المعارضة السورية ترفض خطة سياسية لحل الأزمة في سورية قدمها الأسد عبر خطابه

2013-01-07

بعد غياب دام أكثر من ستة أشهر، ظهر بشار الأسد ليلقي خطاباً جديداً طرح
فيه خطة سياسية لمعارضة الداخل فقط نافياً أن تكون موجهة للمعارضة خارج
سورية، وتتلخص المبادرة بمراحل ثلاث تبدأ المرحلة الأولى بوقف ما أسماهما
العمليات الإرهابية من قبل الثوار ومن ثم سيقوم بدوره بوقف العمليات
العسكرية مع الاحتفاظ بحق الرد،

وفي المرحلة الثانية يتم عقد مؤتمر
للحوار الوطني للتوصل إلى ميثاق وطني يقوم بعدها بتشكيل حكومة موسعة تقوم
بسن دستور جديد للبلاد، وفي المرحلة الثالثة والأخيرة يتم تشكيل حكومة
جديدة وقفاً للدستور وإصدار عفو عام عن المعتقلين والعمل على تأهيل
البنية التحتية وإعادة الإعمار وتعويض المتضررين

أعلنت المعارضة السورية السياسية والمسلحة عن رفضها التام للخطة التي
بادر بها الأسد، واصفين خطابه بأنه لم يأت بجديد، وإنما أصر فيه على
مواصلة حربه على شعبه، وأكدوا على ضرورة تنحية الأسد كشرط أساسي لأي
مبادرة سياسية لحل الأزمة، وقال الائتلاف الوطني السوري في بيان صدر عنه
أن الأسد "غير قادر على الشروع في حل سياسي يقدم مخرجاً للبلاد ولنظامه
بأقل الخسائر"، وطالب الائتلاف مجدداً المجتمع الدولي بمد الثوار بالسلاح
للتخلص من النظام، كما توعد قادة الجيش السوري الحر بمواصلة القتال ضد
جيش النظام مؤكدين استحالة التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة الدائرة في
البلاد منذ 22 شهراً

وفي تلك الأثناء، واصلت قوات النظام عملياتها العسكرية في مختلف أنحاء
البلاد حيث قصفت أكثر من 294 منطقة في مختلف أنحاء البلاد مستخدمةً
القنابل العنقودية والفراغية بالإضافة إلى البراميل المتفجرة، فقد شهدت
حوالي 122 منطقة قصفاً بمدافع الهاون و51 منطقة قصفت براجمات الصواريخ
و111 منطقة بالمدفعية الثقيلة، كما شن سلاح الجو غارات جوية على سبع
مناطق أخرى مما أسفر عن دمار كبير وسقوط عشرات الشهداء والجرحى

ووصلت حصيلة ضحايا أحداث العنف اليوم إلى 120، بينهم 100 شهيداً قتلوا
على يد قوات النظام وميلشياته الموالية، بينهم عشر سيدات وطفلين و20
مقاتلاً من كائب الثوار، في حين سقط ما يقارب 20 قتيلاً من قوات وميلشيات
النظام على يد الثوار

فقد قامت ميليشيات موالية للنظام باقتحام قرية تسنين بريف حمص وإعدام
عشرات المدنيين وحرق جثثهم حسب شهود عيان، وقد تم التعرف على ثمانية
شهداء منهم حتى اللحظة، وفي حلب سقط 18 شهيداً بينهم خمسة قضوا جراء سقوط
قذيفة هاون على حافلة للركاب في حي السكري، بينما سقط تسعة شهداء آخرون
برصاص قوات النظام في أحياء كرم الميسر والصاخور وصلاح الدين والأشرفية

وقتلت قوات النظام 27 مواطناً في دمشق وريفها معظمهم قضوا برصاص قوات
النظام أثناء الاشتباكات، و14 آخرين في درعا بينهم أربع سيدات قضوا
جميعهم برصاص قوات النظام في مدن وبلدات الشيخ مسكين والغارية الغربية
وبصرى الشام وبصر الحرير والصورة وتسيل، كما سقط العشرات من الشهداء
والجرحى جراء القصف والاشتباكات التي دارت في حماة وإدلب ودير الزور
واللاذقية

واصل الثوار هجومهم على مطارات كويرس ومنغ والجراح بريف حلب وتفتناز بريف
إدلب ودير الزور بريف محافظة دير الزور، وتمكن الثوار من تأمين انشقاق 50
عنصراً من قوى الأمن الداخلي وفرع المهام الخاصة في مدينة الحسكة وذلك
تزامناً مع اقتحامهم وسيطرتهم على حقل تشرين النفطي في ناحية الهول بنفس
المحافظة حيث قاموا بأسر العديد من عناصر الحراسة واغتنام عدد من عربات
الدوشكا وسيارات الدفع الرباعي، كما أفاد ناشطون بانشقاق أكثر من 62
عسكرياً برتب مختلفة في مدينة منبج بريف حلب

ودارت اشتباكات عنيفة في مناطق عدة من مدينة دير الزور وريف دمشق ودرعا
وحماة وحمص واللاذقية تمكن الثوار من خلالها تدمير أربع دبابات في كل من
بصر الحرير في درعا والعتيبة بريف دمشق، وأوقعوا عشرات القتلى والجرحى في
صفوف جيش النظام



ارسل تعليق

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.