المتسولة ...........
بعيون تتراقص حزنا
بوجه للأسى مولود
تجوب الشوارع حافية القدمين
ببراءة مدفونة....
بطفولة مقتولة....
تنادي طالبة العطاء
تنادي ....
بصوت سرقت نغمة الحب منه
بوجه سرقت بهجة الحياة منه
تنادي....
ويدها الصغيرة المرتجفة تمتد نحوه
بقسوة تعلمتها من الحياة....
قال:أتجيدين الغناء
لا.....
وأنا لا أجيد العطاء
لمعت عيون أطفا القدر بريقها
جوعا....
تشردا....
حرمان....
وغنت الاقحوانة الحزينة
غنى صوت القهر
غنى صوت الجوع
................................
أيا طفلتي...........
الغافية بين احضان حبي
تلتهب عيناك حنقا
فتستعر نار قهري
في زمن تقتل فيه كل الورود
...........................................
وتعاود طلبها من جديد
بصوت مبحوح الرجاء
بوجه مذبوح النقاء
...............
قال:أتجيدين الرقص
نعم.......
مازالت هناك أعراس
مازالت هناك أفراح
...............
قال:لما تريدين المال..
امنحه لأبي...
أيجيد الغناء..............
بلى .....يجيد كل أنواع الفنون
فنون الضرب بقسوة
فنون الظلم بلا رحمة
..................................................
أيا حبي...
قتلوا نضارة وجهك
سرقوا ضحكة عمرك
سرقوا الحلم من عيونك
وحتى الحليب من ثدي أمك
................................................
أيا صغيرتي........
غني واملئي الدنيا غناء
للحزن غني.......
للقهر غني......
للجوع غني.....
فلنا أيضا أطفالا مبدعون
من وسط الآلام يولدون
من أعماق الحزن يبدعون
وبعيونهم يحدقون..........
لغد بالحب والدفء مليء
اذا بكيت في الليل لانك لاتستطيع رؤية النجوم فان الدموع ستمنعك من رؤية الشمس
جميل جدا توقيعك تحت تلك الكلمات لورا
تحت السماء
أو أي بقعة في الكون الفسيح
تتساقط أقنعة الحياة فجأة
كي تمطر الوجود بوجودٍ آخر
لم نعد صغاراً
ولم تعد أجفاننا تحن للكرى
هي لحظاتٌ تأتينا هكذا
بلا موعد مسبق
فيولد ما يسمى .. الأسى
فتعالي يا صغيرتي
لحضنيا المشتاق
لعلي أعانق فيكِ براءة الطفولة
وأنسى عني تعب السنين
..................................................
لورا ............ تقلب الشعر
كما تقلبات الحياة
جميل أن نجعل من الكلام جسداً متمساكنا
لك كل التقدير ..........
(أريد..
أريد أن أحيا
بكل حرارة الواقع
بكل حماقة الواقع
يعود أخي من الماخور ...
عند الفجر سكرانا ...
يعود .. كأنه السلطان ..
من سماه سلطانا ؟
ويبقى في عيون الأهل
أجملنا ... وأغلانا ..
