هل تعرفون أسباب انحراف الشباب
كثيراً ما نسمع عن انحراف الشباب ومشاكل الشباب ومخالفات الشباب ,ووووووووووو والكثير الكثير...
وقد حاولت في هذا الموضوع أن أركز على المشكلة الأساسية التي يواجهها الشباب وهي((( الانحراف ))) لأنها في الحقيقة مشكلة نعاني منها نحن معشر الشباب فيجب أن نقوم بحلها لأنها كما يقولون ((مشكلة منا وفينا )) وما علينا سوى أن ندرس العوامل والأسباب التي تؤدي إلى هذه المشكلة....... إذ هناك جملة عوامل وأسباب تعمل منفردة ومتظافرة في حرف الشباب عن خطّ السير ، أو منهج الإسلام الصحيح . وأهمية معرفة هذه الأسباب والعوامل تنبع من أن ذلك يعدّ تمهيداً ومدخلاً لمعالجتها ومكافحتها والقضاء عليها
كما أني أعتذر سلفاً عن طول الموضوع ولكنني اختصرت قدر الإمكان
فلنبدأ بالأسباب والعوامل التي من شأنها أن تؤدي إلى هذه المشكلة الخطيرة :
1 ـ تراجع دور الأُسرة :
كانت الأسرة وما تزال حجر الأساس في العملية التربوية ، وإذا كان دورها قد تراجع_ طبعاً شباب حديثي عن تراجع دور الأسرة ليس عامّاً مطلقاً ، وإنّما عن ظاهرة تعيشها المجتمعات غير الإسلامية والإسلامية أيضاً ، وإلاّ فما زالت هناك أسر تتحمل مسؤولياتها في تنشئة جيل صالح_ في الآونة الأخيرة ، فلأنّها هي التي فسحت المجال لغيرها من الوسائل أن تأخذ مكانها ، بدلاً من أن تكون بمثابة أياد مساعدة لها في دورها الأساس .
«لقد قامت بعض الدول كالصين والاتحاد السوفيتي (قبل انهياره) بتكوين منظمات معلنة ومؤسسات غير معلنة لأداء دور الأسرة ليتمكنوا من نقل القيم التي يريدونها هم ، لا الأبوان ، إلى الأطفال ، وأهم ما استند إليه هؤلاء في الإقدام على عملهم هذا أنّ المربين ذوي الخبرة والتجربة ، هم أقدر على نقل هذه القيم إلى الأطفال من الوالدين الذين تعوزهم التجارب والخبرات وخاصة الأميّين منهم» .
التجربة أثبتت فشل هذه المحاولات حيث كان للفصل بين الأطفال والوالدين تبعاته الثقيلة وثماره المرّة ، لكنّ المجتمعات المعاصرة راحت توكل جانباً أو جوانب من دورها المعهود إلى مؤسسات أخرى قد تكون منافسة لكنّها قطعاً ليست بديلة .وأشدد على هذه الكلمة (((قد تكون منافسة وليست بديليه)))
إنّ انشغال الأب أو الأبوين في العمل خارج المنزل طوال النهار سوف يؤثر على مستوى تربيتهما ومتابعتهما لأبنائهما وبناتهما ، مما يفتح الباب لدخول الانحراف بلا صعوبات لا سيما إذا كانت خلفيات الأبناء والبنات هشّة ، أي لم يبذل الوالدان الجهد المطلوب في إعدادهم وتربيتهم لتحمل مسؤولياتهم ووعيهم لمخاطر الانحراف وآثاره .
العديد من الدراسات الميدانية التي أجريت على شرائح وعينات من الشبان والفتيات أودعوا السجن بسبب انحرافهم وجرائمهم ، أثبتت أن انصراف الأبوين أو انشغالهما كان أحد أهمّ ، بل لعلّه أوّل الأسباب ، التي جعلتهم يصلون إلى ما وصلوا إليه .
إنّ المشاكل التي تعصف بالأسرة ، والنزاع الدائر بين الوالدين وعدم اتفاقهما على كلمة سواء في تربية الأبناء ، أو ما يشهده البيت من التصدّع المستمر ، يجعل الأبناء إمّا انطوائيين ، وإمّا أن يهربوا من البيت ليرتموا بأحضان الأصدقاء قليلي التجربة ، وربّما_وأيضاً أشدد على كلمة ربما_ استغلّ هؤلاء الظروف البيتية التي يعاني منها هذا الشاب وتلك الفتاة لدفعهما في طريق الانحراف .
أمّا إذا كان الأبوان منفصلين ويعيش الأبناء إمّا تحت رحمة أمّ جديدة ، أو في أجواء الطلاق النفسية التي تخيِّم بظلالها القاتمة على نفوس الأبناء والبنات ، فإنّ ذلك يكون دافعاً آخر إلى الانحراف لانعدام الرعاية والمراقبة ، والحرمان من العطف والحنان والتوجيه السليم .
وما ينبغي الالتفات إليه هنا ، هو أنّ بعض الأسر تعمل ـ وبغير قصد في أكثر الأحيان ـ لدفع فلذات أكبادها للانحراف ، إذا أساؤوا التصرف معهم فبدلاً من أن يكونوا الصدور المفتوحة ، والعقول المفتوحة ، والآذان المفتوحة التي يركن إليها الأبناء والبنات في الحاجة إلى المشورة وبث الهموم والتعاون في حل المشكلات ، يكونون غرباء عن أبنائهم ، أو لا يشعرون بالمسؤولية إزاءهم سوى مسؤولية الإطعام والإكساء ، حتى إذا وقع الابن أو البنت في مشكلة عويصة ، أو انزلقا إلى منحدر خطير ، صرخ الوالدان كمن أفاق من نومه فزعاً : ماذا هناك ؟ لم نكن أبداً نتوقع ذلك !
وقد لا تكون الصدمة جرّاء انحراف أحد الأولاد ، وإنّما جرّاء الحرج الشديد الذي يمكن أن يسبّبه انحرافه في الوسط الاجتماعي الذي سيطلع على ذلك .
إن تراجع دور الأسرة واضح وخطير ، فالأم التي كانت تتولى تربية ابنتها لتكون زوجة صالحة ، وأمّاً صالحة ، تترك لها اليوم أن تتلقى ذلك من الروايات والقصص والأفلام والمسلسلات التي تخرّج جيلاً أقل ما يقال عنه أنّه هجين .
2 ـ تراجع دور المدرسة :
ينصبّ اهتمام المدارس اليوم على العلم والتعليم أكثر من التربية والتهذيب ، وإذا كان ثمة اهتمام بهذه الأمور فثانوي ، أو يطرح بشكل أكاديمي أيضاً ، أي أن دروس التربية والأخلاق شأنها شأن دروس الكيمياء والفيزياء تعطى للطالب للاختبار فقط .
المدرسة هي البيت الثاني والمحتضن الآمن المهم بعد الأسرة ، فإذا تراخت أو تراجعت عن أداء دورها ورسالتها فإنّ الكارثة محدقة . وإذا افتقد الطالب الشاب أو الطالبة الشابّة لدور الموجّه الحقيقي والمرشد الناصح والمسدّد الأمين ، ولم يشعر ذاك أن معلمه أب وهذه بأن معلّمتها أمّ ، فإنّ ساحة المدرسة تتحول من ساحة للبناء والتربية إلى ساحة للانحراف والضياع وتبادل الخبرات المتدنيّة والسيِّئة والمخلّة بالآداب .
3 ـ ضعف الوازع الدينيّ :
قد ينحدر الشاب أو الفتاة من أسر متديّنة لكنهم ينحرفون ، لأنّ التديّن لدى بعض الأسر المسلمة أوامر ونواه وقواعد عسكرية صارمة ، وليس طريقاً لبناء الشخصية القوية الملتزمة العاملة التي تقف بوجه الانحراف فلا تتداعى أمامه ، بل تساهم في إزاحته عن الطريق .
ولذا قلت ضعف الوازع الديني ، فهؤلاء متدينون لكنّ انحرافهم وعدم شعورهم بالتأنيب يدلّل على أنّ الدين لم يرتكز في نفوسهم كوعي وطاقة ومناعة ، وإنّما هو مجرد فرائض وواجبات وخطوط حمراء وعقوبات .
ولو أنّكم أجريت دراسة ـ والدراسات التي في هذا المجال كثيرة ـ بين عيّنات شبابية (فتيان وفتيات) لرأيتم أنّ الانحراف بين أبناء وبنات الأسر غير المتديّنة أو غير الملتزمة دينياً أكبر بكثير ، إذ مما لا شكّ فيه أنّ الدين عامل حيوي من عوامل التحصين وغرس الوازع الديني إذا أحسن الأبوان تقديمه إلى الأبناء ليس في المحتوى فقط وإنّما بأسلوب العرض أيضاً .
