المجلس الوطني الكوردستاني– سوريا : ‏ الحرب على الإرهاب مستمرة رغم التفجيرات القذرة

2014-11-25

ما قام به الإرهابيون في وسط عاصمة إقليم كوردستان اليوم من تفجير انتحاري  راح ضحيته مواطنون مدنيون فقرة أخرى من فقرات الانحطاط الخلقي لدى هؤلاء الذين يفخخون القرآن الكريم والسيارات ولعب الأطفال، لا ليقتلوا بها جنوداً في القتال، وإنما ليقتلوا بها مواطنين يسعون في الأسواق من أجل أرزاقهم وإعالة أسرهم،
ولربما بعض الضحايا من الشهداء والجرحى لاعلاقة لهم من بعيدٍ أو قريبٍ بالصراعات السياسية أو العسكرية، بل لا يريدونها مطلقاً، إلا أنها العقلية المتخلفة هي التي  وراء هذه الهجمة الإرهابية على المدنيين في المدينة الكورديةهولير (أربيل) التي استقبلت حتى الآن مئات الألوف من اللاجئين العرب الهاربين من جحيم الحرب وصارت منذ سنواتٍ عديدة ملاذاً آمناً لمختلف العراقيين، وهذا دليل على أن الإرهابيينلايستهدفون أمن كوردستان وشعبها فحسب، وإنما أمن كل العراقيين وتعايشهم واستقرارهم، في مدينةٍ أثبتت أنها حصن أمين للإنسانية وترفض أن تتحوّل إلى ساحة اقتتال وتدمير.                                                             
الإرهاب إفلاس سياسي، إذ حتى الآن رغم ضراوة وتكرار ووحشية العلميات التي يقوم بها المجرمون الذين اتخذوا من الدين أو الوطنية العراقية قناعاً مزيفاً لهم لم يتمكنوا من إسقاط العراق كلياً، لذا عمدوا إلى العدوان مراراً على الجزء الكوردي المتمتّع بالسلام والاستقرار إلى حدٍ كبير بالنسبة إلى أنحاء العراق الأخرى، وذلك في محاولةٍ يائسة لنسف هذا الأساس الثابت والهام من أسس بناء العراق الحديث، وليسمصادفةً أن هذه العملية الإرهابية قد جرت بعد تحقيق اتفاقٍ بترولي مبدئي بين الحكومة المركزية وحكومة إقليم جنوب كوردستان. إلا أن هذه الأعمال الحمقاء لا تستطيع إيقاف المسيرة العراقية المشتركة صوب المستقبل والتقدم والازدهار والاستقرار.                                                                                                                      
ومن جهةٍ أخرى، فإن هذه العمليات الإرهابية دليل فشلٍ كبير للقوى المجرمة التي كانت تراهن على انتصار داعش في عدوانه الوحشي على منطقة شنكالالكوردية، والتي كانت تتوقع صموداً طويل الأمد لتنظيم الدولة الإسلامية أمام تقدّم البيشمركه في كل جبهات القتال، فجاءت هذه العمليات كانتقامٍ لما تحرزه القوات الكوردية المتحالفة مع فصائل من الجيش السوري الحر من انتصاراتٍ على تنظيم الدولة الإسلامية في مدينة كوباني (غرب كوردستان). إلا أن الإرهاب لا يخيف شعبنا الكوردي بل يزيده إيماناً بقضيته العادلة وتماسكاً ووحدةً داخلية أمام سائر المؤامرات والاعتداءات الخارجية. فإن هولير (أربيل) لا تمثّل كورد العراق فحسب، بل هي الآن عاصمة لكل كوردستان بأجزائه الأربعة، وكل شعب كوردستان مستعد للدفاع عنها وملايين الشباب الكوردي حاضر للالتحاق بالبيشمركة والذهاب طوعاً إلى أبعد جبهات القتال، ليس لحماية الكورد فقط وإنما لحماية الإنسانية من شرور وإرهاب القتلة المجرمين الذين يتسترون بالدين وهم أبعد الناس عنه في حقيقة الأمر.                                                                     
إننا في المجلس الوطني الكوردستاني– سوريا ندين هذه الأعمال الانتحارية الإرهابية، سواءً أكانت في هولير (أربيل) أو في بغداد أو سيناء أو في بنغازي أو في القدس، أو في أي مكانٍ آخرٍ من العالم، ونعتبرها جرائم ضد الإنسانية يجب على المجتمع الدولي عدم التردد في دعم التعاون بين مختلف الدول والمنظمات الدوليةوشعبكوردستانللقضاء التام على مصادرها وفاعليها بهدف إنقاذ العالم من شرورها وجرائمها.
المجلسالوطنيالكوردستاني – سوريا
Encumena NiştimanîKurdistanî – Sûriye
KURDNAS