واشنطن تفتح حواراً مع حزب أوجلان في سوريا وأنقرة قلقة من تسرب سلاح البيشمركة
2014-09-13
جريدة الزمان
قال خالد عيسى ممثل حزب الاتحاد الديمقراطي في فرنسا الفرع السوري احزب العمال الكردستاني رئاسة عبد الله اوجلان إنه منذ اجتاحت الدولة الاسلامية الموصل العراقية أتيحت الفرصة للحزب سلسلة من الاتصالات مع المسؤولين الاجانب. وامتنع عن تحديد الدول المشاركة في هذه الاتصالات بسبب البروتوكول الدبلوماسي.
وقال عيسى أعطونا إشارات على أن مواقفهم تجاهنا بدأت تتغير. لكن في تحليلي بناء على الاتصالات التي ذكرتها مازالت هناك عقبات.
وأضاف هم يعلمون أن وحدات الحماية الشعبية هي أفضل قوة فعالة في مواجهة الدولة الاسلامية . وهم يريدون تطمينات أكثر للجانب التركي. فدول حلف شمال الاطلسي المتحالفة مع تركيا لابد أن تطمئنها وتجعلها تفهم أن وجود الدولة الاسلامية خطر على تركيا وأن حزب الاتحاد الديمقراطي لا يتمنى السوء لأحد. من جانبها قالت مصادر كردية سورية تقيم في اربيل ل الزمان انه تزايدت الاتصالات الأجنبية الشهر الماضي عندما حاصر مقاتلو الدولة الاسلامية آلافا من أفراد الطائفة الايزيدية على قمة جبل ووصف الرئيس الامريكي باراك أوباما ذلك بأنه خطوة قد تؤدي إلى إبادة جماعية.
وعبر مقاتلون من وحدات الحماية الشعبية الحدود إلى العراق للمساعدة في إجلاء اليزيديين وقال مسؤول غربي إن هذا الدور ساهم في تحسين صورة حزب الاتحاد الديمقراطي.
وأضاف المسؤول لا أتوقع تغييرا كبيرا في السياسة لكنني أتوقع حوارا أوسع مع حزب الاتحاد الديمقراطي.
من جانبه قال ريدور خليل المتحدث باسم وحدات الحماية الشعبية إن المجموعة إلتقت بمسؤولين عسكريين أمريكيين على جبل سنجار لبحث إجلاء اليزيديين. لكنه أضاف أنه لم تحدث اتصالات بين الجماعة المسلحة والغرب.
واضاف نأمل في تعاون قوي مع الأمريكيين والدول الاوروبية في الحرب ضد الدولة الاسلامية سواء في سوريا أو في العراق.
ويعيش الأكراد في تركيا وايران والعراق وسوريا ويحلم كثيرون منهم أن تكون لهم دولتهم المستقلة. وأقرب صورة لتحقق هذا الحلم تحققت في العراق حيث يتمتعون بوضع اشبه بالاستقلال في شمال البلاد. فيما كشف مسؤول تركي رفيع امس ان تركيا طلبت من الولايات المتحدة ان تكون الوسيط لارسال دفهات الاسلحة التي تسلمها للبيشمركة التي تقاتل تنظيم الدولة الاسلامية. وقالت المصادر ل الزمان ان تركيا تبرر هذا الطلب بخشيتها من سقوط الاسلحة الامريكية بيد حزب العمال الكردستاني الذي يترأسه عبد الله اوجلان الذي تفاوضه انقرة في سجنه حول السلام . واوضحت المصادر ان حزب العمال الكردستاني لع الاف المقاتلين الذين انسحب منهم حوالي اربعة الاف الى اربيل بباتفاق مع اوجلان حيث يشلركون حاليا في القتال ضد الدولة الاسلامية الى جانب البيشمركة
وابلغ المسؤولون الاتراك ومن بينهم الرئيس رجب طيب اردوغان وزير الدفاع الامريكي تشاك هاغل عن خشيتهم من وقوع الاسلحة التي تقدمها الولايات المتحدة الى البيشمركة لقتال الدولة الاسلامية بيد مقاتلي حزب العمال الكردستاني الذين يشاركون في الدفاع عن الاقليم.
فيما استقبل اردوغان امس في انقرة وزير الدفاع الامريكي
والحكومة الاسلامية التركية المحافظة التي تعادي نظام الرئيس السوري بشار الاسد متهمة بدعم بعض مجموعات المعارضة السورية الاكثر تطرفا.
وتنفي تركيا بشكل دائم تقديم اي اسلحة لهذه المجموعات. ويقيم على الاراضي التركية اكثر من 1,2 مليون لاجىء سوري فروا من الحرب في بلادهم.
ويشكل سعي واشنطن الى تكوين ائتلاف دولي واسع ضد الدولة الاسلامية احراجا لتركيا التي يحتجز متطرفون اسلاميون 49 من مواطنيها في الموصل منذ سيطرتهم على المدينة في التاسع من حزيران»يونيو الماضي.
وبرز خلاف في السنوات الاخيرة بين انقرة وحليفها الاميركي في حلف شمال الاطلسي حول سياستها في سوريا وغزة.
وتركيا هي الدولة المسلمة الوحيدة في ائتلاف يضم 10 دول تشكل لمحاربة تنظيم الدولة الاسلامية خلال قمة الحلف الاطلسي الاسبوع الماضي في نيوبورت ويلز .