جمال مرعي : المثقف الكوردي

2015-10-04

يقول غرامشي في المثقف : //ليس ذلك الشخص الحامل لثقافة معينة او حمولة معرفية في مجال ما بقدر ما هو ذلك الشخص المتشبع بفكر التنوير والقيم الانسانية ويمتلك الوعي الجماهيري باكثر القضايا حساسية ومصيرية //
المثقف هو صوت الشعب وعينه التي يرى ما يحدث على الصعيد المحلي والاقليمي والدولي سواء كانت احداث سياسية او اقتصادية او اجتماعية هو الذي يمتلك افكاراواضحة يسخر افكاره في خدمة المجتمع ويلم بكافة العلوم النظرية والعلمية ومتعمقا في بطون الكتب بانواعها ويوضح الحقائق ويحللها من اجل الوصول الى الحقيقة وان يكون له دور فعالا وذات مسؤولية ومحبا لوطنه وارضه وشعبه يحمل افكارا نحو الافضل من اجل اظهار الحقيقة والمعرفة والتاثير في الافكار من اجل التغير والاصلاح وتوعية المجتمع ويحمل همومه وخصوصا في عصر الاتصالات والمعلومات والدور الهام للاعلام اي ان يكون له دورا تنوريا وان يكون ابن بيئته ومجتمعه متواضعا محتكا بمجتمعه والحرص على ابداع الطرق والوسائل التي يمكن اتباعها في سبيل خدمة المجتمع رافضا الاستبداد والاضطهاد وكشف ما هو مزيف وباطل و الابتعاد عن روح المنافسة او زرع الحقد بين الفئة المثقفة نفسهم ويكون همه مقاومة الظلم والفساد وعدم المساومة على القيم والمبادىء واخماد النار لاتاجيجيها لان المثقف هو ضمير المجتمع هو المحرر وصاحب الافكار الجديدة وان يتصدى لدعوات الانقسام والتشرزم لاننا نعيش في في ظروف حساسة واعداء الكورد كثيرون متربصين بنا وعدم الانجرار او الاستدراج نحو الانقسام والتفكك يحتال فيها اعداؤنا واستخدام شتى الوسائل من اجل تحقيق امنياتهم بتمزيقنا وتحطيمنا وتفريقنا التي في النهاية الخاسر الوحيد نحن الكورد برغم الصعوبات التي مر بها المثقف الكوردي وخاصة عاش ثقافة القهر والانصهار وثقافة انكار الهوية الكوردية انكارا كليا في ظل الاستبداد والقمع والسجون من اجل الكلمة الحرة او الراي الاخر ومهما كان ان لايبقى المثقف بعيدا ما يجري والاهتمام بالاحداث وخاصة في هذه الظرف التي تمر بها المنطقة من التطورات والاحداث الساخنة محليا واقليميا ودوليا وان يلعب دورا مهما في تقريب وجهات النظر وله روؤية واضحة من اجل توحيد الصف الكردي وخطابه السياسي والفكري ويفتح صفحات بيضاء بشكل ايجابي من اجل تغير الواقع لان الشعوب لاتنهض الا عن طريق اصحاب الفكر والابداع والثقافة التنويرية الذي له تاثيرا كبيرا في تغير المجتمع ووقفة فيه العدل والحقوق من اجل خروج المجتمع من الازمات لا من اجل تفاقمها واستخدام لغة العقل ونبذ لغة العنف والاتجاه نحو وحدة شعبنا وزرع حب الحوار والاخوة بين الجميع وساحة المثقف واسعة وكبيرة ومتنوعة عليه ان يناضل من اجل الجغرافية والتاريخ واللغة والاقتصاد والثقافة والهوية والتراث انه صراع بين الكردي والاخر الذي يريد طمس هويته وتشويه تاريخه وابادة جنسه