملية النقد البناء والصادق يكون
هدفه دائما التطوير والرقي . .. وليس أسقاط الأخرين او محاولة الأستهزاء بهم
وعلى النقد بأن يكون بعيدا عن التعصب والأفكارالشخصية الهوى والأفكار الثابتة الراسخة.. فنحن بنقدنا نبني لا ندمر
تماماً وإلا سيتحول من نقد بناء إلى نقد هدّام
أشكر مرورك الرائع والبناء
:wink:
اشكر الاخ شيرو على موضوع الجميل البناء لقد قمت بشرح وجهة نظرك وانا معك في اغلبها ولكن اريد انا اشرح نقطة معينة فأنا ارى ان في الكثير من الاحيان ان الكثير من الشباب يتحسسون من اي نقد على الرغم من ان النقد بناء و دائما يجدون ان دائما الحق معهم وان فكرتهم هي الاصح مئة بالمئة وعلى الرغم من ذلك فعلينا ان نبذل ما في وسعنا وان لا نستسلم .....
بالنسبة للنقد فهو مجال رحب وواسع ومتاح للجميع ولكن ليس كل من قال قولا يصلح أن يكون نقداً فقد يكون قوله انتقاداً ..
أريد ناقداً حقيقيا وأتقبل منه كل ما يقول و ان واجهني في إحدى الحالتين نقداً او انتقاداً فانا لا ألومه ولا أقاطعه بل استمع له
أما إذا طلبت انا من احد ان ينقد شيء يخصني .. فلن أطلب النقد إلا من إنسان فطن اريب واستفيد منه في ما يقول
ملاحظة:
من يكثر انتقاد ه للناس .. يكثر اعتذاره منهم.
اشكر الاخ شيرو على موضوع الجميل البناء لقد قمت بشرح وجهة نظرك وانا معك في اغلبها ولكن اريد انا اشرح نقطة معينة فأنا ارى ان في الكثير من الاحيان ان الكثير من الشباب يتحسسون من اي نقد على الرغم من ان النقد بناء و دائما يجدون ان دائما الحق معهم وان فكرتهم هي الاصح مئة بالمئة وعلى الرغم من ذلك فعلينا ان نبذل ما في وسعنا وان لا نستسلم .....
نعم عزيزي يوجد الكثير ممن يعانون هذه المشكلة ولكن علينا أن لا نستسلم كما تفضلت وأن لا نتردد في النقد السليم ما دام يخدمنا و يخدم الغير
أشكر مرورك عزيزي kure kurda
بالنسبة للنقد فهو مجال رحب وواسع ومتاح للجميع ولكن ليس كل من قال قولا يصلح أن يكون نقداً فقد يكون قوله انتقاداً ..
أريد ناقداً حقيقيا وأتقبل منه كل ما يقول و ان واجهني في إحدى الحالتين نقداً او انتقاداً فانا لا ألومه ولا أقاطعه بل استمع له
أما إذا طلبت انا من احد ان ينقد شيء يخصني .. فلن أطلب النقد إلا من إنسان فطن اريب واستفيد منه في ما يقول
ملاحظة:
من يكثر انتقاد ه للناس .. يكثر اعتذاره منهم.
أظن أنك أخطأت بين النقد والنصح فنحن نطلب النصح ولا نطلب النقد ..!
فالنقد يأتي إما كنصيحة من محب أو شماتة من مبغض وحاسد
أشكرك لمداخلتك أخت JANEE ولملاحظتك الرائعة
[size=12]من ترى يسمو عن النقد ومـــن
به يا صاحبي لا يكبـــو فـــرس؟
قوة الانسان في ضعف بـــــه..
بل لنقــص فيه بالارض جلــس
انظـــر الآفق تسامـــى رفعـة..
هو من يعطــي لنا هــذا النفـس
ربما نبلغ يومـــا افقـــــــــا..
نحن من بعضنا دوما نقتبــس
ايها الشاعر أهــلا مرشدا..
انت مرآتـــي فعلمني الجرس
ايها الشاعر.. مهلا اننـــــــي
اعشق الفكرة فيــك والهمــس
كن يدي..كن ساعديٌ..فأنــــا
بك أقـــوى..أتزكى عن نجس
[/size]شكرا لموضوعك المتكامل و الجميل
افين ديرك
والله يا اخ شير انا ما انقد حدا لأنو مجرد ما افتح تمي رح يقولوا ملك دخل وانا مقتنعة بتصرفاتي بس النقد بمجتمعنا صاير شي عادي او حتى صايرين الناس ما عم يقدروا يعيشوا بدون النقد بس والله بقول كل واحد عقلوا براسو بيعرف خلاصوا فمشان هيك لا بحكي ولا بجيب لحالي كلمات ما بريد اسمعها