أطفال قرية من كوردستان
بقلم :Rojava
المكان : قرية صغيرة من قرى كوردستان.
الزمان : ..........الضمير الغائب...
الحدث: أطفال يلعبون بأشياء غريبة تشبه إلى حدّ ما الأشكال المشوّه بطريقة مدروسة..
الصورة كاملة: قرية منسية على خاصرة جبل كهل مغطىّ بالثلوج... نساء يحملن بقايا حطب منثور هنا وهناك..
رجال مجتمعين حول نار يلتمسون الدفئ ..أحدهم يحمل الراديو والآخرون يحاولون جاهدين أن يفهموا ما يقال من خلف تداخل أمواج أخرى مع موجة الإذاعة التي يسمعونها...هناك حصار على القرى الشمالية...أحدهم صرخ يا لاحتقان الحالة ...كيف هذا ؟؟!! ,...من أين سوف نعيش ...من أين سنأكل ونطعم صغارنا...؟؟!!!.... وتعالت الأصوات ....ثم ..... أنقطعت الصورة هنا ....وأنتقلت إلى ساحة القرية.... مشهد كرنفالي .... أطفال يلعبون بأشياء غريبة ...ليس عليهم ..بل علينا ..... لأنهم ...هم من صنعوها... بأيديهم الصغيرة ...
بالرغم من البرد الشديد والأيدي المجروحة والمتشققة بسبب الصقيع.... كانوا يلعبون وضحكاتهم تملئ سكون القرية ... وتحجب صوت الرياح القلقة ....الكأيبة....
جلس الشاب ((Roj)) على حجر مقابل الساحة وأخذ يراقبهم....ها هم يمرحون ويستمتعون بألعاب من صنع أيديهم ..
فذاك الطفل يحمل بيده شيئ مصنوع من أسلاك متشابكة بشكل هندسيّ طفولي ....شيء يشبه العربة... و أخذ يجرها خلفه بحيوية طفولية.... وآخر ..يرفع كلتا يديه إلى جانبه ...حالماً بركوب طائرة تشبه تلك الطائرات الي كانت تغير على قريته...
وفتاة صغيرة ذات ((كراس)) جميل مطّرز ومزركش بقطع صغيرة من أثواب أخرى...لفّت قدميها بقماش سميك لدرئ البرد عن قدميها الناعمتين...كانت تلهو بقطع من أغصان شجرة وأخذت تشكل منها ما يشبه الدمية .... ولم تجد سوى جزء من (( كراسها)) لتلبس دميتها الجميلة...وآخرون يركضون خلف شيء شبه كروي .. أخذوا يتقاذفونها دون هدف واضح أو غاية منشودة....
توقفوا جميعاً فجأة ... وأخذت أنظار أهل القرية تتجه نحو السماء .... وإذا بطائرة بيضاء لم يعهدوها من قبل ...تحمل رموز زرقاء لم يألفوها من قبل .... أخذت ترمي أكياس كبيرة من علّو منخفض....
تناثرت على مسافة شاسعة من بعضها البعض....
ركضوا جميعاً ... أخذوا يلملمونها ....
اجتمعوا في ساحة القرية... وأخذوا يتفقدونها بحذر... الكيس الأول ..طحين...والآخر ..قمح ... وتتالت الأكياس المتشابه مضموناً...إلاّ كيساً واحداً....وجدوا فيها أشياء لا تؤكل ... ملونة ...مزركشة ...مصنوعة بتناسق يدعو للشك بأنها من صنع السحرة....
أخذوا يتفقدونها...لعلها تصلح للأكل ... أو الشرب أو أي شيء آخر.... ولكن دون جدوى .... فقد كانت أشياء صغيرة لها أسلاك مربوطة بشيء صغير له زرّ أحمر وآخر أسود...
اكتشفوا بالنهاية أنها أشياء تخصّ الأطفال...ولكنها لا تعمل .... تحتاج إلى شيء يسمى ((البطارية)) كما قال صاحب الراديو الخبير بنظرهم...
أخذ الأطفال يتقاذفونها فيما بينهم لأنها المرّة الأولى التي يلعبون بمثل هذه الأشياء ... ولكنهم ملّو منها بسرعة ...
فقد أعتادوا على اللعب بأشياء من صنع أيديهم لأنهم وجدوا المتعة فيها أكثر من أي شيء آخر...
وعادت الحالة إلى سابق عهدها....
وحمل الشاب روج ((كاميرته)) وتوجّه إلى قرية أخرى وهو يردد العبارة التالية:
(( أطفالنا يلعبون بألعاب من صنع أيديهم....وأطفالهم ينعمون بألعاب جاهزة...))....
بقلم : Rojava ...5/12/2008
لا أعلم لماذا تذكرت فلم المخرج الكوردي باهمان غوبادي (يمكن للسلاحف أن تطير)الحائز على جائزة برلين للسلام وكذلك جائزة سبستيان الأسبانية .
