جمال مرعي : المشهد السوري و تداعياته

2013-06-17

 الذي يحدث الآن في سورية مشهد مأساوي يفوق كل التصورات الثورة مشتعلة والحرب الضروس يزداد ضراوة في معظم المناطق ولا يخفى على احد بان الأوضاع تتجه نحو حرب طائفية قد تعم معظم دول المنطقة وخاصة بعد تورط حزب الله في هذه الصراع من منطلق طائفي مكشوف زد على ذلك نداء القرضاوي إلى الجهاد ودخول الجهاديين من كل صوب وحدب

وإعلان ايران استعدادها لدخول ألاف إلى سورية لمساندة النظام إقليميا فقد تحولت لبنان إلى قنبلة موقوتة قابلة للانفجار في إي لحظة وتشتعل فيه حرب أهلية بين السنة والشيعة هناك حرب إعلامي يغذيها ويؤججها وسائل الأعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة أما تركيا فهي الأخرى ابتليت بمظاهرات واعتصامات وغضب شعبي عارم على مشروع ساحة التقسيم لم تهدا حتى الآن ويستمر يوميا تدفق آلاف اللاجئين الى خارج سوريا أما أردنيا فهناك مناورات الأسد المتأهب بحشود عسكرية أمريكية معززة بطائرات أف 16 وصواريخ الباتريوت وستبقى قسم من هذه القوات في الأردن بعد انتهاء المناورات المذكورة هذا ما تؤكده الإعلام والصحف أما عن مخيمات وغيرها فحدث ولا حرج فهناك مئات الآلاف تحت الخيم يتحملون برد الشتاء وحرارة الصيف والهجرة لا تتوقف في معظم الدول المجاورة يتحملون برد الشتاء القارس وحرارة الصيف الحارقة دوليا تجري مشاورات واجتماعات حول تزويد الثورة بالسلاح وفرض حظر جوي في بعض المناطق وفق الإعلام 

 
أما في سوريا الوضع ألمعاشي فيتجه من السيئ نحو الأسوأ بسبب ارتفاع الأسعار الجنونية مع ارتفاع قيمة الدولار كل يوم فقدان الوقود من بنزين وديزل وغاز وانقطاع في التيار الكهربائي ساعات طويلة وفقدان معظم الأدوية ونقص في الخدمات ومغادرة معظم الأطباء إلى الخارج بعكس أطباء العالم / أطباء بلا حدود/ إخبار فلا توجد في داخل سوريا سوى القصف والقتل والحرائق والدمار 
 
سورية تتجه نحو المجهول لا احد يتكهن متى ستنتهي هذا الوضع الراهن ودائما الشعوب هي التي تتحمل نتائج الصراعات السياسية في العالم وخاصة التوازنات والصراعات ومصالح الدول الكبرى هي التي تتحكم لا يهمهم ما الذي يجري سوى رفاهية شعوبهم وان تعيش شعوبهم في أمان وزيادة ربح مشاريعهم الاقتصادية والاختراعات والاكتشافات العلمية على حساب الشعوب المغلوبة على أمرها تحت سيطرة الأنظمة التابعة لهم 
 
إما كرديا الصراعات و الخلافات الحزبية والشخصية تتصاعد كل يوم وتزداد عدد الأحزاب وتتكاثر التنسيقيات لا يهمهم التشرذم والانشقاق بقدر مصالحهم ضاربين مصلحة الشعب الكردي في عرض الحائط علما حتى الطفل يدرك بأن وحدة الشعب الكردي في الظرف التاريخي هو الضمان لتحقيق مستقبلهم وحقوقهم الوطنية المشروعة ومع كل ذلك تزداد الخلافات الحزبية والشخصية وهي في تصاعد مضطرد يزداد حدة وتزداد معها عدد الأحزاب وتتكاثر التنسيقيات لتزيد الطين بلة


ارسل تعليق

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.