زخاتُ مطرٍ رهفَة

4 ردود [اخر رد]
User offline. Last seen 4 سنة 13 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 31/03/2007

زخاتُ مطرٍ رهفَة

هناك حيث غابات التشابه بين الياسمينةِ والقرنفل وسحابات التصادم في وريقات البابونج البري الملطخة بالندى ألمح كارثة البعاد وإعجوبة ما يخلفهُ الشوق والسهاد..
تواريخ الأمس تنعقد مع قلادات الحاضر حيث الإنشقاق في الروح والشرخ العظيم في ترنيمات الملهفين حول باقة النارنج البهية والغد المسيلِ بزخاً بما تخبئهُ التواريخ..
ومن هنا وبين الواقع المنثور كَفناً والغائب المتبعثر ألماً وبيني وبينكِ كل هذهِ التواريخ المدفونة بين حبيبات الشوق ليتني قتلتُ أول قبلة في تكوينات وجهك الناظر للشمس.
بيني وبينكِ آلاف القطارات والكثير من البعاد ولكن تبقى أنتِ وأنا وما بيننا زخات مطرٍ رهفة تنثر القزح حيث نحنُ وحيث الشوق فينا يحنوا.
وبأول إنشودةٍ في سباقات المنحدرين من الغموض إندلقت صفصافة التآخم بيني وبين التزاحم في شرايين الطوفان الاكبر حيثُ التاريخ يهجوا التاريخ والحاضر يبكي الغائب والماضي ينسلُّ من تحت أصابع المستقبل فتغدوا الأرقامُ كتيباتٌ تتسللُ فوق جدران التواريخ..
وحين تنجرفُ القبلاتُ بعبق السيل القادم من شفاهك تتخبطُ الازقة الموازية لقَبات نظراتك المندلقةِ سهاماً لؤلؤية خجلةً ما بين الخدين..
وأنا والوميض في تواريخ ثغرك المنتحل دماً نتقاذف حيث اللا معقول في معقول ما قد جرى فينا، فزخرفةُ العناقيد المتضاربةِ في جوف غيمةٍ من الماضي وسحابةٍ من الآتي تبرقُ كربيع الشوق الذي يتآكلُ فيما بيننا...
أما التواريخ حيث لا تاريخ لنا ولا وجود لحاضرٍ ومستقبل حين تأتي صفيحاتُ الماضي كي تبعثر جميع اللمسات وتسرق من بين اكف أناملك الطرية كنعناع النهر القريب من شرفات قلبي المتلهف برؤياكِ..
هل حقاً كانت تلك القبلات من وقائع التواجد على شرفات شفاهك الندية، أم هي قرابين المنكوبين في ما بين الشفة العليا والشفة السفلى، أم هي قناديلٌ أشبه بالماء حين ينحدرُ من بين حبيبات الأرض..
أم تبقى تواريخٌ ماتت في جنبات المنتحرين حين نامت أول سبابة في نحرك المعلن عن ثلج الربيع في جسد الريحان وتفاصيل اللقاء..

الرياض 27/9/2008
Rêwî girpirî

gul
صورة  gul's
User offline. Last seen 3 اسبوع 5 أيام ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 21/10/2009

rewi girpiri wrote:
زخاتُ مطرٍ رهفَة

كي تبعثر جميع اللمسات وتسرق من بين اكف أناملك الطرية كنعناع النهر القريب من شرفات قلبي المتلهف لرؤياك..


Rêwî girpirî


و أنت تقرأ هذا النص ثمة سؤال يدور في الداخل : ماذا يريد أن يقوله هذا الناثر ؟!
فأنت لا تعيش حالة وجدانية بل عقلية متحفزة !
و ثمة زخم إكتنف الخاطرة من بداية الشروع فيه و الى أن إنتهى منها !، حيث قارب حد التخمة و التي قد تبعد القارئ من أن يستلذ و بمضمون الفكرة ؟؟!
نص ثري ، و تكثيف مترف ، و صور جمة ...
دلالات قد تأخذ بيد القارئ و نحو رؤى غير ما هو واضح و للعيان ..
بعد ميتافيزيقي ، و حس محلق ..

