«الوطني السوري»: صفقة التبادل كشفت تبعية نظام الأسد لإيران

2013-01-12

- وكالات | 2013-01-11
اعتبر المجلس الوطني السوري المعارض أمس الخميس أن صفقة التبادل التي أطلق بموجبها المقاتلون المعارضون رهائن إيرانيين في مقابل إطلاق أكثر من ألفي معتقل في السجون السورية، تكشف «تبعية» نظام الرئيس بشار الأسد لإيران.

وقال المجلس في بيان حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه إن التبادل يكشف «مدى تبعية النظام السوري لحكام طهران والدور الخطير الذي يلعبه النظام الإيراني في سوريا الأسيرة»، علما أن طهران هي أبرز الداعمين للإقليميين للرئيس الأسد.
أضاف: «يكفي النظام السوري عارا أنه النظام الوحيد في العالم الذي بادل حرية مواطنيه بحرية مواطني دولة أجنبية».
وكان المقاتلون المعارضون قد أطلقوا الأربعاء 48 رهينة إيرانية كانوا يحتجزونهم منذ أغسطس الماضي، في مقابل إطلاق نظام الرئيس بشار الأسد 2130 معتقلا مدنيا في السجون السورية.
واعتبر المجلس الوطني أن إطلاق السوريين «انتصار جديد ومن نوع جديد حققه الشعب السوري وجيشه الحر»، محييا الأخير الذي يضم غالبية المقاتلين المعارضين «على هذا الإنجاز الكبير».
وأضاف: «نبارك للمحررين عودتهم إلى أسرهم وثورتهم».
واعتبر المجلس الخطوة «بشرى للشعب السوري باقتراب نصره النهائي على الطغيان والاستبداد، واستعادته لحريته الكاملة»، وتكشف في الوقت نفسه «قوة الثورة السورية، وسعة المساحة الجغرافية التي تحررت في العاصمة دمشق وفي أنحاء سوريا، والمستوى المتقدم في التنظيم والإدارة الذي بلغه أبطالنا في الجيش الحر».
واعتبر المجلس أن حجم التبادل «يعطي مصداقية كبيرة لما أعلنه الجيش الحر في وقت مبكر بأن الإيرانيين الذين اعتقلهم عناصر أمنية جاءت لتدعم نظام الأسد».
وكان المقاتلون المعارضون الذين تبنوا خطف الإيرانيين قد قالوا إن بعضهم ينتمي إلى الحرس الثوري الإيراني.
ونفت إيران بداية هذه المعلومات، قبل أن تقول إن عددا من الحجاج الذين كانوا في طريقهم إلى زيارة مقام السيدة زينب جنوب العاصمة السورية، هم عسكريون «متقاعدون».
على الصعيد الإنساني، دعت الأمم المتحدة أمس الخميس إلى تأمين مساعدات عاجلة لإغاثة آلاف اللاجئين السوريين بمخيم الزعتري شمال الأردن، بعد عاصفة شديدة اعتبرت الأسوأ منذ عقد وتركتهم في مواجهة مياه الأمطار ودرجات حرارة بلغت درجة التجمد.
وقالت مديرة مكتب صندوق الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف» في الأردن دومينيك هايد في بيان إن «الموارد التي وفرناها عام 2012 استنفدت، ولم تصلنا أي أموال جديدة هذا العام».
وناشدت «المجتمع الدولي والجهات المانحة توفير المال في أقرب وقت ممكن».
وأضافت أن «الـ72 ساعة القادمة تشكل اختبارا حاسما لقدرتنا على توفير الاحتياجات الأساسية للأطفال وأسرهم في مخيم الزعتري (85 كم شمال عمان)»، والذي يؤوي نحو 65 ألف لاجئ سوري بمحافظة المفرق قرب الحدود مع سوريا.
من جهتها، حذرت منظمة «أطباء بلا حدود» من أن السكان في شمال سوريا التي تشهد معارك، بحاجة إلى الأدوية والمياه والأغذية، مشيرة إلى حالات حادة من سوء التغذية لدى الأولاد على خلفية اشتداد عمليات القصف.
وأقامت المنظمة غير الحكومية ثلاثة مستشفيات في شمال وشمال غرب البلاد رغم رفض نظام بشار الأسد لذلك. وجاء في بيان أن «إحدى فرقها توجهت إلى مدينة تتعرض لقصف منتظم منذ أشهر في شمال إدلب».
وقال المصدر إن «الجيش النظامي في هذه المنطقة يقصف المناطق الريفية دون تمييز» ويستهدف المساجد والمخابز ومستشفيات المعارضة ما يرغم «العاملين الذين لا يزالون موجودين فيها على المخاطرة لضمان استمرارية مستشفى سري يعمل بفضل تضامن السكان». ودان المصدر «استراتيجية الرعب التي تلجأ إليها الحكومة السورية».
وقال إن «هذه المنطقة محرومة من الكهرباء» والماء في حين أن الطقس بارد جدا و «أقيمت مستشفيات في أقبية للاحتماء من القصف اليومي الذي اشتد في الأسابيع الماضية» والتي تعمل «في ظروف رديئة دون ضوء ومعدات طبية أو مضادات حيوية».

 



ارسل تعليق

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.