مقطع من حوار فيسبوكي في وقت الفجر بين جان كورد والدكتور عبد الرزاق عيد بصدد بيان: إعلان التحالف السوري الدستوري " تسد"
2013-08-06
كثرت ظاهرة تشكل الكيانات السياسية في سوريا منذ موت الطاغية الدكتاتور المؤسس للجائحة (الأسدية)، حيث تشكلت ثلاثة موجات خلال العشر السنوات الأخيرة ما قبل الثورة: (بيان 99) – 2 لجان إحياء المجتمع المدني -3 إعلان دمشق...أحدثت هزات وارتدادات توجت ببركان الثورة المباركة في آذار ...
كان القاسم المشرك بين الموجات الثلاث ، هو قيام الدولة القانونية الحديثة (الحاف أو القاع ، بدون ملحقات ايديولوجية أو تلوينات سياسية ) أي حيادية نحو الأديان والاثنيات والمذاهب والأحزاب، فالفائز بالانتخابات الرئاسية يستقيل من حزبه بوصفه رئيسا لكل الشعب وليس رئيسا لحزب، أي أن المشترك في الصيغ الثلاث |، هو ( الدولة الدستورية ) التي تفصل بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، وتكفل جميع الحريات السياسية والاجتماعية الجماعية والفردية ، لتحقيق مجتمع المواطنة المؤسس لدولة المواطنة ...دولة القانون والحقوق المدنية الحديثة ..
وفي سياق الحوار الدائر منذ شهور لتجمع القوى الوطنية الديموقراطية ، كان التوجه يدور حول هذا المشترك (الحقوقي القانوني) ، الذي يشكل أساسا وضعيا وموضوعيا لأي مشروع (سياسي ديموقراطي ) جذري الرؤية والموقف من النظام ، للقطع معه بنيويا (معرفيا وسياسيا)، ومع كل أشكال الاستبداد السياسي والفكري والاجتماعي، أو وقمع الخيال السياسي والمعرفي الشبابي النوعي الجديد الذي تفتح عن الربيع العربي وابتكر وقاد ثوراته، خارج كل التشكيلات والتكوينات ذات الرائحة (الشمولية :اليسارية –القوموية – الإسلاموية )، حيث تكون المشتركات للتحالف الدستوري: هي المشترك الحقوقي والقانوني متمثلا بالدستور ذاته ... : والمشترك الثقافي : الليبرالية الفكرية ( إسلامية كانت أم يسارية أم ليبرالية صافية ... )، حيث يكون لدينا إلى جانب الليبرالية (الصافية) ليبرالية إسلامية وليبرالية يسارية ....
وعلى هذا يغدو حزب العدالة والتنمية التركي ، مرجعية لليبرالية الإسلامية، ويكون المكون الأساسي لـ ( حركة تمرد ) متمثلا بـ(حزب الدستور المصري) حيث كان نواة حركة التمرد الموجة الثانية من الثورة المصرية (30 يونيو ) ...وعلى هذا فإن حراكنا الدستوري يتيمن بتجربة وخبرة الثورة المصرية وب(حركة تمرد) سورية ، تعيد للثورة روحها الشبابية المدنية (الدستورية) ، حيث الدستور هو أساس مشترك ومتوافق عليه من كافة التيارات السياسية السورية الثورية، الدولة المدنية الدستورية التي تعتبر أن إشكاليتها المركزية معرفيا وثقافيا ليس (ثنائية :العلمانية / الإسلام ) بل إن إشكاليتها المركزية ( الإنسان) بين (الاستبداد /الحرية) .
وعلى هذا تم التوافق على أن يكون دستور 1951، هو دستور تحالفنا الجديد، مثلما توافق شعبنا عل علم ثورتنا الجديد (علم الاستقلال)، وذلك في المرحلة الانتقالية حتى سقوط النظام، وقيام برلمان جديد يقر دستورا جديدا أو علما جديدا ...