حين تضيق النفس ، و يضطرب الفؤاد ، و تزداد قتامة الأفق ، لا شك نهرب إلى المجاز !!
و نلجأ الى منافذ الخيال ، نبحث فيها عن معبر كاف لإستعاب خطوة وجلة ، علنا نصل الى ذواتنا التي نحب أن نكون دائماً ..
و لعلَّ بها أيضاً نصل الى ذوات الآخرين و كيفية رؤيتنا لهم و من خلف منظار علوم الآلة ..
و هي لمحات بلاغية تضم ثلاثة أقسام : علم البديع ، و علم البيان ، و علم المعاني ..
و لكل واحد منهم توجه خاص ، و دراسة مستقله ..

و أخانا القدير : rewi girpiri و هو يوغل و بعمق تلقاء المجاز و الإستعارة و التشبيه و الكناية ، قد أسرف على نفسه كثيراً !
في الآن الذي أتخذها نمطية تناول ، و مدرسة سار على إثرها نحو رؤاه ، و هو ينطلق و بكل إقتدار تلقاء أفكاره التي ما تنفك تحمل صور شعرية ، و عواطف مشروع شاعر تهزه العاطفة ، و تبكيه المعاناة ، و تشجيه الغربة !!
و أي حادثة أكبر من أن يفقد الإنسان عنوان ملامحه ؟!


إذن ها هو rewi girpir قد حمل زوادته و هو المسافر نحو فجاج الألم ، و الراحل قبالة حدائق الياسمين ..
لا شك قد إسحتم في بحيرة : ( النعناع ) ..!
و هو الذي وعى لغة حقول البابونج حينما تغتالها يد اليباب ..!

User offline. Last seen 4 سنة 13 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 31/03/2007

لستُ بمتمكن في علم البلاغة والمجاز، ولا بشاعرٍ أتقن حب الشعر فتلاطمت على أكفه وريقات الهمسات، فأنا قد تستهويني آلامي لتشريح ما يمكن لمغترب قوله في خفاء، فتنبض كل ذروة من يقيني كي تعلن لحظة هذيان.. والغالية gul تنثر في بقايا بابونجي نداها المعهود أدباً، بلغتها الفصيحة والثقيلة كماً..
أختي الغالية gul لقد أثريتي صفحتي بنقدك الجميل، وأدخلتي الفرحة في وجدان كلماتي..
حينما أكتب بعضاً من هذياني المتوغلةِ بالألم قد تسبق الكلمةُ القلم فلا أسيطر على لجامها فتهيج ثائرةً وتجر خلفها سيول مدادي..
وهنا لا يسعني سوى أن أقدم باقات الإعتذار من كل القراء إن كانت كلماتي وتعابيري منظمةً بقيود الغموض................ العذرُ والسموحة..
gul العزيزة أشكرك من أعماق كياني على مروركِ النرجسي الذي يدخل في صفيحات قلبي زهوراً لا تذبل...
وكوني على يقين بأن تواجدك يشحذ همتي ويعلو من هامةِ قلمي......... فشكراً
لكِ كل التقدير والإحترام ..
مع الود
أخوكم ريــوي

gul
صورة  gul's
User offline. Last seen 3 اسبوع 5 أيام ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 21/10/2009

