أحفاد الميديين

2007-07-13

nervin... writes, "عاش ميدين الرجل العظيم مع أخوه الاكبر منه سناً قبل الميلاد بما يقارب 600 عام , وكان لهما أراضي و أملاك و غيرها من النعم قد أنعم الله عز وجل عليهما ... يعيشان متحابين أقوياء يتمنا الخير للجميع و مع مرور الايام حكما عليهما القدر بالموت و الفناء رحمة الله عليهما لقد كانا أوفياء يحبان البيوت الجبلية ..."أخلف ميدين ثلاثة احفاد أطفال صغار ..  الاول آزاد .... والثاني رازاي ... والاخر بازداي في حين أخلف حورين طفلة بريئة محبوبة إلى الفؤاد اسمها نيروز رائعة الجمال ... تبنى جاره حورين نيروز وكان شيخاً فظاً غليظا ً قاسي القلب قليل العقل منافقا يدعي الاسلام زوراًُ وبهتاناً ..... لقبه ﭭرقو استغل ﭭرقو هذا بتبنيه لنيروز أن يأخذ أملاك حورين و ميدين من أراضي و خيرات ... آه ...... عاش أحفاد ميدين فقراء مشردين .....ومع مرور الليالي السود كبر الأطفال خاف ﭭرقو على نفسه استغل فقر بازداي و شغله أجيراً عبيدا ً عنده مقابلة أجر حقير زهيد مع الاسف طبع بازدا ي يحب المال كثيرا ويقنع بالعيش رزيلاً ....  في حين كان آزاد واعي العقل والدين يحب الحرية و الحياة الحرة الكريمة.......   ورازاي هذا النائم الاخر يحب الحرية لأنه عان الظلم المفسدين ..... احب ازاد نيروز وتعلق بها كتعلق بالأرض الأشجار وبالليل النهار ...طلب يدها من ﭭرقو مراراً لكن ﭭرقو يرفض خوفاً و هلعاً لأنه يعلم ان تزوج آزاد من نيروز لهزت الارض فرحا و مرحا و ظهر صوت الحق الذي كان أعمى........ أعماه ﭭرقو و اتباعه و أمثاله الجبناء ...  وبذلك الزواج السعيد سيعيد آزاد أملاك أبيه وعمه الحبيب .......    كتب آزاد إلى نيروز :  "سأسعى إليك حتى اللقاء .... دون حبك الموت أو الفناء لا أخاف الجبناء .....ولا أحسب حساباً للخونى الخبثاء من أتخذ الشياطين أولياء ولا بد أن تشرقي عليّ يوماً كالصباح...."هذا و مع مرور الزمن الصعب أحسّ ﭭرقو بازدياد الخطر الظاهر للعيان ....... عمل على خلق فتنة بين آزاد و أخاه رازاي عن طرق الخائن بازداي ......سعى بازداي هذا كالشيطان إلى أن يلعب دوره الملعون بخلق فتنة بين الأخوين الحميمين ... لكن وعي آزاد كان أقوى من لعبة بازداي , فهم الأمر و الاوضاع ...... لم يصالح أخوه رازاي فحسب بل طلب منه أن يقف بجانبه بالمعقول لأنه بإذن الواحد الأحد لو وضع يده بيده لأنشأ قوة تفوق كل القوى البشرية ...... قوة جبارة فعالة في اتحادهما سيقتلان ﭭرقو الخطير و ينفيان بازداي الحقير ... ويعيدا أملاك أبويهما المرحومين رحمة الله عليهما .... وفي أحد الأيام ركب بازداي حصانه السريع وقصد بازداي لينقل منه الاخبار بطريقته الشيطانية و ينقل إليه ما فيه الفتنة و البلاء لكنه فوجئ بوجود آزاد عند رازاي أخذ يهز برأسه و يفكر فجأة أطلق لسانه بكلمات يصف فيها آزاد بالضعف و الجبن كذباً و رياء ... حتى قام آزاد على رجليه من الحجارة من الحديد وقال له:" إن كنت كما تدعي و تقول أخرج إلى الميدان !   واستعد للنزال !" أخذ بازداي هذا يلف ويدور حتى ركب حصانه كالمجنون و أنشد يقول :   "إنني ابن مصلحتي و أخو لساني  في القتال لا أبالي مادام الهزيمة موالي .."الايام تمضي و حب آزاد يزداد ويسمو ..  ورازاي يرفض أن يساعد مع أنه يعلم حق اليقين أن آزاد على الحق و الدين لكنه سكت و قنع بالعيش مشرداً كالأسير دون مأوى حافي القدمين على الأرض يسير لكنه يعمل بيده و يأكل من عرق جبينه يعيش عزيز النفس كريم الأخلاق مسلب الحق طيب القلب رقيق الفؤاد . نائماً عن حقه رازاي ........أما آزاد لم يصبر على هذا الحال .... لقد فعل ما في وسعه و كتب إلى نيروز كلمات منها:"نيروز .... عروسة أحلامي ... طال انتظاري ....ومات صبري .... ألم يئن أن تشرقي على الأكراد نهاراً ....ألم يئن لجدار الوهم أن ينكسر ... و لرياح اليأس الزوال ..ألا ترحمينني يا نيروز تأتين محملة في كل عام بصرخات حزن ساكنة .... بصرخة الموت ... موت شهداء الثاني  عشر من آذار ... بصرخة الأم التي تبكي على فقيده الشاب ... قتل دون أن يموت ... بصرخة الوطن المكبل بالسلاسل و القيود ((نور الشيخ معشوق الخزنوي                                          قد اضاء السماء الأبدي ))نيروز أسمع صدى صوتك كل عام .... تنادينا لا تموت يا نيام ... أقرأ ما تبقى من تاريخ الأجداد و الأمجاد ... تقدمي يا نيروز كالعاصفة من خلف الجبال من بين الاشجار ... ومن وراء الستار .... الذي هو الغبار ...غبار ٌ سيزول و سينتهي عصر البهائم و الأنذال .....  ويبدأ نيروز بأغنية الصباح   (Ey reqîb her.......)  "  هذا المقال لأخي و صديقي أبو سربست

MAS


ارسل تعليق

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.