نحن المجموعات السياسية الديموقراطية الداعية إلى هذا التحالف الدستوري ندعوكم لمناقشة نص هذا البيان، وابداء رأيكم فيه ..تدقيقا أو تحفظا .موافقة أو رفضا ...على العنوان التالي :
Constitutional.syran.coalition@hotmail.fr
[21:42:22] Abdulrazak EID: هل ترغبون التعديل أو الإضافة قبل نشره ؟؟؟
جان كورد:
هذه (الصورة) أحد الأسباب التي تثير تساؤلات الكورد عن صمت الديموقراطيين السوريين حيال المذبحة في المنطقة التي يعيش فيها الأوباش أو الهنود الحمر في شمال سوريا يا عزيزي الدكتور....
""""""""""""""""""""""
الدكتور عبد الرزاق عيد:
يا سيدي عليكم إدانة كل خروج على الشرعية الوطنية للثورة التي تقود إلى مثل هذه الجرائم الوحشية ... من طرف كل الأصوليات ( السلفية الدينية أو القومية )، لأنها لا توجه سلاحها ضد النظام الهمجي البربري الأسدي ...بل هي توجه عنفها الوحشي ضد أبناء بعضها بعضا ، أي ضد أطفال الوطن ....كردا أم عربا ....
""""""""""""""""""""""
جان كورد:
الدكتور الكريم... أنا متفق معكم على هذا تماماً... ومتفق على التخلص من هذا النظام المجرم كلياً، وأقدر مواقفكم الجريئة منذ أن التقينا لأول مرة في برلين أثناء لقاء لمعهد إيسبن... هل تتذكرون أنني قمت من مكاني وأعطيت مدير المعهد قصاصة ورق؟ كنت قد كتبت فيها رجائي بأن يعطيكم مجالاً أوسع من سواكم للتحدث عن أفكاركم الرائعة... ولا أدري كيف فهم الآخرون رجائي ذاك... على كل حال: الثورة مستمرة ولو بتكلفة هائلة من دماء الأطفال والنساء والشباب... والمؤامرات متتالية والطريق صعب وشاق، ولكن لا يمكن أن يتراجع شعب بعد كل هذه المآسي والتضحيات... برأيي إن أي حل يجب أن لا يهمل القضية القومية للشعب الكردي لأنها ربما تصبح عقب أخيل للثورة... والنظام يبحث باستمرار عن نقاط الضعف للمعارضة... وما يجري في شمال سوريا اليوم ليس إلا نتيجة لسياسة خطيرة من سياسات النظام... ومع الأسف ليس هناك سياسي سوري واحد يستطيع النطق بشهادة أن الشعب الكردي يشكل المكون الاثني الثاني في سوريا وعلى هذا الأساس يجب تقييم المسألة... فإن ظهر هكذا سياسي فالشعب الكردي سيحتضنه بقوة وسيدعمه بكل ما أوتي من قوة... مع الأسف لا أجد جديداً تحت الشمس، والكرد في سخطهم وحيرتهم يخرجون من مطبة للنظام ليقعوا في أخرى ... مع فائق الاحترام والتقدير... جان كورد
""""""""""""""""""""""
الدكتور عبد الرزاق عيد:
يا عزيزي أنا تحدثت ولا أزال أتحدث أن الأكراد يشكلون المكون الثاني للشعب السوري بعد العرب ...فلا أعرف أين هي المشكلة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ما هي المشكلة الأخرى التي تريد أن تبحث عنها لتعقيد الأمور ؟؟؟
""""""""""""""""""""""
جان كورد:
المشكلة تكمن في أن المعارضين السوريين لا يسعون لطرح حلٍ عادل لقضية هذا المكون الثاني، بل يتحدثون باستمرار عن الحق العادل في المواطنة، دون الاعتراف بأن للشعوب حقها في تقرير المصير. والكرد يريدون في غالبيتهم فيدرالية قومية ضمن حدود الوطن السوري المشترك، وعلى الأقل طرح فكرة إجراء استفتاء شعبي بين الكرد ليقرروا فيما إذا كانوا يطلبون حق مواطنة ام حكم ذاتي أم فيدرالية، وهذا من أسس الديموقراطية والليبرالية والعدالة الشرعية أيضاً...
