مشعل التموفي مرآة رابطة الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا
2012-10-01
في مايلي، الكلمة التي أعدتها رابطة الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، لإلقائها في أربعين الزميل عضوالرابطة الشهيد مشعل التمو في مدينة دورتموند الألمانية وذلك بتاريخ 20/11/2011، وبحضورالكثيرمن القوى والمنظمات والأحزاب الكردية والشخصيات الوطنية والثقافية،
على أن يتم قراءتها من قبل وفد الرابطة "آنذاك" الروائي جان دوست والقاص الساخرقادو شيرين والإعلامي الفنان عنايت ديكو والزميلة الفنانة الإعلامية جيهان إبراهيم، إلا أنه لم تتم قراءتها آنذاك، لخلل فني، و هانحن ننشرها-للمرة الأولى-لأنها تشكل رؤية الرابطة حول الزميل شهيد الرابطة، وشهيد الشعب الكردي مشعل التمو:
,
أيها الحضورالكريم
صديقات وأصدقاء
وضيوفا أكارم
مساء الخير:
نستذكر الليلة، معاً، القائد السياسي الكردي الألمع، وفارس الموقف والكلمة ، شيخ الثوار، وعميد الشهداء مشعل التمو الذي تعرض لأول وأكبر اغتيال سياسي، منذ بداية الثورة السورية الكبرى وحتى الآن، من قبل شبيحة الأمن السوري، الذين داهموا منزلاً كان في ضيافة أصحابه، وجرح معه اثنان أحدهما مارسيل نجله الذي رافقه في الأشهر الأربعة الأخيرة، بعد إطلاق سراحه، بفضل دماء شهداء أبناء درعا، كما قال هو، وبعد أن انخرط في صميم هذه الثورة، منذ أن انطلقت أولى شراراتها، وكان أسيراً في سجن عدرا المركزي، لتشهده ساحات الاحتجاج في قامشلو ودمشق، بحسب تواجده، في كل جمعة، يكون من عداد طليعة المحتجين، وفي صفوفها الأولى، بل وليلقي على مسامع شباب الثورة كلماته ذات التأثير الكبير، فلتف حوله الشباب الكردي، الذي صار يعرفه أحد رموزا الثورة، بل وليوسع من دائرة خطابه، عندما يتاح له لقاء في هذه الفضائية، أو تلك، ليقول كلمته التي لا لبس فيها، مطالباً، بإسقاط النظام، ومطالباً بمحاكمة بشار الأسد، وهذا ما ألب عليه بعض صبيان الأجهزة الأمنية الذين شنوا هجمات شعواء عليه،وراحوا يبتدعون ما يملى عليهم من أقاصيص مسيئة لشخص هذا البطل، عن طريق وسطاء أو كانوا يتلقونها مباشرة من مصادر الإساءة، مكررين تماماً ما كانوا فعلوه مع الشهيد معشوق الخزنوي، وكان لرابطتنا التي يعد مشعل من أوائل الذين انضموا إلى أسرتها التأسيسية شرف إصدار بيان رافعنا فيه عنه، وكان أحد زملائنا قد سأله: إلى من نشير بأنهم هددوك؟، فقال: قولوا شبيحة الأمن هددوه،وهو ما التزمنا به، حتى أثناء كتابتنا لنعوة استشهاده، لأن مشعل كان يعرف قاتله، كان متنبئاً بالشهادة، بل وكان قادراً أن ينجو بروحه لو أراد، بيدأنه رفض الخلاص الفردي، وهو المثال للمثقف الكردي الحقيقي الغيور على إنسانه، ووطنه، وبلده كاملاً، من أوائل الشباب الكردي المشتغل في مجال المجتمع المدني وحقوق الإنسان، بل إنه قد كان وراء تأسيس إحدى اللجان الحقوقية الكردية، في العام2005، وكان له دور فاعل مع آخرين قلة من المثقفين الكرد في التحرك إبان انتفاضة2004 ليكونوا صوت هذه الانتفاضة المدوي، وهوما استمرأثناء اختطاف واغتيال الشهيد معشوق الخزنوي، ومن ثم أحداث2007-2008، وكانت له كلمة مدوية في أربعين المحمدين الثلاثة، وقد تم اختطافه، واعتقاله، من قبل الأمن الجوي، وكانت لمرافعاته أثناء الاختطاف أو المحكمة بما يجعلنا أمام واحد من أشجع الساسة الكرد في تاريخ كردستان قاطبة، ليكون من طراز الشيخ سعيد، والقاضي محمد والشيخ محمود الحفيد وغيرهم.
وعندما أسس التمو تيار المستقبل مع عدد من المثقفين الذين وقفوا معه، فقد كان ذلك انطلاقاً من فهم جديد مختلف للوحة الكردية، فلم يتولد التيار من رحم حزب آخر، بل إنه يشكل الولادة الثانية في تاريخ الحركة السياسية الكردية، وهذا ما استكثره عليه بعض أهله قبل أعدائه، ممن حاربوه حياً، وشهيداً، ولاتزال-للأسف-آلة تضليلهم مستمرة ضد أبي فارس.
ولأن مشعل التمو، هو أحد أعضاء رابطتنا، وكان قدنال جائزتي رشيد كرد والقلم الذهبي، من قبل الرابطة، فقد ارتأينااقرار مايلي::
-إعادة طباعة تراث مشعل التمو، وجمع مخطوطاته وطباعتها
-تأسيس جائزة ثقافية في القصة الكردية باسم مشعل التمو
رابطة الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا