إيران تعدم معارضاً شنقاً رغم مطالب دولية بوقف الحكم
2014-06-04
طهران – فرانس برس
أُعدم إيراني شنقا الأحد، بعد إدانته بالانتماء إلى منظمة مجاهدي "خلق" المعارضة في المنفى، رغم نداء من منظمة العفو الدولية بوقف إعدامه، وفق وسائل الإعلام.
وأوضحت وكالة الأنباء الإيرانية "ايرنا"، أن غلام رضا خسروي سواجاني أدين بالإعدام في 2010 باعتباره "عدو الله".
واعتقل سواجاني في 2008 للاشتباه في تواصله مع مجاهدي خلق، وأنه نقل وثائق حساسة إلى المعارضة في المنفى، وفق الوكالة.
وقد دعت منظمة العفو الدولية السبت السلطات الإيرانية إلى وقف عملية الإعدام، مؤكدة أنه لم يستفد من محاكمة نزيهة، وقالت: "إن القانون الجنائي الإيراني الجديد لا ينص على حكم الإعدام إلا للمعارضين الذين حملوا السلاح".
وكان معتقلا في عزلة بسجن ايوين شمال طهران قبل نقله إلى كرج.
ويحتجز مجاهدو خلق، الذين اسسوا حزبهم في 1965 لمكافحة نظام الشاه ثم النظام الإسلامي، حاليا في معسكر أشرف شمال بغداد، بعد أن كانوا يحظون بدعم من نظام صدام حسين لشن عمليات مسلحة ضد إيران.
ونزعت أسلحتهم بعد التدخل الأميركي في العراق في 2003 إثر تقارب الحكومة العراقية ذات الأغلبية الشيعية مع إيران التي تحاول الآن التخلص من حضورهم المحرج.
وفي سياق متصل، أصدرت مريم رجوي، المسؤولة في "منظمة مجاهدي خلق"، بيانا أدانت فيه إعدام السلطات الإيرانية لخسروي.
وفي اتصال مع "العربية.نت"، قال السيد موسى افشار، عضو لجنة العلاقات السياسية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إنه تم تنفيذ حكم الإعدام بحق خسروي في هذا الوقت لسببين، واحد داخلي والآخر خارجي.
السبب الداخلي هو أن "النظام الملالي في إيران يريد الانتقام من السجناء في الداخل كي لا يكرروا أحداث سجن افيين التي أثارت غضب العالم والمنظمات الدولية بسبب قمع النظام للسجناء".
وعلى الصعيد الخارجي، فإن إعدام خسروي يأتي كنوع من "الانتقام من مجاهدي خلق على خلفية اللقاء الذي تمّ بين السيدة رجوي مع أحمد الجربا رئيس الائتلاف الوطني في باريس".
وشرح افشار أن هذا اللقاء "أغضب السلطات الإيرانية حيث إن الجربا يتمتع بشعبية واحترام إقليمي ودولي ولقائه بالسيدة رجوي يعد لقاء بين ممثلي مقاومة الشعبين الإيراني والسوري ضد هذه الأنظمة القمعية في دمشق وطهران، خاصة وأن الثورة السورية كشفت النقاب عن زيف شعارات حكومة طهران الطائفية".
وكانت مريم رجوي قد نددت بإعدام خسروي، وقالت إن "السلطات الأمنية وبعد المداهمة الوحشية للعنبر 350 في سجن ايفين، اتخذت قرار تنفيذ هذا الحكم الإجرامي. إنهم كانوا يعتبرون غلام رضا المحرك الرئيسي للاحتجاج ومقاومة السجناء في العنبر 350 في أبريل الماضي".
وأكدت أن اعدام خسروي دليل على "الاعتدال" و"الوسطية" في "نظام الملالي الذي يحاول يائسا بالإعدام وقتل المجاهدين الحفاظ على كيانه المتحطم والآيل للسقوط، إلا أن هذه الجرائم اللاإنسانية تزيد من لهيب مقاومة الشعب الإيراني وتجعل موعد سقوط هذا النظام يقترب".