فيلم المخرج الكردستاني مانو خليل - دافيد تولهلدان
فيلم المخرج الكردي السوري مانو خليل " دافيد تولهيلدان" يشارك في الدورة الثالثه لمهرجان الجزيرة للافلام الوثائقية و الذي ينعقد من 22 والى 26 نيسان الحالي في العاصمة القطرية الدوحة. المعروف ان فيلم " دافيد تولهيلدان" كان مشاركا قبل فتره قصيرة في مهرجان الامارات العربيه المتحدة في ابو ظبي و بعد تدخل الحكومة التركيه من خلال سفارتها في الامارات, التي طلبت رسميا بوقف عرض الفيلم بحجة ان عرضه سيسيء الى علاقات البلدين و اتهامات اخرى على شاكلة أن الفيلم يدعم الارهاب., حيث اصبح الارهاب اليوم شماعة بيد الانظمة الديكتاتورية تلصق بالناس حقا او باطلا , فكل ما يتطرق الى الحقيقه ويخالف الرسمي القمعي و الممنوع فسيتهم بالارهاب, و لهذا فقد اوقف عرض الفيلم بناء على امر من وزارة الخارجية في الامارات بسبب الضغط الذي مارستة الحكومه التركية, حيث تفاجأ الجميع من منظمي المهرجان و المخرج و المشاهدين الذين جاؤوا لمشاهدة الفيلم,و الكل ندد بالتدخل السافر للنظام التركي في محاولة منع اي شيء يخص الكرد و قضيته الانسانيه العادلة و عدم قبول الرأي الاخر الذي لا يتطابق و فكرها العنصري في محو الاخر. فمهما كانت المشاكل التي يعالجها الفيلم كبيرة و خطيرة, فهل من وسيلة و مكان اكثر حضاريين من السينما و المسرح و التلفزيون لحلها و التخلص منها, بدل اللجوء الى العنف و القتل ؟ و لكن العقلانية التي تسير عليها الحكومة التركيه لا تزال اسيرة الامجاد العثمانيه التي اكل عليها الدهر و شرب و اليوم يلزمها الكثير من التغيير ليفتح لها الاوروبيون ابوابهم و تصبح هي ايضا جزءا من العالم الحر و لكن بمحاربة الفنانين و الصحفيين و الكتاب سيستحيل عليهم ان يصبحوا جزءا من اوروبا التي تحترم الانسان و الرأي المخالف اي كان, و بالاخص ان كان هذا الراي مطروحا من خلال الفن و الادب و اماكن النقاش. فالمعروف ان فيلم " دافيد تولهيلدان " هو انتاج سويسري بحت حيث شاركت ثلاث قنوات تلفزيون مع وزارة الثقافة السويسريه في تمويلة حصرا. و تأتي محاربة النظام التركي للفيلم لانه يلاقى اعجاب و تعاطف الناس اينما عرض, لانه يتحدث للمرة الاولي بشكل حقيقي و من خلال اناس ليسوا اكرادا عن قضية الشعب الكردي في كردستان, حيث يتحدث الفيلم عن حياة الشاب السويسري دافيد رويللر, ابن رئيس المحكمة الفدرالية السويسرية السابق الذي و منذ ما يقارب الست سنوت ترك خلفة جنة سويسرا واتجة صوب جبال كردستان و هناك التحق بالمقاتلين الكرد و اضعا الهم الكردي في قلبه. دافيد هذا لم ينحدر من عائلة كردية تعاني الظلم و الاضطهاد, و لكنة ولد في مدينة لوزان السويسريه الجميلة, في فيلا على بحيرتها الخلابة, دافيد هذا ترك كل شيء خلفة, وضع روحة على كفة و اتجه صوب الكرد, و اصبح كرديا يقاسمهم همومهم و احلامهم. الفيلم يتحدث عن حياة المقاتلين الكرد في الجبال وبالتناوب حياة العائلة في سويسرا و الام السويسريه التي تقرر ركوب المصاعب و السفر الى الجبال للبحث عن ابنها في كردستان.شارك الفيلم الى الان في مهرجانات عدة و هو مدعو للمشاركة في مهرجان كراكاو الدولي في المسابقه الرسميه ايضأ. بعد عرض الفيلم في دور السينما السويسرية, يعرض الان في مجموعة من المدن الالمانية في السينما و سيعرض على قناة التلفزيون السويسري الحكومي للغه الالمانية يوم 30 ايار الحالي. لقد كتبت الصحافة السويسريه و الاوربيه و الكرديه عن الفيلم بشكل ايجابي جدا, اما في تركيا فقد هوجم الفيلم في الاعلام التركي بسبب طرحة الدقيق لوضع الحرب التي تدور منذ اكثر من ثلاثين عاما في كردستان تركيا بين الجيش التركي و الشعب الكردي, حيث لا يزال الاتراك متمسكون بفكرة عدم وجود شعب كردي و يمنع عنهم اي شكل او حق في ممارسة ثقافتهم و لغتهم و تقاليدهم , مع ان عدد الكرد في كردستان تركيا يجاوز العشرين مليون كردي.الفيلم من خلال انضمام هذا الشاب السويسري الى المقاومة الكردستانيه يطرح مجموعة من التساؤلات, ما الذي دفع شابا سويسريا منحدر من عائله ذات جاه و صيت لترك وطنه الجميل والالتحاق بمقاتلين و بحرب لا تهمه و قد يموت فيها ؟هل ما يفعلة دافيد يصب في بوتقة الثوريين العالميين القدماء امثال اللورد بايرن, جورج اورويل, ارنست همنغواي, واخيرا و ليس اخرا تشي جيفارا ؟ هم ايضا حاربوا ضد الديكتاتوريه في اسبانيا و اليونان و امريكا اللاتينيه؟ هل ما يؤمن به دافيد هو شيء من الخيال او الحلم او الحقيقه؟ اين هو الحد الفاصل بين الارهاب و المقاومة الشرعية لشعب سلبت كل حقوقه الانسانيه التي منحها له الخالق؟ كيف يمكن للشعوب المضطهدة من ممارسة حقها في التحرر و الاستقلال
ارسل تعليق