إبراهيم اليوسف : ساعة مشعل التمو
2014-10-12
صحن الكريستال
الذي استقرَّت فيه صورتنا المشتركة
وهي تحيل إلى صيف 2004 في برلين
اخترت لها بنفسك مكانها
في الزاوية الجنوبية الشرقية
من صالة الضيوف
قرب نافذة بيتك
وأصوات المارة
مركِّزة على ابتسامتك نفسها
حين اقتنصها المصور الغجري
دون ترتيبات كثيرة
دون ربطة عنق
دون فائض من خلفيات العمارات
قبل أن يقتنص نصفها في 7-10-2011
قنَّاص آخر
برصاصاته الكثيرة
في مدينة قامشلو
في مهمة ليست غامضة كثيراً
ساعة اليد:
لاتزال في ميناء ساعة يدك
البيضاء
نقطة دم واحدة
بزمرتها غيرالمتكررة
تدورحولها
عقارب ساعتك
وهي في خزانة لباسك
منذ ذلك اليوم
ساعة الحائط:
هي في مكانها
منذ أن ثبَّتَّها
بنفسك
تطرد الغبار
ونسيج العنكبوت
عن صورتك
تحرس
الأرائك الفارغة
والطاولة
والمزهرية
والمكتبة
وصدى روحك ونبرتك
والهاتف الساكت
ومحاضرالاجتماعات
والدرجات التي تنزل
إلى الباب
الرئيس
في ذلك الشارع المنكوب
قرب لهاث القطارات
وقلق المحطة
ومفترق سككها الكثيرة
"القاتل":
الظلُّ الذي يسير مرتبك الغبار
على سبطانة رشاش تلمع
تحت ضوء الشارع
من شركة جماعية الملكية
مجهولة الشعار
استقرَّ بطلقاته المئة
وجرس موبايله الصامت
تحت النافذة
والندوة لا تزال
في منتصف الأسئلة
ودخان السكائر
"ذبذبات روح":
ثمة شيء ما
في ماركة عطرك...
هذا ما ظهر في التحقيق الأولي المفتوح
تمت متابعة ذبذباته
كان عليك المزيد من الحذر
كان عليك أن تبدله
كما نصيحة أمك
كما نصيحة بعض الأصدقاء
كما نصيحة قارئة فنجانك
صباح يوم الجمعة ذاته
درءاً للوقوع في خطأ استراتيجي
يدفعك إليه
هؤلاء منذ وقت طويل
الأشباح الثلاثة:
أجهزة التسجيل
الكاميرات
لا تزال تحتفظ باللقطة
الجنازة تمضي
التابوت فوق الأكتاف
تستوي واقفاً
تلقي كلمتك المقتضبة
تبتسم في وجه الأشباح الثلاثة أنفسهم
يخبئون أعينهم وراء سواد النظارات
بعد أن اختصروا حوارك الأخير معهم
عصر أمس
توصي بهم خيراً
وأنت تواصل كلمتك
عن رجل آخر
في غرفة عمليات بعيدة
يتابع موكب الجنازة
عبر كاميرات موازية
مخفية
تحت قمصان
الأشباح الثلاثة أنفسهم..!
كوباني1:
وفِّر هذا الورد
لا مجال للمزيد من الرومانسية هنا
ضعه هناك
تحت رأس شاب دون العشرين من العمر
سقط للتو
على مدخل المدينة..
بعد أن ترك صوته يتردد
لن تعود عقارب الساعة للوراء.!
: كوباني2:
لست في حاجة إلى قصيدتك
هذا اليوم
امض واكتبها
في هذه البطلة
تركت مراياها ومشطها
ورسالة حبيبها
وأمها
وأخاها الصغير
وجاءت إلى هناك
تحمي هذا الجبل العالي
من غبار أحذية هؤلاء
ثم قاتلت..قاتلت..بلا هوادة
حتى طلقتها الأخيرة
قبل أن تفرغها في جمجمتها...!
ساعة مشعل التمو:
لا تزال في مكانها المحدد
كما وصفها بنفسه
في تلك الزاوية
من الصالون الواسع
تحت صورته
وهو يواصل حديثه
بالنبرة الواثقة المعهودة
لا شيء تغير
عقارب ساعته تجرُّ وراءها
عربات التقويم
محطة خلف أخرى
تسأل:
هل وصلنا...!؟ .
