حول مسرح شكسبير وخصائص الجيل الجديد

رد واحد [اخر رد]
User offline. Last seen 17 سنة 47 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 17/04/2008

حول مسرح شكسبير وخصائص الجيل الجديد
حوار هادئ وعميق مع الممثل الأسطورة آل باتشينو

أمام آل باتشينو ثلاثة أفلام جديدة هي (دقيقة) و(شعلة) و(ريفيفي). وراءه أربعون دورا وظهورا في فيلم سينمائي منذ أن لعب دوره الأول على الشاشة الكبيرة وهو (أنا نتالي) سنة 1969 ووصولاً إلى فيلمه الأخير (اثنان لأجل المال). بين البداية والنهاية أعمال رائعة مثل (الفزّاعة) و(العرّاب) و(بعد ظهر يوم لعين) و(ذو الوجه المشوّه) و(دك ترايسي) و(طريقة كارليتو) من بين أخرى عديدة. وراءه أيضاً شهرة عريضة كأحد أهم ممثلي القرن العشرين.
ولد قبل سنة (.......) ولا يزال ممثلاً نشطاً وجيّداً (يتقاضى من 10 إلى (......) مليون دولار عن الفيلم الواحد، لكن ذلك لم يغيّره أو يحوّله إلى ممثل من أجل المال فقط. هو أيضاً مدرسة. تجلس إليه فتتعلم منه أشياءً كثيرة عن السينما والتمثيل والمسرح وويليام شكسبير.
* هل نبدأ من المسرح؟ علاقتك به ما زالت وثيقة. هل تعتبره الأساس الحقيقي الأول للممثل السينمائي؟
- ماذا تقصد؟.
* الممثل ذو الخلفية المسرحية عادة هو أفضل من الممثل الذي يدلف إلى السينما من دون تلك الخبرة؟
- عموماً هذا صحيح. التمثيل للمسرح يعجن الممثل بخبرة لا يحوزها بأي وسيلة أخرى. السبب هو أن الممثل على المسرح لديه فرصة واحدة للإجادة. لا يتحمّل الإقدام على خطأ. أمام الكاميرا، هناك عدة لقطات للمشهد الواحد وإذا ما أخطأ خلال الأداء، هناك فرصة ثانية وثالثة. الأهم من ذلك، أن الممثل المسرحي يتعلّم التمثيل مباشرة وعلى نحو لا جدال في أسبابه وهو حب التمثيل. العديد من الممثلين السينمائيين يأتون من ميادين أخرى منها الرياضة والغناء. لا أقول إنهم بلا موهبة، لكن أكثرهم بالتأكيد وجد نفسه أمام الكاميرا لغايات لا علاقة لها بالتمثيل. لقد صنع شهرته خارج السينما أولاً وهي التي قادت خطواته إلى السينما. نتحدث عن نوعين منفصلين من الممثلين هنا.
- فيلمك التسجيلي (البحث عن رتشارد)، وأنا أقول التسجيلي مع العلم أن هناك لمسات مؤلف فيه، أعجبني لأنه يتعامل مع روح الممثل ويطرح أسئلة حول هذا الموضوع?.
- (البحث عن رتشارد) كان رغبتي في وضع مسألة الممثل المسرحي أمام الجمهور وكان عندي سبب وجيه لذلك هو ويليام شكسبير.
* هل ما زال شكسبير الامتحان الكبير أمام الممثل؟
- نعم. لا خلاف في ذلك. شكسبير عرّى القدرات التمثيلية. أنت إما تستطيع تمثيله أو لا تستطيع.
* ماذا عن (تاجر البندقية)؟ هل يعتبره المسرحيون عملاً بذات مستوى أعمال شكسبير الأخرى مثل (روميو وجولييت) و(ماكبث)؟
- أعتقد الجواب على هذا السؤال هو: نعم. (تاجر البندقية) من نفس الخامة الأدبية والفنية. وهو يحمل أيضا المزايا التي يوزعها شكسبير على شخصياته: لا تدري إذا كنت تحبّها أو تكرهها. (يصمت قليلاً ثم يضيف): لقد أحببت فكرة أن المخرج مايكل رادفورد أخذ على عاتقه تحويل (تاجر البندقية) إلى فيلم. إنها مسرحية شائكة أحدثت خلافات وتباين وجهات نظر كما ذكرت
***
شكسبير والبندقية