4 ـ وسائل الإعلام :
وسائل الإعلام اليوم أكثر المؤسسات المهتمة_بكل تأكيد ليس الكل_ في حرف الشباب عن طريق الإيمان والأخلاق . ويأتي في المقدمة من هذه الوسائل (التلفاز) الذي يمثّل ـ في حال عدم تقنين المشاهدة ـ الخطر اليوميّ الداهم الذي يعيش في البيت كفرد من أفراد الأسرة ، والذي يحتل أحياناً موقع المعلّم للعادات الغريبة والسيِّئة التي يجتمع الصوت والصورة واللون على تشكيل رسالته .
إنّ رسالة الإعلام عند البعض_والبعض وللآسف قد كثر في هذه الأيام_ ليست نزيها لأنّها رسالة موجهة ، وهي تختبئ في مكان ما في هذا البرنامج أو هذا الإعلان أو تلك المسلسلات أو هذا الفيلم ، أو هذه الاستعراضات .
وقد تكون الرسالة واضحة صريحة لا تلبس قناعاً أو تتستر بشيء ، والمشكل المريب أن أكثر البرامج المخصّصة للشباب تعمل على بلورة الشخصية الانحرافية لديه .
الدراسات الجنائية كشفت عن أنّ أحد أسباب السرقة والعنف هو مشاهدة الأفلام التي يتفنّن فيها السارقون باقتحام المنازل والبنوك ، وأنّ أحد أسباب الدعارة والخلاعة هو الأفلام الهابطة وعرض الأزياء والحفلات الماجنة . وإن سبباً مهما من أسباب السكر والتدخين وتعاطي المخدرات هو ظهور ممثلين ونجوم سينمائيين يزاولون ذلك وهم في حالة انتشاء . وأنّ أحد دوافع الهجرة والتغرب هو ما يكشفه التلفاز من فوارق طبقية صارخة بين الطبقات الدنيا والمتوسطة وبين الطبقة الثرية المرفهة التي تعيش البذخ والرفاهية وتحوز على أثمن المقتنيات من القصور والسيارات وتجتذب إليها أجمل نساء المجتمع .
تكرار أمثال هذه اللقطات ـ والتكرار أسلوب إعلامي ـ يعمل كمنبّه أو كجرس يقرع بشكل دوري لمخاطبة الغريزة أو ما يسمّى بالعواطف السفلية لدى الشبان والفتيات ، فلم يبق شيء يرمز إلى الحياء والعفّة والالتزام إلاّ وهتك التلفاز أستاره_وكل يوم عم نشوف هاد الشي_ .
خطورة المنحى الإعلامي تأتي بالدرجة الأولى من أسلوب العرض المشوّق والجذّاب والمغري للدرجة التي تنطلي فيها الرسالة الإعلامية على المشاهد فلا يلمسها أو يقتنصها لأنّه يسترخي ويسترسل أمام التلفاز فلا يحاكمه ولا ينتقده إلاّ نادراً ، فالمشاهد يستقبل مواد البث التلفازي كمسلّمات ، الأمر الذي يزرع في وعيه أو لا وعيه (ثقافة) السرقة والعنف والغش والخداع والتهالك على المادة وشرب الخمر والدخان والمخدرات .
وما يقال عن التلفاز يقال عن وسائل الإعلام الأخرى بدرجة أقلّ ، إذ يبقى التلفاز أشدّ خطورة من الصحف والمجلاّت والإذاعة وغير ذلك ، لأنّها إمّا سمعية أو بصرية ، أمّا التلفاز فسمعي بصري والسمع والبصر إذا اجتمعا كانا بوابتين للتلقي غير المحسوب .
وباختصار ، فإن كلّ هذه الوسائل تسرّب وتشيع العديد من القيم الهابطة والدخيلة والمضلّلة وإن بدرجات متفاوتة .
5 ـ الفراغ والبطالة :
ذلك الشاعر الذي اعتبر (الفراغ) أحد الأسباب المؤدية إلى الانحراف والفساد ، كان قد وضع إصبعه على مشكلة أو مدخل مهم من مداخل الانحراف :
إنّ الشبابَ والفراغ والجدة******مفسدة للمرء أيّ مفسدة
فالفراغ أو البطالة لا يتناسبان مع شريحة عمرية ممتلئة بالحيوية والنشاط والاندفاع وحبّ الحياة . قد ينسجمان مع الشيوخ والمتقاعدين ، أمّا الشباب الذي يحبّ أن يعمل ويبدع وينتج ، فالفراغ قاتل بالنسبة له ، ولذا فهو قد يملأُه بالسلبيّ إذا لم يُملأ بالايجابي_ طبعاً شباب ليس ذلك شرطاً أساسياً ، فالفراغ إذا لم يعبّأ بالايجابي من الأعمال المنتجة ، يمكن أن يُشغل بالايجابي من القراءات والهوايات والرياضات وتنمية المهارات والعبادات ، ولكنّني أتحدّث عن مساوئ وسلبيات البطالة بشكل عام _.
وبالدراسة أيضاً ثبت أنّ البطالة أو الفراغ كان سبباً للعديد من الجرائم والجُنح والجنايات والانحرافات خاصّة إذا لم يكن الشاب أو الفتاة من ذوي المهارات أو المواهب أو الاهتمامات الثقافية والعلمية والرياضية .
6 ـ قرنـاء السُّـوء(الأصدقاء السيئين) :
وهم الأصحاب الذين يُمثّلون دور المزيّن للانحراف والمرغّب والمغري به ، أي أ نّهم شياطين يوسوسون بالمعصية وتجاوز الحدود وارتكاب الجرائم ويصوّرون ذلك على انّه متعة خاصّة ، أو شجاعة نادرة أو مفخرة ، وقد ينصّبون من أنفسهم (فقهاء) لزملائهم فيفتون بغير علم ، ويقولون لك إن هذا أمر مقبول وكلّ الناس تفعله ولا حرمة فيه وأنّهم يتحمّلون خطاياك ، بل ويتطوعون للردّ على إشكالاتك الشرعية التي تدور في ذهنك لتُقبل على العمل الشرير وأنت مرتاح الضمير !
إنّ دور قرناء السوء ـ في مجمل الانحرافات التي يتعرّض لها الشبان والفتيات ـ خطير جدّاً ، وما لم ينتبه الشاب أو الفتاة إلى تسويلات وتزيينات قرناء السوء فإنّه سينخرط في الانحراف ليقوّيه ، وبالتالي ، فإنّه وأمثاله من المُستدرَجين يحولون الأفراد إلى (عصابة) وأعمالهم إلى (جرائم) .
وكما يزينون السوء في الجريمة ، يزينون الانحراف في العبادة ، بإهمال الطاعات والعبادات ، فيأتون إلى المستحبات ويقولون لك إنّها ليست واجبة ويكفيك القيام بما هو واجب ، حتى إذا تركت المستحبّات
جاؤوا إلى الواجبات وقالوا لك إن تأخيرها ساعة أو ساعتين لا يضرّ ، وهكذا بالتدريج حتى تضمحل روحك ويفتر اهتمامك ويبرد تعاطيك مع الصلاة ومع غيرها وهنا يا شباب أذكر أية جميلة ورائعة جداً في القرآن الكريم الذي عالجه حتى هذه الأمور فيقول:
بســــــــــــم الله الرحمن الرحيم
يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَاناً خَلِيلاً{28} لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولاً{29} الفرقان
صدق الله العظيم
7 ـ الكتابات المنحرفة :
دوافع الانحراف وأسبابه ـ كما ذكرتُ ـ كثيرة ، وقد لا يلعب عامل واحد دوراً متفرداً في انحراف الشباب ، بل تلتقي عدّة عوامل لتخلق حالة الانحراف .
فالكتابات المنحرفة التي تنهج نهجاً خرافياً أو تغريبياً أو تخريبياً في تصوير العلاقة بين الجنسين على أنّها الحرية الشخصية والتمتع بمباهج الحياة ، والتي تطرح صورة الشاب العدواني العنيف على أنّه (البطل) الذي يهابه الآخرون ، والشاب المسترسل مع شهواته ونزواته وأطماعه على أنّه الشاب العصريّ المثاليّ ، والفتاة التي تنتقل بين الأحضان على أنّها منفتحة وتمارس حياتها كما يحلو لها من غير قيود .. _شباب.. أنا حددت أنهُ شاب عدواني والآخر مسترسل مع شهواته والفتاة(.......) يعني ما شاء الله كلهم فاتحين الباب على مصراعيه لل...؟؟؟؟؟؟_
هذه الكتابات فاسدة مفسدة ، وضالّة مضلّة ، أي أنّها منحرفة بذاتها وتشجّع على الانحراف أيضاً . فلقد ذكرتُ في البداية أنّ لكلّ إنسان خط سير ، ونحن كمسلمين لنا خط سير الخاصّ بنا ، وأمثال هذه الكتابات المنحرفة لا يهدأ لها بال حتى تجعلنا ننحرف ثمّ تتوجه إلى غيرنا .