وأنا أقراء لك هذا الموضوع الجميل ربما لأنك تملك خيالا تصوريا بعيدا قد ينتج أشياء جميلة إذا ما اعتنيت بها جيدا
أشكرك عزيزي لك مني كل الود
أتمنى ان تنقل موضوعك قبل ان ينقل
صباح الخير ....
تصوير رائع ومحزن لحالة يعيشها هؤلاء الاطفال قد نكون غافلين عنهم
او لا نسمع عنهم اي شيء مما ذكرته وصورته لنا بقلمك المبدع
أطفالنا يلعبون بألعاب من صنع أيديهم ...
أيديهم ستصنع كل شيء ما دامت تتقن صنع هذه الألعاب البسيطة
روزآفا ......
ماذا سأقول غير الله يعطيك الف عافية والله يسامحك على هذا التصوير المحزن المبدع والمتقن جدا ........ دمت مميزا
انها حقيقة واقعية ...فعلا يلعبون بالعاب من صنع ايديهم
فذلك له طعم خاص ونكهة اجمل عندما تصنع شيئا بيديك
وتكون سعيدا باستعماله ... ليس فقط الاطفال وانما اي واحد منا
اذكر عندما كنا اطفالا صغار , لم نكن نحب الدمى الجميلة المصنوعة من
البلاستيك التي يبيعونها في السوق كنا نحب دمى التي نصنعها بايدينا من الخشب
و قطع القماش ... كنا نستمتع اكثر باللعب بها ...ما كتبته ليس بشيء قديم او مكان غريب ... قد ترى هذه المشاهد الآن ان لم يكن في المدن بالتاكيد ستصادف هذه المشاهد في قرانا التي لم تجتاز تلك المرحلة ...ولازالت العابهم من صنع ايديهم .
تصوير جميل لواقع عاشه الكثير ...تصوير واقعي ودقيق
تشكر عليه اخ روزآفا ........تقبل مروري المتواضع
افين ديرك
memuzin شكراً لك عزيزي ....
shoresh ... هذا الواقع كما يعيشه الأطفال هناك وهنا أيضاً .... صدقاً مهما تعددت الأفلام والروايات سوف تكون متشابه إلى حد كبير لأنه الواقع ....شكراً لمرورك الغني....
نيسان...شكراً لك على هذه الروح التي تتمتعي بها وإلى احساسك المرهف...وأقول الواقع والحقيقة تكون دئماً أصدق و لو كان بشكل مؤلم....تقبلي تحياتي...
افين ديرك... عشت هذا الواقع في طفولتي ولكن بشكل أقل معاناة...
مرورك أغنى الموضوع ...
صدقاً ردودكم تدل على الصفة الخيرّة فيكم وتشهد لديكم على ثقافتكم الغنية ...
أرفع القبعة تحية لكم ... ونحو غدٍ أفضل لنا ولأطفالنا....
أنا ياما عملت دمى بايدي من الخشب
وحتى آلات موسيقية من علب وأسلاك
وغرف نوم من الطين
وكنت عم بحفر آبار حتى :mrgreen:
بس فعلا متعتها كانت غير شكل ..
و لهلا بحبها وبتمنى أنو يرجع الزمن لورا مشان أعملها كمان
وما بعتبرها كانت معاناة رغم انو كان عندي ألالعاب تانية كمان
بس كنت بفضل اعمل على ايدي لانو كان فيها متعة اكتر :D
rojava
رغم انو تصويرك فيو الحزن بس جميل جداً
أشكرك عزيزتي
.
.

تصوير كتير محزن و رائع
فما اوسعه خيالك
لك تحياتي
Pella شكراً لمرورك ...الواقع دايماً مؤلم...لأننا لسنا في صالات ونوادي برجوازية...نحن نعيش الواقع بكل تجلياته....
JANEE ....لك تحياتي...
شكراً لكم جميعاً .... أنتظروا الأفضل ....دمتم بخير.....
جميل جدا ما أيدعته أناملك صديقي روج
بتعرف شغلة ابو الروج انو كتير من الاحيان الالم الو فائدة كتير كبيرة لانو بيصير المحفز الأول عالابداع
MIR DILO شكراً لك رفيقي ...وكل عام وأنت والجميع بألف هنا وسعادة ....
مرورك لطيف صديقي.... الخروج من دائرة الجسد يتم بالألم للوصول إلى أسمى منطقة في الروح....وهو الإحساس بالآخر....
قصة واقعية تحمل بطياتها الكثير من الالم..
ويكمن الجمال بكل شيئ نصنعه نحن بايدينا..لا بمن يصنعه غيرنا لنا..
تحياتي...
shaveen_shvan لك تحياتي ....
جميل جدا جدا .. و رائع
أتمنى لهم ألعابا أفضل .... شكرا روج آفا


جميل ماكتبته ...صورة كاميرتك عبرت عن معنى رائع ...
(( أطفالنا يلعبون بألعاب من صنع أيديهم....وأطفالهم ينعمون بألعاب جاهزة...))....