لقاء مع الفنان كاردو بيري

2013-09-13

أجرى الحوار: أحمد قطو.

الفنان كاردو بيري فنان كردي مميّز يتقن أدواته من عزف و لحن و كلمة، عندما تستمع إليه تدرك عمق معاناته الشخصية في خضم هذه الحياة، و معاناة شعبه الكردي المضطهد و المسحوق، و هو قادر على نقل مشاعر و أحاسيس الطبقة التي ينتمي إليها، وهي الطبقة الكادحة، و هو ينحدر من بقعة منسية في شمالنا السوري كما يسميها الروائي الكردي سليم بركات، فهو من مدينة كوباني التي قلمّا سمع أحد بفنانييها و مبدعيها بشكل عام.
 و الآن سيقدّم رؤيته للموسيقا و الفن الكردي بشكل عام و دوره في هذا المجال.
     * سنطرح عليك سؤالاً اعتيادياً في اللقاءات الصحفية، هل لك أن تحدّثنا عن البدايات و الطفولة؟ 
انا من مواليد كوباني عام 1977م، و بدأت قصتي مع الموسيقا في بداية التسعينيات بحكم الموهبة و تـأثري بمحيطي الاجتماعي مما أدركت أن الموسيقا ضرورة لا محال، حيث تعاونّا أنا و الفنان الخالد باران كندش بباقة ألبومات لحناً و عزفاً و كذلك عملت مع الفنان التراثي " بافي مورو" بألبوم " ممي آلان " و في عام 2002م أصدرت ألبوماً غنائياً بعنوان " الحزن منذ القدم" إضافة إلى العديد من المشاركات الفنية و الأمسيات الموسيقية في دمشق و كركوك و بيروت و كوباني.
* في خضم هذه المرحلة الحرجة التي تمر بها بلدك سوريا ماذا بإمكان الفنان أن يقوم به؟
الفن هو رسالة و لا بدّ أن توجّه الرسالة في وقتها المناسب و خاصة الفنان الملتزم، و بالنسبة لي كنت حاضراَ في بداية الثورة و تعايشت تعايشاً فنيّاً و انسانياً مذ أن كانت سلمية حتى أنّ ألفت أغنية كردية بعنوان " المساواة" و هي رسالة سياسية للقوى الكردية المتناحرة فيما بينها و ضرورة توحيد الأهداف و الرؤى دون اقصاء لأية فئة للحصول على حقوقها كاملة و في بيروت شاركت في أمسيات عدّة و حاولت من خلالها ايصال صوت شعبي السوري عامة و الكردي خاصة إلى الناس جميعاً.
*في الفترة الأخيرة أطلقت مع الفنانة الناشئة "شيندا" أغنية بعنون " أنقذوا سوريا " هل لك أن تحدّثنا عن قصتها؟
لقد عاشت معي هذه الأغنية منذ ما يقارب السنة قبل أن ترى النور، و كنت دوماً أخشى أن لا أصيب الهدف عند إطلاقها، و لكن في الآونة الأخيرة شعرت بأنني لا أستطيع الانتظار أكثر بعد أن نضجت و تخمرت الفكرة في رأسي جيداً، و ازدادت معاناة شعبي بما لا يمكن لعقل أن يتصوّره، فأردتُ من خلالها نقل معاناة الناس دون أن أقف إلى جانب تيار سياسي معيّن، و أشرت في أغنيتي إلى تفرّد السلطة و المليشيات المعارضة بحياة هذا الشعب البريء، و الحالة السورية هي كارثة انسانيّة بكل معنى الكلمة و أرى بأنّ الشعب السوري شعب بلا أصدقاء.
كما أشرت إلى ضرورة عدم إقصاء أية طائفة أو قومية من قبل القوى المعارضة.
 
*بما أنّك أطلقت أغنية بمثابة رسالة للشعب السوري عامة كان لا بدّ أن توجه رسالة للشعب الكردي فأطلقت أغنية " رسالة لاقليم كردستان" هل لك أن تحدّثنا عنها؟
من خلال هذه الأغنية حاولت أن لفت أنظار قيادة اقليم كردستان إلى معاناة الشعب السوري عامة و الكردي خاصة، حيث كنّا نعيش ازمة اقتصادية خانقة قبل اندلاع الثورة، و مع انطلاقتها ازدادت معاناة شعبنا في جميع المجالات، و كان لا بدّ من تدخل انساني للقوى الخيّرة في هذا العالم و قد رأيت في حكومة الاقليم إحدى هذه القوى التي تشعر بمعاناتنا و ضرورة أن تقدّم يد العون و المساعدة لهذا الشعب المنكوب.
*ما هي مشاريعك الفنيّة في المستقبل و بمن تأثرت من الفنانين الملتزمين؟
أعددت أغنية جديدة حول مأساة الهجرة الجماعية من بلدي إلى الخارج و افراغ المناطق الكردية لما لها من سلبيات و تداعيات خطيرة على ديمغرافية المنطقة و خلق حالة من اليأس و التشاؤم لمن يتبقى في الوطن و قريباً ستجد طريقها إلى قلوب المستمعين.
أمّا تأثري فكان بالفنان العظيم " شيخ إمام " و كذلك بمدرسة " الرحابنة" عموماً و بالمناسبة ألّفتُ مقطوعة موسيقية بعنوان" الأرزة" مهداة لزياد رحباني.
و إليكم رابط أغنية " أنقذوا سوريا":
و رابط أغنية " رسالة لاقليم كردستان":
 


ارسل تعليق

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.