وبعض الكتّاب يبعدنا عن الدين بتصويره صوراً بشعة مقرفة مقزّزة ينبو عنها الذوق ويمجّها الطبع ، فمنهم مَنْ يرى أنّه ترويج للخرافات والأساطير . ومنهم مَنْ يقول انّه مخدّر يغرّر به البسطاء والضعفاء ، ومنهم مَنْ يصف المتدينين والمتدينات بأنّهم مرضى نفسيّون ، وإنّ علماء الدين تجّار وأصحاب مطامع ومصالح ذاتية ، وإنّ الدين هو هذه القشور التي يدفعون من أجلها الأموال حتى يعشش الجهل والتخلّف في صفوف الشباب .
كلّ ذلك لدقّ الإسفين بين أبناء الأمّة الإسلامية من الشبان والفتيات وبين رموز الوعي ، وعلماء الدين والشريعة ، والشخصيات الهادية إلى الطريق ، وتسأل : مَن المستفيد ؟ فلا تجد إلاّ أعداء الأمّة .
8 ـ الجـهل :
الجهلُ طامّة كبرى ، والشابّ الجاهل الذي لا يعرف كيف يبدأ ؟ وكيف يسير ؟ وإلى أين ينتهي ؟ كالأعمى يقوده جهله إلى المهالك والمزالق والانحرافات وهو لا يدري أ نّه يسير سيراً عشوائياً ، وأنّه يقع في المطبّ أو الحفرة ذاتها عدّة مرّات ، وأنّه قابل للإغواء والاستدراج والتغرير والخداع ببساطة .
والجهل يأتي ليس من ضعف الجانب الثقافي فحسب ، بل من هشاشة التجربة في الحياة ، وأحياناً من عدم الاستفادة من التجارب ، فقد يكون للجاهل تجاربه لكنّه يرتطم بالمشاكل المتماثلة مراراً لأنّه ساذج ومغفّل وسطحي جدّاً ، وقد لا ينتبه إلى انحرافه إلاّ مؤخراً ، أي بعد أن يكون قد دفع ضريبة جهله ثمناً باهضاً ، سجناً ، أو طرداً من البيت ، أو هجراناً من قبل الأصدقاء ، وبكلمة أخرى يصبح منبوذاً اجتماعياً يتبرّأ أهله وأصحابه منه .
9 ـ الفقر الشديد والثراء الشديد :
وقد يبدو هذا العامل متناقضاً لأوّل وهلة ، لكن هذه هي الحقيقة ، فلكلّ من الفقير المدقع الفقر ، والثري الفاحش الثراء انحرافاته . فإذا كان الفقر يدفع إلى السرقة والحسد والحقد والانتقام من المجتمع ، فإنّ الثراء الشديد يدعو إلى الميوعة والمجون والاستغراق في اللهو والملذات والشهوات والتبذير .
إنّ استعجال بعض الشبان والفتيات الثراء قد يجعلهم ينحرفون في سبيل تحقيق أحلامهم ، ويسلكون طرقاً معوجة لنيل مآربهم ، وقد يحققون بعض ذلك لكنهم ـ إذا قدّر لهم أن يراجعوا أنفسهم وحساباتهم ـ فإنّهم سيجدون أن ما تكبّدوه من خسائر أكثر مما جنوه من أرباح ، هذا إذا صحّت تسمية ما نالوه بالطرق المنحرفة أرباحاً !
10 ـ الحرية اللاّمسؤولة :
تحت شعار الحرية هوى كثير من الشبان والفتيات في وديان الانحراف . لم يكن ثمة تمييز بين الحريّة المسؤولة وبين الحريّة غير الملتزمة أو المنضبطة بضوابط معيّنة . فليس من الحريّة في شيء أن أترك لشهواتي الحبل على الغارب ، وليس من الحريّة أن أبيع عزّتي وكرامتي أو أذلّ نفسي ، وليس من الحريّة أن أتكلّم بالسوء على مَنْ أشاء ، ولا من الحريّة أن تخرج الفتاة نصف عارية إلى المجتمع .
حريّتنا في الإسلام تستبطن المسؤولية ، فما دمت حرّاً فأنت بكل تأكيد مسؤول وتتحمل تبعات أعمالك ، وتراعي قانون الشريعة وخط السير ، وإلاّ فأيّ انفلات أو انحراف أو خروج على ذلك يعني انتهاكاً للقانون وإساءة للحريّة .
إنّ الشاب الذي يصمّ سمعه ولا يريد الاستماع إلى النقد أو النصيحة أو المحاسبة بحجّة أنّه حرّ ، والفتاة التي لا تراعي ضوابط العفّة والاحتشام بذريعة أنّها حرّة ، والشباب الذين يمارسون بعض المنكرات التي تسيء إلى العادات والتقاليد_طبعاً بحكم المجتمع الذي نعيشه فيها ذكرتُ العادات والتقاليد_ بدعوى أ نّهم أحرار ، هؤلاء يسيئون للحريّة من حيث لا يشعرون ، وكم جرف الانحراف شباناً وفتيات إلى أحضان الرذيلة والجريمة واللصوصية والإدمان والمسوّغ هو الحريّة السائبة التي جنت على أبنائها من المسلمين يوم لم يتعظوا بما جرّته على أمثالهم من الشباب في الغرب .
11 ـ نقص التجربة وغياب المعايير :
المنحرفُ ـ شاباً كان أن فتاة ـ قد يقع في الانحراف لأنّ الأمور تختلط لديه ، فلا يمتلك القدرة على التشخيص أو الفرز بين ما هو صواب وما هو خطأ ، وما هو خير وما هو شرّ ، وما هو حسن وما هو قبيح . وإذا أضيف إلى ذلك أنّ بعض الشبان والفتيات يستنكفون من استشارة أهل العلم والخبرة والتجربة بما في ذلك الوالدين أو الأصدقاء المخلصين ،وما زاد الطين بلّة الجهل ، والغرور ، وضعف الحس الاجتماعي هي التي تسبب حالة الاختلاط هذه ، والأهم من ذلك الجهل بالشريعة الإسلامية ، فقد ترى بعض الشبّان يمارسون الحرام ويظنّونه حلالاً ، ويقترفون الجرائم ويحسبونها فتوّة ، وينفلتون من الضوابط ويقولون إنّها حريّة .
اختلاط المفاهيم ، إذا اجتمع مع نقص التجربة ، نتج عنه ضحايا للخداع والتغرير والحيل والشعارات ، وأمّا إذا كان المجتمع الذي يعيش فيه الشاب منحرفاً أو يشجّع على الانحراف ويشيعه فإن مستوى المناعة يهبط إلى الصفر بحيث يصبح الانحراف هو القاعدة العامّة والشواذ هم الذين يسيرون على الخط المستقيم
فأتمنى أن تتظافر جهودنا لكي نتمكن من القضاء على هذه المشكلة الخطيرة
وتقبلو فائق احترامي وتقديري...............NETURVAN.............
انحراف الشباب ومشاكله
إن أسباب انحراف ومشاكل الشباب كثيرة متنوعة ، وذلك أن الإنسان في مرحلة الشباب يكون على جانب كبير من التطور الجسمي والفكري والعقلي ، لأنها مرحلة النمو فيحصل له تطورات سريعة في التحول والتقلب ، فمن ثم كان من الضروري في هذه المرحلة أن تهيأ له أسباب ضبط النفس وكبح جماحها والقيادة الحكيمة التي توجهه إلى الصراط المستقيم .
وأهم أسباب الإنحراف ما يأتي :
1- الفراغ .. فالفراغ داء قتال للفكر والعقل والطاقات الجسمية ، إذ النفس لا بد لها من حركة وعمل ، فإذا كانت فارغة من ذلك تبلد الفكر وثخن العقل وضعفت حركة النفس واستولت الوساوس والأفكار الرديئة على القلب ، وربما حدث له إرادات سيئة شريرة ينفس بها عن الكبت الذي أصابه من الفراغ . وعلاج هذه المشكلة : أن يسعى الشاب في تحصيل عمل يناسبه من قراءة أو تجارة أو كتابة او غيرها مما يحول بينه وبين هذا الفراغ ويستوجب ان يكون عضواً سليماً عاملاً في مجتمعه لنفسه ولغيره .
