مشكلة قوانيننا

رد واحد [اخر رد]
صورة  rojava's
User offline. Last seen 10 سنة 9 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 26/08/2006

مشكلة قوانيننا

الكاتب:فرانز كافكا

ان قوانيننا غير معروفة عموما، تحتفظ بها النخبة الصغيرة من نبلاء يحكموننا. نحن على قناعة بان القوانين القديمة هذه تدار بمنتهى الدقة؛ مع ذلك، ما يحزن كثيرا ان يُحكم المرء بقوانين لا يعرفها. لا افكرأنا بالتفاوت الذي قد يطرأ على تفسير القوانين، أو المآخذ حين يصح لقلة فقط وليس العامة الادلاء برأيها في التفسير. ان المآخذ هذه ربما ليست بتلك الاهمية، لان القوانين سحيقة القدم ويعود تفسيرها الى عمل قرون طويلة اكتسبت خلالها دون شك منزلة القانون. ورغم ان حرية التفسير ما زالت ماثلة، اصبحت الآن مقيدة تماما. إضافة، فمن الواضح بان النبلاء لا يشوب تفسيرهم دوافع خاصة معادية لنا، لان القوانين قد وضعت لصالحهم منذ القدم، فهم انفسهم فوق القوانين، ولهذا على ما يبدو انيطت بهم بالذات. ان في ذلك حكمة، بالطبع- فمن يشك في حكمة قوانين سحيقة؟- لكن تعاستنا ايضا. ربما لا يمكن تفادي ذلك.
ان وجود هذه القوانين بحد ذاته، على اي حال، مجرد افتراض على اكثر تقدير. هنالك تقليد يقر وجودها وبانها لغز في عهدة النبلاء، لكنه ليس ولا يمكن ان يكون اكثر من تقليد محض ارساه عامل الزمن، لأن من جوهر اسرار النص ان يظل هكذا لغزا. بعضنا من بين العامة قد ترصد بامعان ممارسات النبالة منذ ازمة غابرة، ولديه وثائق خلفها اجدادنا- وثائق واصلنا متابعتها بامانة- وتدعي انها تستشف من بين حقائق كثيرة لا تحصى ميولا شاخصة معينة تسمح بهذا التوليف التاريخي او ذاك. لكن حين نسعى، وكما تمليه النتائج المستقاة بتأن والمعدة منطقيا، تلمس توجهنا نحو الحاضر او المستقبل، تلتبس الاشياء ويبدو جهدنا مجرد لعبة ذهنية فقط؛ وربما لان القوانين هذه التي نحاول كشفها غير موجودة ابدا. هناك فئة صغيرة تاخذ حقا بهذه الفكرة، وتحاول ان تبين بان مسالة وجود اي قانون لا تعني غير هذا:
(القانون) هو كل ما يرتئ عمله النبلاء. وهذه الفئة لا ترى غير ممارسات النبالة العشوائية في كل مكان، وترفض التقليد الشائع الذي يستاثر كما يرون بمحاسن بائسة وطارئة فقط لا تفي لحد وطأة احباطاته، لانها ترفد العامة بشعور طاغ بأمن زائف مموه في مواجهة احداث قادمـة. لا يمكن انكار ذلك، لكن الغالبية العظمى من مواطنينا تعزو ذلك الى حقيقة ان التقليد لم يكتمل بعد، وينبغي معاينة شاملة اكبر، وان المادة المتوفرة هائلة كما تبدو، لكنها ما زالت هزيلة جدا، ويتطلب مضي قرون اخرى ليصبح ملائما حقا. هذا الرأي، كم يقلق الزمن الحاضر، يسعفه الاعتقاد بان يوما سياتي أخيرا حين يصل التقليد وبحثنا فيه معا مشارفهما، ونتنفس الصعداء كما يقال، حين تصبح الاشياء واضحة تماما، يعود القانون لأهله، ويزول عهد النبالة. وهذا لا ينبع عن اي كراهية ما تجاه النبالة، ليس أبدا، وليس من اي أحـد. نحن ننزع اكثرللتنديد بانفسنا، لاننا لم نبد ما يستحق ايداع القوانين الينا. ذلك هو السبب الحقيقي لبقاء الفئة التي تاخذ بغياب القانون اقلية صغيرة ــ رغم ان مبادئها بشكل ما تدعو للاعجاب، لانها تقرّ دون حرج بالنبالة وحقها بان تواصل كيانها. في الحقيقة، ان المرء لا يستطيع معالجة المشكلة الا بنوع من مفارقة: ان الفئة التي تشجب، ليس فقط الاعتراف كليا بالقوانين، ولكن النبالة على السواء، ستحظى بدعم العامة قاطبة لها؛ مع ذلك لا يمكن ان تقوم فئة كهذه، لان احدا لن يجرأ على شجب النبالة. نحن نعيش على هذه الحافة القاطعة. ذات مرة، اختصر كاتب الامر بهذه الصورة: ان القانون الوحيد الواضح والقائم المفروض علينا هو النبالة، فأينبغي علينا ان نستغني نحن عن القانون الواحد ذاك؟

رغم تعاستنا مازلنا نملك إبتسامة تخفي آلامنا..جراح قلوبنا..تشّرد أرواحنا..
 http://www.facebook.com/hesen.rojava

صورة  Fade_Endrawse's
User offline. Last seen 13 سنة 4 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 12/04/2007

يا خيو ما فينا نرد غير انو في عندنا قوانين جخة شي خيلة يا رجل
شو بدنا نقول غير هيك
خلينا نمرق على موضوعك من تم ساكت :?
لاننا نعيش في بلد القانون :mrgreen: و القانون يحكم الجميع
عن جد بحيي هيك قانون :P
شكرا لك روجافا ثانكيو صديقي :wink:
تحياتي