دمشق عبر العصور
.. النسخة العربية المترجمة لـكتاب : دمشق عبر العصور , صدرت عن دار قتيبة للطباعة والنشر والتوزيع في دمشق . المؤلف هو الباحث الفرنسي جيرارد دو جورج والترجمة للدكتورة لينا موفق دعبول .. ينقسم الكتاب الى مقدمة وفصلين . نهر بردى هو السبب الأساسي والرئيس الذي جعل لهذه المدينة ظهوراً حقيقياً على سطح الوجود ولولاه لما كانت تشكل في السابق سوى استراحة مغمورة للقوافل ، هذا ماتطرق اليه المؤلف في المقدمة ويشرح أهمية هذا النهر وكيف استفاد منه القدماء في ري الأراضي وكانت نتيجته ولادة الغوطة التي صارت تعرف فيما بعد بغوطة دمشق ..المقدمة فيها تعريف للمناطق القريبة من دمشق وأهميتها الزراعية.. مذكراً بأن موقعها الجغرافي أهّلها لأن تكون مركزاً للإنتاج الزراعي والتبادل بين البدو والحضر، ونقطة تلاق بين الطرق الصحراوية والأروقة الجبلية.. كما أن لمياهها الجارية وكثرة بساتينها سحراً قوياً على الإنسان، فدمشق في نظر الكتّاب المسلمين بحسب ما ورد في المقدمة صورة عن الجنة نفسها . يبحث الكتاب في الأصول التاريخية لمدينة دمشق وكيف حاول الشرقيون إعطاءها المكانة الكبرى بين مدنهم.. الى فترة الأمويين لينتقل بعدها الى حكم العباسيين والسلاجقة وحكم الأتراك. ثم يتناول الحقبة التي مرّت بها دمشق خلال الاحتلال الفرنسي . ويذكر الباحث أن النصف الأول من القرن العشرين كان من أكثر الحقب ظلمة في تاريخ دمشق وسورية متحدثاً عن التدخل الأجنبي والسيطرة الاستعمارية تحت اسم الانتداب. كتاب : مدارس أنشأتها نساء في العالم العربي والإسلامي . من تأليف : محمد عيد كمال الدين الخربوطلي , صدر بدمشق عن دار بعل .. يعتبر عام 459 هجرية حدا فاصلا فيما يختص بأمكنة التعليم عند العرب والمسلمين، ففي هذا العام افتتحت أول مدرسة منظمة من مجموع المدارس الكثيرة المنظمة التي أنشاها الوزير السلجوقي نظام الملك، وقد انتشرت هذه المدارس في العالم الإسلامي حتى شملت البلدان والقرى الصغيرة، بالإضافة إلى كثير من المدارس الكبرى في عواصم الأقاليم، ثم اقتدى بنظام الملك كثير من الملوك والعظماء. كانت حلقات التعليم وقبل انتشار المدارس لا تعقد في أمكنة من طراز واحد، بل في أمكنة مختلفة : كالمساجد والكتاتيب ومنازل العلماء وقصور الخلفاء ودكاكين بيع الكتب أو حوانيت الوراقين، البيمارستانات، الزوايا، الخوانق، الرباط، المحاضر وغيرها. وقد عقد محمد بن سعد جزءا من كتاب الطبقات الكبرى لرواية الحديث عن النساء أتى فيه على أكثر من سبعمئة امرأة روين عن الرسول الكريم أو عن الثقات أو عن الصحابة، وخصص النووي في تهذيب الأسماء حيزا كبيرا للحديث عن النساء اللاتي كانت لهن ثقافة عالية، ولاسيما في العلوم الدينية ورواية الحديث. وذكر أبو حيان التوحيدي بأنه كان من شيوخه ثلاث نساء هن : مؤنسة بنت الملك العادل وشامية بنت الحافظ وزينب بنت عبد اللطيف. حظيت مدينة دمشق التي كانت عاصمة كتاتيب ودور قرآن ودور حديث ومدارس فقه ومدارس طب، ومجمع ربط ومحلا للخوانق، و فيها مئات الزوايا، بعناية الملوك والسلاطين والأمراء الفضلاء عبر العصور، ولعبت دورا كبيرا في تثبيت العلم ودعمه ودفعه إلى الأمام، فاحتضنت منطقة الصالحية العلماء وأقيمت فيها دور الحديث وعدد كبير من المدارس، وكانت كل مدرسة تحتوي مكانا لدفن منشئها ومسجدا أو مصلى وسبيلا للماء، بالإضافة إلى أماكن لنوم طلاب العلم ومرفقات لقضاء حوائجهم. وقد عرف بدمشق الكثيرات من العالمات والفقيهات والمحدثات والشاعرات وساهمت المرأة الدمشقية في بناء المدارس ونشر العلوم، وذكرت كتب التاريخ والتراجم والتربية تسع عشرة مدرسة أسستها النساء مابين (526 ـ660 هجرية/1132 ـ 1262م) في دمشق في فترة لم تتجاوز القرن والربع وهي: المدرسة الخاتونية البرانية ـ المدرسة الخاتونية الجوانية ـ المدرسة القطبية ـ المدرسة الشامية البرانية ـ المدرسة العذراوية ـ المدرسة الماردينية ـ المدرسة الفروخشاهية ـ المدرسة الشامية الجوانية ـ مدرسة الصاحبة ـ المدرسة الميطورية ـ المدرسة الكاملية ـ المدرسة الدماغية ـ المدرسة الاتابكية ـ مدرسة العالمة ـ المدرسة الحافظية ـ المدرسة المرشدية ـ المدرسة العادلية الصغرى ـ المدرسة الشومانية ـ المدرسة الجمالية. وعدة خانقات وتكايا وزوايا وربط..» من المدارس الحديثة التي أنشأتها النساء في دمشق مدرسة دوحة الأدب التي أنشأتها عادلة بيهم، ومدرسة نور الفيحاء التي أنشأتها نازك العابد رائدة الوعي النسائي في الشام . http://www.kulilk.com/up/upload/3f122_2011.jpg
ارسل تعليق