2- الجفاء والبعد بين الشباب وكبار السن من أهليهم ومن غيرهم ، فترى بعض الكبار يشاهدون الانحراف من شبابهم أوغيرهم فيقفون حيارى عاجزين عن تقويمهم آيسين من صلاحهم ، فينتج من ذلك بغض هؤلاء الشباب والنفور منهم وعدم المبالاة بأي حال من أحوالهم صلحوا أم فسدوا ، وربما حكموا بذلك على جميع الشباب وصار لديهم عقدة نفسية على كل شاب ، فيتفكك بذلك المجتمع وينظر كل من الشباب والكبار إلى صاحبه نظرة الازدراء والاحتقار وهذا من أكبر الأخطار التي تحدق بالمجتمعات .
وعلاج هذه المشكلة : أن يحاول كل من الشباب والكبار إزالة هذه الجفوة والتباعد بينهم ، وأن يعتقد الجميع بأن المجتمع بشبابه وكباره كالجسد الواحد إذا فسد منه عضو أدى ذلك إلى فساد الكل .
كما أن على الكبار أن يشعروا بالمسئولية الملقاة على عواتقهم نحو شبابهم ، وأن يستبعدوا اليأس الجاثم على نفوسهم من صلاح الشباب فإن الله قادر على كل شئ ، فكم من ضال هداه الله فكان مشعل هداية وداعية إصلاح .
وعلى الشباب أن يضمروا لكبارهم الإكرام واحترام الآراء وقبول التوجيه أنهم أدركوا من التجارب وواقع الحياة ما لم يدركه هؤلاء فإذا التقت حكمة الكبار بقوة الشباب نال المجتمع سعادته بإذن الله .
3- الاتصال بقوم منحرفين ومصاحبتهم وهذا يؤثر كثيراً على الشباب في عقله وتفكيره وسلوكه ، ولذلك جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم (( المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل ))3 وقال صلى الله عليه وسلم : (( مثل الجليس السوء كنافخ الكير : إما أن يحرق ثيابك ، وإما أن تجد منه رائحة كريهة .4
وعلاج ذلك : أن يختار الشاب لصحبته من كان ذا خير وصلاح وعقل ، من أجلأن يكتسب من خيره وصلاحه وعقله ، فيزن الناس قبل مصاحبتهم بالبحث عن أحوالهم وسمعتهم، فإن كانوا ذوي خلق فاضل ودين مستقيم وسمعة طيبة فهم ضالته المنشودة وغنيمته المحرزة فليستمسك بهم وإلا فالواجب الحذر منهم والبعد عنهم وأن لا يغتر بمعسول القول وحسن المظهر ، فإن ذلك خداع وتضليل يسلكه أصحاب الشر ليجذبوا بسطاء الناس لعلهم يكثرون سوادهم ويغطون بذلك ما فسد من أحوالهم وما أحسن قول الشاعر :
أبل الرجال إذا اردت إخائهم وتوسمن أمورهم وتفقد
فإذا ظفرت بذي اللبابة والتقى فيه اليدين قرين عين فاشدد
4- قراءة بعض الكتب الهدامة من رسائل وصحف ومجلات وغيرها مما يشكك المرء في دينه وعقيدته ، ويجره إلى هاوية التفسخ من الأخلاق الفاضلة فيقع في الكفر والرذيلة إذا لم يكن عند الشباب منعة قوية من الثقافة الدينية العميقة والفكر الثاقب كي يتمكن بذلك من التفريق بين الحق والباطل وبين النافع والضار .
فقراة مثل هذه الكتب تقلب الشباب رأساً على عقب ، لأنها تصادف أرضاً خصبة في عقلية الشاب وتفكيره بدون مانع فتقوى عروقها ويصلب عودها وتنعكس في مرآة عقله وحياته .
وعلاج هذه المشكلة : أن يبتعد عن قراءة هذه الكتب إلى قراءة كتب أخرى تغرس في قلبه محبة الله ورسوله ، وتحقيق الإيمان والعمل الصالح ، وليصبر على ذلك ؛ فإن النفس سوف تعالجه أشد المعالجة على قراءة ما كان يألفه من قبل ، وتملله وتضجره من قراءة الكتب الأخرى النافعة بمنزلة من يصارع نفسه على أن تقوم بطاعة الله فتأبى إلا أن تشتغل باللهو والزور .
وأهم الكتب النافعة كتاب الله ، وما كان عليه أهل العلم من التفسير بالمأثور الصحيح والمعقول الصريح ، وكذلك سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم ما كتبه أهل العلم استنباطاً من هذين المصدرين أو تفقهاً .
5 – ظن بعض الشباب أن الإسلام تقييد للحريات وكبت للطاقات فينفر من الإسلام ويعتقده ديناً رجعياً يأخذ بيد أهله إلى الوراء ويحول بينهم وبين التقدم والرقي .
وعلاج هذه المشكلة : أن يكشف النقاب عن حقيقة الإسلام لهؤلاء الشباب الذين جهلوا حقيقته لسوء تصورهم أو قصور علمهم أو كليهما معاً .
ومن يك ذا فم مر مريض يجد مراً به الماء الزلالا
فالإسلام ليس تقييداً للحريات ، ولكنه تنظيم لها وتوجيه سليم حتى لا تصطدم حرية شخص بحرية آخرين عندما يعطى الحرية بلا حدود ، لأنه ما من شخص يريد الحرية المطلقة بلا حدود إلا كانت حريته هذه على حساب حريات الآخرين ، فيقع التصادم بين الحريات وتنتشر الفوضى ويحل الفساد .
ولذلك سمى الله الأحكام الدينية حدوداً ، فإذا كان الحكم تحريماً قال : ) تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوهَا)(البقرة: الآية187). وإن كان إيجاباً قال : ) تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوهَا)(البقرة: الآية229) .
وهناك فرق بين التقييد الذي ظنه هذا البعض وبين التوجيه والتنظيم الذي شرعه لعباده الحكيم الخبير .
وعلى هذا فلا داعي لهذه المشكله من أصلها ، إذ التنظيم أمر واقعي في جميع المجالات في هذا الكون والإنسان بطبيعته خاضع لهذا التنظيم الواقعي .
فهو خاضع لسلطان الجوع والعطش ولنظام الأكل والشرب ، ولذلك يضطر إلى تنظيم أكله وشربه كمية وكيفية ونوعاً كي يحافظ على صحة بدنه وسلامته .
وهو خاضع كذلك لنظامه الاجتماعي ، متمسك بعادة بلده في مسكنه ولباسه وذهابه ومجيئه ، فيخضع مثلاً لشكل اللباس ونوعه ولشكل البيت ونوعه ، ولنظام السير والمرور ، وإن لم يخضع لهذا عد شاذاً يستحق ما يستحقه أهل الشذوذ والبعد عن المألوف .
إذن فالحياة كلها خضوع لحدود معينة كي تسير الأمور على الغرض المقصود ، وإذا كان الخضوع للنظم الاجتماعية مثلاً خضوعا ً لا بد منه لصلاح المجتمع ومنع الفوضوية ، ولا يتبرم منه أي مواطن فالخضوع كذلك للنظم الشرعية أمر لابد منه لصلاح الأمة ، فكيف يتبرم منه البعض ويرى أنه تقييد للحريات ؟ ! إن هذا إلا إفك مبين وظن باطل أثيم .
والإسلام كذلك ليس كبتاً للطاقات ، وإنما هو ميدان فسيح للطاقات كلها الفكرية والعقلية والجسمية .
فالإسلام يدعو إلى التفكير والنظر لكي يعتبر الإنسان وينمي عقله وفكره ، فيقول الله تعالى : )قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا)(سـبأ: الآية46) ويقول تعالى : ( قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ)(يونس: الآية101) .
والإسلام لا يقتصر على الدعوة إلى التفكير والنظر ، بل يعيب كذلك على الذين لا يعقلون ولا ينظرون ولا يتفكرون .
فيقول الله تعالى : )أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْء)(الأعراف: الآية185) .ويقول تعالى: )أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَق)(الروم: الآية8) . ويقول تعالى : )وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَفَلا يَعْقِلُونَ) (يّـس:68) .
والأمر بالنظر والتفكير ما هو إلا تفتيح للطاقات العقلية والفكرية ، فكيف يقول البعض : إنه كبت للطاقات ؟.) كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً)(الكهف: الآية5) والإسلام قد أباح لأبنائه جميع التي لا ضرر فيها على المرء في بدنه أو دينه أو عقله .
