فشل محلية تربه سبي في القيام بتظاهرة بمناسبة الذكرى الخامسة والخمسون لتأسيس أول حزب كردي في غرب كردستان
2012-06-15
دعا المجلس الوطني الكردي في سوريا, إلى القيام بمظاهرات في كافة المناطق الكردية, بمناسبة ذكرى تأسيس الحزب الديمقراطي الكردستاني في سوريا, والذي يصادف تأسيس أول حزب كردي في مثل هذا اليوم 14 حزيران قبل خمسة وخمسون سنة.
يترافق ذكرى تأسيس أول حزب سياسي كردي مع الثورة السورية والتي انطلقت منذ ما يقارب ستة عشر شهراً, وكانت الأحزاب الكردية مترددة في الانضمام للثورة السورية, إلا أنها وبعد انعقاد المؤتمر الثاني للمجلس الوطني الكردي, تبنى هذا المجلس شعار إسقاط النظام, والمساهمة النشطة في الثورة السورية, لكن تختلف المواقف عن الممارسات الفعلية لهذه الأحزاب, فلا تزال مشاركتها تقتصر على التمثيل الحزبي فقط؛ وهذا ما تجلى واضحاً اليوم في مدينة تربه سبي, بالرغم من وجود دعوة للتظاهر, إلا أن عدد الحضور لم يتجاوز عدد أعضاء المجلس المحلي, وما كان عليهم إلا الانصراف من مكان انطلاق التظاهرة, فاحمرت وجوه الحاضرين واصفرت, وبدؤوا يتبادلون نظرات الخيبة, لعل تمطر السماء لهم بمائة متظاهر على الأقل, لكن الله عز وجل لم يتقبل منهم الدعاء, وأراد أن يفضح أمرهم أمام قياداتهم, ليثبت أنهم مفلسين جماهيرياً, وإن من يقود الثورة هم الشباب الثائر, الذين أقروا بعدم المشاركة مع تلك الشخصيات الصدئة, التي لا هم لها سوى الحديث السفسطائي في اجتماعات المجلس المحلي, وتقديم الشكاوي والانتقادات للقيادات ضد الثائرين, ممن لا يلتزمون بقراراتهم القرقوشية. ونتذكر جيداً أول تظاهرة في تربه سبي, حين قادها شباب الثورة, ورفضوا حينها التأجيل, وأتى أحد القيادات الكردية, وخطب في المتظاهرين وحثهم على ضرورة أن تنضم تربه سبي إلى شقيقاتها من المدن السورية الثائرة. لكن الرد كان قاسياً على ذاك القيادي, حينها تقدم رفيقه الحزبي بشكوى إلى قيادة المجلس الوطني الكردي, ينتقد فيها مشاركة رفيقه القيادي في التظاهرة إلى جانب عدد من الزعران والمراهقين.
اليوم وبحضور نفس القيادي, وبرفقة عضو مكتب رئاسة المجلس الوطني الكردي, لم تلبي الجماهير الكردية الثائرة دعوتهم, وتأكد لهؤلاء القياديين أن مجلسهم المحلي, لا يمكن له جمع خمسون متظاهراً؛ حيث عدد المتظاهرين في أيام تظاهرات الجمعة تتجاوز ألفي متظاهر.
تربه سبي 14-6-2012