حين اقتنصها المصور الغجري
دون ترتيبات كثيرة
دون ربطة عنق
دون فائض من خلفيات العمارات
قبل أن يقتنص نصفها في 7-10-2011
قنَّاص آخر
برصاصاته الكثيرة
في مدينة قامشلو
في مهمة ليست غامضة كثيراً
ساعة اليد:
لاتزال في ميناء ساعة يدك
البيضاء
نقطة دم واحدة
بزمرتها غيرالمتكررة
تدورحولها
عقارب ساعتك
وهي في خزانة لباسك
منذ ذلك اليوم
ساعة الحائط:
هي في مكانها
منذ أن ثبَّتَّها
بنفسك
تطرد الغبار
ونسيج العنكبوت
عن صورتك
تحرس
الأرائك الفارغة
والطاولة
والمزهرية
والمكتبة
وصدى روحك ونبرتك
والهاتف الساكت
ومحاضرالاجتماعات
والدرجات التي تنزل
إلى الباب
الرئيس
في ذلك الشارع المنكوب
قرب لهاث القطارات
وقلق المحطة
ومفترق سككها الكثيرة
"القاتل":
الظلُّ الذي يسير مرتبك الغبار
على سبطانة رشاش تلمع
تحت ضوء الشارع
من شركة جماعية الملكية
مجهولة الشعار
استقرَّ بطلقاته المئة
وجرس موبايله الصامت
تحت النافذة
والندوة لا تزال
في منتصف الأسئلة
ودخان السكائر
"ذبذبات روح":
ثمة شيء ما
في ماركة عطرك...
هذا ما ظهر في التحقيق الأولي المفتوح
تمت متابعة ذبذباته
كان عليك المزيد من الحذر
كان عليك أن تبدله
كما نصيحة أمك
كما نصيحة بعض الأصدقاء
كما نصيحة قارئة فنجانك
صباح يوم الجمعة ذاته
درءاً للوقوع في خطأ استراتيجي
يدفعك إليه
هؤلاء منذ وقت طويل
الأشباح الثلاثة:
أجهزة التسجيل
الكاميرات
لا تزال تحتفظ باللقطة
الجنازة تمضي
التابوت فوق الأكتاف
تستوي واقفاً
تلقي كلمتك المقتضبة
تبتسم في وجه الأشباح الثلاثة أنفسهم
يخبئون أعينهم وراء سواد النظارات
بعد أن اختصروا حوارك الأخير معهم
عصر أمس
توصي بهم خيراً
وأنت تواصل كلمتك
عن رجل آخر
في غرفة عمليات بعيدة
يتابع موكب الجنازة
عبر كاميرات موازية
مخفية
تحت قمصان
الأشباح الثلاثة أنفسهم..!
كوباني1:
وفِّر هذا الورد
لا مجال للمزيد من الرومانسية هنا
ضعه هناك
تحت رأس شاب دون العشرين من العمر
سقط للتو
على مدخل المدينة..
بعد أن ترك صوته يتردد
لن تعود عقارب الساعة للوراء.!
: كوباني2:
لست في حاجة إلى قصيدتك
هذا اليوم
امض واكتبها
في هذه البطلة
تركت مراياها ومشطها
ورسالة حبيبها
وأمها
وأخاها الصغير
وجاءت إلى هناك
تحمي هذا الجبل العالي
من غبار أحذية هؤلاء
ثم قاتلت..قاتلت..بلا هوادة
حتى طلقتها الأخيرة
قبل أن تفرغها في جمجمتها...!
ساعة مشعل التمو:
لا تزال في مكانها المحدد
كما وصفها بنفسه
في تلك الزاوية
من الصالون الواسع
تحت صورته
وهو يواصل حديثه
بالنبرة الواثقة المعهودة
لا شيء تغير
عقارب ساعته تجرُّ وراءها
عربات التقويم
محطة خلف أخرى
تسأل:
هل وصلنا...!؟ .
7-10-2014
ملحق النهار- السبت
11-10-2014