فأباح الأكل والشرب من جميع الطيبات : )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّه)(البقرة: الآية172) . وقال : (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ)(الأعراف: الآية31) .وأباح جميع الألبسه على وفق ما تقتضيه الحكمة والفطرة . فقال تعالى : (يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْر)(الأعراف: الآية26) . وقال تعالى : (قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَة)(الأعراف: الآية32) .وأباح التمتع بالنساء بالنكاح الشرعي . . فقال تعالى : (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً ) (النساء: الآية3) . وفي مجال التكسب لم يكبت الإسلام طاقات أبنائه ، بل أحل لهم جميع المكاسب العادلة الصادرة عن رضي ، يقول الله تعالى : (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا)(البقرة: الآية275) . ويقول : (هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ) (الملك:15) . ويقول : (فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّه)(الجمعة: الآية10) .
والله يا اخي انا بصراحة مقتنعة بكل كلمة كتبتها انت
وبكل كلمة رددت فيها
بس بدي اسال الشباب سؤال
كيف بنظرهم بياثر الوازع الديني ؟؟؟؟؟؟؟؟
سبب أنحراف الشباب هو (؟........؟) هذا الرمز يعبر عن المحتوى....
أي أنه لا يعرف ماذا يريد ....على كل الأصعدة....وشكراً
كل الشكر للعزيزة هبة الله على مداخلتها الجميلة
وأعتقد أنهُ يوجد الكتير من النقاط المشتركة في الموضوعين
بالنسبة للعلاقة بين الشباب والكبار فقط أريد أن أذكر بحديث للرسول عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم حيثُ يقول
((( ليس منا من لم يوقر كبيرنا ويرحم صغيرنا ))) وفي رواية آخر (ويعرف شرف كبيرنا) فالحديث على قدراً كبير جداً من الأهمية لأن الرسول عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم لم يخرج سوى ثلاثة أصناف من الإسلام لهول وخطر النتائج الناتجة عنهم وأحد هؤلاء الأنصناف هم المذكورين في الحديث
من هنا تظهر عظمة الإسلام في أنهُ لم يغفل أي ناحية من نواحي الحياة فبيين لنا كيف يجب أن تكون العلاقات بين الناس
أما بالنسبة لمسألة الحدود فهناك نقطة مهمة جداً علينا أن نتفهمها وهي أن الله سبحانهُ وتعالى حدا الحدود لمصلحتنا فحاشى لله سبحانهُ وتعالى أن يمنع شيئاً يحقق الفائدة للإنسان فالحدود أولاً وأخيراً لخير البشرية
أما بالنسبة لسؤالك عزيزتي هبة الله فأعتقد أن الجواب قد يجدهُ ويعرفوه في الموضوع الذي نشرته في قسم الشريعة وهو ((( الوازع الديني أقوى أثراً في النفوس من القانون والعلم)))وهذا رابطهُ
http://www.kulilk.com/kulilk/html/modules.php?name=Forums&file=viewtopic...
وفي النهاية لكِ جزيل الشكر مرة آخر على مداخلتكِ الرائعة
سباس عزيزي روجافا
فعلاً ((المحتوى))
بكل تأكيد فتصرفات الإنسان ومعاملتهُ وطريقة عيشه ومظهره الخارجي ما هي إلا إنعكاس لمحتواه فعلينا دائماً أن نجعل هذا المحتوى أفضل وهذا ما يؤمنهُ الإسلام الحنيف والآيات التي ذكرتها العزيزة هبة الله هي أكبر دليل
موضوع مهم جداً
وكل الاسباب يلي ذكرتها اسباب قوبة لانحراف الابناء
بس بدي زيد انو الافراط في التدليل
ودور الاسرة والابوين بالتحديد سبب قوي لانحراف الابناء
كما يقال وأكثر الأولاد إنما جاء فسادهم من قِبل الآباء وإهمالهم لهم .
واهم الاخطاء يلي بيرتكبوها الوالدان هي الفشل في الحوار مع الابناء
أهم أسباب الفشل في الحوار أسلوبان خاطئان:
الخطأ الأول: أسلوب (ما أريد أن أسمع شيئاً).
غياب الرقابة من قبل الاهل
واهمالهم لابنائهم وعدم معرفتهم باصدقائهم او اماكن ذهابهم
والخطأ الثاني: أسلوب (المحقق) أو (ضابط الشرطة).
لان الطفل يريد يريد صديقاً يفهمه لا شرطياً يحميه
والاسباب يلي ذكرتها واضحة ما بدي زيد عليها بس حبيت ركز على هالنقطة بالذات
كل الشكرNETURVAN
سباس سباس للعزيزة سازي
فعلاً الأفراط في الدلال هو أيضاً من أسباب الانحراف فالبعض من الأهل بعد الدلال الزائد عن الحد لم يستطيعو وللآسف أن يعيدو الأمور إلى نصابها_طبعاً الدلال يندرج ضمن دور الأسرة بمعنى آخر الأسرة هي المسؤول الأول والرئيسي لهذه المشكلة_
أما بالنسبة لأسلوب الحوار والنقاش فهذا يمكن أن نعتبره مثل دفة المركب أو السفينة فبأسلوب الحوار والنقاش يستطيع الأهل أو المربي أو المدرسة .....أي ما كان الطرف الآخر بواسطة أسلوبه الحواري يمكنه أن يتعامل مع المشاكل دون أثارت حفيظة الطرف الآخر وفعلاً كما أشارت العزيزة سازي بواسطة الأسلوبان الخطئين يزداد الطين بلة وتزداد الفجوة بين الشاب وأهله فبدل أن يكون الأهل هم الصدور المفتوح لشبابهم تنعكس المعادلة ويأبة الشاب التعامل مع أهلهِ على أنهم أصدقاء
لذلك على الأهل الأنتباه إلى هذه النقطة والتعامل مع شبابهم على أساس الصداقة كما أسلفت العزيزة سازي
وشكراً لك مرة آخرى
الشاب هم قوة أي مجتمع هم الذين يستطيعون تغير وجهة أمة بأكملها
لانهم الأمل بالافضل ولكن المشكلة تكمن عندما ينحرف الشباب
عن تلك الأهداف والاعمال المطلوبة منهم لتطوير مجتمعاتهم بالعلم والعمل
وما نلاحظه تخاذل جيل الشباب عن القيام بنهوض المجتمع لانهم تعودوا
على الاشياء الجاهزة بدءاً من الوجبات حتى القيم لا يحاولون تغير
جزء بسيط من الواقع مع أنهم الاساس في الرفعة أصبحوا يركضون وراء
الموضة والعادات الغربية طبعاً يتناسون فوائد الحضارة الغربية
ويتمسكون فقط بقشور الحضارة
يحاولون تقمص كل شيء أتٍ من الغرب
اهم سبب للانحراف هو الابتعاد عن القيم والمبادىء السامية
التي حث عليها الاسلام وأيضاً أوقات الفراغ القاتلة التي تدفعهم
للركض وراء اللهو وأخذ معلومات عن اي شيء من ذاك من
دون البحث والاستكشاف
شكرا لك نيجرفان موضوع جميل
كل الشكر للغالية همرين ......
لقد وضعتِ يدكِ على الجرح بمعنى أوضح أننا نعرف المشكلة التي نحن فيها كما نعرف أسبابها
فما علينا سوى الأخذ بالأسباب لأيجاد الحلول المناسبة والفعالة
نحن لسنا ضد أن نأخذ من الغرب ولكن نحن ضد أن نأخذ الأشياء السلبية ونبتعد عن الأيجابيات
فأنا أخاف أن ينطبق علينا قول الشاعر حيث يقول :
غَضُّ الشَبابِ غضيضُ الجَفنِ محتشمٌ ......... عَفُّ الفُؤادِ فلم تَطمَح نَواظرُهُ
نار الشبيبةِ في الشَبابِ شبيبةٌ ......... ويلاهُ من شُبَّانها أَن يَنطَفُوا
وليالي الشَبابِ جُزنَ سِراعاً ......... مثلَ سهمٍ راميهِ صعبُ الرمايا
سباس مرة تانية على مرورك الجميل والمفيد همرين
شكراً لك عزيزي نيجرفان على هذا الموضوع المهم وأحب أن أركز على موضوع الفراغ و العمل :يقول الدكتور عائض القرني في كتابه لاتحزن (إذبح الفراغ بسكين العمل ) والسلام
بَكيتُ عَلى الشَبابِ بِدَمعِ عَيني ..... فَلَم يُغنِ البُكاءُ وَلا النَحيبُ
فَيا أَسَفا أَسِفتُ عَلى شَبابِ ..... نَعاهُ الشَيبُ وَالرَأسُ الخَضيبُ
عَريتُ مِنَ الشَبابِ وَكانَ غَضّاً .....كَما يَعرى مِنَ الوَرَقِ القَضيبُ
فَيا لَيتَ الشَبابَ يَعودُ يَوماً .............فَأُخبِرُهُ بِما صَنَعَ المَشيبُ
هذه الأبيات لأبو العتاهية : أهديك فائق أحترامي وتقديري :cry: :cry: :cry: :cry: :cry: :cry: :cry: :cry: :cry: :cry: :cry: :cry: :cry: :cry: :cry: :cry: :cry: :cry: :cry:
يا هلا بالعزيز أبو الوليد فعلاً الفراغ وياله من مصيبة كبيرة كما أشرت أليها
يكفي أن نعرف هول المصيبة بدلالة حديث سيدنا وحبيبنا مُحمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم حين قال :
(( أخاف على أمّتي من الفراغ)) صدق رسول الله
أي والله أنه لشيءٌ مخيف جزاك الله كل خير على مشاركتك
شكررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررراً :lol: :lol: :lol: :lol:
أهلاً أخي الكريم على الرحب والسعة ....
