رضوان كنعو : إلى روح أخي.... أكرم كنعو ( أبا لقمان )
2013-04-23
غدا يمر الذكرى الثالثة على رحيلك كأنه أمس ...... الأيام تمر.... والعمر يمر.... كأن زمان يلعب معنا بل يلعب معنا لعبة الوداع فنودع بعضنا الأخر وهكذا تمر الحياة وتنتهي محطات عمر كل واحد مننا ؟((لم أتذوق طعم الموت ولم اعرف سكراته ..ولكن تذوقت طعم غيابك))
أخي أمواج عمر تلطم وجهي كل يوم وترويني بزبد شوق إليك أخي
أخي ... بل أبي ....لأنك كنت بمثابة أب للجميع كان حلمك أن يتحدث الكردي باللغة الكردية وهاهم يدرسون اللغة الكردية في المدارس الرسمية والخاصة ويخرجون دورات على طول البلاد وعلى عرضها
كنت من تناديت بالإخوة العربية الكردية ودفعت ثمن ذلك انقطاعك عن دراستك فسجنت لمدة عام وثلاثة أشهر وإحدى عشر يوما في أقبية النظام المظلمة وكم قلت لنا بأنه كانوا يستخدمون جميع أنواع التعذيب الجسدي آنذاك لن أتحدث عن أساليب التعذيب لأنه بات ظاهرا للجميع التعذيب الجسدي لهم .
ليت أخي كنت حاضرا على مايجري من سفك للدماء وانتهاكات لحقوق الإنسان أنهم يتقنون فيها خبرة أربعون عاما .
ليت شاهدت المظاهرات التي تسير في شوارع قامشلو وتربه سببي والتي أنت وقفت وقفة احتجاج على المرسوم التشريعي رقم 49 والتي أثرها توقفت مع زملائك هاهم إخوتك وأبناء جلدتك يرفعون الشعار الذي تناديت به وبحرية وأمام أعين الجميع هاهم يريدون إخوتنا لهم بعد إن أنكروا إخوتنا لهم وسجنوك على أثرها
في أصعب الأيام وقفت بوجه هؤلاء الناس لتقول لهم نحن أصحاب حق ولسنا ضيوفا وهاهم يقولون لنا بعد مضى ما مضى من العمر ويعترفون رغما عنهم بحقنا
وكنت دائما أخي تقف مع الحق وتنادي بالحرية والسلامة لأهلنا وكنت سلميا دائما في معاملتك
فعملت في مجال حقوق الإنسان وكنت بمثابة أب روحي لزملائك في تلك المنظمة منظمة حقوق الإنسان -ماف في سورية وبشاهدة بعض منظمات الأخرى بأنك كنت من ساعدتهم في تأسيس منظماتهم حتى وقوفهم على الأرجل ليكونوا يد عون لحفظ حقوق الإنسان ورصد الحقائق والانتهاكات التي تحدث في بلدنا
كنت من أوائل من احتضنت هؤلاء الشبان من هاجروا في الثمانينات إلى غربي كردستان وكنت تطلب من الناس ن لديهم بعض من لباسهم الزائدة وتجلبها لهم علما انك كنت عزيز النفس ولم تطلب لشخصك يوم ما من احد بل طلبتها لأنك كنت تقوم بواجب وطني لهؤلاء الشبان الذين غادروا بيوتهم واولادهم وكنت تحس فيهم وبألم الفراق لأهلهم وذويهم من اجل قضية أصبحت شائكة أمام المجتمع الدولي فقط لأننا أكرادا اجل لأننا أكراد فدفعنا الكثير من القرابين من اجل هذه الكلمة لأننا نريد نحفظ أصلنا وهويتنا .
أبشرك أخي بان الحرية باتت على الأبواب وكلمة كردستان بات نسمعها كثيرا في اليوم الواحد بعد أن كنتم يرددونها بحسرة وأصبحنا مع الحدث بعد أن كنا نسمع الأخبار بعد مرور زمن أخبار عفا عليها الزمان في نشرات (بلافوك) وعند إعطاءك احد الأشخاص معها تنبيه انتبه عندما تقراها احرقها واو رجعها لنحرقها حتى لايراها احد كان أخبار الموجودة فيها للأشخاص ذاتهم فيما بينهم؟؟؟؟
هذه هي دنيا أخي أنت الذي قلت في إحدى أشعارك وقبل 1975
بكري ؤ كازن خاتر ما شهف خوستن هردو شوشي دل بفرا شكستن
دنيا وهايا جيا ؤ به ستن قت نبهوربوم كو أم به وستن
فلكا خاين ام شهف دورخستن
نعم أخي لقد بعد بيننا القدر ولاحول ولاقوة إلا بالله وكان مشيئة الله أن تسافر بعيدا إلى عالم لايعلمه إلا خالق هذا الكون
ذهبت ولكن لم يذهب روحك بل ظل معنا يرافقنا في كل مكان ورائحة طيفك الكريم في كل مكان وأصدقاءك الأوفياء يذكرونك ............دائما ؟
ماأجمل أن يعيش الإنسان كريماً ويموت ويبقى خالداً في قلوب محبيه
آه يا نيسان ......آه ياجروحي كم من عزيزا في ربيعك ودعتنا اياه كَمْ سَيَدْوُمُ ألاه فِيْ فَمِيْ مُحَاصَرَا؟؟
أبٌ فقدته في نيسان من بعد أن أنهيت أيام صعبة في عمري لم افتح عيني على الربيع بل كان فراق والدي ولكن التاريخ أعاد نفسه برحيل أخي أبا لقمان والذي كان بمثابة أبي في تلك النيسان المشئوم بعد إن التئم قليلا الجرح ليفتح جروحا أي نيسان أنت
وداعا ..................ياأخي .؟
ارسل تعليق