أستاذنا الكريم... قد لا تصدقون أن شعبنا الكردي يريد حقه القومي، فلنطرح ذلك بعد القضاء على نظام الاجرام في استفتاء... يكفي أن تعلنوا في برنامجكم عن موافقتكم المبدئية على الفكرة... والعودة إلى صاحب العلاقة (الشعب) في السياسة من صلب الديموقراطية أليس كذلك؟
""""""""""""""""""""""
الدكتور عبد الرزاق عيد:
يا أخي جان كورد .... طريقة تبنيكم لمسألتكم القومية المشروعة فيها من الأنانية المحلية .... مما يشعر شركاءكم بأنكم لا يعنيكم من سوريا كوطن مشترك للجميع سوى مطامحكم (النرجسية القومية الصغيرة) حسب تسمية فرويد ...وهذا ما ينفر ولا يساعد على كسب الرأي الآخر الشريك في الوطن والتاريخ والجغرافيا .... لماذا لا تفكرون بحق شركائكم في الوطن العربي في التصويت إذا كانوا يريدون مستقبلا فيدراليا لسوريا أم لا ؟؟؟
""""""""""""""""""""""
جان كورد:
عفواً... متى صار الدفاع عن حق مشروع أنانية؟ أنتم تدافعون عن حق الشعب الفلسطيني من خارج سوريا بدولة من جزأين (الضفة وغزة) وتنكرون ذلك على الشعب الكردي... الأنانية العربية عبر التاريخ اتسمت بكثير من التعالي القومي والاقصاء والنبذ وغمط الحق، ومع ذلك يرفع الكرد فوق رؤوسهم علم سوريا الاستقلال ... فأي طرف هو الأناني يا سيدي؟ ونسيت أن أقول: صاحب العلاقة هنا هو الشعب الكردي والأقليات التي تعيش بينه فقط، وليس كل الشعب السوري... وأعتقد أنني لا أعقد المشكلة بل أجعلها بسيطة للغاية...وأريد أن ننتقل إلى خطوات عملية وواضحة لعمل عربي - كردي مشترك بهدف أيقاف النزيف السوري وتقتيل أطفالنا كل يوم من قبل الشبيحة وأمثالهم الإرهابيين...بالنسبة لتصويت المكونات الأخرى لابأس، فإذا طالب العلويون مثلاً بفيدرالية فهم وحدهم الحق في الاستفتاء عليها في مناطقهم مع الأقليات التي بينهم إن وجدت، وهكذا الدروز في الجنوب... وصدر الدولة السورية يكون في أيادي العرب السنة ومن يعيش بين ظهرانيهم... هكذا يقول عباقرة الديموقراطية... أما المستبدون وعبدة النظام المركزي فيرفضون...
""""""""""""""""""""""
الدكتور عبد الرزاق عيد:
الشعب السوري يذبح وأنت وبعض الأخوة الأكراد تعيشون في (غيتو عقلي وثقافي محدود وضيق الأفق ) وقد تجاوزه شبابنا السوري الرائع (الكردي والعربي اليوم ) ...من اجل صناعة مستقبل الحرية للجميع ....للجميع
وأنا شخصيا الذي تجاوزت ضيق الأفق القومي العربي منذ أربعة عقود، ليس لدي وقت لأضيعه في مناقشة ضيق الأفق القومي الكردي.