جّل ما أتمناه وقد قلته في نهاية الموضوع أن تتظافر جهودنا للقضاء على هذه المشكلة من جذورها والله ولّي التوفيق
وأقرا ما قاله الشاعر النابغة الشيباني :
ذَرِ الشَبابَ فَلا تَتبَع لَذاذَتَهُ .......... إِنَّ الَّذي يَتبَعُ اللَذّاتِ مُقتَرِفُ
إِنَّ الشَبابَ جُنونٌ شَرخُ باطِلِهِ .......... يُقيمُ غَضّاً زِماناً ثُمَّ يَنكَشِفُ
مَن يَعلُهُ الشَيبُ لَم يُحدِث لَهُ عِظَةً .......... فَذاكَ مِن سوسِهِ الإِفراطُ وَالعُنُفُ
أصعب تلك المواقف والمشاكل عندما تنصدم بواقع مليء بشباب مستهتر
لا هم له سوى أخذ قشور الحياة وعند أول أمتحان في المسؤولية تراهم
مخذولون لأنهم لم يتعملوا أن الحياة ليست لعباً ولهواً.....
مقولات تقال عن قوة الشباب ولكن عندما تنهار هذه المقولات وتتفكك قوة الشباب اللاهث وراء المتع والثانويات في الحياة عندها علينا التفكير ملياً أن العبىء علينا ونحن المسؤولون لأننا لم نربي جيلٍ يقدر معنى طاقاته وقدراته
شكراً للعزيز NETURVAN
الأصعب من تلك المواقف آنستي العزيزة هي المراوحة في نفس المكان
علينا دائماً أن لا نقف مكتوفي الأيدي ننتظر وننتظر إلى أن يأتينا الفرج
إذا كان العبء قد وقع علينا فيجب أن نقوم بإزاحته وللأبد ،علينا أن نتعلم من أخطائنا
كنا السبب في خلق الكثير من القشور التي يتعلق بها الشباب الآن ويجب أن نكون السبب في إزالة تلك القشور أيضاً
فلنتوكل على الله ونعمل يداً بيد من أجل نهضة كوردية إسلامية
مع كل احترامي وتقديري لكِ آنستي همرين
تحليل شامل ودقيق للمسالة ..........لكن اظن ان اكثر العوامل المؤثرة في انحراف الشباب هو الاسرة نفسها .......عدم قدرة الاسرة على القيام بواجباتها ...هو السبب الرئيسي الذي يسمح لبقية الاسباب ان تاخذ مكانها في حياة الشاب او الفتاة اي ان
(الاسرة هي السبب الاساسي اما بقية الاسباب فهي اسباب فرعية لهذا السبب الاساسي )
الاسرة التي تؤدي دورها التربوي والاخلاقي والديني كما يجب ....بالتاكيد ستخلق لدى ابناءها قدرة ذاتية على التعرف على الخطا والابتعاد عنه .........وبالتاكيد الاسرة التي تقصر تربويا تجاه ابناءها ...... ستسهل لهم طريق الانحراف .
على الاسرة ان تعود ابناءها منذ طفولتهم على الصراحة والشفافية في التعبير عن افكارهم وطرح مشاكلهم وان تعودهم على احترام الدين ..وعلى الاخلاق والمبادئ و ان تجعلهم يشعرون بالمسؤلية تجاه انفسم اولا وتجاه المجتمع ثانيا...وان تيقى على اطلاع بعلاقات ابناءها وتصرفاتهم ........
.عندها فقط سيكون هؤلاء الابناء قادرين على مقاومة الاغراءات مهما كان نوعها .
ولكن السبب الرئيسي لعدم قدرة الاسرة على اداء دورها هو جهل الابوين فمعظم الاباء اما ان يتشددو في معاملة ابناءهم بحجة الدين والعادات والتقاليد واما ان يتراخوا في ذلك بحجة الحضارة والتطور والحرية ............الاعتدال هنا اهم شي ..اي لا بد ان تترك الاسر ة لابناءها مساحة من الحرية .......على ان تكون هذه الحرية مقرونة بالمراقبة والتوجيه ..............
عذرا لم اضف شيئا ........لكن اردت فقط ان اوضح وجهة نظري في التاكيد على دور الاسرة ......
شكرا NETURVAN,
آنستي لورين مجرد مروركِ على الموضوع ومرور أي عضو من الأعضاء والقرّاء الأعزاء هو فائدة فكيف بالمشاركات وتوضيح وجهات النظر والتي بواسطتها تنحل المشاكل ....
بفعل آنسة لورين الأسرة هي أكثر العوامل تأثيراً في انحراف الشباب _إذا لم تؤدي دورها بالشكل المناسب_لذلك وضعته على رأس الأسباب الأخرى ، لأنها هي التي تتحكم كما أسلفت سابقاً ببقية الأسباب
كما أريد أنا أضيف وأقول أن الأسرة هي التي تقوم ببناء ووضع حجر الأساس لشخصية أطفالها الذين سيكونون شباب المستقبل وثقافتهم وكل شيء في الحياة ، أي أن أساس كل شيء هو ما يحيط بنا منذ نعومة أظفارنا وهي الأسرة ....
فمعظم الاباء اما ان يتشددو في معاملة ابناءهم بحجة الدين والعادات والتقاليد واما ان يتراخوا في ذلك بحجة الحضارة والتطور والحرية ............الاعتدال هنا اهم شي ..اي لا بد ان تترك الاسر ة لابناءها مساحة من الحرية .......على ان تكون هذه الحرية مقرونة بالمراقبة والتوجيه ..............
لو تمّ تطبيق هذه الجملة لأصبحنا على أفضل حال
كل الشكر على مروركِ آنسة لورين
ألف شكر ألك أخي وصديقي العزيز..
وكل من علق على هذا الموضوع الذي كان ولا بد من التحدث عنه
ولكن صديقي وبأعتقادي ..
أن جل الأسباب المذكورة آنفاً هي مشتقة من سبب واحد وهو واضح كل الوضوح
(تراجع دور الأسرة ) في تلقين الشباب .. وأعطائه حرية كبيرة في عمل أشياء
قد تنعكس على الأسرة مستقبلاً وبصورة سلبية.
فالأسرة يا أخي العزيز .. هي التي تزرع منذ البداية في قلب الشاب المبادىْ
والأخلاق والتي ستلاحظ مع مرور الزمن أي عندما يصبح الطفل شاب.
من الاسباب التي ذكرتها أنت أوبعض الأعضاء الكرام: هي
اللامبالة وتراجع الدور الديني ( التثقيف عن طريق الدين)والذي يشكل
عماد بناء الشباب الواعي في زمن كثرة في مغريات الحياة من وسائل أعلام
(صحف - مجلات - تلفاز ...الخ) أنا وبأعتقادي اقول ذلك لأنه ومن الممكن
أن يعترض بعض الأعضاء وذلك بسبب أختلاف اديانهم أو مبادئهم .ان تربية
الطفل منذ البداية على أساس ومبادىء دينية وأخلاقية والذي يعتمد كل الأعتماد على
مدى أدراك الأسرة لمى ستواجهه في المستقبل وما ستجنيه من الطريقة
التي ستنشىْ عليها أولادها..وهي اللاعب رقم واحد في هذه القضية.
وأنا متأكد كل التأكد أن الأسلام قد وضع مبادىء .. مبادىْ بسيطة جداً
وشق درباً طويلاً في سبيل الحصول على الشباب الواعي.
