في ظل عملية "إبادة" العنصر الكُردي الشاب تهجيراً و تجنيداً: حزب الإتحاد الديمقراطي يوزع بلاغات السوق و يفتح مركز التجنيد لمن تبقى
2014-11-23
شبكة نوروز ـ جوان أحمد - خاص
وزع حزب الاتحاد الديمقراطي بلاغات السوق للتجنيد الإجباري على كل العوائل الكُردية في كافة مدن و بلدات و قرى محافظة الحسكة مطالبةً جميعها بتقديم أحد أفرادها للحزب، و افتتحت لهذه الغاية مراكز للتجنيد في كل مدينة لمراجعة المعنيين بالأمر للنظر في أوضاعهم و تسويتها عند الضرورة.
و شهدت مراكز التجنيد اقبالا ضعيفاً جدا ًمن الشباب، و لم يلتحق إلا القليل من شباب العرب و بعض الكرد المناصرين أصلاً للـPYD حيثُ لم يتعدى العدد أصابع اليد الواحدة حسب ما أعلنته وكالات إخبارية تابعة للحزب نفسهُ.
كما راجع مراكز التجنيد تلك بعض الآباء الذين هاجر أبناؤهم الشبان لتسوية أوضاعهم تحسباً من تعرضهم لعمليات إعتقال على الحواجز بدل أبنائهم بسبب تهديدات الـPYD لهم بضرورة التسوية.
و قد أدى قرار التجنيد الإجباري و بلاغات السوق هذه إلى نزوح ما تبقى من الشباب الكرد و إفراغ المنطقة الكردية إلى درجة وصلت العملية إلى ما يشبه "إبادة العنصر الشاب" الذي أصبح عملةً نادرة بعد تخييره قسرياً بين أمرين أحلاهما مُر ألا و هما: النزوح أو الانضمام رغماً عنهم للجندية في ظل توقف كلي للأعمال و الخدمات و اقتصار التوظيف على أنصار الـPYD، و الوظائف في معظمها عسكرية و أمنية و ليست مدنية.
و رغم الإستياء الكبير من الشعب الكردي بمختلف تياراته من ممارسات حزب الإتحاد الديمقراطي و أعمالهُ القمعية إلا أن معارضة إجراءاته إقتصرت حزبيا ً على بعض البيانات المنددة بسياسته و إعلامياً على التهكم الفيسبوكي مع غياب كلي لدور التنظيمات الثقافية و الحقوقية الكُردية.