* ما الشيء الذي يمكن أن تحبه في شخصية اليهودي في (تاجر البندقية)؟
- أعتقد أن محاولتنا، المخرج مايكل رادفورد وأنا، جعله إلى حد معذوراً فيما يقوم به منحه قدراً من التعاطف. جهدنا كان في تقديم مأساة هذه الشخصية.
* شكسبير يوصف بالمُعادي للسامية لأنه كتب (تاجر البندقية).
-لا نستطيع أن نصفه بذلك أو أن ننكر عنه التهمة. لا أعتقد أن هذا هو صميم الموضوع في (تاجر البندقية). شكسبير لم يكتب أيا من مسرحياته للنيل من فئة معيّنة. على العكس يترك مجالاً واسعاً لإشراك أعراق وقوميات كثيرة ولا يتقصّد النيل من إحداها.
***
طموحات إخراجية
* من (تاجر البندقية) انتقلت مؤخراً إلى (اثنان لأجل المال). شيء مختلف تماماً لا ريب. طبعاً السبب في ذلك أنك لا تستطيع أن تنتظر أفلاما شكسبيرية فقط، لكن كيف يتم التحوّل فعلياً؟
- لا أدري. أنا معتاد على ذلك. معتاد على الانتقال من شخصية إلى أخرى. حالما أنتهي من شخصية تنتهي هي مني، تذهب عني بلا رجعة. ربما تذهب حتى قبل أن يبدأ التصوير. إنها الحقيقة المزعجة.
* إذا كنت تقصد أن الشخصية تذهب قبل بدء التصوير فكيف يمكن لها ذلك قبل التصوير وليس بعده؟
- إذا كان الدور لا يتطلب معايشة متعمّقة فهو إذاً مجرد عمل تحاول أن تقوم به على أفضل وجه. ولذلك، فإن التحضير للشخصية قبل التصوير هو كل شيء. أنت في كل الأحوال لا تأتي إلى التصوير لتمثّل الدور بل لتنفيذه. لقد قررت تمثيله حين رضيت بالمشروع وقبل التصوير كوّنت ملامح وخصائص الشخصية التي تريد لذلك ما تبقّى هو مجرد التنفيذ.
* هل لديك طموحات إخراج مرة أخرى؟
- نعم. للمرة الأولى أشعر أنني أريد أن أنصرف إلى الإخراج. ليس فقط إخراج فيلم، بل جعل الإخراج مهنة أخرى، أو مهنة بديلة. لم أعتقد أن هذا التفكير يمكن أن يحدث لي. المشكلة أنني لم أجد بعد ذلك المشروع الذي يعني لي الكثير.
* كيف تجد ممثلي الجيل الجديد بشكل عام، مقارنة مع ممثلين من جيلك؟
- أعتقد أن ممثلي اليوم، عموماً وأقصد بهم الآتين للتمثيل فعلاً، هم أفضل من ممثلي المسرح سينمائياً. أقصد أنهم ممثلو أفلام أفضل من ممثلي المسرح حين ينتقلون إلى السينما. اليوم هناك حرص شديد من ممثلي السينما الشبّان على إنجاز أدوار صعبة أو البحث عن شخصيات مركّبة لتمثيلها. لقد كبروا مع السينما ولم يكن مطلوباً منهم دخول المسرح أولاً ثم السينما بعد ذلك. ولا حتى دخول التلفزيون في بعض الحالات. لذلك أجد أن فهمهم وعلاقتهم بالكاميرا مختلفة عن فهم وعلاقة جيلي. أعلم أنني أعمّم، لكن الحقيقة هي أن مهنة التمثيل تحتاج إلى براعة وممثلو اليوم لديهم هذه البراعة. في ذات الوقت لا أقول إن هناك جيلا أفضل من جيل. تلعب دورك، ثم يأتي دور آخرين، هذه هي الحياة.
حوار مستقطع من أحد المواقع الانترنيت.

صورة  dilo can's
User offline. Last seen 5 سنة 47 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 16/09/2006

ceziri
استمتعت بالقراءة ...

شكسبير شخصسة نادرة و رائعة ..

آل باتشينو ممثل قدير و متمكن ...

شكرا .

 

 

..................................****............................................

         كن ما شئت  ....  و لكن كن صادقاً .