أذاً كخلاصة ولا أريد ان أطيل عليك .. للحصول على شباب واعي
دون أنحراف يعتمد وبصورة مباشرة على مد ى قدرة هذه الأسرة
وقيامها بتربية الشباب عن طريق الثقافة القرآنية والشريعة الأسلامية
وخير دليل على ذلك ومن وجهة نظري .. أنت يا صديقي
كما يقال ( المى بيعرفك بيجهلك )
أذاً كخلاصة ولا أريد ان أطيل عليك .. للحصول على شباب واعي
دون أنحراف يعتمد وبصورة مباشرة على مد ى قدرة هذه الأسرة
وقيامها بتربية الشباب عن طريق الثقافة القرآنية والشريعة الأسلامية
وخير دليل على ذلك ومن وجهة نظري .. أنت يا صديقي
كما يقال ( المى بيعرفك بيجهلك )
وَمَن رَآني بِعَينِ تَمٍّ .......... رَأَيتُهُ كامِلَ المَعاني
بالنسبة لدورة الأسرة وما له من أهمية أعتقد أنه أصبح واضحاً وجلياً للجميع كيف أنه يؤثر على بقية العوامل بطريقة مباشرة وفعالة
قال الله تعالى:
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ}.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له " (رواه مسلم).
وعن الحاطبي قال: سمعت ابن عمر يقول لرجل: "أدب ابنك فإنك مسؤول عن ولدك ماذا أدبته؟
وماذا علمته؟ وإنه لمسؤول عن برك وطواعيته لك " رواه البيهقي.
لاحظوا أيها الأعضاء الأكارم كيف أن القرآن الكريم أو الدين الإسلامي قد أكد على هذه المؤسسة العظيمة والتي تسمى ((( الأسرة )))
كل محبتي وتقديري لك أيها الأخ العزيز
أيها الأعضاء الأحبة بعد أن ذكرت آنفاً الأسباب التي تؤدي إلى انحراف الشباب وتمارس دورها في إضاعة عقول أبنائنا وشبابنا وإبعادهم عن قيمهم وأخلاقهم.
قررت أن أطرح بعض من أفكار وطريقة التربية الإسلامية للأبناء بما أن الأبناء هم شباب المستقبل أي اللبِنّة الأساسية في تكوين المجتمع مستنداً بذلك على كتاب (كيف نربي أبنائنا تربية صالحة)
فتربية الأبناء تربية صالحة هي الأساس المتين في إعداد الفرد الصالح والأسرة السليمة والمجتمع الفاضل.
إن البعد عن مصادر ثقافتنا وهجر أساليب تربيتنا والانسياق وراء قشور النظريات المستوردة سيورث أبناءنا ضعف الإرادة وفراغ العقل وخواء الروح...
إذا إن العودة إلى معين التربية الإسلامية وعودة الأبوين والأسرة لتولي مسؤوليتهما تجاه أبنائهم وعودة المربين المسلمين للأخذ بأساليب التربية الإسلامية الصحيحة التي تعني بتربية النفوس عنايتها بتربية العقول والأجسام هو الطريق الصحيح الذي يصنع الجيل الصاعد والمجتمع الفاضل والأمة الخيرة.
كيف نربي أبناءنا تربية صالحة سؤال يهم كل الآباء والمربين ولابد من الإجابة عليه مسترشدين بتوجيهات الإسلام وهديه وما كتبه العلماء وذكره أهل الاختصاص في التربية والتعليم كيف نربي أبناءنا تربية صالحة؟ سؤال يضع الآباء والمربين عند مسؤوليتهم الكبرى التي ألزمهم الإسلام بها في قوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ}.
التربية في المفهوم الإسلامي
ما معنى التربية في المفهوم الإسلامي، وما علاقتها بتربية الأولاد؟
التربية في أحسن معانيها كما يقول البيضاوي في تفسيره مأخوذة من الرب وهي تبليغ الشيء إلى كماله شيئا فشيئا وقد وصف الله تعالى نفسه بالرب للمبالغة.
ويقول الراغب الأصفهاني في كتابه المفردات:
الرب في الأصل: التربية وهو إنشاء الشيء حالا فحالا إلى حد التمام. ومن معاني التربية تنمية قوى الإنسان الدينية والفكرية والخلقية تنمية متسقة متوازنة".
وعلى هذا الأساس تكون التربية في مجال تنشئة الأولاد عملية بناء ورعاية وإصلاح شيئا فشيئا حتى التمام أي المضي مع النشء بالتدرج من الولادة حتى سن البلوغ، والتربية بهذا المعنى فريضة إسلامية في أعناق جميع الآباء والأمهات والمعلمين لغرس الإيمان وتحقيق شريعة الله وهي مسؤولية وأمانة لا يجوز التخلي عنها قال الله تعالى:
{إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً}.
دور الآباء والأمهات في تربية الأبناء:
يحمل الإسلام الوالدين مسؤولية تربية الأبناء بالدرجة الأولى ويخصهما قبل غيرهما بهذا الواجب قال الله تعالى حاضا الوالدين على تربية الأبناء
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ}.
قال الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه في قوله تعالى: { قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً} قال: "علموا أنفسكم وأهليكم الخير" رواه الحاكم في مستدركه.
قال المفسرون في الآية: قوا أنفسكم أي بالانتهاء عما نهاكم الله عنه وقال مقاتل: أن يؤدب المسلم نفسه وأهله فيأمرهم بالخير وينهاهم عن الشر.
وقد أكد الإمام ابن القيم هذه المسؤولية فقال رحمه الله: قال بعض أهل العلم: إن الله سبحانه وتعالى يسأل الوالد عن ولده يوم القيامة قبل أن يسأل الولد عن والده فإنه كما أن للأب على ابنه حقا فللابن على أبيه حق فكما قال الله تعالى:
{وَوَصَّيْنَا الْإنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْناً }
وبالعودة إلى قوله تعالى: {قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} قال علي بن أبي طالب: "علموهم وأدبوهم " وقال تعالى: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى} قال النبي صلى الله عليه وسلم: "اعدلوا بين أولادكم " (رواه البخاري).
مسؤولية الآباء نحو تربية أبنائهم
قال الإمام ابن القيم وصية الله للآباء بأولادهم سابقة على وصية الأولاد بآبائهم قال الله تعالى:
{ وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئاً كَبِيراً}.
ثم يقول: "فمن أهمل تعليم ولده ما ينفعه وتركه سدى فقد أساء غاية الإساءة وأكثر الأولاد إنما جاء فسادهم من قبل الآباء وإهمالهم لهم وترك تعليمهم فرائض الدين وسننه فأضاعوهم صغاراً فلم ينتفعوا بأنفسهم ولم ينفعوا آباءهم كبارا كما عاتب بعضهم ولده على العقوق فقال: يا أبت إنك عققتني صغيرا فعققتك كبيرا وأضعتني وليدا فأضعتك شيخا".
والسؤال الذي يفرض نفسه: من المسؤول عن انحراف الأبناء؟
كما أشرت لكم في الموضوع وبينت أسباب الانحراف ،
وكما وضعت دور الأسرة في مقدمة الأسباب وكما أكدتم أنتم بمشاركاتكم على دور الأسرة وكيف انه العامل الأساسي والأول في الانحراف فأن الإسلام الحنيف يحمل الأبوين ومن يقوم مقامهما مسؤولية انحراف الأبناء ومن الأدلة القوية على ذلك ما أخرجه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما من مولود يولد إلا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه. كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء هل تحسون فيها من جدعاء؟ " ثم يقول أبو هريرة رضي الله عنه:{ فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ }.
ومن تمام مسؤولية الأبوين عن تربية أبنائهما محاسبتهما على التقصير في حقهما فقد روى النسائي وابن حبان في صحيحه مرفوعا قول الرسول صلى الله عليه وسلم:" إن الله سائل كل راع عما استرعاه أحفظ أم ضيع؟ حتى يسأل الرجل عن أهل بيته " وفي الحديث المتفق عليه " كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته. الإمام راع ومسؤول عن رعيته والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها والخادم راع في مال سيده ومسؤول عن رعيته وكلكم راع ومسؤول عن رعيته ".
هذه مسؤولية الآباء والأمهات نحو أبنائهم والتي لا يمكن أن تعوض بغيرهم وقد أثبتت الدراسات الميدانية أن غالب انحراف الناشئين يرجع إلى انحراف المربي والقيم على التربية وصدق القائل:
وينشأ ناشئ الفتيان منا على ما كان عوده أبوه .......... وما دان الفتى بحجى ولكن يعوده التدين أقربوه
فالحذر الحذر من ترك الأبناء لتربية الخادمات والحذر كل الحذر من ترك المحاضن الأجنبية والمدارس التبشيرية تحتضن أبناءنا وتربيهم وفق مناهجها فإن علماء التربية يؤكدون أن أكثر من 90% من تربية الطفل إنما تتشكل من خلال التربية والبيئة التي يعيش فيها الطفل.
