الأسد: كلفة غزو سورية اكبر من أن يستطيع العالم بأسره تحملها

2012-11-08

قال  بشار الأسد إن كلفة الغزو لسورية اكبر من أن يستطيع العالم باسره تحملها, مبينا انه في حال مضى الغرب باتجاه الغزو لا يمن لأحد التنبؤ بما سيحدث بعده, مشيرا إلى انه سوري وسيعيش ويموت في سورية.

وأوضح  الأسد, في حديث خاص أدلى به لقناة (روسيا اليوم), سيبث كاملا يوم الجمعة,

"أعتقد أن كلفة الغزو الأجنبي لسورية، لو حدث، ستكون أكبر من أن يستطيع العالم بأسره تحملها، لأنه إذا كانت هناك مشاكل في سورية، خصوصا وأننا المعقل الأخير للعلمانية والاستقرار والتعايش في المنطقة فإن ذلك سيكون له أثر "الدومينو" الذي سيؤثر في العالم من المحيط الأطلسي إلى المحيط الهادي".

وتقول الحكومة السورية، في أكثر من مناسبة, ان سورية تتعرض لمؤامرة للنيل من مواقفها الوطنية وزعزعة استقرارها وأمنها, مستنكرة جميع الضغوطات الغربية التي تتعرض لها لأنها تستهدف "التدخل بشؤون سورية الداخلية", معتبرة هذه الضغوطات التي تمارس بحقها نتيجة مواقفها الداعمة للمقاومة في المنطقة, كما ان عدة دول على رأسها السعودية وقطر وتركيا تقوم بدعم العصابات الإرهابية في البلاد ماديا وسياسيا، بهدف زعزعة الاستقرار والنيل من مواقفها الممانعة.

وأشار  الأسد إلى انه "لا يعتقد أن الغرب يمضي باتجاه الغزو, وفي حال فعل ذلك, لا يمكن لأحد أن يتنبأ بما سيحدث بعده".

وكان  الاسد اعلن مؤخرا ان سورية تواجه حربا حقيقية من الخارج, والأزمة في سورية بمعظمها خارجية والدليل على ذلك وجود مقاتلين عرب ومتطرفين إسلاميين يقاتلون في سورية

وأردف الاسد" أنا لست دمية، ولم يصنعني الغرب كي أذهب إلى الغرب أو إلى أي بلد آخر, أنا سوري، أنا من صنع سورية، وعلىّ أن أعيش وأموت في سورية".

وأعلنت الخارجية الأمريكية, في وقت سابق, أن عدد من الدول الإقليمية عرضت استضافة  الأسد وعائلته إن اختار مغادرة سورية, كما اقترح رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون خروجاً آمناً للرئيس بشار الأسد من سورية، من أجل إتمام العملية الإنتقالية في البلاد.

ووجهت عدة دول مؤخرا نداءا ل للاسد للتنحي من منصبه, من اجل انهاء اعمال العنف ووقف اراقة الدماء في سورية, الا ان الاسد اعتبر هذه الدعوات بدون قيمة.

ويشهد المجتمع الدولي خلافات شديدة في كيفية التعامل مع الأزمة السورية, حيث تطالب دول عربية وغربية بالإضافة إلى "المجلس الوطني السوري" المعارض بتشديد العقوبات على سورية, فضلا عن أهمية اللجوء إلى مجلس الأمن الدولي للتصويت على مشروع قرار جديد تحت البند السابع ضد سورية يسمح باللجوء إلى "القوة العسكرية القسرية", فيما تعارض كل من روسيا والصين صدور أي قرار في مجلس الأمن يقضي بالتدخل العسكري في سورية, لافتين إلى أن ما يحدث في سورية شأن داخلي يجب حله عبر حوار وطني.

وسعت عدة دول إلى إنهاء الأزمة السورية عبر تقديمها مبادرات وخطط, إلا ان الجهود فشلت في إيجاد مخرج لهذه الأزمة, وفي مقدمتها خطة المبعوث الدولي السابق لسورية كوفي عنان، وسط تبادل الاتهامات بين السلطات والمعارضة بعدم الالتزام بتطبيق تعهداتهم في بعض منها, كما فشل مجلس الامن مرارا في تبني قرار موحد بشان سورية, وسط تصاعد اعمال العنف والقصف والاشتباكات في البلاد, الامر الذي ادى الى سقوط ضحايا.

 



ارسل تعليق

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.