""""""""""""""""""""""
جان كورد:
قالوا لي بأن الدكتور التقدمي الكبير يعيش أيضاً في غيتو ثقافة عياض بن غنم فلم أصدق... مع الأسف أنتم تتهمون كل كردي بضيق الأفق... ولكننا تعلمنا من تاريخنا "المشترك" أن المؤمن لايلدغ من جحرٍ مرتين... بل تعلمناه منكم يا أستاذي، فماذا أعطانا الكفاح المشترك للعرب والكرد أثناء الثورة ضد الفرنسيين وبعدها سوى التعريب لدرجة تسمية جبل الأكراد بجبال حلب التي ليس فيها سوى تلال وتسمية عفرين بالعروبة وسواها بالقحطانية ويافا وحيفا.. حتى أسماء عوائلنا تبدلت... وتاريخ قلاع سوريا تغير لتصبح قلعة الأكراد قلعة الحصن... فإلى متى؟ وهل تعلم يا سيدي بأن آلاف الشباب الكردي يتطوعون الآن للدفاع عن مناطقهم وليس عن سياسة بى يى دى... وهكذا قد يستمر كفاح الكرد ضد الفاشية العياضية قروناً من الزمن... أنتم تقولون لا حوار مع نظام القتلة ونحن نقول لا انخداع بعد اليوم بالوعود المعسولة حتى من حملة رايات الديموقراطية وحقوق الإنسان ... بل والأممية أيضاً... نسيت شيئاً: الأمة الكردية لها الحق في الحرية والاستقلال كالأمم التركية والعربية والفارسية... والانفصال على حق أفضل من الاتحاد على ظلم كما تعلمنا من العرب العقلاء... لندع القومية جانباً ... منطقة في فرنسا أو ألمانيا تطالب بحقها في الاستفتاء على مصيرها... فهل لها هذا الحق في برنامجكم أم لا؟ مع تحيات عند الفجر...
الدكتور عبد الرزاق عيد:
يا أخ جان -تعرف أني أحبك - لكن حديثك بلغة التهديد عن آلاف شباب الكرد الذين يتطوعون ...الخ هذه لغة من يريد استخدام السلاح وليس الحوار، وأنا لا شأن لي في ذلك ، فتدبر أمورك مع أصحاب العقول الحامية من العرب الذين لا يبلغون عشرات الألاف فحسب ، بل وملايين الملايين ...أنا ليس عندي مأ أقوله عند الحديث عن آلاف المتطوعين وعن قعقعة السلاح الذي طالما راهنا عليه لدى أخوتنا الأكراد مع قيام الثورة السورية المباركة ... ولكن أصوات قعقعة السلاح بعد الثورة بين الشعوب تغلبت على أصوات قعقعة السلاح ضد الأنظمة الطاغية والقاتلة
والباغية على أيدي من يتصدون لقيادة الشعوب ...لكني واثق جدا بالشباب السوري (الكردي والعربي) بأنهم سيصنعون مستقبل الحرية للجميع ...
""""""""""""""""""""""
جان كورد:
وأنا احترمك جداً... ولا أتهكم كما أنني لا أهدد لأنني ربما من الفئة القليلة التي لا تحمل السلاح ولا تحب استخدامه أبداً... أي مثلكم في هذا الشأن، وأنا أحمل وساماً من زمن حرب تشرين لعام 1973، دفاعاً عما يسميه بعض شباب الليبرالية السورية من الإخوة العرب ب"الوطن النهائي" للكرد. إلا أنني أنقل لكم واقعاً يتدهور، والنار مندلعة في زاوية من زوايا الثورة، ليس لحرق النظام وإنما لطحن المطحون... والمشكلة التي أتطرق إليها معكم قديمة... فهل تتذكرون أنها كانت إحدى الأسباب الكبيرة في خلافات رياض الترك مع خالد بكداش، أي في جوف حزبٍ أممي، وكانت تدور حول القومية الكردية، على صفحات الجرائد العربية، في حين لم تأخذ بعداً هاماً في الحركة السياسية الكردية آنذاك، لأنها كانت تعلم بأن الشغلة كلها مزايدات على حساب شعبنا المظلوم... هناك مثل كردي يقول: من يخفي الجمرات تحت السجادة فلا يستغربن احتراق البيت برمته... مع التحيات القلبية...
""""""""""""""""""""""
ارسل تعليق