رياض الشقفة في حوار خاص لـ«ولاتي» : "معترفين بكل حقوق الاكراد بما فيها الحكم الذاتي ضمن اطار الوطن السوري .. والوصول الى الاتفاق معهم سهل "
2012-09-26
بروسك ديبو - ولاتي
أكد زعيم جماعة الإخوان المسلمين في سوريا محمد رياض الشقفة ان النظام السوري ساعد حزب العمال الكردستاني في اقامة معسكرات تدريبية في الاراضي السورية، قائلاً "عندنا معلومات من داخل سوريا ان النظام السوري فتح معسكرات للعمال الكردستاني قبل الثورة و بدأ بتدريبهم ".
و لفت في حديث خاص مع ولاتي.نت " انا في ظني ان النظام ساعد و حرض حزب العمال الكردستاني على السيطرة على المناطق التي يتواجد فيها الاكراد و على المنافذ الحدودية لكن سيطرته انتهت" ، مشيراً الى " ان الشعب الكردي في اغلبيته ضد هذه التصرفات و انا على صلة بالكثيرين من الاكراد ، فحزب العمال الكردستاني شعبيته ضعيفة بين الكورد السوريين، كلهم يستنكرون تصرفاته و ليس من مصلحة الاكراد ما يقوم به هذا الحزب " .
و أضاف الشقفة في السياق نفسه "أرى انه عندما يزول النظام سيعود المجتمع الى طبيعته الى ما قبل سيطرة حزب البعث أو عهد الانقلابات أي عندما كان الشعب السوري يعيش في سلام و أمان و كانت حقوق المواطنين متساوية و لم يكن هناك اي تمييز ، مشدداً " بزوال النظام واقامة النظام الديمقراطي سيزول حزب العمال الكردستاني في سوريا أو سيسلم سلاحه و يعود الى الحالة السلمية السياسية و يشارك بالانتخابات و يمارس نشاطه السياسي بعيدا عن العنف ، اما موضوع حمل السلاح و الاعتداء على الدول المجاورة فهذا امر غير مسموح به ".
و حول تصريحات الادارة التركية بامكانية اجتياح المناطق الكردية تحت ذريعة زيادة نفوذ حزب العمال الكردستاني في المناطق الكردية في سوريا قال الشقفة " لا اظن ان يقوم الاتراك باجتياح عسكري لتلك المناطق لكن من الممكن ان يقصفوها رداً على هجمات مقاتلي حزب العمال الكردستاني " ، مضيفاً " كنت اتمنى ان يتخلى حزب العمال الكردستاني عن العنف ، فابلحوار والمناقشة الجادة تحل كل القضايا " .
و استطرد الشقفة " طبعا بسبب مواقف الحكومة التركية المؤيدة لحقوق الشعب السوري في الحرية و الديمقراطية، يرى النظام السوري ان تركيا تتدخل في الشأن السوري لذلك يحرك حزب العمال الكردستاني على الاعتداء على تركيا و أؤكد انه ليس من مصلحة الاكراد الدخول في هذا الصراع " .
أما بالنسبة لمواقف المجلس الوطني الكردي حيال الثورة السورية، قال الشقفة " المجلس الوطني الكردي هو مجلس معارض للنظام و بدأ بمفاوضات مع المجلس الوطني السوري للدخول فيه و لكنها لم يتفقا الى الان و هم مشاركون مع المعارضة في الاصل و لم يختلفوا على المبادىء مع المجلس الوطني السوري "
و تابع قوله في السياق نفسه " المجلس الوطني الكردي شارك في مؤتمر القاهرة و كان الخلاف على المقاعد و ليس المبادىء بالاضافة الى الاشكالية التي الذي حصلت حول كلمة (القومية الكردية) بدلا من (الشعب الكردي) ، و اعتبرها قضايا شكلية ليس وقتها الان و قناعتي انها هذه الاشكالية ستحل مستقبلا اذا صار هناك حوار هادىء " .
و إعتبر ان هذه المرحلة هي مرحلة سقوط بشار الاسد و بعدها تصبح انتخابات و مجلس نيابي و كل جهة ستأخذ حصتها، مضيفاً " استطيع ان اقول اذا كانت المطالب و الاهداف ضمن الوطن الواحد و في ظل دستور جديد حينها من حق كل جهة ان تطلب و تأخذ ما تريد ، حتى لو طالب الاكراد بالحكم الذاتي ، مثلا الولايات المتحدة الاميريكية التي تتمتع ولاياتها بنوع من الحكم الذاتي لكننا ضد اية دولة مستقلة منفصلة عن الوطن السوري " ، مؤكداً " نحن معترفين بكل حقوق الاكراد و ارى ان الوصول الى الاتفاق مع الاكراد سهل " .
مؤكداً " من المهم ان يكون هناك حكم ديمقراطي و الناس تتحاور في ما بينها بهدوء و بأخوة حينذاك ليس من الصعب ان نصل الى اي اتفاق" .
و وجّه الشقفة رسالة الى الكورد السوريين عبر (ولاتي) حيث طلب منهم ان يقفوا مع الشعب السوري و ثورته في مطالبته للحرية بالمظاهر السلمية دون ان يدخلوا في صراع عنيف الا اذا اعتدي عليهم من قبل النظام فذلك يعتبر في اطار الدفاع عن النفس ، حسب تعبيره
و نفى المراقب العام لجماعة الاخوان المسلمين في سوريا ما نشرته صحيفة جمهوريت التركية على لسانه عن ان الاكراد يشكلون نسبة 5 % في المناطق ذات الاغلبية الكردية قائلا " انا لم أصرح بذلك و ربما خطأ في الترجمة فأنا عادة لا اتكلم في النسب ، و ليس لدي احصائيات و لكن ما اعرف ان تلك المناطق مختلطة من العرب و الاكراد و غيرهم ، نحن شعب واحد و مواطنين في دولة واحدة " .
و في ما يتعلق بتصريحات حول نية دخول الجيش الحر الى المناطق الكردية قال الشقفة " الجيش الحر انشئ للدفاع عن المواطنين ، في حال النظام لم يدخل الى المناطق الكردية و لم يعتدي على السكان فلا يوجد هناك داعي لدخول الجيش الحر فيها ، فالجيش الحر مهمته الدفاع عن النفس و لحماية المدنيين السوريين " .
و حول موقف حكومة اقليم كردستان العراق من الثورة السورية قال المراقب العام لجماعة الاخوان المسلمين في سوريا " المشكلة في العراق انه ثمة منطق طائفي و هذا مايبدو واضحا في طبيعة الحكم و الدولة العراقية ، فالمالكي و حكومته يؤيدون النظام السوري بكل وضوح ، اما موقف حكومة اقليم كردستان العراق برئاسة الاخ مسعود البارزاني فهو موقف جيد من الثورة السورية ، هم حياديون لكنهم يؤيدون مطالب الشعب السوري في الحرية و هو موقف يحمد عليه " .