نشيد مع الموت ..
- مَنْ أنت؟
* طفل الربيع ضائع في سديم رحم الشتاء.
- من أين أتيت؟
* شمال فقر عينيك وجنوب صقيع ابتسامتك.
- كيف وصلت إلى؟
*حملني مطر الحب على ظهر قيثارة صوتك المرنة ووصلت إليك.
- أصوتي يشبه تراتيل قيثارة مرنة؟
* ليس فقط تراتيل قيثارة مرنة...بل شلال حب وحنان أيضا.
- لماذا تنظر إليّ هكذا؟
* كي أتطهر بماء ياسمينة دموعك.
- هل أنت دائماً هكذا؟
* كلا..بل أحياناً أكون أحمق العشاق.
- اقصد ..هل أنت وحيد دائماً؟
* ها...وهل يستطيع أحد أن يقاوم هبوب عواصف جرحك..سواي؟!
- ماذا تريد؟
* أريد ذاتك المقدّسة, لأن ذاتك نقش رائع على قفطان كردي.
- أأنت مجنون؟
* ليس الآن, لأنني الآن أحترم ذاتي..فهي تراك ربيعاً خيالياً على صدر شتاء السماء الكئيب.
- لماذا لبست عيناك لون الحداد؟
* لأنني متشرد إليك منذ سنوات الانتظار..مثل لوحة يتيمة على جدار مهترئة تنتظر فجر عرس حصادها.
- اقترب؟
* متعب أنا.
- هل أحببت قبلي؟
* قبلك كان يسكن بين شفتي ابتسامتي عصراً من الموت المؤلم القاسي.
- والآن؟؟!!
* الآن..الموت الرائع المتسرب إليّ بطيئاً.
- إذاً هيّا...اقترب؟!!
* أخاف أن يأتي الربيع وأذوب قبل الوصول إليك.
- قبّلني قبل أن ترحل؟
* أقبّلك وبيننا مسافة مئة قصة حب وسراب من اوتاد السجن.
- ماذا تقول...لا أرى شيئاً؟؟
* لا ترين لأن حبك صاف وبريء مثل دموعك الطاهرة.
- دعني أسرق من شفتيك قبلة للحب الاذلي؟
* لا تقتربي...
- لما..؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
* لأنني صحراء, مقفر, ميت على شكل عاشق.
بقلم :{ عبدي قادر " هفدن " } ...............
ماذا تفعل أيها القدر اللئيم
بهذه العصفورة التي تشكو
فراقا و حبا ...؟!!!
أشكرك عزيزي " هفدن " على هذا الحوار الرائع .....