و أنا أنثر كلماتي و هي ترسو ها هنا ..
إلا من منطلق أن أسبر أغوار الألم ، , و أتبين مواطن الجمال ...
فقط ..
و هل مثلي تصلح للنقد ، و زوادتي فارغة ، و أدواتي شحيحه ...؟!
كلا و الله ؟! إنما هي خربشات حاولت من خلالها الولوج نحو هذه العوالم و التي خامرها أسى محمل و بأعياء الإنسانية جمعاء....!
يعابث من خلالها قامة صفصافة ركنت تلقاء شريان الطوفان و هو ينزف عمر الوطن ، و يبكي حياة الزهور ..!
....................................................................... لعلني أقول هذه المقاله لو تجاوزت مجازيات ذاك الذي قيل و من قبل أخانا : rewi و ما قد أردفه أنا حيال فن النقد ، ذاك المجال الصعب العسير !!
بصرف النظر عن معرفتي التامة و بجل مداخله أو مخارجه ، لا ضير من إضاءة يسيره و هي مقدرتي و ضمن حدودي التي أتحرك فيه ..!
لا شك أن الناقد يجب أن يكون ملماً بأداة العمليه الإبداعية ، و من ثم يجب أن تكون خلفيته الثقافيه أفضل من المبدع نفسه !
فالناقد يضيف للنص الإبداعي إبداعاً آخر .. و إذا كان الأديب يكتب و هو في حالة حلم ، محلقاً في الأفق ، و لا يحدق فيما تحته ، و لا يراقب خطواته الإبداعية ... فإن الناقد يرى الأفق و الأرض في آن معاً !!
و كيف لنا ذلك و قد إنعدمت أسباب أن أغدو مجرد ناثرة لبعض الكُليمات ليس إلا ؟! شتان ما بين بين !
إذن و الحال هذا قد أتمادى و لأضيف : النقد هو إستجلاء ما في النص من جوانب إيجابية ، و جماليات ، و التنبيه الى ما فيه من سلبيات و هنات ..
و الناقد إذا لم يكن أديباً فهو مهرج ؟!
لأن الناقد يعيد بناء الأثر الأدبي من زاوية و من رؤيه و من تجربه أدبية و وجدانية ، بالإضافة الى العمل التحليلي الذي يعتمد على أصول النقد ، و قواعد النقد ، و علم النقد ، بمعطياته الموضوعيه و معطياته العلميه ..!
و بعد هذا الكلام الكبير و في نسيج النقد هل لي أن أحسب عليه ؟! و انا التي تغرق و في بركة ماء كيف بي السباحة و اليم مضطرب ؟!
قد اكون متفهمة لمشاعر الكاتب و أحاسيسه و تعبيراته اللغويه ، و قد أخرى أغوص و تلقاء عمق ذاك النهر ؟! و ليس البحر !
لأصطاد اللؤلؤ و ظن يحدوني انه بإمكاني أن أفرق بين اللؤلؤ الحقيقي ، و المحار العادي عسى أفلح ! سوى من منشأ التماهي و في جسد النص ! ليس إلا ؟!
......................... لذا كن على ثقة أخي الكريم بأننا ما زلنا أطفالاً ، و لما نزل نتسلق !
قد نسير على الدرب و يقين سائقنا أننا نحسن فلاحاً ، و قد نتعثر و فتور رادعنا هذا لو حَرِنَّا و نحن نراوح مكاننا ؟؟!
فما من أمر إلا و ذو مطلب ملح ، و حاجة أكيدة أن نلج آفاق الإختصاص ، و فضاءات من التمكين ...!

rewi : ما أضفت و أنت تقف على كلماتي لَفاق ما نثرته قبلاً ؟!
أستشفيت فيه وضوح أكثر ، في الوقت الذي حوى روح الأدب و أنت تبين نواحيك الجمالية و ضمن رحلتك الأدبية المحضة ...
تعريف بليغ ، و إحاطة مختزله و أنت تختصر مسيرة أدوات ناثر جل همه العثور على ملامحه ...
.............................. تحياتي

User offline. Last seen 4 سنة 13 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 31/03/2007

الأخت gul الطيبة..
ليس من الضروري أحياناً أن يكون الناقد متخصصاً، فقد ننقد اي شيء يهوينا ويثير أحاسيسنا...
وهنا انتِ حين أبحرتي في كلماتي بلغة أدبية محضة قد أختذلتي في كينونتكِ كافة المكونات التي تجعلني أتيقن إن النقد ليس للنقد فقط إنما لكيان ما يكون فيهِ النقد..
أنتِ لم تنقدي كناقد بل كأديبة لها في الأدب - حتى وإن قلتي إنكِ طفلة فيها- باعٌ قد يجعل من الكاتب محباً إكثر لما يكتب، فها هنا أنتِ وبنظري وإن لم تكوني ناقدة متخصصة فأنتِ ناقدة لغوية تنثرين تلك النرجسيات العبقة من روح قلمك وتسقين بها عطش مداد الكاتب ورغم صغره ورغم قصر قلمه..
بوركتي سيدتي الفاضلة ولكِ من القلب خالص الشكر والتقدير
فإن كنتِ تقولين عن نفسك إنكِ لازلتي طفلة تحبو..!! فما انا إذاً هل لازلت يا ترى لم أخرج لأستنشق بعضاً من هواء ما نحنُ فيه..؟؟
تحية لكِ أختي الغالية
ريـوي