جمال مرعي : معاناة الكرد في سورية بعد 1962
يقول الكاتب هادي ا لعلوي //ان الشعب الكوردي اعرق شعب عرفته الارض لايضاهيه عراقة سوى شعب الصين //
اكثر من ثلاثة ملايين كوردي يعيشون على ارضهم التاريخية تعرضو ا للمشاريع العنصرية والشوفينية والانكار واستهداف الغائه ووجوده القومي وتفتيت بنائه الاجتماعي وطمس معالمه الثقافية من انظمة الحكم المتعاقبة بعد الستينات من اجل البناء الفكري للمشروع القومي في الوطن العربي
وطمس الكورد في كردستان بشكل خاص على مقاس فكرهم وحلمهم وخارطاتهم من خلال المؤسسات العسكرية التي يعتمد عليها في ادارة البلاد وعدم الاعتراف با الاخر واقصائه معتمدا على عقلية الحكم الشمولي اجحاف بحق الانسان في الحياة من خلال تعريب مناطق الكرد وعدم الاعتراف بهم وصهرهم وتهجيرهم وغياب الحريات وانتشار الفساد ودمار الاقتصاد والتفكك الاجتماعي في ظل غياب الديمقراطية علما ان الكرد في سورية ثاني اكبر قومية في البلاد وتعرض المناضلين المطالبين بحقوق الكورد الى التعذيب في السجون وممارسة القمع والارهاب بحقهم وتجريدهم من الهوية وخاصة احصاء 1962 السيئ الصيت ومشاريع الحزام العربي وتميع نضال الكورد الذين اصيبوا بخيبة امل وعدم استطاعتهم مجرد التفكير بقضيتهم وانعدام التوازن بسبب القلق والخوف الذي اصبح هاجسه المستمر وسدت منافذ العمل امامه اضطر الى الهجرة والضياع في مساكن الفقر المحيطة با لمدن المحرومة من كل الخدمات الصحية في داخل البلاد وهجرة الاعدا د الهائلة من الشباب والاسر خارج البلاد نحو مصير مجهول في اجتياز البحار والمحيطات والمخاطرة بالحياة في بلاد الغربة من اجل الحصول على لقمة العيش او لاسباب سياسية هربا من بطش الانظمة بسبب النظرة الشوفينية الى القضية الكوردية في سورية علما ان الكورد شركاء في هذا الوطن قدموا قوافل الشهداء والجرحى من اجل تحرير سورية من الاحتلال الفرنسي والحروب التي جرت فيما بعد دفاعا عن الوطن وساهموا في الاقتصاد بانواعها واحتواء المناطق الكردية على الثروات الباطنية في مقدمتها النفط الذي يعتبر الجزيرة السورية سلة الغذاء لهذا الوطن وعمل الكورد من اجل ازدهارها ذلك الوطن الذي يتسع للجميع
ولا يمكن الاستقرا ر في سورية الا بالاعتراف الدستوري بالشعب الكوردي اهم المكونات المتعايشة في وطنه وعلى ارضه التاريخية وممارسة فكره والتعاطي مع تراثه والعيش بحرية وكرامة بعيدا عن الوصاية والقهر والاستعباد فقد مضى عهد الاستعباد وقهر الشعوب واذلالها
اما ما يحدث كرديا هذه الايام يرثى لها من التفكك والضعف والتشرزم وتكاثر الاحزاب والتنسيقيات والجمعيات ولجان الحقوق والمنتديات والحرب الاعلامي والكلامي فحدث ولا حرج الا نستفيد من دروس التاريخ بعد المعاناة الطويلة لهذا الشعب ؟
لاعلاج لهذا المرض الخطير الا في رص الصفوف ووحدة الكلمة التضامن الاخوي حتى لايضيع مستقبل الاجيال هباء منثورا مرة اخرى التي تتحمل مسؤليتها القيادات الكردية من اجل مصالح شخصية او انانية او ذاتية او حزبوية ضيقة من اجل المنصب يجب وضع المنصب في خدمة الشعب واعتقد من اخطر الظواهر مابين // سري كهنية // وديريك //33// حزبا وعشرات الحركات والتنسيقيات في مساحة جغرافية صغيرة لان امريكا واوربا لايتجاوز احزابها المنافسة على صناديق الاختراع اكثر من حزبين ان لم نتوحد سيفقد الشعب ثقته بهذا الكم الهائل وستؤدي با لقضية الكردية الى مصير مجهول لا احد يتكهن بنتائجها الخطيرة على مستقبل الكورد يجب الاعتماد على الطاقات والكفاءات واصحاب الفكر والابداع وعد م تهميش قضية شعب عانى اكثر من خمسون عام من الفقر والخوف والتهميش والانكار
ارسل تعليق