ويبقى في ثياب العهر
اطهرنا ... وأنقانا
يعود أخي من الماخور
مثل الديك .. نشوانا
فسبحان الذي سواه من ضوء
ومن فحم رخيص نحن سوانا
وسبحان الذي يمحو خطاياه
ولا يمحو خطايانا
تخيف أبي مراهقتي
يدق لها
طبول الذعر والخطر
يقاومها
يقاوم رغوة الخلجان
يلعن جراة المطر
يقاوم دونما جدوى
مرور النسغ في الذهر
أبي يشقى
إذا سالت رياح الصيف عن شعري
ويشقى إن رأى نهداي
يرتفحان في كبر
ويغتسلان كالأطفال
تحت أشعه القمر
فما ذنبي وذنبهما
هما مني هما قدري
* ... * ... *
سأكتب عن صديقاتي
فقصه كل واحده
أرى فيها .. أرى ذاتي
ومأساة كمأساتي
سأكتب عن صديقاتي
عن السجن الذي يمتص أعمار السجينات
عن الزمن الذي أكلته أعمدة المجلات
عن الأبواب لا تفتح
عن الرغبات وهي بمهدها تذبح
عن الحلمات تحت حريرها تنبح
عن الزنزانة الكبرى
وعن جدرانها السود
وعن آلاف .. آلاف الشهيداتِ
دفن بغير أسماء
بمقبرة التقاليد
صديقاتي دمى ملفوفة بالقطن
داخل متحف مغلق
نقود صكها التاريخ ، لا تهدى ولا تنفق
مجاميع من الأسماك في أحواضها تخنق
وأوعيه من البلور مات فراشها الأزرق
بلا خوف
سأكتب عن صديقاتي
عن الأغلال دامية بأقدام الجميلات
عن الهذيان .. والغثيان .. عن ليل الضرعات
عن الأشواق تدفن في المخدات
عن الدوران في اللاشيء
عن موت الهنيهات
صديقاتي
رهائن تشترى وتباع في سوق الخرافات
سبايا في حريم الشرق
موتى غير أموات
يعشن ، يمتن مثل الفطر في جوف الزجاجات
صديقاتي
طيور في مغائرها
تموت بغير أصوات
*.....*...........*
لماذا يستبد ابي ؟
ويرهقني بسلطته .. وينظر لي كآنيه
كسطر في جريدته
ويحرص على أن أظل له
كأني بعض ثروته
وان أبقى بجانبه
ككرسي بحجرته
أيكفي أنني ابنته
أني من سلالته
أيطعمني أبي خبزاً ؟
أيغمرني بنعمته ؟
كفرت انا .. بمال أبي
بلؤلؤة ... بفضته
أبي لم ينتبه يوماً
إلى جسدي .. وثورته
أبي رجل أناني
مريض في محبته
مريض في تعنته
يثور إذا رأى صدري
تمادى في استدارته
يثور إذا رأى رجلاً
يقرب من حديقته
أبي ...
لن يمنع التفاح عن إكمال دورته
سيأتي ألف عصفور
ليسرق من حديقته
*........*............*
على صفحات أوراقي السماوية
على كراستي الزرقاء
استرخي على كيفي
واهرب من أفاعي الجنس
والإرهاب ..
والخوف ..
واصرخ ملء حنجرتي
انا امرأة .. انا امرأة
انا انسانة حية
أيا مدن التوابيت الرخامية
على كراستي الزرقاء
تسقط كل أقنعتي الحضارية
ولا يبقى سوى نهدي
تكوم فوق أغطيتي
كشمس استوائية
ولا يبقى سوى جسدي
يعبر عن مشاعره
بلهجته البدائية
ولا يبقى .. ولا يبقى ..
سوى الأنثى الحقيقة)
..
.
من قصيدة يوميات امرأة لنزار قباني...
__________
لورا تقبلي شكري ... والفكرة التي أعجبتني جداً كانت ...
(أيجيد الغناء..............
بلى .....يجيد كل أنواع الفنون
فنون الضرب بقسوة
فنون الظلم بلا رحمة)
سلمت يداك .
أيا صغيرتي
ما بالكِ تتمتمين ؟؟
بالحزنِ تارةً وبالجحيم ..!
بالجمرِِِ طوراً وبالحنين ..!
وانتِ الملاكُ الرحيم
وانتِ ابتسامةُ الجنين
وانتِ أملُ اليتيم
أيا روحَ الروحِ
ما بالكِ تجرحين ؟؟
ألفؤادٍ قسى عليكِ تكرهين ..؟!
الدنيا بما تحوي من نعيم ؟؟
انتظري الغد فإنه اليقين .. :arrow:
Serbst .................كيفارا............غيفارا
qamishlo31 .......Nermine
جميل ما كتبتم وكم انا سعيدة بمروركم المميز
الذي يزيدني ثقة وسرور
اشكركم من كل قلبي
مهلا على مرورك من الجفون
وعند العبور سلم الرموش
أن خطاك ولادة ألمي
دمعي سر على الدرب
فما بعد العسر اليسر
كلام رائع لورا مشكوره ويسلمو ايدك على هيك كلام

اه يا صغيرتي لو تعرفين...
..
كم الحياة قاسية من دونك...
...
كم هو صعب أن تعيش بلا أمل...
...
بلا روح...
...
بلا موت...
...
بلا حب...بلا أحلام...
...
كم هو صعب أن تعيشي من دون الغد...
...
كلمات جميلة لورا شكراً لكِ
ذكريات الزمن القادم...