بيان إدانة واستنكار

2013-03-18

انقضى عامان على بداية الثورة السورية الكبرى، التي ستدخل التاريخ كإحدى أعظم ثورات شعوب المنطقة على الدكتاتورية والفساد وارهاب الدولة، هذه الثورة التي دفع الشعب السوري بمختلف مكوناته وفئاته الكثير من الأرواح والممتلكات من أجل استمرارها ووصولها إلى الهدف الأسمى الذي هو اسقاط نظام العائلة الأسدية واقامة النظام الحر الديموقراطي التعددي القائم على المساواة التامة في المواطنة

وانهاء عهد المذلة والخضوع للابتزاز الفئوي، والانطلاق لبناء دولة القانون وحماية الضعفاء من سطوة وجشع المستبدين ومن حولهم من أصحاب الامتيازات المختلفة الوجوه.
لقد أدار المجتمع الدولي حتى الآن ظهره لمطلب الشعب السوري في نيل المساعدة الدولية التي تؤهله لتحقيق توازن القوى أمام الجبروت العسكري للنظام المرتكب لسائر أشكال و صنوف المجازر والقمع والارهاب ضد المواطنين، حيث ارتفع عدد قتلى السوريين إلى ما يزيد عن الثمانين ألفاً بالتأكيد، ووصل الدمار الممنهج إلى مايشبه وضع بعض المدن الألمانية مثل درسدن أو ستالينغراد الروسية في الفترة الأخيرة من الحرب العالمية الثانية، ولكن رغم قلة الاهتمام الدولي هذا، فإن الشعب السوري بتماسك فئاته وإيمانه العميق بالحرية وبعزيمة أبنائه وبناته من مختلف المكونات قد لقن النظام دروساً في القتال، وأرغم المجتمع الدولي على الوقوع في عديد من التناقضات التي ستضطره في النهاية إلى الدعم التام للثورة السورية الكبرى.
ولذا فإن وحدة أو اتحاد قوى شعبٍ من الشعوب هو ما يحدد مدى قدرته على تجاوز المحن واسقاط المخططات العدوانية ضده والوصول بالتضحية والتماسك والاصرار إلى هدفه الأسمى.
وعليه فإن شعبنا الكوردي مدعو أيضاً إلى الاتحاد الحقيقي القائم على الاحترام المتبادل والثقة بين مختلف فصائله الوطنية لتحقيق عدة أسس لايمكن التحرك بدونها على طريق النضال من أجل الحرية، ومن تلك الأسس رفض أي محاولة من أي طرف كان لبناء مونوبول سياسي أو عسكري ذاتي بأي ذريعة كانت، كما نقرأ واضحاً وصريحاً في سياسة بعض القوى الكوردية التي تسعى لفرض نفسها بالقوة على الشارع الكوردي كما حدث في قريتي (برج عبدالو  و باسوطة)، بذريعة حماية الشعب الكوردي من عدوان "تركي" أو "سلفي" أو من قبل "الجيش السوري الحر"، أو "للانتقام من فصيل آخر"، حيث راح بعض المواطنين ضحايا لعدوان هذه القوى المعتدية، التي جاءت في ثوب حمل مسالم وغدرت بالمواطنين هناك، في ذات الوقت الذي يزعم أنصارها أنهم مع السلام في شمال كوردستان وأنهم يطمحون إلى السلام في سوريا.
إننا ندين ونستنكر ونشجب بقوة هذه الممارسات التي لاتخدم سوى آلة النظام وسياسته، ونطالب بأن تقف الحركة الوطنية الكوردية صفاً واحداً ومتماسكاً أمام مثل هذه المحاولات الطائشة بهدف بناء سلطة حزبية ستالينية لطرف ما على حساب الأطراف الكوردية الأخرى، وإخضاع الشارع الكوردي بالجملة لسياسات خارجية أو داخلية لامصلحة لشعبنا الكوردي خاصةً وللشعب السوري عامةً فيها.  
المجلس الوطني الكردستاني – سوريا

 



ارسل تعليق

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.