الطريق . . .
كانت امرأة تعيش في أعالي الربى مع ابنها , وكان بكرها و وحيدها , الذي تنفق عليه كل ما في قلبها وحياتها من
عطف وحنان . ومات الولد بحمى فاجأته , والطبيب واقف بجانبه .
وسحق الأسى قلب الأم , وراحت تصرخ وتولول , وتخاطب الطبيب قائلة : " قل لي ! ما الذي أسكن حركته ,
وأسكت غناءه ؟ "
قال الطبيب : " إنها الحمى "
قالت الأم : " وما هي الحمى "
أجاب الطبيب : " لا أستطيع شرحها , إنها شيء متناه في الصغر , يزور الجسم , ولا نقدر على رؤيته
بالعين المجردة " ثم تركها الطبيب , وراحت تفكر ما قال . لنفسها : " شيء متناه في الصغر , لا نقدر على
رؤيته بالعين المجردة " وجاء الكاهن في المساء يعزيها . فراحت تبكي بين يديه وتعول قائلة :
" لماذا فقدت ولدي , ولدي الوحيد , ولدي البكر ؟ "
أجاب الكاهن : " إنها يا ابنتي مشيئة الله ! "
قالت المرأة : " ما هو الله وأين هو الله ؟ أريد أن أشاهده لأمزق صدري أمامه , وأنزف دم قلبي على قدميه .
قل لي أين أستطيع أن أجده ؟ "
قال الكاهن : " الله رحب لا نهاية لرحابته . ولا سبيل إلى رؤيته بالعين البشرية المجردة . "
صرخت المرأة عند ذلك : " إن الشيء الذي لا نهاية لصغره أهلك ولدي من خلال مشيئة الذي لا نهاية لكبره !
ونحن ؟ ما نحن إذن ؟ "
وأقبلت أم المرأة في تلك اللحظة وولجت الغرفة ومعها كفن الصبي وكانت قد سمعت كلمات الكائن , وصراخ
ابنتها , ورمت الكفن إلى الأرض , وأخذت يد ابنتها بيدها , وقالت : " نحن يا ابنتي الشيء الذي لا نهاية لصغره
ولا نهاية لكبره , معاً . . نحن الطريق بين الاثنين . "
..
.. ..
ل جبران خليل جبران . . .
:wink:
.. ..
وأشكرك أيضاً على مرورك الجميل Mas ...
ولو انو عم تغيب علينا كتير .. :wink:
* * *
ما شالله عليك مشاركة مميزة فعلا يعطيك العافية
الله يعافيك Sorgul :wink:
وشكراً لمرورك
wawwwwwwwwwww Nasreen
شكراً لك Arase kurd
:roll: :wink:
شكراً :(
رائعة ل جبران خليل جبران
شكرا للنقل المميز..................nasreen,

تحية لك على هذه المشاركة الجميلة
-----------------------------------------
B-Freee...
Change The Way Not The Goal