مع كل احترامي وتقديري .................يتبع
متابعةً للرد الأخير الذي كتبته ، سأقوم بتكملة الموضوع ليصبح الموضوع متكاملاً، فبعد أن نشرت أسباب انحراف الشباب ومن ثم تحدثت عن كيفية التربية الصالحة، سأتحدث الآن عن الصفات التي يجب على المربي أن يتحلى بها ...
حيث سأعرض في هذا الموضوع الصفات التي يجب أن يتحلى بها المربون من أمهات وآباء ومعلمين؟ وهذه الصفات تستند بشكل أساسية على المنهج الإسلامي بل هي المنهج الإسلامي بعينه في هذه الأمانة الكبيرة ألا وهي (( التربية ))
يا هل ترى هل هناك صفات معين يجب على المربين أن يتحلوا بها ......
هناك صفات أساسية تلزم كل مرب يباشر التربية والتعليم لأبنائه أو لغيرهم. من هذه الصفات:
1- الحلم والأناة: وهما من الصفات التي يحبهما الله ولهما تأثير تربوي كبير، أخرج مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأشج عبد قيس: "إن فيك خصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة ".
2- الرفق واللين:أخرج مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله رفيق يحب الرفق ويعطي على الرفق ما لا يعطى على العنف وما لا يعطى على سواه ".
إذا من دلائل هذا الحديث النبوي الشريف يتبين لنا ضرورة اعتماد المربي على الرفق واللين والابتعاد قدر الإمكان عن الأساليب الترهيبية
3- الرحمة: صفة من صفات المربي الناجح وهي من الوالدين لأبنائهما أخص ،ورحمة الأولاد من أهم أسس نشأتهم ومقومات نموهم النفسي والاجتماعي نموا قويا سويا فإذا فقد الأولاد المحبة نشئوا منحرفين في المجتمع لا يتعاونون مع أفراده ولا يندمجون في وسطه.
روى الإمام البخاري في صحيحه عن قتادة قال: "خرج علينا النبي صلى الله عليه وسلم وأمامة بنت أبي العاص على عاتقه فصلى فإذا ركع وضعها وإذا رفع رفعها"
وفي صحيح البخاري أيضاً أن أبا هريرة رضي الله عنه قال: قبّل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسن بن علي وعنده الأقرع بن حابس التميمي جالساً فقال الأقرع: "إن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحداً" فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال:" من لا يرحم لا يُرحم ".
4- ومن صفات المربي الناجح أُماً كان أو أباً أو من يقوم مقامهما البعد عن الغضب لما له من آثار سلبية في العملية التربوية ،فقد جاء في الحديث المتفق عليه أن رجلا طلب من الرسول صلى الله عليه وسلم أن يوصيه فقال له: "لا تغضب " ثلاث مرات يكررها عليه.
5- المرونة ولين الجانب والأخذ بالتيسير الذي أباحه الشرع ففي الحديث الذي رواه الترمذي عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى اله عليه وسلم: "ألا أخبركم بمن يحرم على النار أو بمن تحرم عليه النار؟ تحرم على كل قريب هين لين سهل ".
6- الأخذ بأيسر الأمرين ما لم يكن إثما لما ورد في الحديث المتفق عليه "ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين قط إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثما فإن كان إثما كان أبعد الناس منه وما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه من شيء قط إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم لله تعالى ".
وأيسر الأمرين يكون في الأمور المباحة والمشروعة، فيتخير المربي في تعامله مع أبنائه وطلابه أحسن الأساليب وأفضل الأوقات وأحسن الألفاظ والعبارات وأرق التوجيهات ليصل إلى عقولهم بأقل جهد وأقصر طريق.
ومن صفات المربي الناجح أيضاً :
1- الاعتدال والتوسط في التوجيه والتربية والتعامل لأن الغلو والتطرف والتشدد لا مكان له في دين الإسلام ففي الحديث المتفق عليه عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني لأتأخر عن صلاة الصبح من أجل فلان مما يطيل بنا فما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم غضب في موعظة قط أشد من غضب يومئذ فقال: يا أيها الناس إن منكم منفرين فأيكم أم الناس فليوجز فإن من ورائه الكبير والصغير وذا الحاجة) .
وما لي التشدد من خطورة ميّزته عن البقية ليعرف الجميع أن التشدد يعتبر من أخطر المشاكل التي تواجه العملية التربوية
2- ومن صفات المربي: القصد في الموعظة وتقليل الكلام وعدم الإطالة وأدرك الصحابة رضي الله عنهم هذه الصفة من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم قدوة المسلمين ففي الحديث المتفق عليه عن أبي وائل شقيق بن سلمة قال: كان ابن مسعود رضي الله عنه يذكرنا في كل خميس مرة فقال له رجل: يا أبا عبد الرحمن لوددت أنك ذكرتنا كل يوم فقال: أما إنه يمنعني من ذلك أني أكره أن أملكم وإني أتخولكم بالموعظة كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخولنا بها مخافة السآمة علينا".
- ومن صفات أيضاً القدوة الحسنة وعدم مخالفة الفعل للقول، فقد قال الله تعالى في حق الرسول صلى الله عليه وسلم:
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسـم الله الرحمن الرحيم
{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً} الأحزاب21
وقال أيضاً:{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ {2}كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ}. الصف
صدق الله العظيم
هذه أهم الصفات الأساسية التي ينبغي أن يتحلى بها المربي المسلم وما حازها أحد من المربين إلا كان قدوة حسنة يبني الرجال ويصنع الأبطال.
أعتذر عن الإطالة ولكن لما للموضوع من فائدة طرحته بهذا الشكل
ومع كل احترامي وتقديري ..........
موضوع في غاية الأهمية وطرح مهم جدا ً.......
لان أزيد شيئا على هذا الموضوع القيم والمشاركات الكريمة ولا داعي لأي إضافة يكفي أنني استفدت كثيرا ًمنه واستمتعت بقراءته وأسلوب كتابته ........
NETURVAN ..... تقبل فائق احترامي وتقديري ...........
الآنسة Berya ...
كما يقولون يدٌ واحدة لا تصفق ،وإن صفقت تخجل الأذن من سماع صوتها الخافت ....
القليل منّي والقليل منّكِ والبعض من ذاك وذاك ،كلّنا مع بعضنا البعض يداً بيد نصل إلى برّ الأمان لنتخلص نهائياً من هذه المشكلة الجسيمة وكُل مشكلة تقف حجر عثرة في طريق تقدمنا ونهضتنا ...
كل الاحترام والشكر لمروركِ


ومن اسباب الانحراف :
الحي :
ونقصد به هنا المنطقة الجغرافية ( العمرانية ) التي تقطنها أسرة الحدث بجوار العديد من الأسر وتتشابك فيها العلاقات الاجتماعية بين تلك الأسر وأفرادها تأثراً وتأثيراً ، لذا فالحي يسهم في تزويد الفرد ببعض القيم والمواقف والاتجاهات والعادات والمعاييرالسلوكية التي يتضمنها الإطارالحضاري العام الذي يميزالمنطقة الاجتماعية . ( )
إن للحي دوراً قد يكون مكملاً لدور الأسرة في توجيه الطفل ويؤثر كل واحد في الآخر ، فقد يكون داعماً لما تقدمه الأسرة من سلوكيات بغض النظر عن ماهية هذا السلوك ، وقد يكون هادماً وذلك يتأتى من طبيعة الحي ومستواه الاقتصادي والاجتماعي ، فلقد ربطت العديد من الدراسات بين طبيعة الحي وتأثيره على سلوك قاطنيه وأبرز تلك الدراسات الدراسة التي قام بها الأمريكي (كليفورد شو) على خمسة من الأشقاء عُرفوا بتاريخهم الإجرامي الطويل وكيف كان للحي أثر بيِّن في تكوين الجنوح لديهم . ( )
وفي الدراسة التي أجراها مركز أبحاث مكافحة الجريمة بالمملكة العربية السعودية ظهر أن الأحياء التي تقطنها أسر الأحداث الأسوياء أرقى بكثير من الأحياء التي تسكنها أسر الأحداث الجانحين . ( )
كما أظهرت الدراسة التي قام بها الأحمري 1414هـ في مدينة الرياض أن هناك علاقة بارزة بين خصائص النسق العمراني البيئي للأحياء وبين انحراف الأحداث .( )
وأكدت تلك النتائج دراسة السديس 1416هـ التي أظهرت قوة العلاقة بين مستوى الحي ومتغيراته الاقتصادية والاجتماعية والبيئية من جانب وانحراف الأحداث من جانب آخر . ( )
طبعا اخي لي عودة بس هيدا البداية
مشكووووووووور